فرك اليدين بالمعقمات على الدوام، عادة اكتسبها كثيرون في العالم في ظل الإجراءات الاحترازية المتبعة خلال الجائحة العالمية الحالية، التي سببها فيروس كورونا المستجد، لكن هذه العادة التي يراها غالبية الأشخاص عادةً صحية؛ للحد من انتشار الفيروس القاتل، ليست كذلك تمامًا! 

فما الضرر الذي قد يقع في ذلك؟ وهل هناك عادات أخرى نظنها تفيدنا لكنها عكس ذلك؟ هذا ما نتناوله في السطور التالية.

1. الإفراط في استخدام مطهرات اليدين

يعتقد البعض أن استخدام مطهرات اليدين بدلًا من غسلها بالماء والصابون كفيل بقتل الجراثيم، ونتيجة لذلك كثيرًا ما يستخدم المطهرات ويتكاسل في غسل يديه. وتشير الإحصاءات إلى أن هذا الاعتقاد قد ساعد في رفع قيمة صناعة المطهرات إلى 200 مليون دولار في الولايات المتحدة.   

ومع أن الكحول المستخدم في صناعة هذه المطهرات يمنع انتشار بعض الجراثيم، مثل المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus)، فإن من الأفضل استخدامه عند الحاجة فقط؛ إذ تشير الدراسات إلى أن الاستخدام الواسع له أدى إلى زيادة قوة بعض الجراثيم، وفي بعض الحالات جعل المطهرات أقل فعالية.

علاوة على ذلك، ترتبط مادة التريكلوسان، وهي مادة كيميائية شائعة الاستخدام في معقمات اليدين، بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، والتأثير في الغدة الدرقية. لذا؛ من الأفضل غسل اليدين بالطريقة التقليدية بالماء والصابون، فهما أكثر فاعلية من معقمات اليد في إزالة بعض أنواع الجراثيم أو تعطيلها، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض الأمريكي.

2. استثناء الكربوهيدرات من النظام الغذائي

شاعت في الآونة الأخيرة بعض الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، والتي تعتمد على تناول كميات قليلة من  الكربوهيدرات أو عدم تناولها تمامًا، وتركز على الأطعمة الغنية بالبروتينات والدهون.

ومع أن هذه الحميات الغذائية تساعد في الوقاية من بعض الحالات الصحية الخطيرة أو تحسينها، مثل متلازمة الأيض الغذائي، والسُّكَّري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب وأوعية الدم؛ فإن الكربوهيدرات من المغذيات الكبيرة، التي تمنحك الطاقة وتعمل وقودًا لعضلاتك ودماغك، ما يجعل استثناءها تمامًا من نظامك الغذائي، كما هو الحال في نظام «كيتو» الغذائي، وغيره من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، قد لا يكون فكرة جيدة.

Embed from Getty Images

إذا قللت من تناول الكربوهيدرات فجأةً وبشكل تام؛ فمن المحتمل أن تشعر بتأثيرات صحية عديدة مؤقتة مثل: الصداع، والضعف، والتقلصات العضلية، والإمساك أو الإسهال. وعلى المدى الطويل، قد يؤدي ذلك إلى نقص الفيتامينات أو المعادن، أو فقدان العظم، واضطرابات الجهاز الهضمي، فضلًا عن زيادة مخاطر الإصابة بعديد من الأمراض المزمنة!

3. تناول مشروبات الـ«ديتوكس»

من الصيحات الشائعة مؤخرًا أيضًا، مشروبات الديتوكس التي يُعتقد أنها تساعد في خسارة الوزن، وتنقية الجسم من السموم، لكن هذه الآراء ليست مدعومة بدراسات علمية دقيقة. وبالنسبة لربطها بخسارة الوزن، فإن السبب في ذلك يرجع لكون هذه الحميات قليلة السعرات في الغالب، وهذا هو العامل الفعلي الذي يؤدي لخسارة الوزن الزائد، لا مشروبات الديتوكس بحد ذاتها.

أيضًا يُعد معظم المفقود من الوزن هو الماء، ويحرم هذا النظام الغذائي الجسم من العناصر الغذائية الحيوية، مثل البروتينات والدهون. فضلًا عن ذلك، قد يحفز الاعتماد الكلي على مشروبات الديتوكس عودة الوزن الذي جرت خسارته بعد الانقطاع عن تناول هذه المشروبات. لذا؛ فإن إدخال مشروبات الديتوكس ضمن حمية غذائية صحية، قد يساعدك على تحصيل بعض الفوائد، لكن لا ينصح بالاعتماد عليها بديلًا عن الوجبات. 

لايف ستايل

منذ سنة واحدة
«العادات الذرية».. كيف تحصل على نتائج عظيمة من تغييرات بسيطة؟

 4. تناول المياه المعبأة أو المعدنية

يتناول بعض الأشخاص المياه المعبأة؛ ظنًّا منهم أنها قد تكون صحية أكثر من مياه الصنبور. لكن بعض الدراسات أظهرت أن تلك المياه ليست أفضل من مياه الصنبور، بل على العكس أحيانًا تكون المعايير الحكومية المشترطة على مياه الصنبور أعلى؛ ما يجعلها أفضل. 

كذلك، يمكن أن تصل بعض الشوائب، مثل اللدائن الدقيقة، إلى الماء من البلاستيك الموجود في الزجاجات نفسها. وقد تتسبب هذه المواد الكيميائية في الإصابة بالسمنة، وتقليل الخصوبة لدى الرجال والنساء. 

علاوة على ذلك، لا يُعاد تدوير نحو 86% من زجاجات المياه، ما يُفاقم من أزمة تلوث البلاستيك. كذلك، يستدعي الطلب الأمريكي وحده على هذه الزجاجات استهلاك حوالي 17 مليون برميل من النفط سنويًّا؛ ما يفاقم من مشكلة الاحتباس الحراري وما يترتب عليه من أضرار بيئية. 

5. شُرب الصودا الدايت

يلجأ البعض إلى تناول المشروبات الغازية الخاصة بالحمية (صودا دايت) ظنًّا منهم أنها لا تحتوي على سكر، ولكن ذلك لا يعني أنها آمنة تمامًا؛ إذ إن المُحلَّيات الصناعية المستخدمة في هذه المشروبات قد تسبب مشكلات مختلفة. 

وجد باحثون في سان أنطونيو أن كبار السن الذين شربوا اثنين أو أكثر من مشروبات الصودا دايت يوميًّا، شهدوا زيادة في محيط الخصر لديهم خمس مرات أسرع من أولئك الذين لم يشربوا هذه المشروبات.

Embed from Getty Images

وتوصلت مراجعة في المجلة الطبية الكندية أن المُحلَّيات الصناعية مثل: الأسبارتام، والسكرالوز، وستفيوسيد، قد تترافق مع زيادة الوزن ومخاطر استقلاب القلب إذا جرى تناولها بانتظام. 

ويُعد الماء الخيار الأكثر صحة دائمًا، ويمكنك إضافة بعض المنكهات إليه إذا رغبت مثل، التوت، أو الخيار، أو النعناع، أو الليمون.

6. الاعتماد على المكملات الغذائية

يحتاج الجسم إلى كثير من الفيتامينات والمعادن المختلفة؛ ليعمل بالطريقة السليمة. وقد يرى البعض أنه من الأسهل الحصول على هذه المكملات جميعًا، عبر تناول حبوب المكملات الغذائية. ومع أنه يمكن لبعض هذه المكملات علاج النقص الناتج من بعض الأمراض، أو تعزيز نمو الجنين الصحي في أثناء الحمل، وعلاج عديد من الحالات الأخرى. فإنه من الضروري عدم الإفراط في تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية، دون الحاجة واستشارة الطبيب؛ وذلك تجنبًا لحدوث نتائج عكسية  ومضاعفات خطيرة.

صحة

منذ سنتين
«بيزنيس إنسايدر»: أشهر المكملات الغذائية التي تتناولها غير مفيدة للجسم بالأساس!

على سبيل المثال، يساعد «فيتامين ج» في تكوين الأوعية الدموية والغضاريف، وفي عملية التعافي للجسد، ولكن الجرعات العالية منه تسبب الغثيان والتقيؤ، وحرقة في فم المعدة، والالتهاب، والإرهاق، والأرق، والصداع. لذا؛ يجب ألا تحل المكملات محل التغذية الجيدة؛ إذ يمكن لجسمك استخدام هذه العناصر الغذائية استخدامًا أفضل إذا حصلت عليها من خلال الطعام.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد