بالتأكيد لا يوجد سبب يجعل أي شخص يستخدم الكلور بدعوى العلاج، إلا إذ كان يستمع  إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ويصدق آراءه. لكن كيري ريفيرا، الأمريكية، أقنعت آباء الأطفال المصابين بالتوحد أن يتناولوه، فيما روجت كنيسة في مدينة لوس أنجلوس للعلاج بواسطة شرب الكلور، ووصفته بأنه ساحر. وعلى مدى التاريخ أسيء استخدام علاجات عديدة لعلاج أمراض مختلفة، فما هي أغرب العلاجات المستخدمة في التاريخ؟

1- الهيروين لعلاج الكحة

في أواخر القرن الثامن عشر، قُدم الهيروين، باعتباره بديلًا آمنا للمورفين. وفي أزمنة قديمة، كان السل والالتهاب الرئوي سببًا للوفاة، وكانت نزلات البرد، والسعال أمرًا صعبًا، كان الهيروين يثبط التنفس، ويعمل كمسكن.

وفي عام 1899، أنتجت شركة «باير» طنًا من الهيروين، وشحنته إلى 20 دولة. وقد كان الهيروين أكثر فعالية من المورفين خمس مرات، وأقل إدمانًا. وقد سُوق لعلاج الأطفال الذين يعانون من الكحة، والبرد، والسعال. واستمرت شركة «باير» في إنتاج الهيروين، مع تجاهل كل الآثار الجانبية السيئة له، وبعد 11 عامًا حظرت منظمة الغذاء والدواء الهيروين تمامًا.

2- الهزاز لعلاج هيستيريا النساء

عندما يُذكر الهزاز، أو الآداة الجنسية التي تشبه القضيب، بالطبع سيتبادر إلى الذهن عملية الإمتاع الذاتي، إذ تقوم هذه الآداة بتحفيز البظر عند النساء، ومن ثَم الوصول إلى النشوة.

لكن ذلك كان أبعد ما يكون عن تفكير الأطباء قبل قرنين من الزمان، عندما قدموا الهزاز لعلاج النساء من مرض الهيستيريا. وهو مرض اخترعه الأطباء الرجال، مرادفًا للإحباط الجنسي، وكانت النساء اللاتي تعانين من القلق، والأرق، والعصبية، يقول لهن الأطباء أنهن يعانين من مرض الهيستيريا.

وتعود هيستيريا النساء للقرن الثالث عشر، حينها أدرك الأطباء أن للمرأة رغبة جنسية أيضًا، نعم فقد كان شيئًا غير وارد، ونصحوهم أن يتخلصوا من هذه الرغبة عن طريق القضبان الاصطناعية.

3- استئصال الفص الصدغي لعلاج الفصام

عملية الجراحة الفصية، أو استئصال الفص الصدغي إحدى الجراحات الغريبة التي استُخدمت في الماضي، وهي عملية جراحية في الأعصاب كانت تهدف لقطع الاتصالات في الفص الجبهي بالدماغ.

وقد أٌجريت على مدار عقدين من الزمن، لعلاج الشيزوفرينيا، والاكتئاب الهوسي، واضطراب ثنائي القطب، لكنها بالطبع لم تكن حلًا جيدًا لعلاج الأمراض العقلية.

4- الصدمة لعلاج ضعف الانتصاب

اعتقد الفيكتوريون بأن الضعف الجنسي سببه ضعف الأخلاق، وبحلول القرن التاسع عشر كان الاعتقاد السائد هو أن الضعف الجنسي سببه الإفراط في ممارسة الجنس، والاستمناء.

وقد اعتقد الأطباء آنذاك أن العادة السرية، والسيلان، يؤديان إلى العجز الجنسي. فاستخدموا أحواض استحمام مليئة بأقطاب كهربائية، والتي من المفترض أن تعيد القدرة الجنسية للرجل في ست جلسات فقط؛ إذ توضع الأقطاب داخل مجري البول للرجل، لتحدث صدمة كهربائية تعالج ضعف الانتصاب.

5- الحديد الساخن لعلاج البواسير

في العصور الوسطى اعتُقد أن مرض التهاب البواسير هو عقاب إلهي لترك الصلاة، وأن الإصابة بالبواسير تعني الذهاب إلى الرهبان، الذين سيضعون الحديد الساخن في فتحة الشرج، لمحو آثام المريض وعلاجه من البواسير.

مصدر الصورة: بينترست

6- المورفين لعلاج التسنين

ماذا تفعل عندما يكون طفلك في حالة تسنين، وهي الحالة التي تصيب الأطفال بألم، يسبب لهم الضيق؟ ربما ستعطيه شرابًا، أو نقطًا مسكنة، لكن حتى القرن العشرين كانوا يعطون لأطفالهم شراب مورفين لتهدئة آلام التسنين!

7- زيت الثعبان لالتهاب المفاصل

وصل زيت الثعبان المستخرج من الثعابين المائية الصينية إلى الولايات المتحدة الأمريكية باعتباره علاجًا فعالًا في القرن التاسع عشر، مع زيادة عدد العمال الصينيين، الذين كانوا يعملون في السكك الحديدية، وكان زيت الثعبان الصيني يُستخدم لتقليل الالتهاب، وعلاج التهاب المفاصل.

8- الزئبق لعلاج الزهري

الزئبق مادة سامة، لكن ذلك لم يمنع الأطباء من وصفه لعلاج مرض الزهري، الذي كانت الإصابة به على مدار التاريخ خبرًا سيئًا. وكان العلاج هو إعطاء المريض الزئبق السام لأجل غير مسمى. وحتى مع ازدياد المعرفة الطبية في أوائل القرن العشرين، كانت لا تزال هناك علاجات مخيفة مثل تناول الزرنيخ، ومن حسن الحظ أن هذه العلاجات انتهت تمامًا بعد ظهور البنسلين عام 1943.

صحة

منذ شهرين
الرياضة والمال والبشر.. أغرب أنواع الحساسية التي لم تسمع عنها

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد