ليس هينًا أمر الحصول على منحة دراسية خارج حدود أية دولة، هناك شروط عديدة مطلوب توافرها في الطالب المقبول. أيضًا لا يعد أمر ابتعاث الطلبة على نفقة الدولة متاحًا بسهولة.

هناك دولة ما تختلف فيها تلك البديهيات، إنها إسرائيل؛ التي تتكاتف مؤسساتها الأكاديمية مع السياسية؛ من أجل جعل أمر استقطاب الطلبة وابتعاثهم سهلًا. توفر المال، والإمكانات، وتحدد غاياتها جيدًا. لم تكتف بما هو متعارف عليه، من ابتعاث، و استيعاب، المؤسسات التعليمية الإسرائيلية، لكل من يرغب بالتعلم، فقد خُصصت الملايين، من أجل إنشاء مراكز أبحاث في دول لا تجاور حدودها، وأتت بالعديد من الطلبة اليهود، كانوا يرفضون وجودها، قبل أن تُقنعهم بأن «إسرائيل هي المكان الأفضل للحياة».

التعليم العالي الإسرائيلي والنظام السياسي

تعد إسرائيل، واحدة من أكثر الدول تقدمًا في مجال التعليم العالي، وتطوير البحث العلمي، والتكنولوجي، وتُصنف ثلاث جامعات فيها على الأقل، من بين أعلى 200 جامعة، في تدريج «Reuters World».

وحسب المقاييس العددية، على سبيل المثال، تنتج إسرائيل عددًا كبيرًا من الأبحاث، ففي عام 2011 نشرت 12 ألف مقال علمي، وأنتجت ما بين عامي 2002 و2011 حوالي 114 ألف مقال علمي. وحسب مقاييس الإنتاج البحثي بالنسبة لعدد السكان، تنتج إسرائيل حوالي 156 مقالًا علميًا، لكل 100 ألف نسمة. أما على مستوى مقاييس الجودة، والتي يتم فحصها بواسطة عدد الاقتباسات العلمية من المقالات المنشورة، فقد أُدرجت إسرائيل في المرتبة 15 على مستوى العالم.

ويعد «مجلس التعليم العالي» المؤسسة الحكومية الرسمية المسئولة عن التعليم العالي، ومؤسساته، في إسرائيل، فهو جهاز رقابة، لديه كامل الصلاحيات على الجامعات والكليات. يقول الباحث «وديع عواد»: «أرادت الحكومة، بشكل واضح ، من خلال قانون مجلس التعليم العالي، تجنيد مجلس التعليم العالي ومركباته لخدمة الدولة ومؤسساتها، وربطت عملية المصادقة على القانون، بتمثيل متساو بين ممثلي الحكومة، وممثلي مؤسسات التعليم العالي المختلفة«.

ويضيف «عواد»، في بحثه المعنون بـ«التعليم العالي في إسرائيل، بين الجامعات والكليات»، أنه «حتى اليوم ما زال الصراع مستمرًا؛ على تفسير القانون الخاص بالتعليم الحالي، حول حرية الجامعة، والنشاط الأكاديمي بين المؤسسة الأكاديمية، وبين السلطة التنفيذية، وجهات يمينية،  تصعد الضغوط على الجامعات، وتسعى لتضييق هامش حرياتها،  لكن هذا لا يعني عدم وجود أهداف قومية مشتركة للدولة والجامعات».

مبنى كلية علوم الحاسب الآلي في معهد «التخنيون»، المعهد الإسرائيلي للتكنولوجيا

أما في كتاب «المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية»، فيقول الكاتب الفلسطيني «مهند مصطفى» «انطلاقًا من فهم وتحليل المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية في الداخل، يمكن وصفها بأنها صيرورة مركزية ومهمة، في تكوين النظام السياسي الإسرائيلي بطابعه الهوياتي (نموذج مصغر عن النظام السياسي الإسرائيلي)؛ إذ تم صقله وبلورته من خلال عملية سياسية هادفة، يتم من خلالها بناء الهوية الإسرائيلية، وصهينتها في الجامعات».

ويشدد «مصطفى» في كتابه الصادر عن المركز الفلسطينيّ للدراسات الإسرائيليّة «مدار»، على أن «إسرائيل قامت بزعزعة الكيان المعرفي الخاص بها، ضمن برنامج ممنهج، لتحقيق رغبة صهيونية، في إنشاء أجيال مهندسة وفق إرادتها، وبما تراه مناسبًا لسياساتها وهيمنتها، على حساب الوجود الفلسطيني، وعبرنة الفضاء العام، المتمثل في الجامعات، المؤسسات التعليميّة، والمناهج التعليميّة التربوية».

ويضيف مصطفى «يمكن التأكيد أخيرًا أن المؤسّسة الأكاديميّة، ولا سيّما الجامعات، قد ارتبطت بالنظام السياسي في إسرائيل، وأصبحت جزءًا داعمًا ومؤسسًا له، تشرعن ما يقوله؛ فهي تحاول التأقلم، واستيعاب ثقافة السّوق، وسياقه العام؛ لتكون قادرة على تقليد الغرب ومنافسته، مضفية على نفسها الطّابع الليبراليّ الحداثيّ».

استقطاب الطلبة من العالم

«هل ترغبون في التعلم بإسرائيل؟»، بخط عريض يظهر هذا السؤال الدعائي، على صفحة رئيسة لأحد المواقع الإلكترونية الإسرائيلية، المعنية بجذب الطلبة الراغبين في الدراسة لإسرائيل. وفي قائمة الشروط، تبدو كل الأمور سهلة، على سبيل المثال، ستجد فقرة تُؤكد أنّ «الإنجليزية شائعة جدًا في إسرائيل، ولن تكون لديكم أية مُشكلة أن تتجولوا هُناك، دون أن تفهموا كلمةً واحدةً بالعبرية»، هذه البداية فقط، قبل الاستدراك النهائي «إذا أردتم التعلم في إسرائيل، عليكم أن تعلموا أن مُعظم الدورات التعليمية في الجامعات، تُعقد بالعبرية. ستحتاجون إذن إلى تعلم بعض العبرية قبل أن تُسجّلوا»!

لم تكتف إسرائيل بجذب المزيد من الأكاديميين إليها؛ للاستفادة من خبراتهم، لكنها تعمل أيضًا، من أجل أن تُصبح الوجهة الأكثر جذبًا للطلاب من أنحاء العالم، ففي تقرير نشرته مُؤخرًا صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، فإن «العديد من الأكاديميين الإسرائيليين، من حملة الدكتوراه، في الخارج؛ لاكتساب منظور الدولية والخبرة والاتصالات، لكن أيضًا من أجل جلب المزيد من الطلاب الأجانب من أفضل الجامعات، في جميع أنحاء العالم؛ للدراسة في إسرائيل».

ويُعد تاريخ الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في مجال التبادل الأكاديمي، طويلًا وحافلًا، فكما تقول مصادر إسرائيلية، فإن «الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، شركاء لنفس قيم الديمقراطية، واحترام الحرية، وسيادة القانون. قياديون في مجال السياسة، التجارة، والعلوم. موجودون في علاقات وثيقة مع أوروبا، ما يزيد عن خمسة قرون من التجارة، تبادل حضارات، تعاون سياسي، وجملة معاهدات أوصلت إلى هذه العلاقات».

من جانبه، يرى الباحث الفلسطيني، «عاطف أبو سيف» أن العلاقة في مجالات العلم والتعليم، بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، «تستحوذ على اهتمام كبير من قبل الحكومة الإسرائيلية، التي تضعها على سلم أولويات برامجها التطويرية الخارجية، ورغم ما قد يقال عن الشد والتوتر السياسي بين الطرفين، بخاصة بعد مواقف الاتحاد من العملية السلمية، إلا أن هذا لا ينعكس في المطلق على مستوى العلاقات العلمية، وباقي مجالات التعاون. وإسرائيل لا تنفك عن التفكير في كيفية تطوير هذه العلاقة؛ بحيث تصل بالاستفادة منها إلى المرحلة القصوى».

وفي بحثه، بعنوان «التعاون في قطاع التعليم بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي»، يُشير «أبوسيف»، إلى ما أسماه التحيّز الكبير، الذي تحصل عليه إسرائيل، من داخل المؤسسة العلمية الأوروبية، «هذا التحيز يساهم في تعزيز هيمنة هذه الدولة على الشعب الفلسطيني ومقدراته»، مُضيفًا «بينما إسرائيل تحرم الجامعات الفلسطينية من المواد الأساسية التي تحتاجها لتطوير مختبراتها في الفيزياء والكيمياء، تتمتع الجامعات الإسرائيلية بحرية الاستفادة من كبريات المختبرات والمعامل البحثية الأوروبية، ويتمكن الباحثون والطلاب الإسرائيليون من المشاركة في التجارب العلمية الأوروبية».

إلى الصين

وقعت «إسرائيل» مُؤخرًا سبع اتفاقات في مجال التعاون الأكاديمي مع «الصين»، تقتضى إقامة معاهد تعليم مشتركة، وتبادلًا للطلاب بين البلدين، ضمن برنامج يستغرق تسع سنوات، بتكلفة قدرت حوالي 230 مليون «شيكل» (الدولار يقارب أربعة شيكل).

لم تكن هذه الاتفاقات هي الخطوة الأولى في التعاون مع الصين في المجال العلمي؛ ففي إسرائيل 800 طالب صيني، يتلقون تحصيلهم الأكاديمي، بينما تسعى حكومة إسرائيل، مع مجلس التعليم العالي؛ لأن يصل العدد إلى ثلاثة آلاف طالب، خلال السنوات الخمس المُقبلة.

ومن أبرز ما تمخضت عنه الاتفاقات، إعلان جامعة «حيفا» بناء مختبر مشترك في حرم جامعة «شرق الصين» (ECNU)، وهي أكبر جامعة في «شنجهاي». وسيختص هذا المختبر ببحوث «علم البيئة»، و«البيانات الكبيرة»، و«الطب الحيوي»، و«علم الأعصاب»، أما جامعة «بن غوريون» ـ فقد أعلنت أنها بصدد إنشاء مركز مشترك؛ لتعزيز روح المبادرة والابتكار مع أكبر جامعة في الصين، وهي جامعة «جيلين» (JLU).

لم تأت تحركات المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية ـ تلك ـ من فراغ، وإنما في محاولة لإيجاد موطئ قدم لها في الأوساط الأكاديمية الصينية، ثم استخدامها عبر الوسائل الدبلوماسية والإعلامية والسياسية؛ لخلق جيل يبرر، ويدافع عن مواقف إسرائيل.

وتعتبر إسرائيل أن الصين فرصة كبيرة بالنسبة إليها. وهناك دوافع كبيرة للاستفادة من «التكنولوجيا» لدى الصينيين؛ ففي ديسمبر(كانون الأول) عام 2015، استثمر تحالف من الصينيين، مع مسئولين من مدينة «قوانغتشو» – واحدة من أكبر المراكز الصناعية في الصين – نحو 20 مليون دولار؛ لبناء «الروبوتات» في مركز البحث والتطوير في إسرائيل.

ماذا تعرف عن القيادة الأكاديمية الصينية الإسرائيلية (سيجنال)؟

أنشئت منظمة «سيجنال» عام ٢٠١١؛ بهدف »خلق إطار عمل أكاديمي، مقيم خارج البلاد، والذي سيتبنى تحالفًا طويل المدى بين إسرائيل والصين»؛ فواحدة من أهم مهام «سيجنال»، هو الترويج لبرامج دراسة إسرائيل؛ من أجل تأسيس إطار أكاديمي يناسب المصالح الإسرائيلية في الجامعات الكبرى، وإقامة شبكات مسبقة الوجود للدراسات اليهودية، ومن ثم خلق مناخ سياسي أكثر تسامحًا.

تقدم برامج سيجنال كتبًا ومواضيع حول «إسرائيل والثقافة اليهودية»، وتكون مجانية، مُقدمة من وزارة الخارجية الإسرائيلية، ومركز «القدس للشئون العامة»، والمعهد «الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي»، واللجنة «الأمريكية اليهودية».

نجحت هذه المؤسسة في اختراق الجامعات الصينية، كجامعة «بكين»، وجامعة «تسينجهوا»، الأهم في الصين، وجامعات أخرى كان من الصعب اختراقها، منها جامعة «رينمن»، التي استضافة محاضرات لسيجنال مدة عام دراسي كامل، واستعدت في النهاية لتأسيس «برنامج دراسات إسرائيل»، ورأت الجامعات الصينية الأمر مربحًا للغاية.

ويكافئ الأكاديميون الصينيين بالحصول على منح وفرص تدريب، فعلى على سبيل المثال: تدير سيجنال، بالشراكة مع جامعة «بار إيلان وياد فيشام»، برنامج تدريبيًا للمحاضرين والمشرفين في برامج دراسة إسرائيل، وهو برنامج نموذجي مدته أربعة أشهر، يبدأ البرنامج بأن يعيش الدارس تاريخ، وثقافة، ومشاهد وأصوات إسرائيل، وبعد إكمال دراسته، يشرع الدارسون الصينيون «في جولة محاضرة حول الصين؛ لشرح خبراتهم في إسرائيل، ولتشجيع الطلاب، وأعضاء هيئات التدريس، في أنحاء الصين على المشاركة في دراسات إسرائيل».

تعاونٌ لغايات آخري

تحت وطأة المقاطعة الأكاديمية الأوروبية في كل قضايا التعليم العالي، لإسرائيل، إلا أن الأخيرة تُحاول تسويق نفسها، بالترويج لأن لديها أبحاثًا ريادية على مُستوى العالم، وتقترب أكثر من الدول التي لديها إنجازات في هذا المجال.

في حديث لـ«ساسة بوست»، يقول «إنطوان شلحت»، مدير وحدة المشهد الإسرائيلي، ووحدة الترجمة في «مدار»، إن «التعاون في مجال البحوث العلمية، مسألة تهم إسرائيل كثيرًا؛ فهي تسوق نفسها كأنها ليست دولة احتلال وعنصرية، بل دولة لها التزامات في الحقل «التكنولوجي» العلمي، وجامعاتها تحتل مراكز متقدمة، حسب المؤشرات العالمية، لذلك كل هذا التركيز يأتي على خليفة حركة المقاطعة».

نقطة أخرى، يشير لها «شلحت» في حديثنا معه، وهي أن هذه العلاقات تبدأ على أساس تعاون علمي تقني، قبل أن تتطور لتعاون له غايات أُخرى، مُوضحًا «هذه العلاقات تبدأ على أساس البحوث العالمية، وتتطور لعلاقات سياسية؛ إذ إن هذه الدول، التي تتعامل معها في المجال العلمي، تقدم لها دعمًا في المجال السياسي».

أما فيما يتعلق باهتمام إسرائيل، أو توسع دائرة علاقاتها في هذا المجال مع دول غير أوروبية، فيرجع شلحت سبب ذلك الاهتمام إلى أزمة العلاقات السياسية والدبلوماسية الحالية بين إسرائيل وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. «دائمًا تفتش إسرائيل عن علاقات دبلوماسية مع دول الأطراف – الدول غير القريبة من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني- التي تؤمن أن لها مكانة في الدبلوماسية العالمية، وبها أسواق جديدة، وفيها إمكانية لإقامة علاقاتها لا تحتكم للموقف السياسي»، يقول شلحت، قبل أن يلفت إلى مُحاولات إسرائيل «اختراق» دول مثل «الهند» و«الصين»، وأنه في الآونة الأخيرة، بدأ يتردد الحديث عن علاقات إسرائيلية إفريقية.

دبلوماسية مباشرة مع الشعب

طموح إسرائيل في هذا الصدد، يتمثل في «الدبلوماسية المباشرة مع الشعوب»، كما يصفها مدير الأبحاث في مركز «مدى الكرمل»، «مطانس شحادة»، الذي أضاف، في حديثه مع «ساسة بوست»، إن «إسرائيل تسعى لأن تؤثر على صناع القرار، بخاصة في دول على غرار الصين، وعلى المجتمع بشكل مباشر، وأن يكون لها مكانة تعليمية».

ويرى شحادة، أن بداية استخدام إسرائيل لمثل هذه الأدوات، كان متزامنًا مع حدوث تراجع في «مكانتها بين الشعوب»، لتنتبه إلى تأثير هذا الأمر على الرأي العام العالمي، «فالبرامج المشتركة، والابتعاث، وافتتاح مراكز علمية في دول بعيدة عن إسرائيل، يندرج تحت إطار الرغبة في التأثير على الرأي العام العالمي»، كما يقول شحادة.

ويُوضح مدير الأبحاث، في مركز «مدى الكرمل»، أن إسرائيل «في المحصلة، تُؤقلم الأدوات، بحسب احتياجاتها، مُتابعة التحولات على الساحات الدولية تجاهها، ومُحاولة ابتكار أدواتٍ جديدة للتعامل مع التحولات، فهي مقتنعة بأن الدبلوماسية عبر قنوات تقليدية لا تكفي؛ لذلك تلجأ لاستعمال أدوات جديدة، مثل افتتاح مراكز علمية في إطار التأثير على الرأي العام العالمي، فيما يخدم مصالحها»، على حد تعبيره.

جذب أكبر قدر من اليهود

من جانبه، يعتقد الباحث في الشأن الإسرائيلي «عماد عوّاد» أن الهدف الرئيس وراء اهتمام إسرائيل بالتعليم الأكاديمي، هو جعل أكبر قدر من اليهود الموجودين في العالم ينتمون لمؤسسات تعليمية إسرائيلية. ويُضيف: «إسرائيل لديها هدف لم تحققه في العام الماضي، وهو أن ينتهي عام 2015، وعدد سكانها 10 مليون إسرائيلي، لذلك تعمل الآن على أن يجتاز التعليم الحدود الخارجية؛ لجذب أكبر قدر من اليهود».

ويشرح «أبو عوّاد» «إسرائيل لديها قناعة، بأن سمعتها ما زالت سيئة لدى الكثير من دول العالم، وهي من خلال التعليم تسعى لجذب الأوروبيين لتحسين تلك الصورة».

جانب آخر من القصة، يتمثل في رغبة إسرائيل في التوغل أكثر في الجانب الآسيوي، كبديل مُستقبلي لأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، مع صعود قوى اقتصادية وعسكرية في آسيا، وبحسب أبوعوّاد، فإن «إسرائيل تدرك أن الأبواب الصينية صعبة الاختراق، وبالتالي لابد من الاختراق بطرق غير مباشرة، فهي تؤمن أنه رغم مرور 68 عام على تأسيسها، لكنها لم تصل لعلاقات صداقة مع العالم، لذلك لابد من اختراق من هذا الجانب».

ثمة هدف آخر، وراء هذا الطموح الإسرائيلي الخاص بالبحث العلمي والتعليم، وهو الهدف المادي، الذي تسعى وراءه الجامعات الإسرائيلية، بتحقيق استثمارات كبيرة في المجال العلمي. على سبيل المثال: جامعة، كالمفتوحة في إسرائيل، تضم 50 الف طالب، نصفهم من خارجها.

وفيما يخص استقطاب الطلبة، فإن إسرائيل تستهدف نوعين: الأول الطلبة اليهود، على اعتبار أنها لا تزال تُعاني من عدم اعتراف عدد كبير من يهود العالم بشرعيتها، فضلًا عن رفضهم الهجرة إليها، لذا فإنها تستهدفهم عبر البرامج التعليمية. النوع الثاني طلاب أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وكذا آسيا؛ للتسويق لمشروع دولتها، بحسب عماد أبوعوّاد، الباحث في الشأن الإسرائيلي.

المصادر

عرض التعليقات