نبذة عن معهد راند

مؤسسة راند (للبحث والتطوير) هي مؤسسة بحثية غير ربحية، تختص بالسياسة العالمية وتعمل على تقديم البحوث والتحليلات للجيش الأمريكي. يتم تمويلها من الحكومة الأمريكية والوقف الخاص، والشركات بما في ذلك الرعاية الصحية، والجامعات، والأفراد. سعى المعهد إلى العمل مع الحكومات الأخرى، والمؤسسات الخاصة، والمنظمات الدولية، والمنظمات التجارية على مجموعة من القضايا غير العسكرية.

عندما سيطر تنظيم داعش على ثاني أكبر المدن العراقية (الموصل)، بدا المشهد وكأننا قد عدنا للقرن الثامن الميلادي. ظهر إسلاميون ملتحون وهم يعدمون الكافرين بعد محاكمات صورية. إلا أن أحدث تقرير حول داعش يظهر أن ثمة جوانب للحداثة. يبين التقرير أن التنظيم معقد التكوين، ويملك هيكلاً ماليًّا واستراتيجيًّا قد يمد في عمره لسنوات. يجني التنظيم يوميًّا الآن قرابة المليون دولار، وهو الآن أغنى جماعة إرهابية في العالم.

يقول الكاتب إن الخيارات المتاحة أمام واشنطن قليلة، وغير ذات معنى. فليس هناك حماس سياسي للمضي في عمل بري في العراق. كما أن التدخل المحدود في صورة مساعدات إنسانية، وضربات جوية قد تحد من تمدد التنظيم، لكنها لن تقضي عليه.

إلا أنه ثمة خيارات غير عسكرية يمكنها إضعاف مصادر التمويل الخاصة بالتنظيم. على سبيل المثال، يمكن للولايات المتحدة إرسال فريق من الخبراء لمساعدة القوات العراقية، والتركية على تطوير العمليات الاستخبارية اللازمة لتخطيط العمليات العسكرية ضد التنظيم. كما أن استهداف مسئولي التمويل لدى التنظيم، وآبار النفط التي يسيطر عليها، وأرصدته المالية يمكنه قطع التمويل عنه، وتوفير معلومات عن عملياته السرية.

اقترحت بعض الأطراف اتباع أساليب مواجهة الإرهاب التقليدية لاستهداف مصادر تمويل التنظيم، عبر قطع التدفقات المالية الدولية الداعمة للإرهاب. إلا أن وجهة النظر هذه تسيء قراءة مصادر تمويل التنظيم. فلطالما جمع التنظيم المال من مصادر محلية، فهو يسعى لإقامة دولة.

كما تظهر مئات المستندات التي صادرتها القوات الأمريكية والعراقية منذ عام 2005 أنه لا وجود لدليل على تلقي التنظيم تمويلاً خارجيًّا. حيث تبين التقارير أن معظم التمويل يأتي من استنزاف الموارد التجارية والنفطية لشمال العراق، كما أن التنظيم حصل على كمية كافية من المال عبر غنائم الحرب نفسها.

عرض التعليقات
تحميل المزيد