توجه نجم هوليوود الشهير، توم هانكس، إلى المغرب لتصوير فيلمه الجديد “صورة مجسمة للملك” من إخراج الألماني توم تيكفر، والفيلم يدور في إطار من الكوميديا السوداء، وهو مأخوذ عن رواية بنفس العنوات للكاتب الأمريكي دافي إجيرز.

الممثل الشهير توم هانكس

الممثل الشهير توم هانكس

قبلة كبار النجوم

أصبحت المغرب في الآونة الأونة الأخيرة الوجهة المفضلة للكثير من المخرجين والمنتجين لتصوير أفلامهم هناك؛ حيث تتميز المغرب بالمناخ المعتدل والتنوع في الطبيعة والجغرافيا والآثار التاريخية والتراث المتنوع.

ولعل أحد الأسباب الرئيسية في ذلك أيضًا يرجع إلى التكلفة المنخفضة الناتجة عن تدني قيمة بعض حقوق التصوير وتقليص نسبة الضرائب على القيمة المضافة، كما يمكن للمخرجين الحصول على عدد كبير من الكومبارس المغاربة بأجور منخفضة.

يسهل الحصول على عدد كبير من الكومبارس في المغرب بأسعار منخفضة

يسهل الحصول على عدد كبير من الكومبارس في المغرب بأسعار منخفضة

 هوليوود إفريقيا

أحد أهم المواقع في المغرب هو مدينة ورزازات والتي يُطلق عليها اسم “هوليوود إفريقيا”، وهي غير بعيدة عن مدينة مراكش عاصمة السياحة المغربية.

ومنذ القرن التاسع عشر وإلى الآن وهذه المدينة تعتبر قبلة المخرجين السينمائيين؛ حيث تستقطب المدينة العشرات منهم كل عام لتصوير أفلام ضخمة تبلغ ميزانياتها ملايين الدولارات، كما يعمل الآلاف من أبناء هذه المدينة ككومبارس في هذه الأفلام، وهذه خاصية لا توجد في أي مدينة أخرى في العالم.

ستوديو أطلس، أحد أشهر ستوديوهات مدينة ورزازات

ستوديو أطلس، أحد أشهر ستوديوهات مدينة ورزازات

كل شيء موجود

تتوفر في مدينة ورزازات العديد من الاستوديوهات المتطورة، والتي تعتبر الأضخم في إفريقيا كلها، وأماكن ملائمة لتصوير الأعمال ذات الصبغة التاريخية.

بالإضافة لذلك، يوجد بالمدينة كل ما يتعلق بالإنتاج السينمائي من معامل وقاعات مونتاج ومتاجر ومطاعم وفنادق كما يوجد مركز للتكوين السينمائي.

يوجد أيضًا معامل للمهن السينمائية من خياطة ونجارة وصباغة وماكياج وجبس ونقش ومواقع للمتفجرات ومكاتب لإدارة الانتاج، كل هذا غير الإسطبلات التي تحتوي على المئات من الخيول والجمال التي يتم تدريبها على التمثيل.

الغريب أن هذه المدينة لا تحتوي على أي دار للعرض، لكنها تعتبر بمثابة ستوديو طبيعي؛ حيث يمكن للراغبين في المشاهدة أن يشاهدوا الأفلام مباشرة وهي تصور أمامهم.

سوق مدينة ورزازات

سوق مدينة ورزازات

أهم الأفلام

تم تصوير عدد كبير من الأفلام العالمية المهمة في مدينة ورزازات، منها “جوهرة النيل” للمخرج لويس تيغ عام ١٩٨٥م، و”المومياء” لستيفن سومرز عام ١٩٩٩م، و”المصارع” لريدلي سكوت عام ٢٠٠٠م، و”سقوط الصقر الأسود” لريدلي سكوت عام ٢٠٠١م، و”بابل” لبراد بيت وكايت بلانشيت وإخراج أليخاندرو إيناريتو عام ٢٠٠٦م.

وصوِّر بالمنطقة ذات الطبيعة الساحرة أيضًا فيلم “كويدون” لمارتن سكورسيزي عام ١٩٩٧م، وفيلم  “طروادة” لفولفغانغ بيترسين عام ٢٠٠٤م، و”ألكسندر” لأولفر ستون عام ٢٠٠٤م، و”مملكة الجنة” لريدلي سكوت عام ٢٠٠٥م، و”أمير بلاد فارس” للمخرج مايك نيويل عام ٢٠٠٨م، و”صيد السلمون في اليمن” للاس هالستروم عام ٢٠١٠م.

كل ذلك إضافة إلى أفلام ومسلسلات تاريخية عربية من بينها مسلسل “عمر” لحاتم علي.

أثناء تصوير فيلم الملك العقرب

أثناء تصوير فيلم الملك العقرب

تاريخ المدينة السينمائي

عام ١٨٩٧م، تم تصوير أول فيلم أجنبي في مدينة ورزازات، وكان فيلمًا فرنسيًّا بعنوان “راعي الماعز المغربي”، والذي أخرجه رائد السينما الفرنسية لوي لوميير، ثم توالت بعد ذلك أعمال فرنسية أخرى مثل فيلمي “الدم” للويتس مورا، و”إن شاء الله” لفرانز توسان.

واكتشف الأمريكيون هذا المكان في أواخر عشرينيات القرن الماضي، ليصبح وجهتهم المفضلة طوال قرن من الزمان، وكانت البداية مع جوزيف فون ستيرنبيرغ عندما قام بتصوير فيلم “قلوب محترقة”.

وبدأ التحول الكبير في المدينة في النصف الثاني من القرن العشرين؛ حيث توجه نحوها وبكثافة أشهر المخرجين والمنتجين والممثلين من أمثال ألفريد هيتشكوك، ومارتن سكورسيزي، وأنتوني كوين، وريدلي سكوت، ومصطفى العقاد، وأوليفر ستون، وسيرجيو ليوني، وليوناردو دي كابريو، ومايكل دوغلاس، وجان بول بلموندو.

المدينة القديمة لورزازات

المدينة القديمة لورزازات

فوائد كبيرة

تستقبل المغرب سنويًّا نحو ثلاثين طاقمًا لأفلام عالمية للتصوير على أراضيها، وتجني المملكة المغربية من هذا الانفتاح على السينما العالمية نحو ستين مليون دولار في السنة، وهي الأموال التي توظف في دعم السينما الوطنية.

ويؤكد مدير المركز السينمائي المغربي، نور الدين صايل، أن المغرب بات يحتل المرتبة الثانية في العالم بعد جمهورية التشيك في ما يتعلق بإنتاج الأفلام الأجنبية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يساعد توافد نجوم عالميين من مشاهير الممثلين والمخرجين على المغرب في دعم السياحة بالبلد، مثل المخرج الشهير، ريدلي سكوت، الذي اعتاد تصوير معظم أفلامه التاريخية بالمغرب، وتسهم صورة المغرب بتلك الأفلام العالمية في تقديم دعاية مجانية ومهمة للمنتج السياحي.

أحد المواقع الخلابة بالمدينة

أحد المواقع الخلابة بالمدينة

علامات

سينما
عرض التعليقات
تحميل المزيد