محمد سالم

37

محمد سالم

37

785

«شكرًا لكم من صميم قلبي على كل ما فعلتموه لي خلال الأعوام الماضية، لقد ساندتموني خلال المحن وخيبات الأمل التي تعرضت لها، عندما أسمعكم تتغنون باسمي أشعر أني أفضل مدافع في العالم، احتفالكم بي اليوم شيء عاطفي مؤثر بشدة لي ولأسرتي، شكرًا من كل قلبي، سأظل دائمًا مشجعًا للفريق الأزرق«.

بهذه الكلمات المُدمعة ودع «جون تيري» القائد التاريخي لنادي «تشليسي» والمنتخب الإنجليزي، ما يقرب من (40) ألف متفرج من جماهير النادي اللندني حضروا إلى ملعب «ستامفوردبريدج»، في آخر مباراة رسمية له على هذا الملعب، والذي شهد مسيرة ذاخرة بالبذل والعطاء؛ لما حققه من أرقام عصية على التكرار خلال (19)عامًا قضاها داخل أسوار النادي.


الرجل الذي أثار جدلًا واسعًا داخل إنجلترا مُنذ سنوات – قُبيل كأس العالم 2010-؛ لارتباط اسمه بما اعتبر سقطة أخلاقية مع عارضة الأزياء الفرنسية «فانيسابرونسال» وزوجة صديقه السابق «إيدن بريدج»، إذ أقاما علاقة، واتخذا من منزل الأخير عشًّا لها، وهي الحادثة التي اعتزل على إثرها «بريدج» اللعب دوليًّا، ورفض مصافحته قبل إحدى مباريات «تشليسي» ضد «مانشستر سيتي»، وسُحبت إشارة قيادة المنتخب الإنجليزي منه نظرًا لحالة الاستهجان الكبيرة التي سببها «تيري» على الصعيد الكروي والاجتماعي، وبالرغم من كونها سقطة أخلاقية وحيدة في فترة زواج «تيري», إلا أنها أثرت في سمعته بين الجماهير، وفتحت الباب على مصارعيه أمام الصحافة الإنجليزية لتسأل عن علاقاته المشبوهة، إذ ارتبط اسمه عدة مرات في تقارير صحافية إنجليزية بالعديد من العلاقات.


ومؤخرًا خلال عام 2015، قام المدرب السابق للنادي «جوزيه مورينهو» بطرد طبيبة الفريق «إيفاكارنيرو»، ورفض تواجدها على دكة بدلاء الفريق خلال المباريات المتبقية من الموسم السابق؛ بسبب انتقاده لطريقة علاج «إيدين هازارد» في مباراته ضد «سوانزي سيتي»، ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد؛ فقد صرح صديق الطبيبة – الذي انفصل عنها في وقت لاحق- «روبيرتو باتيرسون» أنها اعترفت له بممارسة الجنس مع أحد لاعبي الفريق؛ ليتم الزج باسم القائد الأزرق مرة أخرى وسط توقعات الصحافة والجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي؛ ليشكل «تيري» أسطورةً فريدةً بين مغامرات العشق، وكرة القدم، أسطورة وقعت في غرامها الجماهير الزرقاء، وغفرت لها سقطاتها مع النساء!

«في إحدى المرات ذهب لاعب من تشيلسي إلى غرفتها لسؤالها عن شيء طبي فتفاجأ بأنها فتحت له الباب للحديث معه عارية». – روبيرتو باتيرسون صديق الطبيبة الإنجليزية السابق

القائد


لعب مع الفريق 714 مباراة، حمل شارة القيادة في 580 مباراة كأكثر لاعب يحملها في تاريخ النادي، وظهرت صفة القيادة لـ «تيري» في أول مشاركة له في عام 1998، وبدأ يوجه زملاؤه في أرضية الملعب، وذلك في أول لحظة تطأ قدماه ملعب «الستمافورد بريدج» في مباراة الفريق ضد «أستون فيلا».

البطل


تواجد «تيري» في صفوف تشيلسي منذ أن كان عمره (14) عامًا، وتدرج في الفريق بمختلف الأعمار السنية، وانضم اللاعب الإنجليزي مع الفريق الأول منذ أن كان عمره 17 عامًا، واستطاع أن يحقق داخل ستامفورد بريدج (14) لقبًا للبطولات الكبرى، من بينهم (5) ألقاب للدوري الإنجليزي من أصل (6) ألقاب في تاريخ النادي اللندني، ولقب تاريخي وحيد لدوري أبطال أوروبا، و(5)ألقاب لكأس إنجلترا، بالإضافة لـ (3)  ألقاب للدوري الأوروبي.

الهداف


على الرغم من كون مركزه في قلب الدفاع داخل الملعب؛ مما يعني أن مهمته الأساسية هي منع الأهداف عن فريقه، إلا أنها لم تمنعه إطلاقًا من تقمص شخصية المهاجم في كثير من الأحيان، إذ سجل (67) هدفًا خلال مسيرته مع الزرق، منها (41) هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ ليكون بذلك أكثر مدافع تسجيلًا للأهداف في تاريخ النادي.

الفدائي


وكعادة القائد الذي يفضل الفريق حتى وإن كلفه ذلك حياته؛ فالقيادة ليست مجرد توجيهات وشارات يرتديها القادة فقط، وجدير بالذكر هنا موقف لن تنساه جماهير الفريق الأزرق، حين حاول «تيري» التسجيل في مباراة الفريق ضد «أرسنال«، ليرتطم بساق «أبو ديابي» لاعب «أرسنال»؛ ويتعرض لإصابة أبعدته عن الملاعب فترة كبيرة.

وفي موقف آخر في مباراة الفريق أمام «ريدينج« في موسم 2006/2007، أصيب حارسا مرمى الفريق «بيتر تشيك»، و«كوديتشيني»، وقتها لم يتردد القائد المضحي في حراسة عرين النادي، حتى وإن لم يكن يجيد هذا المركز على الإطلاق، وفي موقف يمكن أن يُعرضه للإحراج.

تعليقات الفيسبوك