كشف استطلاع رأي حديث عن كيفية نظر الشعب الأمريكي إلى سياسة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، وما يريد الأمريكيون من ترامب أن يفعله هناك.

وبحسب استطلاع الرأي، الذي أجرته صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية بينما كان ترامب يقوم بزيارته إلى الشرق الأوسط، فإن نصف الأمريكيين يفضلون حل الدولتين في ما يخص القضية الفلسطينية، فيما يميل النصف الآخر إلى حل الدولة الواحدة.

وفي حالة لم يعد حل الدولة الواحدة ممكنًا فإن ثلثي الأمريكيين يفضلون «إسرائيل الديمقراطية»، التي يعيش فيها الفلسطينيون واليهود في أوضاع متساوية تمامًا، «حتى لو كان هذا يعني أن إسرائيل لن تبقى دولة يهودية».

وخلص الاستطلاع من إعداد الأستاذ الجامعي في العلوم السياسية الأمريكي شبلي تلحمي، إلى أن 75% من الجمهوريين يريدون انحياز الولايات المتحدة لإسرائيل، في حين لا يريد 70% من الديمقراطيين والمستقلين انحياز الولايات المتحدة لأي طرف.

وأضافت الصحيفة، إن المثير هو أن الأغلبية داخل الحزب الجمهوري كما داخل الحزب الديمقراطي (كما بين المستقلين) تؤثر ديمقراطية إسرائيل على يهوديتها إذا لم يعد حل الدولتين ممكنًا.

وبخصوص الدول العربية التي يريدها الأمريكيون أن تكون حليفة لإسرائيل، حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى بنسبة 35 بالمائة (ولعل تلك النسبة المرتفعة ناجمة عن تأثر المستطلعة آراؤهم بزيارة ترامب إلى المملكة أثناء عملية الاستطلاع)، ثم الأردن بنسبة 20 بالمائة، فمصر ودولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 11 بالمائة لكل منهما.

ويعتبر الأمريكيون أن الحرب على تنظيم الدولة أهم قضايا الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، إذ كشف الاستطلاع أن 74 بالمائة يرون أن قتال تنظيم الدولة هو الأولوية في الشرق الأوسط، في حين اختار 48 بالمائة منهم الصراع في سوريا، واختار 24 بالمائة منهم عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، واعتبر 23 بالمائة إيجاد طريقة لبناء تحالف يقف في وجه إيران قضية البلاد الأولى، واختار 18 بالمائة ضمان صفقات تجارية لصالح أمريكا، بينما اختار 6 بالمائة فقط إنهاء الصراع في اليمن.

واعتبر الأمريكيون، بحسب استطلاع «بوليتيكو»، أن الصراع في سوريا لم يتغير بعد الضربة الأمريكية لقاعدة الشعيرات التابعة لنظام الأسد بحمص، إذ رأى 72 بالمائة منهم أنه لم يطرأ أي تغيير بما في ذلك 74 بالمائة من الجمهوريين و77 بالمائة من الديمقراطيين و79 بالمائة من المستقلين.

15 في المائة فقط هم من قالوا إن الأوضاع تغيرت هناك نحو الأفضل، بما في ذلك 28 بالمائة من الجمهوريين وخمسة بالمائة من الديمقراطيين وسبعة بالمائة من المستقلين. بالإضافة إلى ذلك قال 12 بالمائة إن الضربات الأمريكية غيرت الصراع في سوريا نحو الأسوأ، بما في ذلك 6 بالمائة من الجمهوريين و17 بالمائة من الديمقراطيين و11 بالمائة من المستقلين.

ورغم أن الأمريكيين يرون السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين شأنًا مهما، إلا أن الأولوية لدى الشعب الأمريكي هي القضاء على تنظيم الدولة والتعامل مع الصراع في سوريا.

وقالت «بوليتيكو»، إن على ترامب، إذا ما أراد إثبات الحاجة إلى الجهد المطلوب لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط، أن يقنع الأمريكيين بأن القضية تستحق وقته واهتمامه، مشيرة إلى أنه بدأ فعلًا بعمل شيء في هذا المجال حينما أعلن في بيت لحم أن السلام الفلسطيني الإسرائيلي من شأنه أن يسهم في جلب السلام لكل أنحاء الشرق الأوسط وأن يساعد في إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة. واستدركت الصحيفة بأن الجمهور الأمريكي متشكك، وكذلك حلفاؤه مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعتقد بعدم وجود مثل هذا الربط من الناحية الاستراتيجية.

واستطردت الصحيفة بأن الانقسام الحزبي بين الأمريكيين يشكل تحديًّا بالنسبة لترامب، فبينما يرغب 60 بالمائة من مجمل الجمهور الأمريكي في أن يكون الرئيس ترامب محايدًا في دبلوماسيته، فإن قاعدته الشعبية (57 بالمائة من الجمهوريين، 61 بالمائة من الذين صوتوا لترامب، 72 بالمائة من مشاهدي قناة فوكس نيوز، و65 بالمائة من الجمهوريين الإنجيليين البروتستانت) يريدون منه أن ينحاز إلى جانب إسرائيل، في الاستطلاعات السابقة.

هذا المقال منقول عن عربي 21

عرض التعليقات
تحميل المزيد