عام على العقوبات الجديدة.. كيف نجحت إيران في الصمود حتى الآن؟

مر عام كامل على بدء سريان العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران والتضييق على النفط الإيراني، والتي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو (أيار) 2018، إلا أن هذا العام لم يشهد أي تراجع إيراني يذكر؛ فالبلاد ما زالت متمسكة بسياستها الخارجية، ولم تتأثر قراراتها بهذه العقوبات، رغم تعرضها لأحد أكثر أنظمة العقوبات قسوة التي فرضتها واشنطن على أية دولة حتى الآن؛ بعدما حظرت الخزانة الأمريكية ما يقرب من ألف من الكيانات والأفراد الإيرانيين، مستهدفة في ذلك جميع قطاعات الاقتصاد الإيراني تقريبًا، فكيف نجحت إيران في الصمود حتى الآن؟ وما هي الأسباب التي ساهمت في عدم انهيار اقتصاد البلاد؟

ما لا يمكن إنكاره بأي حال من الأحوال هو أن عقوبات ترامب تلحق ضررًا اقتصاديًا كبيرًا بإيران، فالنمو الاقتصادي الذي أعقب رفع العقوبات في عام 2016 قد مهد الطريق لركود تضخمي، وفقدت العملة الإيرانية ثلثي قيمتها، وانخفضت صادرات النفط بأكثر من النصف، ومن المرجح أن تستمر في الانخفاض أكثر، بينما يعيش الكثير من الإيرانيين في أزمة إنسانية؛ إذ لم تتمكن بعض العائلات من تناول اللحوم منذ أشهر، وتعاني من نقص في الأدوية المتخصصة.

ومع ذلك لا يوجد حتى الآن أي مؤشر على أن سياسات إيران الإقليمية تتغير، أو أن قادتها على استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات والخضوع لمطالب إدارة ترامب، بينما لا يوجد أي تلميح إلى أن المصاعب الاقتصادية قد تسببت في اضطرابات كبيرة بحجم يهدد بقاء النظام، فكيف نجحت إيران في الصمود رغم ذلك؟

خلال السطور القادمة نرصد مجموعة من الأسباب التي ساهمت في صمود طهران أمام العقوبات الجديدة.

تحدي الصمود.. بقاء النظام انتصار سياسي بهزيمة اقتصادية

ربما يرى النظام الإيراني أن رفع العلم الأبيض والاعتراف بتأثير العقوبات هو أكبر هزيمة له، لذلك فإن أهم إستراتيجية لتحدي هذه العقوبات هي المقاومة والبقاء على قيد الحياة، وهذا هو الانتصار الأهم مهما كان مكلفًا، إذ يعتقد النظام أن البلاد لديها تاريخ يكسبها مناعة، فالحصار والمعاناة الاقتصادية الطويلة ليس بالأمر الجديد بالنسبة لحكام إيران أو لشعبها.

فقد سبق أن شهدوا تبخر ما يقرب من نصف عائدات البلاد النفطية خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات، ومرة أخرى خلال الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997، ومرة ثالثة نتيجة للحظر النفطي الأوروبي والعقوبات الأمريكية في عام 2012، لذلك يعتقد صانعو القرار أنهم يعرفون كيفية الالتفاف على العقوبات والحفاظ على مكسب الوقوف بصمود.

عمليًا تُقلص العقوبات من الطبقة المتوسطة المؤيدة للغرب في إيران، وفي الوقت ذاته يستفيد المتشددون من النظام من العقوبات من خلال سيطرتهم على السوق السوداء من الناحية الاقتصادية، وسياسيًا فإن العقوبات تساعد النظام على السيطرة وقمع المعارضة، وبالتالي تكون المحصلة بلدًا يعاني اقتصاديًا من خراب، لكن نظامه السياسي قائم، أي أنه انتصار سياسي بهزيمة اقتصادية.

قد يرى البعض أن الهزيمة الاقتصادية لا تدل على الصمود، لكن في الواقع لو حدثت هزيمة سياسية فسيكون مردودها على الاقتصاد أعنف، فبالرغم من الضريبة الباهظة التي يدفعها الاقتصاد للحفاظ على بقاء النظام فإن خسارة النظام تعني الانهيار التام للاقتصاد، لذلك فمهما كانت الخسائر فإن بقاء النظام هو انتصار على العقوبات.

تحدي النفط.. كيف نجحت إيران في التصدير رغمًا عن ترامب؟

يعتبر النفط هو محور الصراع الأمريكي الإيراني، إذ إن ترامب تحدث في أكثر من مناسبة عن هدفه بإيصال واردات النفط الإيراني إلى الصفر، وكان هذا التحدي الآخر الذي فشل ترامب في تحقيقه، أو حتى في الاقتراب منه؛ إذ نجحت إيران في تجاوز العقوبات وتصدير نفطها، وهو ما كشفته دراسة لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية نشرت بداية الشهر الجاري.

وكشفت الصحيفة عن أن الصين ودولًا أخرى تتلقى شحنات نفطية من عدد أكبر من الناقلات الإيرانية مما كان معروفًا في السابق، إذ رصدت تحركات نحو 70 ناقلة إيرانية منذ بداية مايو إلى بداية أغسطس (آب)، وهي الفترة ما بعد انتهاء استثناءات العقوبات، بينما وصل عدد الناقلات التي حملت النفط إلى الصين أو إلى شرق البحر المتوسط أكثر من 12، ووثقت الصحيفة شحنات أكبر مما هو معلن.

ووفقًا للدراسة فإن الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات تقوم بإغلاق نظام التعرف التلقائي؛ مما يصعب تتبعها، بينما تقوم عدة ناقلات إيرانية بالتوقف عن الإبلاغ عن مواقعها بعد عبورها قناة السويس.

على الجانب الآخر تشير بعض الوثائق إلى أن إيران تستخدم طرقًا جديدة لتهريب النفط الإيراني من خلال الموانئ والمياه الإماراتية، بحسب ما ذكرت صحيفة «العربي الجديد»، إذ إن إيران تقوم بتحميل سفن ترفع علم بنما، وتخفي مكانها عبر إيقاف «نظام تحديد الموقع الآلي (AIS)»، ثم تفريغ حمولتها بعرض البحر في سفن أخرى أصغر حجمًا، ويحدث هذا الأمر في مياه دولة الإمارات المجاورة لها أو موانئها.

وفي الاتجاه نفسه كشف تحقيق لوكالة «رويترز» عن أن صادرات إيران من زيت الوقود إلى آسيا تراوغ العقوبات الأمريكية مستخدمة في ذلك مياه الإمارات، إذ إن طهران حملت سفينة «جريس 1» من نوع (STS) بشحنة زيت الوقود في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتم نقلها إلى سفينتين أصغر حجمًا في مياه الإمارات، ثم سلمت إحداهما زيت الوقود إلى سنغافورة في فبراير (شباط) الماضي.

على الجانب الآخر منذ نحو عام من الآن نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أن إيران ستسمح للشركات الخاصة بتصدير النفط الخام في إطار إستراتيجية لمواجهة العقوبات الأمريكية، إذ قال إسحاق جهانجيري النائب الأول للرئيس الإيراني: إن «القطاع الخاص يستطيع تصدير النفط بطريقة شفافة»، وأقر قانون جديد العام الماضي قضى ببيع النفط في البورصة للشركات الخاصة التي تتكفل بمهمة تصريفه.

وسبق لوزير النفط الإيراني، بيجن زنغنة، أن قال: إن بلاده تستخدم طرقًا «غير تقليدية وجميعها سرية» للالتفاف على العقوبات بهدف بيع النفط، ولا شك أن تاريخ طهران في التعامل مع هذه الظروف ساعدها في الصمود والنجاح بهذا التحدي حتى الآن، إذ إن أغلب مستوردي النفط الإيراني هم أشخاص وشركات وليسوا دولًا، ويبيعونه نيابة عن إيران، وهو ما يجعل السيطرة عليهم صعبًا.

من ناحية أخرى لجأ الإيرانيون إلى طرق أخرى لبيع النفط، مثل بيع الخام مقابل سلع أخرى، وكذلك تخزين النفط والغاز خارج البلاد على أراضي دول كالصين وعمان وروسيا، إذ إن الاتفاقية بين عمان وإيران تقضي بجعل عمان مركز توزيع، وبإعطائها امتيازات، وتزويدها بالغاز والنفط للاستهلاك الداخلي.

تراجع في الاعتماد على النفط.. تنوع الاقتصاد حائط الصد الأول

قبل نحو 40 عامًا من الآن عندما انتصرت الثورة الإسلامية في إيران كانت ميزانية الحكومات الإيرانية تعتمد بشكل شبه كامل على صادرات البترول ومشتقاته، وذلك بنسبة وصلت إلى 90%، وفشلت محاولات الحكومات الإيرانية في خفض هذه النسبة خلال السنوات التي تلت الثورة، فقبل فرض العقوبات الأممية في 2012 كان الاعتماد على النفط بالموازنة يبلغ 70%.

لكن بعد هذا التاريخ اختلف الأمر؛ إذ تمكنت طهران خلال سنوات العقوبات من تنويع الاقتصاد بشكل كبير؛ إذ كشفت أرقام آخر ميزانية أعلنت عنها البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 أن الاعتماد على الصادرات النفطية كان حوالي 27% فقط، بينما تشير إحصاءات وزارة التجارة الإيرانية إلى أن صادرات إيران الرسمية وصلت إلى نحو 100 مليار دولار في العام الماضي، فيما تشير بعد التقديرات إلى أن الصادرات غير الرسمية تقترب أيضًا من هذا الرقم.

الإحصاءات ذكرت أيضًا أن قطاع الصناعات الإيرانية يستحوذ على نصيب الأسد بواقع 44% من الصادرات، بينما يأتي قطاع الطاقة في المرتبة الثانية بـ33%، ثم القطاع الزراعي بـ9%، والمعادن بـ3%، ويهدد هذه القطاعات نمو واضح في ظل تدني قيمة العملة التي تشجع المنتجين على التصدير، لكن معظم الصادرات يتم تصديرها بشكل غير رسمي للالتفاف حول العقوبات الأمريكية.

وتوضح الأرقام مدى نجاح إيران في تنويع الاقتصاد بسبب العقوبات التي عززت اعتماد البلاد على النفس، ففي قطاع الأدوية على سبيل المثال تمكنت البلاد خلال سنواتٍ قليلة من أن تصبح مصدر للأدوية بعد أن كانت مستوردًا صافيًا له، إذ صرَّح مساعد الرئيس الإيراني للشؤون العلمية، سورنا ستاري، لمراسل وكالة «فارس» مطلع أغسطس الجاري، بأن بلاده استطاعت تصنيع 97% من احتياجاتها الدوائية محليًا، وتسعى باتجاه تحقيق الاكتفاء الذاتي بشكل كامل.

رغم العقوبات الغربية.. كيف حققت إيران اكتفاءها الذاتي من الدواء؟

وبعدما كانت إيران تستورد 70% من احتياجاتها الدوائية، أصبحت الآن تصدّر الفائض إلى الخارج، لتحتل بذلك المرتبة 11 عالميًا في تصنيع الدواء، والمرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط في إنتاج اللقاحات والأمصال، كما حققت إيران الاكتفاء الذاتي من معدات التعقيم والضمادات والسيطرة على العدوى في المستشفيات، وأصبح بمقدور الشركات المحلية توفير المنتجات بثلث السعر الذي كانت إيران تستورده بها من ألمانيا، وسويسرا، وفرنسا.

الإمارات.. عدو في العلن.. باب خلفي لتجاوز العقوبات في السر

بعيدًا عن استخدام مياه الإمارات لتصدير النفط كما ذكرنا فإن أبوظبي تلعب دورًا آخر في دعم اقتصاد إيران، فهناك شبكة علاقات معقدة مرتبطة بصالح رجال الأعمال تجعل من الإمارات أهم طرق تجاوز العقوبات الأمريكية، إذ تنعش العلاقات الاقتصادية بين البلدين؛ ففي 2012 قال مجلس الأعمال الإيراني في دبي: «إن الاستثمارات الإيرانية في الإمارات تحتل المرتبة الثانية بعد الأمريكية، فيما تشير تقديرات إلى أن عدد الشركات الإيرانية المسجلة رسميًا في دبي وحدها يبلغ 7660 شركة».

 4 نماذج شرق أوسطية تشرح لك كيف يصل الاقتصاد ما تقطعه السياسة

وتعد الإمارات الشريك التجاري العربي الأول مع إيران؛ إذ سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين 16 مليار دولار في 2016، لكنه تراجع إلى 11 مليار دولار فيه 2017، بينما تعتبر إيران رابع أكبر شريك للإمارات، في الوقت الذي تعتبر الإمارات الشريك التجاري الثاني لإيران، وهي تستحوذ على 90% من حجم التجارة بين دول الخليج وإيران.

وتشير إحصاءات حديثة إلى أن 18% من مجموع الواردات الإيرانية خلال الفترة من مارس (آذار) 2017 وحتى فبراير 2018، كانت من الإمارات، في حين أن الصادرات الإيرانية خلال الفترة ذاتها إلى الإمارات بلغت 4.2 مليارات دولار وتمثل 14% تقريبًا، وتشير التقديرات إلى الاستثمارات الإيرانية في الإمارات نحو 300 مليار دولار.

وفي 10 أغسطس الجاري أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، عن تراجع الإمارات عن ضغوطها الاقتصادية على إيران، مؤكدًا أن بعض الصرافات التي أغلقتها الإمارات أعادت فتحها مجددًا، وقد شهدت العلاقات الإيرانية الإماراتية، انفتاحًا غير مسبوق بالفترة الأخيرة، خاصة في القطاع المصرفي الذي تعاني منه البلاد بشدة.

العراق.. منقذ طهران الدائم

تقع العراق تحت وطأة الهيمنة الإيرانية بحسب وصف صحيفة «نيويورك تايمز»، هذه الهيمنة التي لم تقف عند الوضع السياسي والعسكري، وإنما امتدت نحو الوضع الاقتصادي، إذ تعاظمت مؤخرًا الفوائد الاقتصادية التي تجنيها طهران من بغداد، وذلك من خلال معظم القطاعات تقريبًا. الأمر الذي يجعل من العراق وسيلة إيران الناجعة لتجنب العقوبات الاقتصادية؛ إذ ترتفع أعداد العمالة الإيرانية في البلاد بقوة؛ وذلك سواء في قطاعات مختلفة، أو الشركات الإيرانية في العراق وخلافه.

وفي الواقع وفي ظل ضبابية المشهد الداخلي من انهيار للعملة وارتفاع التضخم، والأزمات الاقتصادية المتزايدة هناك، يجد النظام الإيراني الحل في الخارج، سواء في الإمارات كما ذكرنا، أو العراق، وهو الأمر الناجح على ما يبدو؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الصادرات غير النفطية التي تصدرها بلاده للعراق بلغت قيمتها 6.2 مليار دولار، منها 2.2 مليار دولار في صورة منتجات زراعية ومواد غذائية، مؤكدًا أن صادرات بلادة إلى العراق زادت منذ العام 2005 بمقدار 17 مرة.

ويستحوذ السوق العراقي على النسبة الأكبر من المنتجات الإيرانية غير النفطية، علاوة على أن العراق بها أكبر عدد من الوكالات الإيرانية، ويتم تبادل أكبر نسبة سيّاح بينهما، وتمثل المنتجات الإيرانية أيضًا نسبة 90% من إجمالي واردات العراق، وبحسب «نيويورك تايمز» فكل المنتجات الإيرانية تقريبًا تتواجد في السوق العراقي، بدءًا من المواد الغذائية مثل الحليب والزبادي واللحوم والدجاج، وحتى مواد البناء من الأسمنت والطوب، ناهيك عن أن المواد المخدرة التي يتم تهريبها إلى دخل البلاد يتم جلبها على الأرجح من إيران.

كيف يستفيد الاقتصاد من إمبراطورية الحرس الثوري الاقتصادية الخفية؟

دائمًا ما يتم الحديث عن إمبراطورية الحرس الثوري الإيراني الاقتصادية على أنها أحد السلبيات التي يتضرر منها الاقتصاد الإيراني، إلا أن حالة العقوبات تكون الفائدة من هذه الإمبراطورية أكبر من الأضرار، وذلك لقوة نفوذها، سواء داخليًا أو خارجيًا، وهو ما يجعلها تصمد أمام الصدمات بخلاف القطاع الخاص الذي يبحث عن الربح دائمًا؛ إذ من الصعب على المستثمرين تحمل الأوضاع الصعبة.

ويُعتقد أن الحرس الثوري يسيطر على حوالي ثلث الاقتصاد الإيراني، من خلال بسط نفوذه على عدد من المؤسسات والصناديق الخيرية والشركات الفرعية، وتشير تقديرات أخرى إلى أنه يهيمن على كبرى القطاعات الاقتصادية، ويتحكم بصورة مباشرة فيما بين 20 و40% من الاقتصاد الإيراني، ووفقًا لتقارير أمريكية فحوالي 30% من الأعمال في إيران مملوكة لمنظمة الأمان الاجتماعي «SSO»، فيما ساهم فرض العقوبات الدولية على إيران في زيادة مساهمة شركات الحرس الثوري في النشاط الاقتصادي.

وكان الحرس الثوري يبني نفوذه الاقتصادي لأكثر من 20 عامًا، ولكن مع تولى الرئيس محمود أحمدي نجاد – عضو  الحرس – منصبه في 2005 تسارعت عملية السيطرة، وذلك من خلال الخصخصة، فعلى سبيل المثال فإن الشركة التي تمتلك الخدمة الهاتفية الوطنية تابعة للحرس الثوري. كما أنه ضمن أكبر مستثمر في سوق الأوراق المالية بطهران، بالإضافة إلى مساهماته تقريبًا في أغلب القطاعات من التصنيع والتعدين والملابس، وحتى التجارة الإلكترونية، لكن أيضًا هناك عدد قليل من الصناعات التي لا يشارك فيها الحرس الثوري، أو غير المعلوم أنه مساهم بها على وجه الدقة؛ مما يُصعّب معرفة كل القطاعات التي يسيطر عليها؛ لأنه يعمل بشكل سري في بعضها.

ويمكن القول: إن هذه الهيمنة التي تكاد تكون مطلقة، رغم أنها تؤثر بشكل مباشر على مناخ الأعمال والاستثمار في البلاد، إلا أنها في الظروف غير الطبيعة يكون لها دور إيجابي، فبحسب المحللين فإن هذه الإمبراطورية لعبت دورًا مهمًا في النمو الاقتصادي، وتلبية احتياجات السوق الإيراني، عندما وصلت العقوبات الأمريكية والأوروبية إلى ذروتها؛ وذلك لأن هذه الشركات لديها إستراتيجية جيدة للالتفاف على العقوبات.

كيف تساعد العراق إيران في الإفلات من سهام العقوبات الأمريكية؟

إيراناقتصاد إيرانالإماراتالحرس الثوريالعراقالعقوبات الأمريكيةالعقوبات الاقتصاديةالنفط الإيراني

المصادر