خلال العام الماضي، قُدر عدد مستخدمي الإنترنت يوميا ب2.4 بليون شخص، كما يوجد 600 مليون موقع إلكتروني، و500 مليون تغريدة تُرسل كل يوم. حيث إن الإنترنت قام بتغيير حياة البشر تمامًا، غَير ما كان يقوم به كل فرد يوميا. الآن من خلال الإنترنت يُمكنك بناء العلاقات مع العديد من الناس في جميع أنحاء العالم، يُمكنك تَسوق كل ما تُريده من على الإنترنت، كما يمكنك القيام بواجباتك ومُهماتك في العمل، بل وبعد الثورة العظيمة في مجال التعَلم الآن يُمكنك التعَلم عبر الإنترنت، واكتساب المهارات والخبرات المختلفة، والتأهل لسوق العمل، كما يُمكنك العمل وتحقيق الدخل المادي من خلال الإنترنت بالطرق المختلفة التي أهمها العمل الحر. في تقريرنا هذا نوضح كيف أثر الإنترنت في ثورة التغيير والتطوير في حياة الناس إلى الأفضل في كل من التعليم والعمل.

أولًا: في مجال التعليم والتعَلم

تغيرت طريقة التفكير بالنسبة للتعَلم الآن عن السابق، وتغيرت طرق التعلم جذريًا عما كانت عليه، كل هذا التغير الإيجابي يعود في النهاية إلى الإنترنت. الآن بدأ عصر التعلم عبر الإنترنت، لا للتعليم التقليدي. الإنترنت كان له الفضل في التأثير على جميع مراحل التعليم، فهذه الزيادة السريعة في عملية التعَلم عبر الإنترنت ليس لأنه الأسرع أو الأرخص، لكن لأنه الأفضل بشتى المقاييس.

الآن أصبحت المعلومات عن كل شيء تريده حتمًا موجودة على الإنترنت. الآن يُمكنك الوصول إلى المعلومات التي تُريد، قديمًا كان الحصول على معلومات ذات مصدر موثوق أمرًا ليس بالسهل، فكان لا بد من الذهاب إلى المكتبات الضخمة والبحث في أمهات الكُتب حتى تتمكن من الحصول على المعلومات التي تُريدها.

لكن، كيف كانت تتم عملية التعَلم قديمًا؟ وكيف تتم الآن؟

عملية التعَلم الثابت تتم في الإطار التقليدي بين مجموعة من الطلاب، في مكان مُحدد سواء فصل بداخل مدرسة، أو مدرج بداخل جامعة، حيث يقوم المحاضر بشرح مادة علمية محددة للطلبة الذين أمامه. في الأساس تكون عملية التعلم الثابت عملية انتقال المعلومات المعرفية من المُحاضر إلى الطلبة بنسبة 99%، هذه الطريقة التقليدية أسرع وأكثر فاعلية في عملية التعليم، لكن ليست فعالة في اكتساب المعرفة والتعلم، فعملية التعلم لا تقتصر على التعليم في إطار محدد فقط، لكن عملية التعَلم تتم طوال حياتنا التي نعيشها. لكن الآن الإنترنت دَمر هذه القاعدة التي يعتمد عليها التعليم التقليدي، فالآن أصبح التعلم الذاتي موجودًا، عملية اكتساب المعرفة والمعلومات ذاتيًّا هي الأساس في عملية التعَلم ككل. كما يُمكنك معرفة المزيد عن التعَلم الذاتي، وأهميته، وكيف تُصبح متعلمًا ذاتيًّا من هنا.

إذا، لماذا عملية التعَلم الفعال تتم أفضل من خلال الإنترنت؟

  • لأن المتعلم يُمكنه التعَلم خلال فترة التعَلم المناسبة له، والتي يكون فيها ذو مستوى عالٍ من التركيز، حيث يستطيع تحصيل أكبر قدر ممكن من المعلومات المعرفية.
  • في التعَلم خلال الإنترنت يستطيع المتعَلم القيام بعملية التعَلم بسرعته الخاصة، التي تناسب قدراته، لا بسرعه محاضره كما في عملية التعليم التقليدي، كما يُمكنه إعادة الجزء الذي يريده، والبحث والتعمق أكثر في أي جزئية لم يستطع فهمها بطريقة سليمة.
  • في عملية التعلم الذاتي من خلال الإنترنت، يمكن للمتعَلم التركيز على جزئيات معينة ومواضيع محددة يختارها هو للتركيز عليها، والتعمق فيها، على عكس التعلم التقليدي والكم الهائل من المعلومات التي ليس لها أي فائدة ومصيرها الحتمي هو التضاؤل والنسيان.
  • يستطيع المتعلم اختبار نفسه ومدى تقدمه واكتسابه للمعلومات من خلال الاختبارات المستمرة على الجزئيات المختلفة.
  • يستطيع المتعَلم من التفاعل والتواصل مع المُعلم من خلال التعليقات والمشاركات المختلفة على الدورة التدريبية التي يحضرها، وكذلك التواصل مع باقي الطلاب من خلال غرف التواصل.

تَطور التعَلم الإلكتروني وانتشاره

الآن انتشر التعلم الإلكتروني عبر الإنترنت وأصبح معترفًا به كنظام تعليمي قائم بذاته، مميز عن التعليم التقليدي، ازداد عدد الطلاب المشتركين في الدورات التدريبية المختلفة زيادة غير مسبوقة خلال العام الماضي وبدايات العالم الحالي، والعدد في ازدياد مستمر، هذا يدل على أفضلية التعلم الذاتي عن بُعد.

تنقسم عملية التعَلم الذاتي إلى عدة أنواع، منها التعَلم الأكاديمي، فالآن تُقدم مواقع الجامعات على الإنترنت المُقررات التي تُدرسها لطلابها، كما تقدم بعض المواقع المُخصصة في تقديم الدورات التدريبية عبر الإنترنت مثل Edx، وCoursera شهادات لإتمام المُقررات المختلفة وبعض الشهادات المُوثقة التي يُمكنك استخدامها دليلًا لإتمامك المقررات المختلفة إن أردت استكمال مسيرتك التعليمية في جامعات العالم المرموقة.

ويُعتبر التعَلم التقني، من أجل المعرفة واكتساب عمل مستقل من أنواع التعَلم الذاتي، فالآن يُمكنك تعَلم المهارات المختلفة التي تؤهلك لاكتساب عمل مستقل، يُمكنك تعلَم البرمجة، التصميم، التسويق، وإدارة الشبكات، ثم اكتساب عمل حر وتحقيق الربح، يُمكنك قراءة المزيد عن أساسيات العمل الحر، وكيفية تعلم المهارات المختلفة التي تؤهلك للعمل الحر من خلال أكاديمية حسوب التي تقدم العديد من الدروس والشروحات المختلفة باللغة العربية.

ثانيًا: في مجال العمل الحر

أصبحت من مميزات الإنترنت الآن هي إمكانية الحصول على عمل، حيث ساهم بنسبة كبيرة جدًا في حل مشكلة البطالة، يُمكن لأي شخص الآن اكتساب عمل حر يحقق من خلاله الربح المادي والحصول على دخل طالما لديه المهارات التي تؤهله للقيام بالعمل الحر، فأصبح العمل الحر ثورة جذرية في تغيير طبيعة العمل التقليدي. العمل الحر يُعتبر المُميز والأفضل بشتى المقاييس من العمل الروتيني التقليدي، ليس لأنك تقوم به من منزلك، أو تقوم به وقتما تشاء فقط، لكن هناك العديد من المُميزات التي تجعله مُفضلًا عن العمل التقليدي خاصة ما يتميز به العمل الحر من زيادة الإبداع والتطوير المستمر والدائم لصاحبه، بالإضافة إلي المرونة والدخل المادي العالي. كما يُمكنك معرفة المزيد عن العمل الحر، ولماذا هو الأفضل من هنا.

(GERMANY OUT) Young man working at the laptop at home - 22.03.2009 (Photo by Classen/ullstein bild via Getty Images)

(GERMANY OUT) Young man working at the laptop at home – 22.03.2009 (Photo by Classen/ullstein bild via Getty Images)

أما الآن فإن كانت لديك الرغبة في الحصول على عمل حر، وتعلَمت المهارات التي تؤهلك للقيام بالعمل الحر، سواء إن كنت تُجيد التصميم، البرمجة، أو تجيد أكثر من لغة وتُحب الترجمة، إن كنت تُجيد الكتابة بأنواعها المختلفة، أو إن كنت مهتمًا بتصميم المواقع وتطوير الشبكات، إن كنت تعَلمت التسويق والمبيعات، وإدارة الأعمال، يُمكنك البدء في العمل الحر من الآن، حيث يُمكنك البحث عن فرص العمل من خلال منصة مستقل، أو عرض خدماتك على موقع خمسات – السوق العربي لبيع وشراء الخدمات المصغرة – .

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد