بعد الإعصار القاسي الذي ضرب الفلبين في نوفمبر(تشرين الثاني) سنة 2013، أعلنت إسرائيل عزمها إرسال طائرات محمّلة بالأطباء والممرضين والأجهزة الطبيّة من أجل تنصيب مستشفى ميداني لمعالجة الجرحى المتضرّرين من الإعصار. ليست هذه الحادثة الأولى التي تستغلّ فيها إسرائيل الكوارث الطبيعية لتسويق نفسها كدولة ترعى المبادرات الإنسانية حول العالم، فقد عرضت الحكومة الإسرائيلية قبل ذلك على تركيا إرسال مساعدات إنسانية لضحايا زلزال 2011.

يستخدم الإعلام الموالي لإسرائيل مثل هذه المبادرات لإظهار «الجانب الآخر» للاحتلال بعيدًا عن الشرق الأوسط وحروبه التي لا تنتهي، وتسويق «الدور الإيجابي» الذي تلعبه إسرائيل في العالم الذي لا ينحصر فقط في سياسات الاحتلال والجدران العازلة وصراعها مع الفلسطينيين والعالم العربي، فها هي تقوم بجهود إغاثية ومبادرات إنسانية تلقى استحسان العالم.

لكن التاريخ يخبرنا أن هذه الجهود لا تعدو في الحقيقة أن تكون محاولات من أجل محو وإخفاء تاريخ طويل من دعم الأنظمة الديكتاتورية والحكّام المستبدّين حول العالم، حيث استُخدم السلاح الإسرائيلي في قمع الشعوب وتركيع إرادتهم من قبل الأنظمة الشمولية التي تعاملت مع إسرائيل سرًّا من أجل الحصول على معدّاتها العسكرية، في حين كانت الإدانات والحروب الكلامية تجري في العلن.

في هذا التقرير نرصد الدّور الذي لعبته إسرائيل في دعم أنظمة متّهمة بارتكاب مجازر شنيعة وانتهاكات لحقوق الإنسان وكيف غضّت الطرف على طبيعة الحكّام الديكتاتوريين الذين تعاملت معهم في سبيل المصلحة الاقتصادية والعسكرية دون أي اعتبار لقضايا حقوق الإنسان.

اقرأ أيضًا: «النيويوركر»: إسرائيل في أفريقيا.. كيف دعمت «عيدي أمين» في أوغندا لتثبيت مصالحها؟

 

ميانمار: الإبادة بسلاح صنع في إسرائيل

 

تناقلت وسائل إعلامية دولية صورًا فظيعة للمجازر التي يرتكبها جيش ميانمار في حق أقليّة الروهينجا المسلمة، تضمنت قُرى محروقة وجثث أطفال وأجسادًا مشوّهة بطريقة بشعة، وحسب صحيفة هآرتز الإسرائيلية فإن لإسرائيل يدًا في هذه الفظائع.

وقد وصفت الأمم المتحدة ما حصل لأقلية الروهينجا بـ«الإبادة العرقية» حيث هاجر مئات الآلاف قُراهم لاجئين نحو بنغلاديش بسبب هجمات جيش ميانمار الذي يحرق القُرى ويقتل بدون حسيب ولا رقيب.

وتواصل إسرائيل دعمها العسكري لنظام ميانمار رغم المطالبات الحقوقية بتجميد تزويده بالسلاح، الأمر الذي ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشدّة. فقد تقدّم مجموعة من النشطاء الحقوقيين إلى المحكمة العليا الإسرائيلية طالبين منها إجبار الحكومة على قطع العلاقات العسكرية القديمة مع الجيش الميانماري الذي يرتكب مجازر في حق أقلية الروهينجا بالسلاح، لكن هذه الجهود قد باءت بالفشل.

وتتم هذه الانتهاكات الخطيرة تحت مرأى ومسمع رئيسة ميانمار الحائزة على نوبل للسلام سابقًا «أون سان سو تشي»، ولعل جائزة نوبل للسلام غير المستحقّة هي ما يجمع بين القيادة الميانمارية والإسرائيلية إلى جانب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، فكما حصلت عليها الرئيسة التي يقوم جيشها بإبادات عرقيّة لمسلمي الروهينجا، فقد فاز أيضًا بالجائزة من قبل رؤساء إسرائيليون متّهمون بارتكاب إبادات عرقيّة في حقّ الفلسطينيين.

اقرأ أيضًا: رئيسة وزراء بورما ليست وحيدة.. تعرَّف على 4 «سفاحين» حصلوا على جائزة نوبل للسلام

وقد زار أحد جنرالات جيش ميانمار إسرائيل في سنة 2015 وأجرى زيارات إلى مصانع السلاح الإسرائيلية، مما جعل صحفًا إسرائيلية ترجّح أن صفقات أسلحة قد تمّت في تلك الفترة.

ويرجع التعاون العسكري بين إسرائيل وميانمار إلى تسعينيات القرن الماضي إبان فترة الحكومة العسكرية، حيث ساعد مستشارون عسكريون إسرائيليون على بناء مصنع للأسلحة في ميانمار كما ذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية. وقد دعت المنظّمة منذ ذلك الوقت إلى حظر بيع الأسلحة للنظام العسكري، الأمر الذي لم تلتزم به إسرائيل حتى اليوم.

اقرأ أيضًا: قتل وتشريد.. ماذا يحدث لمسلمي الروهينجا في ميانمار الآن؟ 5 أسئلة تشرح لك

 

رواندا: السلاح إسرائيلي والدّم رواندي

خسِر الكثير من الروانديين حياتهم أو فردًا من أفراد عائلاتهم عندما تحوّلت رواندا إلى مستنقع دماء، لكن هنالك من ربِح الكثير من وراء هذه المذبحة.

ما حدث في رواندا سنة 1994 قد يكون أكبر جريمة تطهير عرقي في العصر الحديث، حيث أُبيدت 800 ألف نسمة في 100 يوم فقط، وتحاول إسرائيل إخفاء دورها الحقيقي في هذه الجريمة.

الصراع القبلي بين الهوتو الذين يشكلون 85% من عدد سكّان رواندا وبين أقليّة التوتسي أخذ أشكالًا بشعة من خلال حرب إبادة شاملة لكل من يشتبه بانتمائه إلى قبيلة التوتسي. وقد جرى خلال تلك الأحداث إجبار الجيران على التبليغ على جيرانهم من التوتسي، كما جرت أعمال اغتصاب جماعية ضد نساء الأقليّات، وقتل كل من يملك بطاقة هويّة تشير إلى أنه من أقليّة التوتسي.

Embed from Getty Images
جماجم من المجازر الرواندية.

وقد طلب أحد النشطاء الحقوقيين الإسرائيليين في سنة 2014 من وزارة الدفاع معلومات حول صادراتها من السلاح نحو رواندا في فترة المجازر، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت هذا الطلب نهائيًا. وقد تحجّجت المحكمة العليا بأن هناك مادة تمنع تداول المعلومات إذا كانت تؤدي إلى «تهديد الأمن القومي، أو إضرار بالعلاقات الخارجية للدولة أو تهديد لسلامة الأفراد».

ويعتبر كثيرون الرفض الإسرائيلي في إعطاء معلومات حول صادرات السلاح نحو رواندا في تلك الفترة دليلًا على تورّط بالغ للحكومة الإسرائيلية في الإبادة الجماعية التي جرت في رواندا، وقد تحدّثت بعض التقارير على أن السلاح الإسرائيلي كان حاضرًا بشدّة في تلك الفظائع متمثّلًا في رصاص 5,56 مم، وقنابل يدويّة وبندقيّات من صنع إسرائيلي.

لا شكّ أن تورّط إسرائيل في إحدى أكبر المجازر في العصر الحديث يبقى وصمة عار في تاريخها المليء بالدماء، ويأتي رفض المحكمة العليا إعطاء المعلومات حول تلك الحقبة ليداري حجم التورّط، لكنه ليس غريبًا على كيان يمارس هو نفسه سياسة الإبادة والتمييز على أساس العرق ويتبنى سياسات عنصرية في الأراضي التي يسيطر عليها.

غرقت رواندا في بركة دماء بينما لا صوت يعلو فوق صوت الحرب وقد أخذت شهوة القتل والحقد والتحريض تزيد من أعداد الضحايا بسرعة جنونية، لكن بينما يرى الناس فظاعات الحروب والمجازر والدماء التي تسيل، فإن مصانع السلاح واللوبيهات العسكرية ترى شيئًا آخر تمامًا: أموالًا وصفقات محتملة من شأنها أن تنعش مداخيلها. لذلك غضّت إسرائيل الطرف عن عدد الضحايا أو مدى التزام الطرف الذي تسلّحه بمبادئ حقوق الإنسان وأخلاقيات الحرب، المهم هو ملايين الدولارات التي ستجنيها من هذه المآسي البشعة، أما عدد الضحايا فهو مجرّد رقم هامشي لا يختلف عن أرقام الضحايا الفلسطينيين.

اقرأ أيضًا: دروس من «الهوتو» و«التوتسي».. أو كيف تجاوزت رواندا حربها الأهلية؟

 

الأرجنتين: دولة اليهود تفضّل المال.. على اليهود

تدّعي إسرائيل دعمها ودفاعها عن يهود العالم، لكن هذا لا يتمّ إلا عندما يخدم مصالحها كما بيّنت التجربة الدامية ليهود الأرجنتين.

وصل إلى سدّة الحكم في سنة 1976 جنرالات أرجنتينيون إثر انقلاب عسكري وحكموا بالحديد والنّار. مارس هذا النظام العسكري أبشع الإجراءات القمعية على عامة الشعب بارتكابه عمليات قتل وخطف ممنهجة كما انتشر الاختفاء القسري لأكثر من 30 ألف شخص بالإضافة إلى مراكز التعذيب التي فتحت في كامل أنحاء البلاد ومراكز الاعتقال والاعتداءات الجنسية ضد المعارضين.

استهدف النظام الأقليّات العرقية التي من بينها اليهود، حيث تشير تقارير إلى أن حوالي ألفي يهودي عانوا من الاختفاء القسري، ولا يعرف مصيرهم إلى الآن. سبع سنوات من العذاب أذاق فيها النظام العسكري الأرجنتينيين جحيمًا قَلَبَ حياتهم إلى كابوس أسود. من كان يظنّ أن بلاد ميسي ومارادونا لها هذا التاريخ المرعب؟

Embed from Getty Images
مواطنون أرجنتينيون يحملون صور أفراد عائلاتهم المختفين قسريًّا.

ويبدو أن إسرائيل حاضرة كلّما ذُكر الرعب أو حصلت مجزرة، فالأنظمة التي تقمع الشعوب وتنتهك حقوق الإنسان تميل إلى التعاون فيما بينها، وهذا ما تجسّد في الواقع بين النظام الإسرائيلي والنظام العسكري في الأرجنتين، حيث نشرت أكبر جرائد الأرجنتين عن أحد الطيارين المتقاعدين أنه طار سرًّا خلال سنوات النظام العسكري إلى إسرائيل والتقى مسؤولين إسرائيليين ليعود إلى بلده محمّلًا بشحنات من الصواريخ، والأسلحة المضادة للدبابات بالإضافة إلى أسلحة خفيفة.

ورغم استهداف النظام العسكري الأرجنتيني للأقلية اليهودية وتعرّضها للاضطهاد إلا أن هذا لم يجعل إسرائيل تمنع مواصلة توريدها السلاح للعسكر مما جعل حقوقيين يطالبون بكشف اللثام عن هذه المرحلة ومحاسبة القيادات التي تورّطت في هذه الشراكة مع نظام يقمع اليهود الذين استوطن بعضهم الأراضي الفلسطينية هربًا من النظام العسكري في الأرجنتين، في تناقض صارخ بين شعار «دولة اليهود» الذي ترفعه وبين الواقع الذي يبيّن كيف يهون كلّ شيء من أجل المنافع الاقتصادية، وأن حماية اليهود لا تعدو أن تكون شعارات لتجميل صورة الاحتلال ونيل التأييد العالمي.

وتشير التقديرات إلى أن حجم هذا التعاون العسكري بين الطرفين قد بلغ 700 مليون دولار، وهو رقم ضخم بمعايير تلك الفترة. وقد كانت سياسة تسليح النظام العسكري الأرجنتيني المثيرة للجدل قرارًا اتخذه الرئيس الإسرائيلي مناحم بيجين من أجل إضعاف الهيمنة البريطانية ودعمًا للأرجنتين في حربهم مع البريطانيين حول جزر متنازع على ملكيتها في المحيط الأطلسي، أو ما عُرف حينها بـحرب الفوكلاند.

اقرأ أيضًا: الصراع على جزر فوكلاند.. هل كانت الحرب بين الأرجنتين وبريطانيا ضرورية؟

 

تشيلي: الجنرال بينوشيه.. صديقي العظيم بيجين!

 

في سنة 1975 وصل إلى الحكم الديكتاتور أوغوستو بينوشيه عن طريق انقلاب دموي على الرئيس المنتخب سلفادور ألندي، وحكم البلاد لمدة 17 سنة اتّسمت بالاستبداد والديكتاتورية والقمع، حيث قُتل على يد أجهزته الأمنية أكثر من 3 آلاف ضحية وتعذيب 29 ألفًا آخرين. وبينما عاشت الكثير من الطبقات الشعبية في الفقر المدقع تحت حكمه، كان الجنرال يتنعّم في أبهى القصور من خلال نهب أموال العامة إلى درجة إخفائه 30 طنَّا من الذهب في بنوك هونغ.

إسرائيل من جانبها ليس لديها أي مشكلة في التعامل مع هذا النظام الفظيع الذي يرتكب خروقات فادحة لحقوق الإنسان ما دام يدفع ما عليه من أجل السلاح، وقد ساهمت شحنات السلاح التي كانت ترسلها إسرائيل في تثبيت أركان حكمه الذي استمر لمدة 17 عامًا ذاق فيها شعب الشيلي ويلات القمع والاستبداد.

Embed from Getty Images
الدكتاتور التشيلي أوغستو بينوشيه.

وقد أشارت وثيقة لمكتب المخابرات المركزية الأمريكية «CIA» أن العلاقات في مجال التسليح بين تشيلي وإسرائيل كانت مزدهرة، وعلى الرغم من محدودية العلاقات الدبلوماسية والسياسية والإدانة في العلن، إلا أن ما يجري تحت الطاولة مختلف تمامًا، الدكتاتور بينوشيه يحصل على سلاحه من بلدين أساسيين هما بريطانيا وإسرائيل. وقد باعت إسرائيل لنظام بينوشيه القمعي صواريخ جوّ-جوّ وسفنًا حربية ودبّابات وطائرات حربية. وقد جاء في الوثيقة أن نظام بينوشيه يقدّر قيمة الأسلحة الإسرائيلية لأنها «مجرّبة في أرض المعركة»، مما يعطي نظرة على كيفية استغلال إسرائيل لخبرتها في انتهاكات حقوق الفلسطينيين واستخدامهم للتجارب في تسويق صناعاتها العسكرية نحو الأنظمة القمعية حول العالم.

وقدّ قدم نشطاء حقوقيون طلبًا للمدعي العام من أجل فتح تحقيق في تلك الحقبة لمحاسبة المسؤولين في الحكومة ووزارة الدفاع وبائعي الأسلحة على تورّطهم في التعامل مع نظام بينوشيه العسكري، خاصة وأن بعض التقارير تشير إلى أن جهاز المخابرات الشيلي DINA تدرّب على أيدي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

اقرأ أيضًا: واشنطن بوست: السيسي ليس بينوشيه: جنرال مصر أكثر وحشية وأقل إصلاحًا

 

جنوب أفريقيا وإسرائيل: دولتان.. وأبارتايد واحد

 

تمامًا كما يحدث مع الفلسطينيين، عانى الجنوب أفريقيون من نظام فصل عنصري يفرّق بين المواطنين البيض (ذوي الأصل الأوروبي) فيرفعهم إلى درجة الأسياد، ويضع السود (الأفريكانو) في مرتبة دُنيا يحرمون فيها من حقوقهم المشروعة، وتم تجسيد الفصل العنصري في بطاقات الهويّة وحرمان السود من ولوج مناطق وطرقات معيّنة كما تم الزجّ بهم في الضواحي والمناطق الفقيرة مما سبّب اكتظاظًا شديدًا في السكن والمدارس والمرافق العامة جعل نسب البطالة والجريمة ترتفع.

وحتى يحافظ نظام الأبارتايد على بقائه فقد حكم بقبضة أمنية شديدة، فقتل وسجن كل من عارضه، حيث ألقي القبض على قيادات حزب المؤتمر الوطني الأفريقي على رأسها الزعيم التاريخي نيلسون مانديلا، وسُجن النشطاء والمعارضون، ووقعت مجازر في ظل هذا النظام كمجزرة سويتو سنة 1976.

التفرقة على أساس العرق واضطهاد السكان الأصليين هي إحدى أبرز خصائص الاحتلال الإسرائيلي، لذلك كان التعاون بين نظام الأبارتايد وبين إسرائيل – رغم المقاطعة الدولية – حتميًّا.

Embed from Getty Images
منطقة للبيض فقط، جنوب أفريقيا في ظل نظام الأبارتايد.

أشار تقرير لمكتب التحقيقات الأمريكي «CIA» إن إسرائيل في عهد نظام الأبارتايد كانت أكبر شريك تجاري له في أفريقيا بمبادلات وصلت إلى 250 مليون دولار سنويًّا، هذا الرقم مع ضخامته لا تدخل ضمنه الصفقات العسكرية المليونية وتجارة الألماس. كما كانت إسرائيل تدعم اقتصاد النظام العنصري باستيرادها لـ60% من الفحم الجنوب أفريقي في ظل عقوبات اقتصادية عالمية جرّمت التعامل مع هذا النظام العنصري، لكن من سيساعد الأنظمة العنصرية إن لم تتعاون فيما بينها؟

في المجال العسكري بدأ التعاون بين إسرائيل ونظام جنوب أفريقيا العنصري من 1964 واستمر طوال سنوات السبعينيات والثمانينيات من خلال تحديث ترسانتها من الدبّابات والسفن الحربية وطائرات الميراج الحربية، بالإضافة إلى مبيعات ضخمة من الأسلحة الخفيفة.

وجد نظام الفصل العنصري في إسرائيل متنفّسًا اقتصاديًا وعسكريًا لتخفيف تبعات الحصار العالمي المفروض عليه بسبب ممارساته العنصرية القمعيّة، واستغلّت إسرائيل هذه الفرصة إلى أبعد حدّ فزادت من مداخيلها من الأسلحة والسّلع العسكرية، دون إعطاء أي اعتبار لحالة حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا.

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد