منذ تجربة المهاتما غاندي في الهند ـ الذي استطاع هزيمة الاحتلال البريطاني لبلاده من خلال فلسفة اللاعنف ـ أصبح هذا التوجّه مُلهمًا للكثير من الحركات الشعبيّة الثورية حول العالم، خصوصًا في البلدان التي تشهد حُكمًا عسكريًّا قمعيًا يمنع الحريّات وممارسة النشاط السياسيّ الطبيعي؛ ممّا يدفع المناضلين، وخصوصًا الشباب إلى أساليب إبداعيّة أخرى، غالبًا من خلال الفنّ، للتعبير عن رفض ممارسات السلطة، والعمل على إحداث تغييرات سياسيّة واجتماعيّة في بلدانهم.

في الأسطر القادمة، سنسافر حول العالم لنعيش أربعة تجارب لأشخاص بسطاء انخرطوا في مجابهة الأنظمة العسكريّة في بلادهم من خلال أساليب لا عنفية.

1-موسيقى «الراب» في مواجهة الديكتاتورية بتايلاند

في تايلاند يجري اعتقال أي مواطن يحمل رواية جورج أورويل «1984» في الأماكن العامة، أما هؤلاء ممن يقومون بتقليد مشاهد سلسلة أفلام «Hunger Games مباريات الجوع»، بإلقاء التحية المتحمسة ذات الأصابع الثلاثة على بعضهم البعض، يتم إرسالهم إلى معسكراتِ «تعديل السلوك»، كما يجري استخدام قانوني «جرائم الحاسب الآلي والانترنت»، وقانون «إثارة الفتن»، من أجل محاكمة الناشطين السياسيين؛ وذلك بعدما وقعت تايلاند ضحية للانقلاب العسكري؛ ففي عام 2014 أعلن الجنرال برايوت تشان، قائد القوات البرية التايلاندي، تسلم القوات المسلحة للسلطة في 22 من مايو (آيار). هذا الانقلاب الذي أسفر عن عنفٍ دام خمس سنوات.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2018 أصدرت فرقة موسيقية مغمورة تدعى «راب ضد الديكتاتورية» بقيادة السيد نوثابونج أغنية «ما حصلت عليه بلادي»، وفي غضون أسبوع جمع الفيديو الموسيقي للفرقة على موقع التواصل الاجتماعي «يوتيوب» أكثر من 20 مليون مشاهدة، في بلدٍ تعداده السكاني حوالي 70 مليون نسمة. كان هذا النجاح المفاجئ للأغنية صدمة بالنسبة إلى أفراد الفرقة؛ ففي غضون أسابيع انتشرت أغنيتهم كاللهبِ بين أنحاء البلاد، وأصبحت فرقة «الأندر جراوند» المغمورة إحدى أشهر الفرق التايلاندية الآن. يقول عن ذلك هوكاكر أحد أعضاء الفرقة: «تلك هي السنة الثالثة لنا بين فرق الأندر جراوند، إلا أننا لم نحظ باهتمامٍ كبير، إلا الآن، حتى أفراد الشرطة يعرفون الأغنية بعدما أصبحت حديث الصحف».

«لم نفعل أي شيء غير قانوني، واعتقد أن الجيش والشرطة يدركون أن تهديدنا أو اعتقالنا؛ سيجعلنا أكثر شعبية» * هوكاكر

في عام 2015، بدأت فرقة نوثابونج أعمالها الموسيقية المستقلة، ذات الجمهور الضئيل، وعلى الرغم من أن أغنياتهم مليئة بالنقد الواضح للنظام الديكتاتوري، إلا أن أفراد الأمن لم يلتفتوا إليهم حينذاك، كانت الفرقة المغمورة مازالت تتحسس طريقها في عالم موسيقى «الراب» و«الهيب هوب». وفي 2018 بدأ نوثابونج البالغ من العمر 30 عامًا في تأليف أغنية الراب «ما حصلت عليه بلادي»، إلا أنه توقف بعد بضعة أشهر، ومن ثم تخلى عن المشروع.

لم يعد الحماس إلى نوثابونج إلا بعدما ماطلت الحكومة التايلاندية في إجراء الانتخابات الرئاسية؛ فعلى مدار أربع سنوات كانت خطاباتهم مليئة بالوعود التي لم تتحقق، بحسب «النيويورك تايمز»، وبعد تأجيلاتٍ متكررة حدد الجنرال برايوت تشان موعدًا للانتخابات الرئاسية في 24 مارس (آذار) 2019، إلا أن جهود النظام الديكتاتوري الرامية إلى خنق المعارضة السياسية تركت أملًا ضعيفًا لدى الشعب، في إجراء انتخابات حرة ونزيهة؛ مما دفع فرقة «راب ضد الديكتاتورية» إلى إصدار أغنيتهم «ما حصلت عليه بلادي»، مثل خطابٍ اعتراضي على الحال الذي وصلت إليه البلاد، ولم يتوقعوا أبدًا أن تتصدر بعدها عناوين الصحف العالمية.

 

يخشى نوثابونج من الاعتقال، هو يعلم أن السيد برايوت تشان يترشح لمنصب رئاسة الوزراء، واعتقال مغني الراب أمر مضر بحملته الانتخابية، إلا أنه يعلم أيضًا أن الشهرة الواسعة التي حظي بها تؤرق الأوساط الموالية للجيش؛ ويتعرض نوثابونج إلى مضايقاتٍ من السياسيين الموالين للنظام؛ إذ كتب السياسي التايلاندي المخضرم سوثب ثاوسوبان عن الفرقة قائلًا: «هؤلاء المغنون ولدوا في تايلاند، إلا أنهم يعبرون عن آرائهم بطريقة مثيرة للاشمئزاز وبغيضة، ويرغبون في تدمير وطنهم».

ينهي نوثابونج حواره مع «النيويورك تايمز» قائلًا: «أحب تايلاند، إلا أنني أود لو أراها دولة أستطيع أن أفخر بها».

2-فيلا كوتي.. و«جمهورية الأوغاد» في نيجيريا

«مُنعت موسيقاه من البلاد؛ لأن المتظاهرين كانوا يتغنون بها أثناء المظاهرات»، هذا ما قيل عنه. كان فيلا كوتي من أشهر موسيقيي نيجيريا؛ إذ ابتكر أسلوب «الأفرو بيت» – والذي مزج فيه الموسيقى الأفريقية مع نغمات «الجاز»، إلا أنه قد عاش في فترةٍ حرجة من تاريخ نيجيريا، والتي شهدت عدة انقلاباتٍ عسكرية متتالية، وذلك بعد استقلالها عن بريطانيا عام 1960، وهي الفترة التي انحصرت ما بين عامي (1966-1999)، وقد طوع فيلا كوتي موسيقاه خلال هذه الفترة للتعبير عن الألم والانتماء، تقول عنه «الواشنطن بوست»: «كان صوت النيجيريين عندما كان لا صوت لهم، كما كان رمزًا ثقافيًا»، وبعدها أصبح وغدًا في جمهورية الأوغاد.

«كنتُ الوحيد القادر على انتقاد الحكومة والجيش بشكلٍ علني، خلال الحكم العسكري الأخير» *فيلا كوتي عام 1978

ثار كوتي منذ صغر سنه على كل شيء؛ إذ امتنع عن دراسة الطب في إنجلترا، وبدلًا عنها احترف الموسيقى، ومن الموسيقى كوّن قوة سياسية تناهض الحكم العسكري القمعي. وفي عام 1974 أودع كوتي في السجن بتهمة حيازة الماريجوانا، وفي السجن وجد نفسه في زنزانة أطلق عليها المعتقلون اسم «جمهورية كالاكوتا»، وكانت كلمة «كالاكوتا» تعني في اللغة السواحلية «الأوغاد».

عندما خرج كوتي من معتقله ابتكر طريقة جديدة للاحتجاج على النظام العسكري القمعي في نيجيريا؛ إذ أعلن استقلال محلِ إقامته عن الدولة النيجيرية، وأقام دولة مستقلة أطلق عليها اسم زنزانته الأثيرة «جمهورية كالاكوتا»؛ ليصبح كوتي حينها وغدًا من الأوغاد، ويصبح محل إقامته جمهورية لكل الأوغاد الذين يريدون الهرب من واقعهم وجمهوريتهم الكبيرة داخل الفقاعة التي أنشأها كوتي.

لم تكن «جمهورية الأوغاد» بالنسبةِ إلى كوتي مجرد محل إقامته هو وأسرته، بل كانت صرحًا يضم استوديو التسجيلات الخاص بفيلا كوتي ومنطقة للترفيه، وعيادة خاصة يديرها شقيقه بيكو رانيوم كوتي؛ إلا أن الوطن الموازي الذي صنعه كوتي لم يدم كثيرًا؛ إذ في 18 فبراير (شباط) من عام 1977 أحرقت قوات الأمن «جمهورية الأوغاد» حتى تساوت مع الأرض، وذلك بعد هجوم أكثر من ألف جندي مسلح على محل إقامة فيلا كوتي، وقاموا بالاعتداء عليه هو وأسرته، هذا الاعتداء الذي راحت ضحيته والدة كوتي، كما قاموا باعتقاله في نفس الليلة.

عندما خرج كوتي من معتقلات النظام وفي عام 1980 قام الفنان النيجيري المكلوم بإصدار أغنية «Coffin for Head of state»، ومعناها نعش لرئيس الدولة، والتي روى فيها بألمٍ كيف وضع كفن والدته أمام باب القصر الحكومي، احتجاجًا على مقتلها.

وفي بداية الثمانينات عندما أطاح انقلابٍ عسكري بحكومة شيخو شجاري في نيجيريا، وتولى محمد بخاري الحكم، كانت حكومة بخاري وراء اعتقال كوتي مرةً أخرى، وحكم على المغنى بالسجن مدة خمس سنوات وسط مزاعم من منظمة «العفو» الدولية تفيد بأن شهود القضية منعوا من الإدلاء بشهاداتهم؛ إذ أراد بخاري لكوتي أن «يتعفن في السجون»، بحسب «الواشنطن بوست».

خرج المغني من المعتقل هذه المرة عام 1985، وذلك بعدما خُلع بخاري عن الحكم عن طريق انقلاب عسكري آخر، تقول عن ذلك الصحيفة: «عاش بعد هذه اللحظة لينتقم بالموسيقى مما فعله بخاري»، ويقال إن القاضي الذي حكم بسجن كوتي مدة خمس سنوات قد اعتذر له لاحقًا قائلًا: «يا رجل، لم تكن مذنبًا، ولكنك سُجنت لأن الأوامر قد أتت من جهاتٍ عليا بوضعك خلف القضبان».

100 عام من حكم العسكر.. كيف استطاع الشعب التركي كسر شوكة الجيش تدريجيًا؟

3-شيلي.. ريشة الفنّ تُحاصر حكم العسكر

«سنرسم ضد الديكتاتورية حتّى نصل إلى الجنّة» *شعار كتيبة «رومانا بارا»

في سنة 1973 شهدت شيلي انقلابًا عسكريًا أطاح بالرئيس المنتخب سلفادور ألاندي بقيادة الجنرال بينوتشيه الذي حكم البلاد بالحديد والنار إلى غاية سنة 1990، وقد كانت أولى القرارات التي اتّخذتها الطُغمة العسكريّة التي حكمت شيلي بقيادة بينوتشيه هي حلّ البرلمان ومنع الأحزاب السياسيّة والتحكم في الإعلام، وبدأت حملة قمعيّة شديدة للقضاء على معارضي النظام العسكريّ فيما سمّيت بـ«الحرب القذرة»؛ إذ جرى تعذيب وسجن الآلاف من المواطنين، واستخدمت الشرطة السريّة سلاح الاخفاء القسري والاختطاف ضد المعارضين اليساريين لحكم بينوتيشه في الكثير من الحالات، وسرعان ما تحوّلت شيلي إلى إحدى أسوء البلدان فيما يتعلّق بانتهاكات حقوق الانسان. ولا تزال لحدّ الآن هذه الانتهاكات محلّ دراسة وبحث؛إذ تتكّشف يومًا بعد يوم ضحايا جدد لانتهاكات نظام بينوتشيه العسكري.

إذا تجوّلت في شوارع العاصمة شيليّة سانتياغو، فليس من الغريب أن تصادفك أينما ذهبت لوحات جداريّة ضخمة (murals) ذات أسلوب خاص وألوان زاهيّة مع حضور بارز للأحمر والأزرق والأبيض، وهي ألوان العلم الشيلي. هذه الجداريّات ليست مجرّد رسوم على الحيطان فحسب، كما يوجد في كلّ مدن، بل هي تخفي تاريخًا نضاليًّا طويلًا وقصصًا حزينة في النضال ضد نظام بينوتشيه العسكريّ من خلال ريشة الفنّ.

هذه الجداريات هي من إنجاز «كتيبة رومانا بارا» (BRP) التي تأسست سنة 1968 من طرف مجموعة من الشيوعيّين الشباب، وقد اخذت اسمها «رومانا بارا» من شابّة عمرها 19 سنة سقطت برصاص الشرطة في العاصمة سانتياغو سنة 1946.


Embed from Getty Images

في البداية كانت مجموعة الرسّامين هذه قد تشكّلت متأثّرةً بالجوّ الثوريّ الذي ساد في ستيّنات القرن الماضي، وأرادوا إيصال رسائلهم السياسيّة والاجتماعيّة عبر لوحاتهم الجداريّة، كما ساهموا من خلال دعايتهم في إيصال الرئيس المنتخب ديمقراطيًا سلفادور أليندي إلى السلطة، لكن سرعان ما وجدوا أنفسهم في قلب معركة حقيقيّة مع السلطات القمعيّة بعد وصول الجنرال بينوتشيه إلى السلطة، معركة تتجاوز مجرّد التعبير الفنيّة على جدران مدينة سانتياغو إلى المشاركة في الحركة النضاليّة ضد حكم العسكر.

بعد انقلاب 1973 جرى حلّ الحزب الشيوعي، وتعرّض أعضاء كتيبة «رومانا بارا» إلى الاعتقال والتعذيب والنفي خارج البلاد، وكان ذلك بداية النشاط السريّ لهذه الفرقة الفنيّة التي تبنّت النشاط السياسي ضد النظام العسكري بشكل سريّ بعيدًا عن الأنظار.

Embed from Getty Images

لكن في سنوات الثمانينات عادت الجداريّات الفنيّة للظهور مجدّدًا تدريجيًا، لقد ظهرت مجموعة من الفنّانين الشباب الذين تبنّوا هذه الحركة الفنيّة مجدّدًا واستخدموها من أجل مجابهة النظام العسكري لبينوتيشه، وجرى إنشاء تنسيقيّة شاملة لجميع الفنّانين الجداريّين لمقاومة السلطة، وسرعان ما تحوّلت شوارع سانتياغو مرّة أخرى إلى ساحة نضاليّة بعد أن تعذّر ذلك على شوارعها بفعل الآلة القمعية الوحشيّة للطغمة العسكرية، وانتشرت مقولة الأديب الشيلي الشهير بابلو نيرودا: «يمكنهم قطف الأزهار، ولكنهم لا يستطيعون إيقاف زحف الربيع».

بعد نهاية حكم بينوتيشه سنة 1990 خرجت الحركة مجدّدًا إلى النور بعد سنوات من السريّة، وتجاوز تأثيرها في الفن الحديث أمريكا اللاتينيّة؛ ليصل إلى عدّة أماكن في العالم.

4-أمّهات «بلازا دي مايو».. الحقيقة في مواجهة الدبّابة

خلال فترة السبعينات في الأرجنتين، شهدت الأرجنتين أحد أكثر الأنظمة العسكريّة وحشيّة في تاريخها، لكن الحركة التي جابهت هذا الحكم العسكريّ قد تكون الأكثر إثارة للدهشة؛ إذ تصدّر مشهد المواجهة فئة قد تكون الأقلّ انشغالًا بالسياسة في العادة: الأمّهات الماكثات في البيت.

Embed from Getty Images
وقفة احتجاجيّة لأمهات المختفين في الأرجنتين سنة 1986

بين سنة 1976 و1983 عرفت الأرجنتين وصول طُغمة عسكرية إلى السلطة وتحكّمها في كلّ مناحي الحياة تقريبًا، مع حملة قمع طالت جميع الأصوات المعارضة، واستخدمت السلطة العسكريّة أساليب الترويع والاختطاف والتعذيب من أجل قتل أي حركة احتجاجيّة في مهدها. لكن أحد الأساليب التي اعتمد عليها الجنرالات بشكل رئيس كان «الإخفاء القسري»، إذ شهدت الأرجنتين خلال تلك الفترة التاريخيّة أكثر من 30 ألف حالة اختفاء، انتهى مصير هؤلاء المختفين بالسجن مع التعذيب أو للقبر، ووسط هذا الترهيب الشديد الذي مارسته الأجهزة الأمنيّة، والذي طال حتّى المحامين الذين عملوا على كشف مصير هؤلاء المختفين – إذ انتهى الأمر بهؤلاء المحامين أنفسهم إلى الاختفاء – سادت حالة شديدة من الرعب والخوف وعدم التجرّؤ على مواجهة السلطة.

Embed from Getty Images

لكن حاجز الخوف هذا تكسّر من خلال إحدى الأمّهات الأرجنتينيات التي تعرّض ابنها للإخفاء القسري، إذ اجتمعت نورا كورتيناس برفقة مجموعة من أمّهات المختطفين في مدينة بلازا دي مايو مُقابل القصر الرئاسي ومقرّات حكوميّة أخرى للمطالبة بكشف مصير أبنائهن. لم يتجرّأ على حضور هذه الوقفة في البداية أكثر من 14 امرأة في 30 أبريل (نيسان) 1977، لكن مع كلّ وقفة أسبوعيّة، كانت الأعداد تتزايد شيئًا فشيئًا إلى أن وصل إلى المئات في عيد الأمّ الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) من نفس السنة، إذ وقفت الأمّهات بوشاحهن الأبيض الذي أصبح رمز هذه الحركة السياسية التي بدأت لدوافع عائليّة بحتة، وحملن صور أبنائهن عاليًا وهويّاتهم، وطالبن بكشف الحقيقة لمصيرهم.

كان لحركة أمّهات المختطفين مفعول الشرارة في الساحة السياسيّة الأرجنتينيّة، فبفضلها تشجّعت قطاعات أخرى من أجل المطالبة بوقف انتهاكات حقوق الانسان ومجابهة الحكم المعسكريّ، إذ انضمّ إلى الحركة مجموعة من الكنائس ونشطاء حقوقيّين، وسرعان ما بدا أن الحكم العسكري في الأرجنتين قد بدأ يفقد سطوته، خصوصًا بعد الهزيمة المذلّة أمام بريطانيا في حرب الفولكلاند، بالإضافة إلى الصراع على السلطة الذي اندلع داخل الطغمة العسكريّة نفسها، وبروز عدّة حركات احتجاجيّة شعبيّة ضد الحكم العسكري. كل هذه التراكمات أدّت إلى نهاية الحكم العسكري في الأرجنتين سنة 1983 بعد انتخاب راؤول آلفونسين رئيسًا.

الكفاح الأسمر.. 5 من أبرز تجارب التخلص من «حكم العسكر» في أفريقيا

المصادر

تحميل المزيد