عامٌ كاملٌ مرَّ على حادث اغتيال السفير الروسي في تركيا، أندريه كارلوف، من قِبل أحد الضباط الأتراك الذي كان مُكلَّفًا بحراسته في العاصمة التركية أنقرة. حادثٌ ظهر كمشهد سينمائي بجودةٍ عالية، أو لوحة سيريالية تعود بنا إلى القرن الماضي، أصيب فيه «كارلوف» بثماني طلقات، ونُقل إلى المستشفى في حالة خطرة، قبل أن يلقى حتفه بعد دقائق، وذلك في  أثناء عقد السفير الروسي مؤتمرًا صحافيًا في احتفالية افتتاح معرض فني تحت عنوان «روسيا في عيون الأتراك».

الغريب في الأمر الآن أنه بعد 365 يومًا من الحادث الذي وقع في التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2016، والذي وُصف كشرارة لحربٍ عالميةٍ ثالثةٍ، أصبحت العلاقات الروسية التركية أكثر حميميةً وتقاربًا عما كانت عليه من قبل الحادث، فكيف وصلت الأمور لهذه المرحلة؟

يمكننا أن نقسم العلاقات الروسية التركية الحديثة إلى مراحل ثلاث رئيسة: المرحلة الأولى منذ بداية القرن الحالي، أو حتى قبل ذلك بقليل، والمرحلة الثانية منذ بداية ثورات الربيع العربي والانتفاضة السورية عام 2011، وحتى حادثة اغتيال السفير الروسي في تركيا في أواخر عام 2016، وأمَّا المرحلة الثالثة فهي تلك التي بدأت من عام 2017، ومستمرة حتى وقتنا هذا.

المرحلة الأولى: علاقات وطيدة منذ بداية الألفية

علاقات وطيدة بدأت مع بداية القرن الجاري، عندما وصل الرئيس الروسي الحالي، فلاديمير بوتين، إلى سدة الحكم عام 2000، أي قبل قليل من وصول «حزب العدالة والتنمية» التركي إلى الحكم أيضًا، والذي يسيطر عليه الحزب منذ عام 2002، حيث كان رجب طيب أردوغان رئيسًا لوزراء تركيا حينها، وعلى مدار ما يقرب من 15 عامًا عملت روسيا وتركيا على رفع معدلات التعاون الاقتصادي والتجاري والمشروعات المختلفة؛ مما أدى إلى إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين عام 2010؛ ليقفز حجم التبادل التجاري بينهما من 4.5 مليار دولار عام 2000 إلى 38 مليار دولار كاملة في الوقت الحالي، وتصبح روسيا الشريك التجاري والاستراتيجي الأول لتركيا، بعد تراجع ألمانيا إلى المركز الثاني.

وبالرغم من وجود خلافات تاريخية شبه دائمة بين روسيا وتركيا في منطقة القوقاز، إلا أن العلاقات بين البلدين لطالما كانت قوية منذ بداية الألفية الجديدة الحالية. وفي 16 مايو (أيار) 2009 توجَّه رئيس الوزراء التركي آنذاك، رجب طيب أردوغان، إلى مدينة سوتشي الروسية للقاء نظيره رئيس الوزراء الروسي حينها، فلاديمير بوتين؛ حيث أكد الأول سعي كلٍّ من تركيا وروسيا إلى حل أزمة منطقة القوقاز بكل الطرق الممكنة، بالإضافة إلى تشديده على ضرورة التعاون بين الطرفين من أجل حل مشكلات الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا: كيف تبدو التفاعلات بين تركيا وإيران وروسيا في منطقة القوقاز؟

وقد وصلت العلاقات بين روسيا وتركيا لأفضل حالاتها في ظل حكم الرئيس الروسي السابق، ديميتري ميدفيديف؛ ففي مايو 2010 شهدت تركيا زيارة رفيعة من الرئيس الروسي؛ وذلك من أجل توقيع عدد من الصفقات، أبرزها إلغاء رسوم ومتطلبات الحصول على تأشيرة الدخول بين السكان الروس والأتراك، بالإضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقات في عدد من المجالات المختلفة، والتي كان من أبرزها قطاع الطاقة؛ حيث وقَّع الطرفان عقودًا بمليارات الدولارات من أجل صفقة بناء محطة للطاقة النووية في تركيا، وذلك عن طريق الشركة الروسية «أتومستروياكسبورت»، والتي ستصبح أول محطة طاقة أجنبية مملوكة ومُصنَّعة عن طريق روسيا.

الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب العديد من دول الاتحاد الأوروبي الذين يعتبرون جميعًا المُشكِّل الرئيس لحلف الناتو، كانوا قد فرضوا عقوبات اقتصادية على روسيا منذ عام 2014؛ بسبب أزمة شبه جزيرة القرم، ولكن تركيا لم تهتم لأمر العقوبات، وظلت على علاقاتها القوية مع روسيا، وذلك بالرغم من اعترافها بأن روسيا لم يكن لها الحق في دخول القرم من الأساس، وأنها حصلت على الجزيرة بطريقة غير شرعية.

المرحلة الثانية: جدل وتوتُّرات حول قضايا محورية

تتسم المرحلة الثانية من تصنيف العلاقات التركية الروسية بكثيرٍ من الجدل والتوتر حول عدد من القضايا والأحداث الهامة التي أثَّرت على العلاقات بين البلدين.

1- الأزمة السورية

بدايةً من نقطة الخلاف الأولى؛ الأزمة السورية في 2011، والتي تعتبر محور تمركز روسيا، وبوابة الوجود الروسي في منطقة الشرق الأوسط، فروسيا وتركيا يختلفان تمامًا في وجهات نظرهما تجاه القضية؛ حيث تدعم روسيا نظام بشَّار الأسد، وترفض محاولات إسقاط نظامه باعتباره صاحب السيادة والشرعية، مع رفض أي تدخل عسكري لإزاحته، وتؤمن بأن حل الأزمة لن يكون إلا بوجود الأسد في مستقبل سوريا، بينما ترى تركيا أن حل الأزمة لا يمكن أن يتم في وجود الأسد، بالإضافة إلى دعمها للمعارضة السورية في بداية «الانتفاضة السورية».

هذا الخلاف لم ينه العلاقة بين الدولتين، بل سعتا جاهدتين إلى فرض الحلول والمقترحات للخروج من المأزق السوري، كل حسب سياساته ومصالحه، إلا أنهما لم يتوصلا إلى شيء، فكلتاهما ظلتا مُصرتين على موقفيهما لسنوات.

الأمر زاد توترًا منذ أواخر سبتمبر (أيلول) 2015؛ وذلك بعدما وافق البرلمان الروسي على تدخل روسيا عسكريًا في سوريا، وذلك بعد طلب الحكومة السورية المساعدة العسكرية رسميًا من النظام الروسي للقضاء على الجماعات المتمردة والجهادية؛ الأمر الذي أغضب تركيا التي قامت في 2012 بدعوة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لنشر صواريخ من نوع باتريوت في تركيا للمرة الأولى منذ 10 سنوات تقريبًا؛ بذريعة أنه إجراء دفاعي على خلفية الاشتباكات بين الثوار والقوات الحكومية بالقرب من الحدود التركية، ولكنها كانت في حقيقة الأمر محاولة من أجل وقف التهديد الروسي لها نظرًا للتوترات المعروفة بين روسيا وحلف الناتو.

اقرأ أيضًا: بعد إعلان الانسحاب.. بالأرقام حصاد التواجد العسكري الروسي في سوريا

2- أزمة المقاتلة الروسية

نقطة الخلاف الثانية الأشهر بين روسيا وتركيا جاءت في بداية عام 2015، وتتعلق أيضًا بالأزمة السورية؛ حيث أسقطت تركيا طائرة حربية روسية من طراز Su-24 على الحدود التركية السورية، فوق جبل التركمان بمحافظة اللاذقية السورية، صباح يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وذلك بعد اختراق المقاتلة الروسية للمجال الجوي التركي، بالرغم من وجود تحذيرات سابقة من الجانب التركي، بعد حادث مشابه في 3 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، ولكن في المرة الأولى استدعت وزارة الخارجية التركية حينها السفير الروسي؛ لإبلاغ احتجاجها، وصرحت بأن روسيا ستكون مسؤولة عن أية حوادث قد تقع في المستقبل.

اقرأ أيضًا: تركيا تُسقط طائرة روسية: القصة الكاملة للحادث وأبرز التداعيات

من جانبها، اعترفت وزارة الدفاع الروسية بوقوع الاختراق، وقالت: «إن طائراتها اخترقت الأجواء التركية لبضع ثوان بسبب الطقس السيئ».

الحادث أغضب الجانب الروسي؛ حيث وصف الرئيس بوتين الحادث بـ«طعنة من الخلف» من تركيا، مؤكدًا أن هذا الحادث ستكون له عواقب مأساوية على الجانبين التركي والروسي؛ إذ تسببت هذه الأزمة في قطع العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلى فرض روسيا سلسلة من العقوبات على تركيا بعد هذا الحادث، أبرزها كان: تعليق السفر بدون تأشيرة دخول للمواطنين الأتراك، ووضع تضييقات وحدود على المقيمين من الأتراك في روسيا، وعلى الشركات التركية هناك، بالإضافة إلى فرض قيود على استيراد المنتجات التركية وغيرها؛ مما أدى إلى تساؤلاتٍ عدة حول إمكانية وجود حرب وشيكة بين الطرفين.

3- اغتيال السفير الروسي

أمَّا الأزمة الثالثة بين روسيا وتركيا فتتمثل في اغتيال السفير الروسي في تركيا نهاية عام 2016؛ إذ كان الحادث الذي ختم قضايا الخلاف بين روسيا وتركيا مع الأزمات السابقة، واعتبره الكثيرون الدقة الأولى على طبل حرب عالمية ثالثة، يكون كل طرف منهما على رأس تحالف فيها.

الشكوك حول إمكانية نشوب الحرب بسبب حادث الاغتيال جاءت أيضًا لتشابه الحادث مع أحد الأسباب الأهم لبداية الحرب العالمية الأولى عام 1914، والتي بدأت بما يعرف بحادث «اغتيال سراييفو»، والذي تمثَّل في حادث اغتيال ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانز فرديناند مع زوجته من قِبل طالب صربي في 28 يونيو (حُزيران) عام 1914، وذلك أثناء زيارتهما لسراييفو؛ حيث اعتُبر السبب المباشر لقيام الحرب، وذلك بعد إعلان الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على مملكة صربيا، إثر الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بعد الحادث، والتي أدت إلى ظهور تحالفات دولية مضادة، تمثلت في طرفي الحرب فيما بعد.

اقرأ أيضًا: الطريق نحو حرب عالمية ثالثة: اغتيال السفير الروسي في تركيا أمام العالم

المرحلة الثالثة: أهداف مشتركة.. وتحالفات أقوى من سابقتيها

تتسم هذه المرحلة بعودة المياه إلى مجاريها، وعودة العلاقات الوطيدة بين الجانبين الروسي والتركي من جديد؛ فبالرغم من المشكلات التي تربط بينهما، والاختلاف الجذري في وجهات النظر تجاه القضايا المختلفة، إلا أنه يبدو أن تقارب تركيا مع روسيا جاء من أجل مصالحها فقط،أو من أجل مضايقة وترهيب أوروبا، بعد التنديدات الأوروبية العديدة بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بعد اقترافة للعديد من الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان على مدار العام والنصف الماضيين، إثر محاولة الانقلاب التركي الفاشلة في منتصف عام 2016.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 10 مارس (أذار) 2017: إن «العلاقات الروسية التركية عادت إلى ما كانت عليه من قبل بشكل سريع»، وهو ما أكد عليه مرة أخرى في 3 مايو 2017، مشيرًا إلى أن العلاقات بينهما عادت بالكامل.

اقرأ أيضًا: «التعذيب في تركيا».. حين وصلت «ديمقراطية السود» لأفق مسدود

فبعد أزمة الطائرة شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين توترًا كبيرًا ظل حتى محاولة الانقلاب التركي، حينها فقط رجعت الزيارات الرسمية بين البلدين، ثم عادت الأمور إلى ما كانت عليه، وتوطدت العلاقات بشكلٍ أكبر في مختلف المجالات: السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، وغيرها.

أولًا: تقارب اقتصادي

من الناحية الاقتصادية، تسعى كلٌّ من روسيا وتركيا لتوطيد العلاقات الاقتصادية بشكلٍ أكبر في الوقت الحالي؛ حيث قال السفير الروسي الجديد في تركيا، أليكسي يركوف، في كلمته التي ألقاها في تركيا في 28 من أغسطس (آب) 2017: إن «بلاده – روسيا – ترغب في توسيع حجم التبادل التجاري الثنائي مع تركيا ليصل إلى 100 مليار دولار في السنوات القليلة القادمة، في الوقت الذي يصل فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 38 مليار دولار، بعد أن بلغ 4.5 مليار دولار فقط في عام 2000»، مشيرًا إلى أنه هدف صعب، ولكنه قابل للتحقيق.

الأمر الذي يعكس توقعات بزيادة مهولة في حجم التبادل التجاري بين البلدين؛  ففي خلال 17 عامًا فقط منذ بداية الألفية الجديدة، ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين روسيا وتركيا بنسبة 844%، ومن المتوقع أن تصل نسبة قيمة التبادل التجاري بين الجانبين خلال الفترة من 2000 وحتى 2025 إلى 2222%.

(السفير الروسي الجديد في تركيا؛ أليكسي يركوف، بصحبة أردوغان)

النسبة المتوقَّعة للارتفاع تؤكد ما صرَّح به «يركوف» في معرض أزمير التجاري الدولي بعامه السادس والثمانين، والذي حضرت فيه روسيا كدولة شريكة؛ حيث أكد أن هناك أنشطة استثمارية هامة لأنقرة وموسكو في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الشركات الروسية تستثمر في الاقتصاد التركي لفترة طويلة، في حين نجحت الشركات التركية أيضًا في السوق الروسية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن بناء المحطة الروسية للطاقة النووية في تركيا، سيتم استكماله مرة أخرى، وذلك بعد توقف لمدة قصيرة. ومن المتوقَّع أن تستمر أعمال البناء حتى عام 2023، وبتكلفة تصل إلى 20 مليار دولار. وتتولى الشركة الروسية «أتومستروياكسبورت» مسؤولية البناء.

ثانيًا: تقارب سياسي

وعلى الجانب السياسي، فقد أرسل أردوغان إلى بوتين في يونيو 2016 رسالة أعرب فيها عن أسفه لحادثة المقاتلة الروسية، وقدم تعازيه لمصرع الطيار الذي لقي حتفه إثر إسقاط تركيا للطائرة المقاتلة الروسية في أواخر عام 2015. وعقب الرسالة اتصل بوتين بأردوغان، واتفق الزعيمان على تطبيع العلاقات، والدفع نحو استعادة العلاقة الاقتصادية والتعاون الأمني بين البلدين.

تطبيع العلاقات بين البلدين من جديد دفع روسيا لرفع القيود المفروضة على سفر المواطنين الروس الذين يزورون تركيا، فضلًا عن إعلانها  في أواخر أغسطس 2016 رفع الحظر عن الرحلات الجوية من روسيا إلى تركيا، والذي دخل حيز التنفيذ في أواخر نوفمبر 2016، أي بعد حادث إسقاط الطائرة.

اقرأ أيضًا: «التقارب التركي-الروسي».. هل يتحمّل أردوغان التنازلات؟

أما التحوُّل الأبرز في الجانب السياسي بين روسيا وتركيا، فيتمثَّل في تقارب وجهات النظر حاليًا حول القضية السورية، وذلك بعد عدد من المحادثات التي جرت بشكل أساسي في أستانا بكازاخستان على مدار شهور طويلة، بدايةً من فبراير (شباط) 2017، وحتى نوفمبر الماضي، بشأن إنشاء مناطق لتخفيف حدة الصراع والتصعيد في سوريا.

واتفق الجانبان: الروسي، والتركي، إلى جانب ثالثهما: الإيراني، على عقد مؤتمر وطني سوري في مدينة سوتشي الروسية، في وقتٍ قريب، يجمع الحكومة والمعارضة على طاولة واحدة، بحسب ما أدلى به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 22 نوفمبر الماضي. ويتضح التقارب في وجهات النظر بين الطرفين: الروسي والتركي بشكلٍ أكبر بعد تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي قال في اليوم نفسه: إن «عملية التوصل إلى حل تعتمد على موقف الحكومة والمعارضة السورية، واستبعاد الجماعات الإرهابية من العملية أولوية بالنسبة لتركيا».

وتظهر هنا اللهجة المختلفة للرئيس التركي، وتغيير الأولويات للمرة الأولى منذ عام 2011، عندما ظلت تركيا متمسكة بقاعدة أن الحل لن يكمن إلا في رحيل بشَّار الأسد، لكنها الآن تتحدث عن حلول مستقبلية في سوريا، دون الحديث عن تنازل أو تنحِّي الأسد عن الحكم، معتبرًة أن الجماعات الإرهابية هي الأولوية في الوقت الحالي.

ثالثًا: تعاون عسكري

قد تعتقد  أن كل ما سبق دليل كافٍ على جودة العلاقات الروسية التركية، لكن الذي يؤكد مدى قوة هذه العلاقات هو حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي تعتبر تركيا أحد أبرز أعضائه؛ ويقف دائمًا في حالة تأهب لمواجهة روسيا؛ ولكن وجود تركيا، وكونها جزءًا رئيسًا منه، دائمًا ما يوقف أية مواجهات حقيقية بين روسيا والحلف؛ ليظل ما يحدث طوال الوقت مجرد تهديدات شفوية، أو تحركات احترازية فقط.

أما الأمر الهام الخاص بحلف الناتو وروسيا وتركيا، فهو ما أوردته قناة «CNBC» الأمريكية يوم 14 أغسطس 2017 من أن توتر العلاقات التركية الأمريكية قد يدفع تركيا لشراء أنظمة صواريخ دفاعية من طراز S-400، وأسلحة من روسيا؛ الأمر الذي سيكون ضربة قوية للولايات المتحدة الأمريكية، وحلف الناتو بجميع أعضائه، وهو ما أكده أيضًا موقع «نيوزويك». هذه الخطوة التي إن تحققت، فستكون أيضًا ضربة للاتحاد الأوروبي، الذي يواجه علاقات متوترة مع تركيا، منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016؛ بسبب ما يصفه بانتهاكات لحقوق الإنسان تحدث هناك؛ مما يجعلها خطوة تصب في مصلحة روسيا وتركيا في الوقت نفسه؛ وتجعل كلا منهما حليفًا قويًا للآخر.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد