أول خمسة موظفين في الشركة، يحددون ما إذا كان مصير الشركة النجاح أم الفشل، وأول 20 موظفًا في الشركة، يحددون ما إذا كانت الشركة تستطيع النمو وزيادة أعمالها وأرباحها بشكل تدريجي أم لا. هذه المقولة يعرفها كل مدير تنفيذي في العالم، وعلى أساسها يسعى لتكوين فريق عمل متناسق وفعال، وقادر على إنجاز المهام بدون مشاكل.

إيجاد الموظف الكفء، والقادر في نفس الوقت على الاندماج والتفاعل مع فريق العمل بشكل إيجابي، تحدٍّ يواجه المديرين التنفيذيين ومؤسسي الشركات، وكذلك رواد الأعمال المبتدئين حول العالم. هذه الحالة المثالية لا تتكرر كثيرًا، ولذا تسعى الشركات الكبرى دائمًا، لوضع قواعد يتم على أساسها اختيار فريق العمل.

 ضع القواعد قبل البناء

الانضمام لأي فريق في العالم، سواء كان هذا الفريق جزءًا من شركة ربحية أو حتى نشاط خيري أو جامعي، يعني الالتزام بمجموعة من القواعد، تحكم أداء هذا الفريق، ويتم الرجوع إليها عند نشوء أي خلاف بين أعضاء الفريق. من المهم وضع قواعد واضحة وثابتة للعمل وشرحها بشكل واضح وصريح، لكل أفراد الفريق، وكذلك لكل شخص ينضم للفريق في وقت لاحق. هذه القواعد تعني الدستور الذي يتم الاحتكام إليه، حتى في حالة الخلاف مع المدير أو المسؤول عن العمل. من المهم أن تكون تلك القواعد مكتوبة وتتم مشاركة نسخة مع كل أفراد الفريق.

المهم ما يعرفونه.. لا ما تعرفه عنهم

معرفتك السابقة بالأشخاص، عامل مهم بالطبع، في تحديد أهمية هذا الشخص لفريق العمل من عدمه. لكن الأهم من ذلك هو كم الخبرات والمعلومات، التي يملكها الأفراد المرشحون للانضمام لفريق العمل. لا تجعل مدى معرفتك بالأشخاص عاملًا أساسيًّا في قرار انضمامهم لفريق العمل، وإذا شعرت أنك قد تنحاز إلى أحد المشرحين بسبب العمل معه سابقًا فعليك استشارة من تثق فيهم لمساعدتك في اتخاذ هذا القرار.

التنوع لا يعني الاختلاف

خطأ كبير يقع فيه الكثير من المديرين التنفيذيين، وبخاصة صغار رواد الأعمال، في بداية تأسيس الشركات. يختار رواد الأعمال عادة موظفين متشابهين من حيث المهارات الشخصية والخبرات والهدف، من ذلك هو الاعتقاد بأن التشابه بينهم سيمنع وجود خلاف على المدى الطويل، قد يكون هذا صحيحًا إلى حد ما، لكن الخاسر الوحيد من تلك المعادلة، هو أنت، حيث تستفيد الشركات من وجود تنوع في الشركة بشكل كبير أكثر من وجود تشابه بين العاملين بها.

قم ببناء العلاقات الشخصية خارج مساحة العمل

الدراسات تشير إلى أن العلاقات الشخصية القوية، بين أفراد فريق العمل، تؤثر بشكل مباشر وإيجابي على فريق العمل، وتزيد من إنتاجية الفريق. لكن العلاقات الشخصية ذات حدين، فقد تتحول مع الوقت إلى سلاح، يؤثر بشكل سلبي على فريق العمل، إذا ما لم يكن هناك حدود تفصل بينها وبين العلاقات الرسمية في العمل؛ لذا من المهم رسم هذا الخط الفاصل، بحذر شديد، وسيساعدك على ذلك بناء هذا النوع من العلاقات والتفاعل معه خارج مقر الشركة.

ناقش الآراء المختلفة

مناقشة الآراء المختلفة، لا يعني بأي حال من الأحوال تغيير رؤية الشركة، أو الخطة الموضوعة للانتهاء من مشروع معين. كثير من رواد الأعمال يقعون في هذا الخطأ، ويتماهون بشكل كبير مع الآراء المختلفة، من باب تقبل الاختلاف، حتى تصل الأمور إلى مرحلة لا يمكن معها الانتهاء من أي عمل بسبب تشتت المدير بين عدد من الآراء المتناقضة في كثير من الأحيان.

السر هنا هو ألا تتجاهل أي رأي وقم بنقاشه بشكل جاد وفي النهاية تعامل مع الآراء كونها توصيات يمكنك الأخذ بها ويمكنك تركها تمامًا وفق ما تمليه عليك سياسة الشركة.

لا تفترض أن المشاكل ستحل من تلقاء نفسها

إذا كان هناك مشكلة في فريق العمل، فهذا يعني أن هناك خطوات وحلول يجب العمل عليها، قبل فوات الأوان. العلاقات المتبادلة بين فريق العمل والتواصل الشفاف بينهم، يحدد بشكل كبير مدى نجاح الفريق من عدمه. لا تتجاهل المشاكل، وقم بحلها فورًا، وإذا استلزم الأمر معاقبة أحد أعضاء الفريق على خطأ قام به أو حتى فصله من العمل فلا تتردد في القيام بالأمر إذا كانت فيه مصلحة العمل.

لا تُكبل يد أفراد الفريق

هناك نوعان من المدراء، مدير يحب التدخل في كل صغيرة وكبيرة في العمل ومدير آخر يترك الحرية لحد معين بالطبع للعاملين معه لاتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة، النوع الثاني من الإدارة غالبًا ما ينتج عنه فريق صحي قادر على الإنتاج بدون المشاكل التي تعاني منها فرق العمل تحت النوع الأول من الإدارة، حرية الأفراد في اتخاذ القرارات تنعكس بشكل إيجابي على العلاقات بين أفراد الفريق، إذ يشعر كل عضو في الفريق أنه مسؤول عن المشروع وبالتالي مسؤول بشكل أو بآخر عن زميله في العمل.

لا تتجاهل الموظف السيء

الموظف السيء يشبه الفيروس، قادر على الانتشار بشكل سريع في بقية جسد فريق العمل، إذا لم تتم معالجته والتعامل مع بشكل سريع ومباشر. التدريب هو الحل الأنسب للقضاء على هذا الفيروس. التدريب المستمر ومحاولة رفع كفاءة الموظفين، من خلال التعاقد مع شركات استشارات أو حتى إلقاء تلك المسؤولية على عاتق الموظفين الأقدم في فريق العمل أو القيام بها بنفسك إذا لم يكن هناك حل آخر.

عرض التعليقات
تحميل المزيد