جميعنا يعرف فردًا من أفراد عائلته أو محيطه، يُمضي الساعات الطوال في غرفته، وحيدًا مُقابل التلفاز، أو جهاز الحاسوب، أو شاشة الهاتف الذكي ليمارس شغفه الأكبر: الألعاب الإلكترونية. وبسبب هذا، يزداد قلق أولياء الأمور على مصير أبنائهم، وتأثير الألعاب الإلكترونية في مشوارهم الدراسي والمهني، وحتى على علاقاتهم الاجتماعية وصحتهم النفسية، خصوصًا أنّ الإعلام كثيرًا ما يتناول موضوع الألعاب الإلكترونية باعتباره «آفة اجتماعية» مثل المخدّرات أو التدخين وغيرهما من العادات السلبية.

مثل هذه النظرة السلبية إلى مجتمع الألعاب الإلكترونية التي غالبًا ما يُطلقها ضيوف في البرامج الحوارية أو في الجرائد، غالبًا لا تكون مستندة على بحوث علمية أو دراسة سليمة غير منحازة لهذا الموضوع؛ إذ يسرع فيها الإعلام لإدانة جيل الشباب واهتماماته وتسفيهها، واعتبارها مضيعة للوقت والجهد، بالإضافة إلى السخرية ممّن تجاوزوا سنّ الشباب ولا زالوا يمارسون شغفهم في الألعاب الإلكترونية باعتبارها «نشاطًا صبيانيًا» حسب قولهم.

في هذا التقرير، نتطرّق إلى النظرة المجتمعية السلبية لمجتمع الألعاب الإلكترونية، ومدى مسؤوليّة هذه الألعاب عن زيادة مستويات العنف عند ممارسيها، بالإضافة إلى الصراعات السياسيّة الشديدة التي يعيشها هذا المجتمع في المجتمعات الغربيّة، ونحاول الإجابة عن السؤال الذي لا تطرحه عادة وسائل الإعلام التقليدية: هل من فوائد لممارسة الألعاب الإلكترونية؟

أنت «جيمر».. إذن أنت عنصري فاشل

قد يظنّ الكثيرون أنّ مجال الألعاب الإلكترونية بعيد عن النقاشات السياسية والفكرية، فهي مجرد وسائل ترفيهية لإمضاء وقت ممتع عند الكثيرين، لكن واقعها في السنوات الأخيرة أصبح مغايرًا تمامًا لهذا الاعتقاد، إذ يعيش حاليًا مجتمع الألعاب الإلكترونية صراعات سياسيّة قويّة في داخله، وتتّهم التيارات الليبرالية والنسوية مجتمع «الجيمرز» بتشجيع العنف والتمييز ضد المرأة من خلال التركيز على تصوير الشخصيّات الأنثويّة في الألعاب بمظاهر مُثيرة جنسيًّا، والنقص الفادح في الشخصيّات النسويّة في الألعاب، على عكس الشخصيّات الذكورية، بالإضافة إلى الاحتفاء بالعُنف ضدّها في بعض الأحيان.

Embed from Getty Images

وقد أثار مؤخّرًا صاحب قناة على «يوتيوب» متخصّصة في الألعاب الإلكترونية موجة من الجدل والانتقادات التي وصلت حدّ إغلاق شركة «يوتيوب» قناته نهائيًّا، وذلك خلال لعبه لُعبة «red dead redemption 2»، وإقدامه على قتل إحدى شخصيّات اللعبة، وهي مناضلة نسويّة تصرخ مناديةً بحق النساء في الانتخاب، وقد أقدم اللاعب على ضرب شخصية المُناضلة في اللعبة، ثمّ حملها على متن حصان وألقى بها إلى التماسيح، وقد سجّل كل هذه الأحداث ورفعها إلى قناته على «يوتيوب».

بسبب هذا «العُنف» ضد شخصية المرأة في اللُعبة، والانتقادات الواسعة التي تعرّض لها صاحب القناة، أقدمت شركة «يوتيوب» على وقف حسابه، لتتراجع الشركة لاحقًا عن ذلك وتعيد حسابه إلى النشاط بعد أن تناقلت وسائل الإعلام العالميّة الخبر.

تعد مثل هذه الحوادث المثيرة للجدل في الألعاب الإلكترونية، أحد المؤشرات على الصراع السياسيّ في مجتمع «الجيمرز»، وقد وُصف هذا الصراع السياسي بين الليبراليين (اليسار) والمحافظين (اليمين) في ميدان الألعاب الإلكترونية بـ«الحرب الباردة»، التي تستخدم فيها منصّات الإعلام المختلفة، إذ يسيطر الليبراليّون على المجلات الإلكترونية والمدوّنات الصوتية (بودكاست)؛ بينما يستغلّ المحافظون قنوات «يوتيوب» وموقع «ريديت» من أجل انتقاد الطرف الآخر.

الحادثة الأخيرة كانت حلقة من سلسلة طويلة من الفضائح والجدل السياسي الشديد داخل مجتمع الألعاب الإلكترونية، فقبل سنوات قليلة فقط شهد هذا المجتمع قضية «GamerGate» التي كشفت حجم الاحتقان بين «الجيمرز» والصحافة والأطراف السياسيّة ونظرتهم السلبيّة تجاههم، إذ غالبًا ما يوصفون بأنّهم مجموعة من الذكور البيض المحافظين، الكارهين للنساء والعنصريّين، وتنتقدهم بشدّة الصحف والمواقع الإعلاميّة الكبرى وتلقي التهم والتعميمات المُجحفة على المجتمع كلّه، خصوصًا بعد أن تعرّضت بعض الصحافيّات المتخصّصات في تغطية الألعاب الإلكترونية إلى تهديدات بالقتل بسبب ما يقلن إنّه دفاعهن عن حقوق المرأة في هذا المجتمع.

Embed from Getty Images

وتُتّهم بعض الألعاب الشهيرة، ومن بينها لُعبة «GTA»، بتهميش النساء وإعطاء الشخصيّات النسويّة في اللعبة أدوارًا ضعيفة أو هامشيّة، إذ يمكنك فقط إنقاذهن أو التجسّس عليهن وقتلهن في بعض المرّات، دون اضطلاعهن في أيّ دور مركزي في اللعبة. لكن الطرف الآخر يرى بأنّنا إذا رفضنا كل عمل إبداعيّ بحجّة أنّه مثير للجدل، فإن هذا سيشمل الأفلام والمسلسلات، كما أنّ الهدف الأساسي للألعاب الإلكترونيّة ليس دعم حقوق النساء أو تبنّي المطالب التقدّمية، بل هو قضاء وقت ممتع في اللعب بعيدًا عن السياسة وجدلها الذي لا ينتهي.

لكن هذا الجدل السياسي والانتقادات التي طالت مجتمع الألعاب لم تبقَ حبيسة المواقع الإلكترونية فقط، بل وصلت إلى أعلى هرم السلطة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة: البيت الأبيض.

هل أصبحت الألعاب الإلكترونية «كبش الفداء» لكل أزمات العالم؟

في شهر مارس (آذار) السابق، التقى الرئيس الأمريكي ترامب بمجموعة نوّاب البرلمان وبعض الممثّلين عن شركات الألعاب الإلكترونيّة، من أجل مناقشة مدى تأثيرها في زيادة نسب العنف، وذلك خصّيصًا بعد حادثة إطلاق النّار الجماعي التي راح ضحيتها 17 شخصًا قبل اللقاء بشهر.

لم يكن هذا الاجتماع من أجل مُحاكمة الألعاب الإلكترونية من طرف السلطة هو الأوّل من نوعه، فقد أُقيمت سنة 1993 جلسة استماع خاصة موضوعها لُعبة «مورتال كومبات» القتالية الشهيرة، وذلك بسبب المشاهد العنيفة والدموية التي تُعرف بها هذه اللعبة القتالية، وهي الجلسة التي أدّت إلى إصدار تصنيف خاص للألعاب الإلكترونية المسموحة حسب الأعمار؛ إذ تبدأ من تصنيف «ثلاث سنوات فما فوق» حتى ألعاب مسموحة للبالغين فقط.

غلاف لُعبة «مورتال كومبات»

مشاهد العنف الرهيبة والمبالغ فيها في كثير من الأحيان أدّت بالآباء والناشطين السياسيين إلى اتهام الألعاب الإلكترونية بالمسؤوليّة عن زيادة نسبة العنف في المجتمع، ودائمًا ما يُلقى عليها باللوم بعد جرائم القتل، لكن العلماء والباحثين في هذه النقطة واضحون تمامًا؛ لا توجد أيّة علاقة بين زيادة مستوى العنف في الواقع، وبين استهلاك الألعاب الإلكترونية. وفي هذا الصدد، صرّح كريستوفر فرجيسون، أستاذ علم النّفس في جامعة «ستيتسون» الأمريكيّة لـ«نيويورك تايمز»: إذا كنّا نتحدّث عن العُنف، فالأدلّة تقول بأنّه من الواضح عدم وجود أي رابط بين العُنف والألعاب الإلكترونية».

لكن اتّهام الألعاب الإلكترونية بتسببها في تفشي العنف لا ينطلق دائمًا من تساؤلات بريئة أو من آباء يخشون على سلامة أبنائهم، إذ إن هنالك عوامل سياسية حقيقية تتدخّل في هذا النقاش، خصوصًا عندما يتعلّق الأمر بقضية حوادث إطلاق النار الجماعية في أمريكا.

تعاني الولايات المتّحدة من ظاهرة حوادث إطلاق النار الجماعية التي يرتكبها بعض الأفراد، من خلال إطلاق الرصاص على تجمّعات عامّة مثل المدارس، أو قاعات السينما، أو المطاعم بدون هدف محدّد، بقصد قتل أكبر عدد ممكن، وهي ظاهرة متكررة بشكل شبه يومي إلى درجة مُرعبة، ففي سنة 2018 فقط، أحصت الجهات الصحافيّة والناشطة 307 حوادث إطلاق نار جماعي من بداية السنة إلى شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وتقتل هذه الحوادث حوالي 11 ألف شخص سنويًّا.

ومع تكرّر هذه الحوادث بصفة خطيرة ومُرعبة، وفي خضمّ النقاش الجاري في المجتمع الأمريكي حول أسباب انتشار هذه الظاهرة الخاصة بالولايات المتّحدة دونًا عن العالم أجمع، يجري جدل بين الأطراف السياسية المختلفة حول ما إذا كانت السهولة الشديدة في اقتناء الأسلحة في أمريكا هي أحد أسباب هذه الظاهرة، حسب قول التيار الليبرالي، لكن بعض الأطراف السياسية وأهمّها بعض الجمهوريّين المحافظين الذين يُعرف عنهم ولعهم بالأسلحة ودفاعهم الشديد عن الحقّ الذي يكرّسه الدستور الأمريكي في امتلاكها، يتّجهون مباشرة للبحث عن «كبش فداء» لتحميله مسؤوليّة هذه الحوادث، وكثيرًا ما تكون الألعاب الإلكترونية إحدى ضحايا هذه الحملة، إذ تُلصق بها تهمة تسبّبها في زيادة مستوى العنف عند الشباب والمُراهقين، في تجاهل تام للأبحاث العلمية التي تنفي وجود أيّة صِلة بينها.

«أمة المسدسات».. لماذا تشهد أمريكا أكبر عدد من حوادث إطلاق النار الجماعي؟

لكن بعيدًا عن الصراعات السياسية، والجدل الذي لا ينتهي حول مسؤولية الألعاب عن العنف في المجتمع، هل من الممكن أن تكون للألعاب الإلكترونية فوائد بالنسبة للشباب والمراهقين؟

«علّمتني التاريخ أفضل من المدرسة».. هل من فوائد للألعاب الإلكترونية؟

لا يسلم مجتمع الألعاب الإلكترونية في العالم العربيّ من التشويه والنظرة المغلوطة تجاه أعضائه، إذ كثيرًا ما يصوّرهم الإعلام بطريقة سلبيّة باعتبارهم مجموعة من المهووسين المتسمّرين لساعات طوال أمام شاشة الألعاب الإلكترونيّة، لا يغادرون غُرفهم إلا للطعام أو لقضاء الحاجة، أو تُلصق بهم اتهامات العُنف والعدوانية نتيجة ما يشاهدونه في هذه الألعاب، وغالبًا ما يكون التصور عنهم أنّهم بدون وظائف أو مستوى تعليمي متقدّم.

Embed from Getty Images

في حديثنا مع «عبد القادر ب.»، وهو طالب جامعي وأحد محبّي عالم الألعاب الإلكترونية، وصاحب قناة «the gaming zone» على «يوتيوب» المتخصّصة في مراجعتها للألعاب، صرّح لـ«ساسة بوست» بأنّه لا يمكن وضع جميع «الجيمرز» في سلّة واحدة وإصدار أحكام عامة عليهم: «هنالك «جيمرز» ينظّمون وقتهم بين اللعب والعمل، وتجدهم ناجحين في حياتهم الخاصة، شخصيًّا أعرف أشخاصًا متزوجين ولهم أولاد ومع ذلك ينظّمون وقتهم بين العمل والمسؤولية واللعب».

ويضيف عبد القادر لـ«ساسة بوست» أنّ هنالك نوعية أخرى من اللاعبين الذين يسيؤون استخدام الألعاب الإلكترونية، سواء من خلال إدمانها والسماح لها باستهلاك أغلب أوقاتهم، وخصوصًا الأطفال القصّر «هؤلاء جيمرز أكرههم شخصيًّا؛ لأنّهم شوهوا ثقافة الجيمنج» حسب محدّثنا.

لكن بعيدًا عن اتهامات العنف والإدمان، هل هنالك جوانب إيجابية للألعاب الإلكترونية، هل من الممكن أن تكون لها مزايا تعليمية وتثقيفية للّاعب؟ تشير دراسات علمية إلى أنّ الألعاب الإلكترونية من الممكن أن تفيد الأطفال في تطوير المهارات المنطقية واللغوية والتنفيذية وحتى الاجتماعية، بالإضافة إلى المهارات الإدراكية، إذ وجدت هذه الأبحاث آثارًا إيجابية للألعاب الإلكترونية في ما يتعلّق بالمساعدة في تقوية الذاكرة، ومهارة اتّخاذ القرارات، وزيادة سُرعة ردود الأفعال.
وعن تعليقه حول الآثار الإيجابية التي وجدها من خلال الألعاب الإلكترونية، أفاد «عبد القادر ب.» لـ«ساسة بوست» بأنّ فوائدها كثيرة ومتنوّعة، ولمسها في مشواره الأكاديميّ؛ إذ يقول: «لقد أفادتني الألعاب الإلكترونية كثيرًا في حياتي خاصة، إذ جعلتني متفوقًا في اللغة الإنجليزية في المرحلة المتوسطة والثانوية، وعلّمتني تحدّث الإنجليزية بطلاقة وبدون أخطاء حتى صرت أخاطب الأوروبيين والأمريكيين للتعارف وتكوين صداقات».

لعبة assassin’s creed الجديدة تدور أحداثها في مصر القديمة

وحسب المصدر فإن فائدتها لا تتوقّف عند تعلّم اللغة فقط، إذ إنّ هنالك ألعابًا تنقلك إلى أجواء الحضارات القديمة، وتعرّفك بثقافات البلدان الأخرى بطريقة تفاعلية ممتعة، يقول عبد القادر لـ«ساسة بوست»: «هناك لعبة ساعدتني على تعلّم ثقافات الشعوب، وهي لعبة (assassin’s creed)، في كلّ جُزء تذهب إلى مدينة معيّنة في حقبة زمنيّة قديمة، وبفضل هذه الّلعبة اكتسبت معلومات حول الثورة الأمريكية، والحملات الصليبية ضد صلاح الدين، والعصر الذهبي للقراصنة، والغزو الرّوماني لمصر القديمة، والعديد من الحضارات الأخرى، وتوجد العديد من ألعاب الحرب العالمية الثانية التي تروي لك حكايات حقيقية جرت في الماضي».

في نسختها الأخيرة، تدور أحداث لعبة «assassin’s creed origins» في مصر القديمة، وتنقل اللاعب إلى أجواء الحضارة الفرعونية وآثارها وأهراماتها من خلال بصريّات فائقة الجودة، وجو من المتعة واللعب، ويتّضح من خلال التفاصيل التاريخية واختيار الأزياء وتصميم الأماكن، المجهود البحثي التاريخي الضخم الذي بذله فريق عمل اللعبة، وقد نالت إشادة الكثير من النقاد واللاعبين.

يقول «عبدالقادر ب.» حول هذه اللعبة: «أرى أنّ بعض الألعاب تنفع وسيلة للتثقيف، أبرز مثال هي (assassin’s creed) التي علمتني التاريخ بدل المدارس».

الرياضات الإلكترونية.. بينما أنت تلهو يمكنك أن تصنع ثروة

صحيح أنّ هنالك فئة من المُراهقين الذين تأثّر مسارهم الدراسي وسلوكيّاتهم بسبب إدمانهم على الألعاب الإلكترونية، وهو ما قد تكون له انعكاسات سلبية على مشوارهم المستقبلي، لكن في الوقت نفسه، هنالك من استطاع أن يحوّل هذا الشغف إلى مصدر يدر عليه أرباحًا طائلة تقدّر بعشرات الملايين من الدولارات.

Embed from Getty Images

وتختلف مصادر دخل الشباب المولعين بالألعاب الإلكترونية، فالبعض استطاع تحقيق ثروة طائلة من خلال صُنع ألعابهم الإلكترونية وبيعها لملايين الزبائن حول العالم، بينما وصل بعض اللاعبين إلى العالمية من خلال بثّ فيديوهات أثناء لعبهم عبر الإنترنت، والتي تحصد مشاهدات مليونية يحقّقون من خلالها أرباحًا عن طريق الإعلانات وعقود الدعم من طرف الشركات التجارية للتسويق لمنتجاتها. بالإضافة إلى ذلك، فإن مجال الرياضات الإلكترونية «eSports» أصبح يستقطب جمهورًا ضخمًا من المتابعين، إذ ليس من الغريب أن تجد ملاعب مكتظة عن آخرها بآلاف المشاهدين، تمامًا مثلما يحدث في ملاعب كُرة القدم.

Embed from Getty Images

ففي نهائيات لُعبة «leauge of legends» التي أقيمت في كوريا الجنوبية سنة 2014، امتلأ الملعب الذي احتضن يومًا نهائيات كأس العالم لكرة القدم سنة 2002، لكن هذه المرّة حضر أكثر من 45 ألف متفرّج من جميع أنحاء العالم لمشاهدة الفِرق المتنافسة على بطولة اللعبة الإلكترونية بدل كُرة القدم، بالإضافة إلى أكثر من 30 مليون متابع للبثّ عبر الإنترنت، وتقدّر مُكافأة الفائزين بمثل هذه البطولات عادة بأكثر من 6 ملايين دولار، إلى جانب الصفقات الإشهارية والرعاية من طرف شركات الألعاب الإلكترونية. ويحظى اللاعبون المشاهير بقاعدة جماهريّة كبيرة، ومعجبين من جميع أنحاء العالم، تمامًا مثل نجوم كرة القدم، أو المغنيين العالميين.

المصادر

تحميل المزيد