1. لم تعد الفئة الأكثر ثراء تشمل معظم الأطباء ولا المدرسين الأوائل

يصنف الكاتب الأسر البريطانية إلى ثلاثة أقسام ويعقد بينها مقارنةً من حيث مستوى المعيشة قائلا:

لتكون ضمن الـ 1٪ من أصحاب الدخول الأعلى في بريطانيا اليوم، فإن زوجين بدون أطفال يحتاج  إلى حد أدنى من الدخل يقارب 160,000 جنيه استرليني. ويمكن لشخص أعزب أن يدخل ضمن الـ 1٪ بدخل أقل قليلا، في حين أن زوجين لديهما أطفال يحتاجون أكثر من ذلك.

ويشير الكاتب إلى أن أغلب الأطباء لم يعد بمقدورهم احتلال مكانة ضمن الـ 1% الأكثر ثراء، على الرغم من ارتفاع رواتبهم بشكل كبير في العقد الماضي، فقد فاقهم المستثمرون بفارق كبير. لقد كان المعلمون الأوائل ضمن ال 1٪ الأعلى دخلاً في المجتمع، إذ شهدت رواتبهم ارتفاعًا كبيرًا، ولكن، رغم ذلك، تجاوزتها رواتب الخبراء الماليين والمحاسبين والمحامين. في الماضي كانت تلك الشريحة العليا تضم مجموعة واسعة من الناس، بما في ذلك العديد من أصحاب الوظائف المحترمة.

2. لندن هي مقصد ال 1٪

ويقول الكاتب أن نسبة كبار الأثرياء في لندن تفوق تلك النسبة في أي مكان آخر على هذا الكوكب. ويمكن تعريف تلك الشريحة على أنها من يملك 30 مليون دولارًا أو أكثر من الأصول، بخلاف المسكن الرئيسي. أفاد وكيل العقارات نايت فرانك بأنه توجد 4,224 أسرة من كبار الأثرياء يعيشون في لندن، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 5,000 بحلول عام 2024. عنصر الجذب لهؤلاء ليس مجرد تاريخ لندن، أو الحياة الليلية فيها بل هو نظام الضرائب البريطاني.

وتشمل النخبة الثرية في لندن أيضًا أكبر تجمع من أصحاب الملايين الروس خارج موسكو، و يبقى من المستحيل تقييم ثرواتهم بدقة لأن الكثير منها مخفي. ولكن تبرعات العديد منهم إلى حزب المحافظين تشير إلى أن لديهم مصلحة مباشرة في الحفاظ على سياسات هذا الحزب المؤيدة للضريبة المنخفضة، وخاصة ضريبة الثروة.

٣. ينظر كبار الأثرياء إلى الطبقات الدنيا نظرة احتقار

من وجهة نظر كاتب المقال، من الصعب جدًا تبرير الفجوة الضخمة في الثروة بينك وبين الآخرين إلا إذا كنت تراهم أقل منك منزلة. فعندما يقول وزير المجتمع المدني بروكس نيومارك للعاملين في مجال العمل الخيري بألا يشغلوا أنفسهم بأسباب المشاكل التي يتصدون لها، فإن ذلك يعكس موقفه المتعالي عنهم.

وقد يعتبر البعض أن المهمشين ليسوا من ضمن البشر أصلا. فهذا هو ما توصلت له دراسة من جامعة برينستون التي اعتمدت على فحوصات الرنين المغناطيسي لأدمغة العديد من طلاب الجامعات أثناء مشاهدتهم لصور أشخاص مختلفين.
وجد الباحثون أن صورًا للمشردين ومدمني المخدرات لم تقم بتنشيط مناطق الدماغ التي تنشط عادة عندما يفكر الناس بالآخرين أو بأنفسهم. فقد كان رد فعل الطلاب (ومعظمهم من الأثرياء) تجاه تلك الصور كما لو أنها كومة من القمامة.

كلما ازدادت الفجوة بين الفقراء والأغنياء، كلما سارع الناس في تقييم من يلتقون بمجرد النظر. البعض يغض الطرف سريعًا، والبعض الآخر ينظر نظرة استعلاء للذين لا يعتقدون أنهم يستحقون الاحترام.

4. في السنوات الـ 15 الماضية تزايدت الفجوة سريعًا

نادرا ما يُسأل كبار المديرين التنفيذيين حول الفجوة بين رواتبهم ورواتب أفقر الموظفين في مؤسساتهم. فالبعض يظن أن الموظفين الأدنى أجرا محظوظون لمجرد حصولهم على وظيفة، وذلك بفضل إحسان النخبة من ذوي مهارات القيادة المتفوقة.

إذا قامت الشريحة العليا من الأغنياء بخلق المزيد من فرص العمل، ستقل نسبة البطالة بين الناس العاديين في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. ففي ألمانيا، حيث يتلقى أغنى 1٪ من الأجور والعلاوات نصف ما يحصل عليه نظراؤهم في الولايات المتحدة، تعتبر نسبة البطالة في أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا.

5. زيادة الضرائب تحد من الجشع

ويعتقد الكاتب أن تحقيق المزيد من المساواة يأتي عن طريق فرض الضرائب على الثروة. إن رفع الضرائب على الشرائح العليا يقلل الفجوة بين الدخول، ليس عن طريق زيادة الإيرادات، ولكن عن طريق ردع الجشعين عن السعي وراء المزيد من المال. عندما تكون الضريبة من 60٪ إلى 70٪ على شريحة الدخل فوق £ 200,000 أو 250,000 £ في السنة، فلن يكون هناك داع لرفع الرواتب أكثر من هذا الحد.

يمكن للشركات توفير كميات هائلة من المال عن طريق خفض الحد الأقصى للأجور. لو لم يكن بنك باركليز قد وظف عدة مئات من الناس على رواتب تزيد عن المليون جنيه استرليني سنويًا، لاستطاع توظيف عدة آلاف من الموظفين للعمل في فروعه المحلية المهددة بالإغلاق. وبالمثل، يمكن لهيئة الاذاعة البريطانية تقديم برامج أفضل وتوظيف المزيد من المنتجين إذا قامت بتخفيض أجور مشاهير النجوم. وقد بدأت بالفعل في تنفيذ هذا.

6. استمرار انعدام المساواة يعني معاقبة الفقراء

ويتعجب الكاتب من خفض الحكومة البريطانية أعلى معدل للضريبة إلى 45٪، بينما تعتزم تطبيق سياسات أكثر صرامة مع الفقراء، وفي الوقت نفسه تخطط لمكافأة الأكثر ثراء عن طريق خفض ضرائب الدخل أكثر من ذلك.

7. الأطفال يعانون أكثر من غيرهم من خفض الإنفاق

ويؤكد كاتب المقال أن التغييرات الجارية في السياسات الاقتصادية في بريطانيا سوف تضر بالأسر التي لديها أطفال أكثر من غيرها، والتي تشكل ثلث عدد الأسر، بينما سوف تعاني من حوالي ثلثي التخفيضات. في المتوسط، سيتم خفض صافي الدخل بنسبة 4٪ للزوجين الذين لم ينجبا، و 9٪ للزوجين الذين لديهما أطفال، و 14٪ للأمهات المعيلات. بينما لن تعاني الشريحة الأكثر ثراء من أي انخفاض في الدخل.

في المملكة المتحدة، يستطيع الأثرياء تحمل نفقات التعليم الباهظة لأبنائهم. ومن المتوقع أن يتمكنوا من دخول أفضلالجامعات وذلك لضمان وظائف توفر لهم أجورًا مرتفعة، ليتكمنوا هم أيضًا من دفع نفقات التعليم لأبنائهم. إن نفقات الشريحة العليا في بريطانيا تعادل نفقات 1,100 عائلة مالكة.

8. أجزاء أخرى كثيرة من العالم أصبحت أكثر عدالة

في سويسرا وهولندا، تقلصت النسبة التي تحصل عليها شريحة الـ 1 % الأعلى دخلا من الدخل القومي إلى أدنى مستوياتها التاريخية. كما تراجع التفاوت في مستويات الدخل في البرازيل منذ عام 1990، وكذلك في السويد منذ عام 2000. حتى في المملكة المتحدة، تراجع التفاوت في الدخل منذ عام 2008 إلى مستوى أوائل التسعينات
إذا استثنينا الـ 1% الأكثر ثراء. فقط هذه الأقلية الصغيرة لا تزال تتحرك بمعزل عن الآخرين. نحن أمام مفترق طرق، بين وجود أغلبية من الطبقة المتوسطة، أو أن يتحول أغلبنا إلى فئة خادمة وظيفتها تلبية احتياجات أقلية ضئيلة من الأفراد فائقي الثراء.

في ربيع هذا العام، كشفت منظمة أوكسفام أن نحو 85 فردًا من أغنياء العالم يملكون الكثير من الثروات ما يعادل ما يمتلكة نصف البشرية الأكثر فقرًا.
وبعد بضعة أسابيع، قدرت مجلة فوربس هذا العدد بنحو 66 شخصًا فقط. هذا الوضع ينذر بانفجار وشيك.

9. تركيز الثروة في يد الشريحة العليا

يعتقد الكاتب أن تركيز الثروة في يد فئة قليلة يضر بالاقتصاد. فهو يركز النشاط الاقتصادي في تمويل الخدمات الموجهة نحو الأثرياء، مثل المنتجعات والفنادق وخلافه، بعيدًا عن العمل المنتج الحقيقي. فمن الأفضل أن يكون الاقتصاد مختلطًا، حيث يتم التصنيع بالقرب من الأسواق. من المضر أيضًا الاعتماد على الصناعات كثيفة العمالة من ذوي الأجور المنخفضة. يمكنك أن تأكل في المطاعم نصف عدد المرات بينما تدفع الضعف لصالح العاملين، بحيث يمكن زيادة رواتب الطهاة وغاسلي الأواني، كما يحدث في سويسرا. لا يوجد مكان في أوروبا يوظفالمتدربين بدون أجر بالقدر الذي يحدث في بريطانيا، بما في ذلك في المجال المالي؛ إن هذا لا يمنح اقتصاد السوق أية حيوية.

فقد درست مجموعة من الاقتصاديين في هامبورغ وغوتنغن وهارفارد الاتجاهات منذ عام 1961 في تسع من الدول ذات الدخل المرتفع واكتشفت أن النمو الاقتصادي العام يصبح أكثر بطءًا حيث تستأثر الشريحة العليا بالنصيب الأكبر من الدخل.

10. لا أحد يعرف متى ستأتي نقطة التحول

ويستشرف الكاتب يومًا تتغير فيه الأحوال لصالح الكادحين قائلا: إن العالم قد تغير في بدايات القرن الماضي بسبب الحرب العالمية الأولى، انتفاضة عيد الفصح 1916، والثورة الروسية عام 1917، ووباء الإنفلونزا عام 1918 الذي أودى بحياة 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. ارتفعت الضرائب بسرعة، وانتهى الأمر بانهيار وول ستريت عام 1929. بحلول عام 1939 ، كان دخل شريحة الـ 1٪ الأعلى دخلا قد انخفض إلى النصف.

اليوم لا يستطيع سوى عدد محدود من الناس شراء العقارات في لندن نظرا لتضخم الأسعار. بسبب جشع الـ 1٪. لن تتمكن الشركات من بيع ما يكفي من العقارات لتبرير الرواتب الخيالية لقياداتها، كما أن البنوك لا يمكنها قانونيا ولا أخلاقيا تحقيق ما يكفي من الأرباح لتوفير أكثر من مليون جنيه استرليني في السنة لأكثر من 2,000 من المصرفيين.

يمكننا أن نرى الغضب والاستهجان يتصاعدان، لهذا يمكن التنبؤ باقتراب نقطة التحول. إن إظهار الغضب والاشمئزاز من انعدام المساواة تجعله أمرًا مرفوضًا، كما تجعل المدافعين عنه من المنبوذين. إن انعدام المساواة الاقتصادية الصارخة ليست أقل حقارة من العنصرية؛ كما أن لها نفس التأثير المدمر، وذلك لأن فئة قليلة تعتقد أنه يحق لها امتلاك أكثر بكثير من مجموع ما تمتلكه الأغلبية.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد