هناك نصيحة طالما اعتاد روبرت كيوساكي مؤلف كتاب «الأب الغني.. الأب الفقير»، تكرارها في محاضراته ولقاءاته الإعلامية. اعتاد روبرت أن يقول إن الأغنياء يمتلكون الكثير من المال، فقط لأنهم تعلموا كيفية التعامل مع المال.

ويرى أن الأغنياء ليسوا من يمتلكون الكثير من الأموال، ولكنهم الأشخاص القادرون على إدارة مصروفاتهم وشؤونهم المالية، والاحتفاظ بهامش يمكنهم اللجوء إليه عند الحاجة.

تختلف وجهات نظر كل منا عندما يتعلق الأمر بالمال. هناك من يريد ربح الكثير من المال كرجال الأعمال والتجار وهناك من يريد أن يعيش حياة كريمة ويوفر لأسرته الأمان المالي الكافي لمعيشتهم. ما يتفق عليه الجميع هو أنه لا أحد يحب اللجوء للاقتراض أو الوصول لمرحلة الإفلاس وهو ما سنحاول تعلمه في هذا التقرير.

ليس الهدف من هذه النصائح أن تصبح من أعضاء نادي الملايين فهذا أمر يعود إليك وإلى قدراتك الشخصية. الهدف من هذه النصائح أن تساعد أي شخص في تأمين مستقبل مالي مستقر له ولعائلته.

احصل على ما تستحق وانفق أقل مما تجني

هذه القاعدة الذهبية تتصدر معظم الكتب التي تناقش مسائل الأمان المالي وكيفية إدارتك لمستحقاتك المالية. أولًا عليك البحث على وظيفة تعطيك ما تستحق بالفعل. إذا كنت تمتلك شهادة ماجستير في مجال معين فلا تقبل العمل بأقل مما يحصل عليه الحاصلون على نفس الشهادة في شركات أخرى.

في المقابل تشير هذه القاعدة الى أنه عليك إنفاق ثلثي ما تجني وادخار الباقي. قد يبدو الأمر صعبًا في البداية لكن مع الوقت يمكنك الوصول الى هذا المستوى. إذا لم تتمكن من ادخار ثلث مستحقاتك المالية فحاول ادخار أكبر نسبة ممكنة بشرط ألا تقل عن 10٪ من مستحقاتك الشهرية تحت أي ظرف من الظروف.

راقب عاداتك في الإنفاق

كثير من الناس لا يعرفون كم أنفقوا هذا الشهر على الطعام والملابس والمواصلات. الحقيقة أن بداية بناء أي خطة لتحسين وضعك المالي تبدأ من فهم عاداتك في الإنفاق. هناك الكثير من التطبيقات والبرامج المخصصة للحواسيب والهواتف الذكية تساعدك على تتبع نفقاتك ويمكن ربطها بحساباتك البنكية أو بطاقاتك الائتمانية. إذا كنت لا تفضل استخدام هذه التطبيقات فيمكنك ببساطة إنشاء جدول على برنامج إكسل وكتابة ما تنفقه بشكل يومي.

المفترض في نهاية الشهر ألا يتجاوز على سبيل المثال ما تنفقه على بنود الرفاهية أكثر من 10٪ من دخلك. وهكذا يمكنك إعادة تخطيط عاداتك في الإنفاق وفق النتائج التي تحصل عليها من مراقبة عاداتك في الإنفاق.

التزم بحد أقصى للإنفاق

كثير من الناس يكتبون ميزانية شهرية للإنفاق ثم يتجاوزونها بمراحل رغبة في شراء بعض الحاجات التي لا تكون أساسية في كثير من الأحيان.

حاول أن تلتزم تمامًا بالحد الأقصى في الإنفاق وفقًا للميزانية الشهرية. قسم الميزانية الشهرية على البنود الأساسية مثل الطعام والسكن والمواصلات وضع على الهامش مبلغًا للحالات الطارئة. إذا شعرت أنك تقترب من تجاوز الحد الأقصى للإنفاق فحاول تقليل إنفاقك تدريجيًا والتزم بالضروريات فقط.

فكر كرواد الأعمال

هناك نوعان من الناس. النوع الأول يتعامل مع المال بصفته وسيلة للإنفاق والنوع الثاني يتعامل مع المال بصفته وسيلة لكسب المزيد من المال.

فكر كيف تستفيد جيدًا من المال الذي تحصل عليه شهريًا عن طريق استثمار جزء منه لتحقيق عوائد غيبية لا تتطلب تدخلك الشخصي مثل الاستثمار العقاري وشراء الأسهم. هناك شركات متخصصة يمكنها مساعدتك في تحديد السبيل الأمثل لاستثمار مدخراتك كما يمكنك الحصول على دورات متخصصة في الاستثمار الشخصي من على الإنترنت.

ادفع فواتيرك الشهرية في وقتها

عادة ما يؤدي التأخر في دفع الفواتير الشهرية إلى غرامات يمكن تجنبها إذا ما التزمت بتسديد الفواتير في وقتها المناسب. هناك كذلك بعض التقنيات التي يمكنك تعلمها للتوفير في استهلاك الكهرباء والطاقة في المنزل.

حاول كذلك أن تقوم بإلغاء اشتراكاتك في المجلات والخدمات الإلكترونية التي لا تستخدمها باستمرار ويمكنك استبدالها بخدمات مجانية.

احصل على برنامج للتقاعد

كثير من الشركات الكبرى توفر لموظفيها الاشتراك في برامج للتقاعد. إذا لم يكن لديك هذه الفرصة فيمكنك البحث في قائمة الشركات والبنوك المحلية عن أفضل برامج متاحة للتقاعد يمكنك الاشتراك بها.

حاول أن تدفع ولو مبلغًا صغيرًا كل شهر يذهب لصالح برنامج التقاعد الخاص بك. لا تسحب من هذه الأموال تحت أي ظرف من الظروف إلا بعد بلوغ سن معين.

سدد مستحقات البطاقة الائتمانية في وقتها

إذا كنت تستخدم البطاقات الائتمانية في مصروفاتك اليومية فأنت تستخدم سلاحًا يمكن أن يقضي عليك. فوائد البطاقات الائتمانية في حالة عدم سدادها في وقتها قد تصل إلى 7٪ في بعض الأحيان. هذا يعني استنزافًا مستمرًا لمواردك المالية.

سدد بطاقاتك الائتمانية في وقتها المناسب وحاول استخدامها عند الحاجة فقط. كثير من البنوك كذلك توفر تخفيضات بالتنسيق مع متاجر معينة لحاملي البطاقات الائتمانية. حاول الاشتراك في برامج الخصومات وتابعها باستمرار. قبل الذهاب الى التسوق راقب الموقع الإلكتروني لمتجرك المفضل لضمان الحصول على الحد الأقصى من الخصومات.

ابحث عن فرص جانبية لزيادة دخلك

إذا كنت تعمل في وظيفة تقليدية فهناك الكثير من الفرص أمامك لزيادة دخلك عن طريق الإنترنت على سبيل المثال. يمكنك إنفاق راتبك الشهري من وظيفتك التقليدية والعمل بشكل متوازٍ من على الإنترنت لتحقيق دخل إضافي يذهب لمشاريع استثمارية تدر عائدًا على المدى الطويل. هذا التقرير من ساسة بوست سيساعدك في إيجاد المنصة المناسبة لتبدأ في زيادة دخلك من خلال عمل إضافي قد لا يستغرق من وقتك سوى ساعتين يوميًا

عرض التعليقات
تحميل المزيد