العلاقة السّعيدة ليست أمرًا صعبًا!

هذا ما قالته عالمة النّفس والباحثة في جامعة “ميشيغان” تيري أورباك عن العلاقات العاطفيّة بعد عملها ومتابعتها للمئات من الأزواج لما يقارب العشرين عامًا. ويُجمع العديد من علماء النّفس والباحثين أنّ الوصول إلى السعادة في العلاقة عادةً لا يتطلّب سوى بعض التّغييرات البسيطة والتّصرّفات المختلفة من الشّركاء. فالارتباط يؤدّي إلى تغيرات جذريّة في نمط حياة الشّخص، وعندما يجد الإنسان شريك حياته يصبح من الضّروريّ أن يتأقلم مع هذه التّغييرات لكي يبني علاقة سليمة وناجحة مع الآخر. ونجاح العلاقة يتطلّب مساهمة الطّرفين وكون كلّ منهما شريكًا جيّدًا للآخر، ولكي تستطيعي أن تقومي بدورك لاستدامة العلاقة وإنجاحها، نقدّم لكِ سبع نصائح ستساعدك كي تصبحي شريكة جيّدة في علاقتك.

 

 

(1) احرصي على التّواصل معه بشكل دائم

جِدي وقتًا للتّواصل مع شريكك وإطلاعه على مشاعرك وأفكارك ولا تدعيها تتراكم بداخلك. ولكن كوني شديدة الحرص والدّقة في اختيار الكلمات المناسبة الّتي تضمن لكِ أنّ المعنى الّذي وصلَه هو ذاته الّذي قصدتيه لتتجنّبي وقوعكما في سوء تفاهم. قولي ما تفكّرين به بصراحة وابتعدي عن الكلمات الّتي تحمل أكثر من معنى وعن الكلام المبطّن الّذي يحمل كلامًا غير مباشر، لأنّه سيكون من الصّعب عليه أن يفسّر كلامك بشكلٍ دقيقٍ وأن يصل إلى المعنى الذي قصدتيه، وقد يكتفي بالمعنى الظّاهر لكلامك أو قد يفسّره بشكلٍ خاطئ.

ولا تكتفي فقط بتوصيل أفكارك بل احرصي على الاستماع إليه و فهمه بشكلٍ جيّد. إن تعسّر عليكِ فهم تصرّفٍ قام به أو كلمة قالها، اسأليه عنها ودائمًا حاولي أن تتفهّمي أفكاره ومشاعره الّتي يحاول أن يخبرك بها.

 

(2) انظري إلى النّصف الممتلئ من الكأس!

عادةً ما تمرّ العلاقات، وخاصّةً مع مرور الوقت، بمرحلةٍ تتبلور فيها عيوب الآخر ويصبح من الصّعب تذكّر محاسنه. وينشغل الطّرفان في هذه المرحلة بالتّركيز على مساوئ العلاقة والجوانب السّلبيّة فيها ممّا يؤدّي إلى ازدياد الشّعور بعدم الرّضا عند الطّرفين. أسلوب تعاطيك مع هذه الحالات سينعكس على مستقبل العلاقة بشكلٍ مباشر، فعليك أن تسعيْ دائمًا للتّركيز على الجوانب الإيجابيّة في علاقتكما، وأن تحاولي أن تسترجعي الذّكريات الّتي تذكّرك بها. واسعي أيضًا للتّركيز على الجوانب الإيجابيّة لشريكك وكوني حريصة دومًا على التّعبير عن امتنانك لهذه الإيجابيّات، ممّا بدوره سيحفّز شريكك على التّركيز على الإيجابيّات التي تسعده وإظهار امتنانه إليها.

 

 

(3) لا تكثري من التّذمّر والانتقاد

 

لا يوجد إنسانٌ كامل فجميع البشر لديهم عيوب وإن كانت مختلفة، فمن الطبيعيّ أن يعاني شريكك من النّقص في بعض النّواحي. إن كنت تسعين إلى أن تكوني شريكة جيّدة فعليك أن تحاولي تقبّل عيوب شريكك وأن تتعلّمي التّعايش معها وأن تبتعدي عن التّذمّر الّذي سيرهقكما من دون أن يعطي أي نتيجة. تساءلي دائمًا عن مدى واقعيّة توقّعاتك منه وابتعدي عن كثرة انتقاده ومحاولة تغيير طباعه فقد يفسّر هذه التّصرّفات كمحاولات للتّحكّم به والسّيطرة على حياته. بدلًا من انتقاده، الجئي إلى التّواصل البنّاء بكلماتٍ مختارة بعناية كي توصلي إليه مخاوفك وأفكارك.

 

(4) تمتّعي بعلاقة جيّدة مع عائلته وأصدقائه

 

ابذلي قصارى جهدك لبناء علاقة وطيدة تجمعك بعائلته وحاولي التّقرّب منهم وتفهّمهم. هذا سيسعده وسيزيد من احترامه و تقديره لك.
وابذلي ما في وسعك أيضًا لتتقرّبي من أصدقائه، فبناء صداقات مشتركة بينكما

سيجعلك أقرب له ولعالمه.

 

(5) تخلّصي من الغرور وأشعريه بالتّقدير

الجميع يخطئ من حينٍ إلى الآخر، بادري بالاعتذار وتحمّل المسؤوليّة لأخطائك عندما تخطئين. تفهّمي أنّه لا يستطيع أن يكون الشّريك المثالي دائمًا، فكوني متسامحة معه عندما يخطئ ولا تسمحي لغرورك أن يخسرك إياه.

تعتبر عالمة النّفس أورباك الشّكر عنصرًا مهمًّا في العلاقات، فعليك أن تعبّري دائمًا عن مدى امتنانك لوجوده في حياتك وعن مدى أهميّته فيها. ولا يكفي أن تشعري بالامتنان تجاهه بل عليكِ أن تظهِريه، سواء عبر كلمات الشّكر أو عبر أفعال صغيرة تسعده وتشعره بالتّقدير. ولا تنتظري المناسبات لتقومي بشكره بل اجعلي الشّكر والتّقدير من أساسيّات علاقتكما، هذا سيشجّعه ويعزّز من ثقته بنفسه.

 

 

 

(6) حافظي على كيانك المستقل

من الطّبيعيّ أن يأخذ شريكك الكثير من وقتك ولكن عليكِ أيضًا أن تمنحي وقتًا لنفسك. استمتعي بهذا الوقت بممارسة هواياتك أو بقضاء الوقت مع أصدقائك وأهلك أو بالعمل على تنمية الذّات. وتأكّدي أنّ الاستمتاع بوقتك الخاص سينعكس إيجابيًّا على نفسيّتك الّتي بدورها تأثّر على علاقتك بشريكك واستعدادك للتواجد من أجله وإسعاده.

 

“يقول عالم النّفس فيل مكغرو، أو من يعرف إعلاميًّا ب”دكتور فيل”، أنّ على الشّركاء تقدير اختلافاتهم وإدراك أنّ العلاقة تكون أكثر إمتاعًا عندما يكون المرء مع شريكٍ يثري حياته، ولا يعكسها فقط”

 

كثيرًا ما تخطئ السّيّدات بالذّوبان في كيان شريكهنّ، فيحاولن تجاهل أو محوَ الاختلافات بينهنّ وبين شركائهن. ليس من الضّروريّ أن تشاركيه في آرائه وهواياته واهتماماته، وإنّما عليكِ فقط أن تسانديه وتدعميه في تنميتها والاستمتاع بها. حافظي على هواياتك وآرائك الخاصّة وإن كانت مختلفة.

(7) تفهّمي احتياجه لوقته الخاصّ

كما تحتاجين أنتِ إلى وقتكِ الخاص بعيدًا عنه، يحتاج هو إلى وقته ليمارس هواياته ويقضي وقتًا مع أصدقائه وعائلته. تفهّمي أهميّة هذا الوقت بالنّسبة له ولا تتذمّري عندما ترينه يستمتع بوقته بعيدًا عنك فهذا لا يعني أنّه لا يستمتع بقضاء الوقت معك وإنّما يعكس احتياجكما لقضاء بعض الوقت بمفردكما. وتذكّري دائمًا أنّ السّعادة الّتي سيعود بها ستنعكس بشكلٍ إيجابيٍّ على علاقتكما!

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد