تشكل العلاقات مع الآخرين أساس حياتنا، ولذا فإن فقدان إحداها – خاصة التي نعدها محورية ومهمة – يشبه فقدان جزء من أنفسنا، ولكن، لحسن الحظ، فإن نهاية العلاقات لا يعني انتهاء العالم، فبالرغم مما يسببه فشل العلاقة من آلام نفسية وإحباطات وفقدان ثقة بالذات والمحيطين، إلا أن معظم الناس يتعافون بعد مرورهم بفترة التعافي التي تتطلب وقتًا كافيًا، وجهدًا نفسيًا وعقليًا.

صحة

منذ 4 سنوات
كيف أصبح «انكسار القلوب» حقيقة علمية وليس تعبيرًا مجازيًا؟

حين يحدث الانفصال العاطفي يظل هناك شعور داخلي بالرفض، تزداد حدته كلما كان الانفصال مفاجئًا وغير متوقع، وهناك عدد من الاقتراحات التي تساعدك على إزالة الغبار عن النفس بعد السقوط الشديد والسير في الاتجاه الصحيح، واستعادة ذاتك بسرعة أكبر، ونستعرض عددًا منها في هذا التقرير.

1- لا تستعجل التعافي واترك زمام مشاعرك الطبيعية

امنح نفسك الوقت الكافي للتعافي والشفاء، ولا تقمع مشاعرك خاصة بعد الانفصال مباشرة. ابكِ، واصرخ طالما أنك لا تؤذي نفسك أو الآخرين، فبطبيعة الحال سوف تشعر ببعض المشاعر السلبية بغض النظر عن مدى سهولة أو صعوبة انفصالك. احترم مشاعرك واعلم أنها ستصبح أقل حدة كلما سمحت لها بالخروج.

لا تستعجل التعافي واترك زمام مشاعرك الطبيعية

                                                    لا تستعجل التعافي واترك زمام مشاعرك الطبيعية

وتختلف الفترة اللازمة للتعافي باختلاف العلاقة المنتهية، فوفقًا لدراسة نشرت في مجلة علم النفس الإيجابي يستغرق الأمر حوالي 11 أسبوعًا لتشعر بالتحسن بعد انتهاء علاقة المواعدة، وقد وجدت دراسة أخرى أن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى 18 شهرًا للشفاء بعد انتهاء الزواج، وفي كلتا الحالتين لا يستمر الوضع إلى الأبد.

2- تحدث مع أصدقائك ولا تنعزل عن الآخرين

اقضِ المزيد من الوقت مع عائلتك وأصدقائك، ولا تجعل حادثة انفصالك محور الحديث طوال الوقت، بالطبع سيدعمونك ويخففون من شدة ما تعانيه، ولكن حاول أيضًا ألا تستنزف مشاعرهم، وكن صديقًا متفهمًا؛ فربما يعانون هم أيضًا من المشكلات.

تحدث مع أصدقائك ولا تنعزل عن الآخرين

                                                                     تحدث مع أصدقائك ولا تنعزل عن الآخرين

قد تكون مشاعرك شديدة لدرجة أنها لا تكون مناسبة أن يراها الآخرون، وهنا يمكنك أن تذهب إلى مكان خاص بك حتى تستقر مشاعرك، ولكن لا تُطل ذلك. إذا وجدت أنك في حاجة إلى دعم أكثر مما يتوقع أن يقدمه لك صديق، ففكر في التحدث مع معالج نفسي.

3- فكر في الأسباب ولا تحمل نفسك أكثر من طاقتها

لا تحتاج فقط إلى التحلي بالصبر، ولكن عليك أيضًا أن تستثمر فترة التعافي في التفكير والبحث وراء السبب الذي أدى إلى انهيار العلاقة. التعلم من التجارب والعلاقات المنتهية لن يجعلك أقوى فحسب، بل سيساعدك أيضًا على معرفة ما تريده في أية علاقة قادمة، وربما يكون سببًا في نجاحها.

ويجب في تلك الأثناء ألا تلقي باللوم كله على ذاتك، فلست الملوم على طول الطريق، ولست الضحية، فكر بموضوعية، واعثر على السبب؛ ليتحول الانفصال إلى نمو إيجابي ونضج، ومعرفة أعمق لذاتك، وأيام أفضل قادمة.

4- ابتعد عما يذكرك بالـ«EX»

لا تكبح مشاعرك، ولكن لا يعني هذا أن تراقب صفحته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحلل منشوراته لتتوصل إلى حالته النفسية، وربما تحاول التواصل معه من جديد.

حافظ على المسافة بينك وبين شريكك السابق، ولا ترسل رسالة نصية، أو بريدًا إلكترونيًا، أو تقابله شخصيًا، أو تتصل به، وربما من الأفضل أن تلجأ إلى زر الـ«Block». خطر العودة إلى علاقة فشلت من قبل مرتفع، وقد ينتهي بك الأمر أيضًا إلى حرب كلامية تسبب المزيد من الأذى والقلق، لذا فمن الأسلم قطع طرق التواصل.

تجنب مراقبة حسابات التواصل الاجتماعي

                                                                 تجنب مراقبة حسابات التواصل الاجتماعي

حاول الابتعاد عما يذكرك بالشخص الذي انفصلت عنه، فإن كان هناك روتين يوميًا لكما معًا، فحاول التخلي عنه، فتلك الأشياء البسيطة قد تزيد من آلامك، لذا اترك هذه الأشياء حتى وقت لاحق، عندما يتلاشى ألم الانفصال.

5- لا تتظاهر بالقوة وعدم التأثر

لا أحد يستمتع بتجربة الألم، ولكن تجاهل مشاعرك والتظاهر بعدم تواجدها، لن يساعد إلا في إعاقة تعافيك، كن صريحًا مع ذاتك على الأقل بشأن ألمك ومعاناتك، وإن لم تجد من يستمع إلى همومك، فالجأ إلى كتابتها. اكتب بشكل متكرر عن تجربة الانفصال كما لو كنت تتحدث مع شخص غريب عنها، فهذا سيقربك خطوات من التعافي، كما سيجعلك ترى ما مررت به من منظور أكثر اتساعًا.

استمع للموسيقى الحزينة واقرأ روايات وكتبًا عن الانفصال لتعلم أنك لست وحدك من يعاني من الفراق وألمه. قد تعزز تلك الطرق ذكرياتك المؤلمة في البداية، ولكنها ستشعرك أن الحزن الذي تشعر به طبيعي ويعاني منه الكثيرون.

6- اعتن بنفسك فأنت تستحق الاهتمام

انتهاء العلاقة لا يعني أنك غير محبوب، أو لا تستحق الاهتمام، يمكنك الآن أن تعتني بذاتك وتدللها للتخفيف عنها، فأنت تستحق الراحة بعدما عانيته. بعض الناس يفضلون تدليل أنفسهم بالمزيد من التسوق، وشراء ما يحبون من ملابس أو أطعمة، في حين يفضل الآخرون مزيدًا من الوقت لمشاهدة أفلام، أو مسلسلات كانت تنتظر في قائمة المفضلات من وقت طويل، والقراءة أو اللعب إلى جوار مشروباتهم الدافئة؛ أيًا كانت الطريقة فأنت تحتاج في ذلك الوقت إلى المزيد من التدليل الذاتي.

دلل ذاتك بالتسوق

دلل ذاتك بالتسوق

ومع ذلك فليس هذا هو الوقت المناسب للإفراط في تناول الوجبات السريعة، أو إلغاء العمل بشكل متكرر، فأنت في حاجة إلى صحة جيدة وإلى المال أيضًا.

7- لا تدخل في علاقة أخرى مباشرة

الآن ليس الوقت المناسب للبحث عن علاقة أخرى بديلة عن العلاقة المنتهية، فهذا لن ينسيك آلامك، بل ربما يزيدها. عليك أن تتروى ولا تتسرع بالدخول في علاقة جديدة؛ كي لا تتأثر بما مررت به من قبل.

علوم

منذ سنتين
«مثل الانسحاب من الهيروين».. 8 أمراض قد يسببها الفشل في علاقة عاطفية

يستغرق الأمر من ثلاثة إلى ستة أشهر في المتوسط لتتمكن من تجربة علاقة جديدة، دون التأثر بالقديمة. ربما تكون هذه هي أسرع طريقة لاستعادة الشخص شعوره بأنه رفيق للحياة، ولذا يجب أن تأخذ الأمر ببطء وثبات كي لا تعاني مرة أخرى من المصير ذاته.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد