يتابع المختصون في التسويق، خاصةً التسويق الإلكتروني، والتسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بشغف، توجهات المسوقين في التعامل مع الأشخاص المهنيين، بصفتهم علامات تجارية مستقلة، تحتاج إلى مساعدة احترافية في تسويقها، وإدارة علاقاتها العامة. ربما تكون سمعت مؤخرًا عن محتوى على الإنترنت، أو منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يتحدث عن نصائح لكيفية تسويق نفسك للحصول على فرصة عمل أفضل في المستقبل. تسويق الذات، أو التسويق الشخصي، من القطاعات التي ظهرت مؤخرًا نتيجة لقلة فرص العمل، وزيادة المنافسة؛ مما جعل المسارات التقليدية للحصول على وظيفة ليست كافية. أصبح من الواجب عليك أن تسوق نفسك، بهدف لفت أنظار الشركات والمؤسسات لمهاراتك وقدراتك ومشاريعك، من أجل الحصول على الفرصة التي تحلم بها.

تسويق نفسك يحتاج إلى قدرة خاصة على إدارة علاقاتك العامة، سواء مع الأشخاص المحيطين بك في دائرة علاقاتك الاجتماعية، أو وهو الأهم، مع الأشخاص المحيطين بك في العمل، أو دائرة علاقاتك المهنية. إدارة العلاقات العامة للشركات والكيانات، تختلف بشكل كبير عن إدارة العلاقات العامة الشخصية، لكن هذا لا يمنع وجود الكثير من العوامل والنقاط المشتركة، التي يستفيد منها الأشخاص في تحسين علاقاتهم العامة، والحصول على علاقات أقوى، لتحسين فرصهم في الحياة عامةً.

انشئ منصة واحدة احترافية

إدارة العلاقات العامة على المستوى الشخصي هذه الأيام، لا يمكن فصلها بأي شكل من الأشكال، عن الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي، والمنصات الإلكترونية. هويتك على الإنترنت، لم تعد منفصلة بشكل كبير عن هويتك الحقيقية. قديمًا مع ظهور الإنترنت كان الناس يستخدمون أسماء مستعارة، وأحيانًا صورًا غير حقيقية، للتعبير عن هوياتهم المصطنعة في العالم الافتراضي. مع تحسن التكنولوجيا، ووجود كيانات ضخمة مثل «جوجل»، و«فيس بوك»، أصبحت تلك الشركات نفسها تسعى للتأكد من هوية المستخدمين، وأصبح المستخدمون مع الوقت يعبرون عن هوياتهم بصور حقيقية، ومعلومات دقيقة، تعكس حياتهم الواقعية إلى حدٍّ بعيد.

ستضطر في كثير من الأحيان لبناء علاقة قوية، إحالة أحد الأشخاص إلى منصتك على الإنترنت، ليعرف عنك أكثر، أو ربما يبحث هو عنك، باستخدام أحد محركات البحث. قم بتطوير منصة واحدة، تعبر عن قدراتك ومسيرتك المهنية، وليكن حسابك على «لينكد إن»، أو مدونتك، أو موقعك الشخصي. بعيدًا عن حسابك على فيس بوك أو «إنستجرام»، الذي ربما يعبر أكثر عن حياتك الشخصية. اجعل لنفسك منصة احترافية، تحيل إليها من يريد معرفة معلومات تفصيلية أكثر عن حياتك المهنية.

اختر بعناية التجمعات التي تذهب إليها

إذا كنت تعمل في مجال البرمجة أو الصحافة على سبيل المثال، فبالتأكيد هناك عشرات المؤتمرات والندوات، التي تعقد في مكان إقامتك، لمناقشة قضايا متعلقة بمجال تخصصك. الإحصاءات تقول إن العدد الأكبر من هذه الفعاليات يكون إهدارًا للوقت، ولا يمكن لمعظم الناس بناء علاقات فعالة من خلاله. للتغلب على هذا، قم بقراءة قائمة الحضور قبل الذهاب، وتحديد الأشخاص الذين تود التعرف إليهم فعلًا. أثناء الفعالية ركز على عددٍ معين من الأشخاص، ولا تكتفِ بالحصول على بطاقة الأعمال وحسب، إنما بناء محادثة جادة يمكن تطويرها لعلاقة فعالة في المستقبل.

تعلم كيف تقدم نفسك

تُدرب الكثير من مؤسسات العلاقات العامة عملاءها، على كيفية تقديم أنفسهم خلال ثلاثين ثانية، أو دقيقة واحدة. قد يكون هذا التمرين غير واقعي قليلًا، وربما لا يعكس الحياة الحقيقية، لكنه مفيد لتعلم كيفية تقديم نفسك لشخص آخر، خلال أقل وقت ممكن. ما أهم شيء يمكن أن تقوله عن نفسك خلال ثلاثين ثانية؟ وكيف يمكنك إقناع شخص ما، غالبًا قد تحتاجه في المستقبل، خلال وقت محدود جدًّا، أنك تستحق مساعدته، وأن هناك فائدةً قد تعود عليه بشكل شخصي أو مهني، إذا قام بمساعدتك؟

ليس المطلوب بالطبع أن تحصل على دورة احترافية، لكن هناك الكثير من المحتوى الموجود على الإنترنت، لمساعدتك في تقديم نفسك خلال وقت قصير.

تعلم كيف تجذب الأضواء

عندما يجتمع الناس عادةً في مؤتمر ما، لمناقشة قضية مهنية، هناك أشخاص قادرون على جذب انتباه الجميع، من خلال مشاركاتهم، وبالتالي يسهل هذا عليهم إلى حدٍّ بعيدٍ بناء علاقات في أوقات الاستراحة، أو بعد انتهاء المؤتمر. بالطبع لديك قائمة بالمواضيع والمتحدثين في المؤتمر. قبل الحضور، قم بكتابة مشاركة ما، تدور حول أحد الموضوعات التي سيناقشها الحضور. ابذل قليلًا من الجهد في تدعيم مشاركتك ببعض الحقائق والأرقام، ومن ثم التدرب عليها، لتظهر وكأنك تقولها بشكل تلقائي دون الرجوع إلى أي مصادر. الخبراء يقولون إن هذه الطريقة تسهل جدًّا الحديث مع الأشخاص بعد المؤتمر، والحصول على بطاقة أعمالهم، وبناء علاقة بناءة معهم في المستقبل.

كن على اتصال دائمًا

التواصل مع الآخرين بشكل لا يشعرهم بأنك تمثل مصدر إزعاج بالنسبة إليهم، أصبح الآن أسهل من أي وقت مضى. لم يعد التواصل يعتمد فقط على الهاتف أو التواصل المباشر، وإنما يمكنك الأن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وبعض المنصات الإلكترونية، لإيصال رسالة لشخص معين، أو إخباره بأمر ما جديد في حياتك. العلاقات لا تُبنى تلقائيًّا، وإنما تحتاج إلى الكثير من الجهد حتى تتطور، وتصل إلى مرحلة من الاستقرار والثقة، لتؤدي إلى نتائج. لا تكتفِ بإنشاء العلاقة وحسب، وإنما عليك تطويرها وتحسينها مع الوقت.

عرض التعليقات
تحميل المزيد