في عام 1999، ضاقت وزارة الصحة التشيكية ذرعًا بالنفقات الباهظة التي تتكبدها في الرعاية الصحية للمرضى المدخنين، الذين صاروا يشكلون عبئًا ثقيلًا على ميزانية الوزارة والحكومة. ولتخفيف ذلك العبء؛ تقدمت الوزارة بخطة للحكومة تهدف لمكافحة التدخين في البلاد الذي كان أكثر من ربع سكانها يمارسونه آنذاك.

وشملت تلك الخطة عدة إجراءات منها، حظر بيع السجائر للمراهقين. وبطبيعة الحال أزعجت تلك الإجراءات كبرى شركات التبغ، والتي منها شركة «فيليب موريس» المصنعة لسجائر «مارلبورو»، والتي كانت تستحوذ حينها على 80% من سوق السجائر في التشيك. 

وللخروج من ذلك المأزق؛ اتجهت «فيليب موريس» إلى إحدى شركات الاستشارات المالية، وطلبت منها إعداد دراسة توضح للحكومة التشيكية حجم المكاسب المالية، التي حققتها من السماح بالتدخين في البلاد دون قيود. وبالفعل، أعدت الشركة الدراسة المطلوبة، وسلمتها لعملاقة صناعة التبغ. 

Embed from Getty Images

فما الذي ورد في تلك الدراسة؟ ولماذا أثارت كثيرًا من الجدل بعد تسريبها للصحافة في عام 2001؟ وكيف تستمر شركات التبغ في استقطاب زبائن جدد لمنتجاتها السامة التي تسبب  حوالي 25% من وفيات السرطان في جميع أنحاء العالم؟ ولماذا تصب تلك الشركات تركيزها على المراهقين والشباب تحديدًا؟ هذا ما نتناوله في السطور التالية.

أدخنة التبغ تحصد أرواح 8 ملايين شخص سنويًّا!

يوجد حاليًا 1.3 مليار مدخن في العالم، يدخنون أكثر من ستة تريليون سيجار سنويًّا، ويحققون لشركات التبغ مكاسب تقدر بنحو ثلاثة أرباع تريليون دولار في العام.

على الجانب الآخر، يفارق الحياة أكثر من 8 ملايين شخص كل عام بسبب التدخين، الأمر الذي يشكل أزمة بالنسبة لشركات التبغ التي تواجه مشكلة ربما لا تواجهها أي شركات مصنعة أخرى، ألا وهي أن منتجاتها تتسبب في وفاة مستهلكيها! لذلك؛ فإن هذه الشركات بحاجة لاستقطاب مستهلكين جدد بديلًا عن المتوفين للحفاظ على إيراداتها.

صغار السن من الشباب والمراهقين بل حتى الأطفال، يبدون الصيد الأسهل والأثمن لتلك الشركات، الذين تعول عليهم لضمان بقائها على الساحة. لماذا؟ لأن الأشخاص الذين يبدأون التدخين في سن مبكرة هم أكثر عرضة للإصابة بإدمان شديد على النيكوتين من أولئك الذين يبدأون التدخين في سن متأخرة. 

وتعد هذه السن هي التي يتخذ فيها معظم المدخنين قرار التدخين، وحسبما تقول منظمة الصحة العالمية فإن 90% من المدخنين في العالم بدأوا التدخين للمرة الأولى قبل بلوغهم 18 عامًا. أما إذا تجاوز المراهقون 18 عامًا دون التدخين، فإن احتمالية أن يصبحوا مدخنين في المستقبل تقل كثيرًا. لذلك؛ تولي شركات التبغ تلك الفئة العمرية اهتمامًا كبيرًا؛ لأنها إذا نجحت في جذبها، تكون قد وفرت لنفسها زمرة من المستهلكين المخلصين على المدى البعيد.

ولهذا السبب؛ كان قرار حظر بيع السجائر للمراهقين في التشيك، يمثل تهديدًا كبيرًا لشركات التبغ وخاصة «فيليب موريس»، التي سارعت في إعداد وتقديم دراسة تسوغ فيها تبريراتها للحكومة التشيكية؛ لمنعها من تطبيق قرارت مكافحة التدخين. فماذا جاء في تلك الدراسة؟ وكيف كان وقعها؟

«الخطأ الكبير».. نتائج دراسة مغلوطة تثير فضيحة عالمية

من الوسائل التي تستخدمها شركات التبغ لتبرير وتسويغ بيع منتجاتها، هي تلفيق المعلومات المغلوطة حول التدخين، وتعمد تجاهل الخسائر غير المباشرة التي يتسبب فيها التدخين للاقتصاد على سبيل المثال، كما حدث في الدراسة التي قدمتها شركة «فيليب موريس» للحكومة التشيكية؛ للتحايل على الساسة والمسؤولين في البلاد. 

Embed from Getty Images

قالت الدراسة التي قدمتها الشركة للحكومة التشيكية إن الأمراض التي يسببها التدخين تكلف الميزانية العامة للبلاد 403 ملايين دولار أمريكي سنويًّا، في حين أن «فيليب موريس» وغيرها من شركات السجائر تدفع للحكومة ضرائب تقدر بـ522 مليون دولارًا سنويًّا، ما يعني أن تلك الضرائب تكفي لعلاج من سينجو من المرضى المدخنين، ودفن من سيتوفى منهم، وسيتبقى منها أيضًا بعض الأموال لصرفها على بنود أخرى في الميزانية.

وأضافت الدراسة أن الحكومة ستستفيد كذلك من خلال توفير 30 مليون دولار من المعاشات، التي كانت ستدفع لكبار السن عام 1999، وذلك نتيجة وفاة 22 ألف شخص حينها بسبب التدخين، كانوا من المفترض أن يحصلوا على تلك الأموال إذا ما عاشوا لسن المعاش.

وبعبارة أخرى، تقول الدراسة إنه نتيجة الوفاة المبكرة، وفر المدخنون للحكومة التشيكية 30 مليون دولار؛ بسبب انخفاض تكاليف الرعاية الصحية، والمعاشات التقاعدية، والإسكان لكبار السن!

وأضافت الدراسة أيضًا أن هذا الرقم يعكس خسارة 5.23 سنة من العمر العادي للمدخن. وأوضحت أن الحكومة تجني من التدخين إجمالي أرباح ما يعادل 150 مليون دولار؛ وبالتالي ليس من مصلحتها التضييق على منتجات التبغ. 

وفي يونيو (حزيران) عام 2001، وزعت شركة «فيليب موريس» تلك الدراسة على أعضاء البرلمان التشيكي الذين كانوا بصدد تشريع قانونين يهدفان لمكافحة التدخين في البلاد، لإقناعهم بالعدول عن ذلك. لكن في منتصف الشهر التالي، تسربت تلك الدراسة إلى الصحافة العالمية؛ ما تسبب في إحداث فضيحة عالمية للشركة، التي خرج نائب رئيسها بعدها بأيام للاعتذار للعامة، ولوزارة الصحة التشيكية، ورئيس البرلمان، ووصف تلك الدراسة بـ«الخطأ الكبير».

5 وسائل تستقطب بها شركات التبغ زبائن جددًا كل عام

بعيدًا عن ألاعيب السياسة ودهاليزها، تملك شركات التبغ وسائل أخرى يمكن تسميتها بالقوى الناعمة، التي تمتد أذرعها لاصطياد زبائن جدد يطلق عليهم «المدخنون البدلاء» الذين سيحلون محل أولئك الذين فارقوا الحياة، ويصبحون الضحايا الجدد الذين تنوي تلك الشركات إيقاعهم في فخاخها؛ لضمان استمرارية إنتاجها وتحقيق مزيد من الربح. فما المصائد التي تنصبها تلك الشركات للإيقاع بزبائنها؟

1. منح دراسية مقابل الكتابة عن فوائد التدخين الإلكتروني

تقدم عديد من شركات السجائر الإلكترونية منحًا دراسية، تتراوح قيمتها من 250 إلى 5 آلاف دولار شهريًّا، والتي تتضمن مطالبة الطلاب بكتابة مقالات حول موضوعات مثل ما إذا يمكن أن يكون للتدخين الإلكتروني فوائد محتملة.

على سبيل المثال، تطلب الشركات من المتقدمين الكتابة عن الأنواع المختلفة للسجائر الإلكترونية، وأي منها يوصون به. وتطلب أخرى الكتابة عما إذا كانت السجائر الإلكترونية تقلل من الآثار السلبية للتدخين، في حين يسعى البعض للحصول على أوراق بحثية لدعم الماريجوانا الطبية.

Embed from Getty Images

أُخذ هذا التكتيك من طريقة كان يُعتقد في السابق، أنها تعمل على تحسين ترتيب المواقع الإلكترونية في نتائج البحث. وقد نجحت هذه الطريقة في نشر العلامات التجارية للتدخين الإلكتروني على مواقع بعض الجامعات الأكثر شهرة في العالم، بما في ذلك جامعة «هارفارد». وعلى صعيد آخر، أثارت الانتقادات بكون تلك المنح الدراسية محض حيلة مقنعة؛ لجذب المستهلكين الشباب.

2. فعاليات ومهرجانات موسيقية تستقطب الشباب

في السياق ذاته، ترعى بعض شركات التبغ المهرجانات والمناسبات الموسيقية، من أجل التسويق لمنتجاتها والإعلان عنها وسط حشود الشباب الحاضرين. ومنها شركة «اليابان الدولية للتبغ (JTI)» واحدة من عمالقة صناعة التبغ في العالم، والتي تبيع منتجاتها في أكثر من 120 دولة، والشركة المصنعة لعلامة «وينستون (Winston)» وغيرها من منتجات التبغ الشهيرة.

وفي الفترة ما بين عامي 2014 و2018، رعت الشركة فعاليات موسيقية غمرت خلالها الحاضرين بالإعلانات عن منتجاتها وخاصة علامتي «ونستون» و«كاميل». وقد أقيمت الفعاليات في كازاخستان، وقيرغيزستان، والفلبين، والتشيك، حيث كان يجري تشجيع الحضور على تدخين السجائر، وشرب الكحوليات، ولعب الألعاب ونيل الجوائز. 

ولم تتوقف الفعاليات عند حدود تلك الدول، بل ساعدت التغطية المكثفة للفعاليات على وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال المروجين، والمصورين إلى نشر الرسالة إلى أبعد من ذلك؛ حتى حصد الهاشتاج المروج لسجائر «ونستون» على 1.5 مليار مشاهدة على مستوى العالم، وفقًا للتقرير الذي أعدته منظمة (tobacco free kids).

3. هاشتاجات رنانة ومؤثرون لامعون على منصات التواصل الاجتماعي

«لن يظهر أي شخص في إعلاناتنا أقل من 25 عامًا»، يعد هذا أحد قواعد التسويق الخاصة بشركة «بريتيش أميركان توباكو (BAT)» إحدى كبرى شركات التبغ في العالم، التي تدعي أنها نفذت سياسة عدم استخدام عارضي أزياء أو مؤثرين تحت سن 25 في إعلاناتها.

ومع ذلك، انتهكت شركة التبغ قاعدتها الخاصة، وفقًا لتقرير صحيفة «التايمز» في أغسطس (آب) عام 2019، الذي كشف عن دفع الشركة العملاقة لشخصين مؤثرين على موقع «إنستجرام»، هما عارضتا الأزياء بيثاني كروس، وإيمي فالنتين؛ للترويج لمنتج الشركة الجديد «جلو glo» على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت أعمار العارضتين حينها 21 و24 عامًا، ومع ذلك جرى استخدامهما في حملة تسويقية لشركة التبغ، رغم وجود سياسة صريحة تحظر ظهور الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا في الإعلانات.

وتحاول شركات التبغ عمدًا تطبيع استخدام التبغ، والترويج لمنتجاتها التي تسبب الإدمان للأجيال الشابة ضمن الفعاليات الثقافية؛ لضمان الوصول إلى الشباب واجتذابهم تحت غطاء الأحداث الثقافية. وتبتعد تمامًا عن استخدام الهاشتاجات المتعلقة بالتبغ، أو النيكوتين، أو السجائر الإلكترونية في منشوراتها؛ حتى لا تدفع المستهلكين الشباب بعيدًا، وتتمكن من ضمان أرباح مستقبلية، والاستمرار في جني الأموال عبر إيقاع جيل جديد من الشباب في إدمان منتجاتها.

ومن الحيل التسويقية التي تستخدمها لتحقيق ذلك، استخدام الهاشتاجات الدارجة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ وإدراج نفسها في النقاشات الساخنة على تلك المنصات. على سبيل المثال، تستخدم شركة (BAT) في منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي علامات التصنيف (الهاشتاجات) المتعلقة بأحداث الثقافة الشعبية، مثل أسابيع الموضة، وحفلات الأوسكار، وغيرها من الفعاليات التي تركز على الشباب، منها (#Oscars2019)، و(#bestactor)، و(#londonfashionweek).

4. نكهات وتصميمات جذابة لاصطياد الأطفال والمراهقين

عادةً ما يبدأ صغار السن في استخدام السجائر الإلكترونية؛ بسبب رغبتهم في تجربة نكهة ما. وقد وجدت إحدى الدراسات التي شملت طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، أن 43% من الطلاب الذين استخدموا السجائر الإلكترونية جربوها بسبب النكهات الجذابة، في حين أعرب 54% منهم عن تجربتهم لتلك المنتجات بدافع الفضول. وتستغل شركات التبغ ذلك جيدًا عبر تقديم نكهات ومنتجات جذابة لصغار السن.

مصدر الصورة: U.S. News

ومع أن قانون منع التدخين ومكافحة التبغ العائلي لعام 2009 يحظر استخدام النكهات في السجائر – باستثناء النعناع – ؛ للحد من جاذبيتها للشباب، فإن استخدام النكهات لا يزال مسموحًا به في منتجات التبغ الأخرى. وتستفيد شركات السجائر الإلكترونية من هذه الفجوة في التنظيم، عبر تقديم نكهات صديقة للأطفال، مثل حلوى القطن، والعلكة، وتغليف منتجاتها لتبدو مثل المواد الغذائية الشائعة.

وفي مايو (أيار) عام 2018، اتخذت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ولجنة التجارة الفيدرالية إجراءات مشتركة ضد عديد من شركات السجائر الإلكترونية، التي سوَّقت منتجاتها لتبدو وكأنها حلوى، أو غيرها من المواد الغذائية الصديقة للأطفال، مثل «Reddi-wip» و«Nilla Wafers» و«Warheads candy». 

وتدعو بعض المبادرات المناهضة للتدخين، مثل مبادرة «الحقيقة» إدارة الغذاء والدواء إلى التنظيم الكامل للسجائر الإلكترونية؛ لتقليل جاذبيتها للشباب والوصول إليها واستخدامها.

5. استهداف النساء تحت شعارات التمكين والاستقلالية

على الصعيد العالمي، يعد انتشار التدخين بين النساء أقل من الرجال؛ إذ تُشير التقديرات إلى أن 8.0% من النساء في العالم يستخدمن منتجات التبغ، مقارنةً بـ37.5% من الرجال، وفقًا لإحصائيات عام 2020. وتضع شركات التبغ أعينها على هذه الإحصاءات، وتنظر إليها من منظور مختلف يجعلها ترى النساء فرصة غير مستغلة في السوق، ذات إمكانات واضحة للنمو الهائل في المبيعات.

لذلك؛ تستهدف شركات التبغ النساء أيضًا، وتسعى لإنتاج العلامات التجارية المخصصة لهن. ويعتمد التسويق الموجه للمرأة على استخدام شعارات التمكين، والاستقلالية، وزيادة المكانة الاجتماعية، عبر الإعلانات التي تعرضها عارضات أزياء رياضيات ممشوقات القوام وجذابات، وفقًا لمركز مكافحة الأمراض الأمريكي.

Embed from Getty Images

كذلك، تسعى الإعلانات العالمية الموجهة للنساء إلى ربط التدخين بالحداثة، والتألق، وتخفيف التوتر، والتحكم في الوزن. فضلًا عن ذلك، يساهم ربط استخدام التبغ بتمكين المرأة في جعل التدخين يبدو رمزًا للحرية والقيم الحديثة.

وفي الثقافات التي لا تدخن فيها النساء، يساعد تصوير النساء في إعلانات التبغ على تطبيع العلاقة بين النساء والتبغ. وتساعد العلامات التجارية النسائية، والسجائر الخفيفة، والأسعار المنخفضة، إلى جانب سهولة التوفر، والعينات المجانية على نجاح إستراتيجيات التسويق هذه بين الشابات.

وفي الوقت الذي بدأت فيه نسبة الإناث المدخنات تنخفض في البلدان ذات الدخل المرتفع، فإنها أصبحت تتركز بشدة بين النساء الأقل تعليمًا، والأقل دخلًا، والمثليات أو ثنائيات الجنس، والمصابات بمرض عقلي. وتبذل شركات التبغ قصارى جهودها في التسويق للأشخاص ذوي الدخل المنخفض، باستخدام إستراتيجيات لإبقاء أسعار السجائر منخفضة.

بالإضافة إلى ذلك، طورت شركات التبغ في الولايات المتحدة علامات تجارية جديدة للنساء ذوات الدخل المنخفض، وربطت صور الرفاهية بالتدخين في الإعلانات التي تستهدف النساء الأمريكيات من أصول أفريقية.

6. استمالة الأقليات العرقية

علاوة على ما سبق، تسعى شركات التبغ للترويج لمنتجات معينة تستهدف الأقليات العرقية. على سبيل المثال، يجري التسويق لأنواع من السجائر تحمل أسماء مثل ريو، ودورادو، والروح الأمريكية، والتي تُسوق إلى المستهلكين اللاتينيين، والهنود الحمر بما في ذلك سكان ألاسكا الأصليين.

مجتمع

منذ سنة واحدة
مترجم: ترعاها أضخم شركة في العالم.. ماذا يعني أن تكون طالبًا في «مدارس التبغ»؟

كذلك، استهدفت صناعة التبغ المجتمعات الأمريكية الأفريقية في الإعلانات والجهود الترويجية للسجائر بنكهة النعناع. واتجهت أيضًا إلى تسويق منتجاتها بين الأمريكيين الآسيويين، من خلال رعاية مهرجانات رأس السنة الصينية والفيتنامية، ورعاية أنشطة أخرى متعلقة بشهر التراث الأمريكي الآسيوي، ونشر اللوحات الإعلانية الثقيلة، والترويج لمنتجاتها في المتاجر المنتشرة في المجتمعات الأمريكية الآسيوية. 

فضلًا عن دعم جمعيات الأعمال الأمريكية الآسيوية، وتقديم المساهمات المالية والعينية في منظمات المجتمع الأمريكية الآسيوية، وفقًا لمركز مكافحة الأمراض الأمريكي.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد