6- باكستان تجبر اللاجئين الأفغان على العودة.. والأمم المتحدة متورطة

اتهمت «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بـ«التواطؤ» في عمليات الإبعاد الجماعي للاجئين الأفغان من باكستان.

وقالت المنظمة إن أكثر من 500 ألف لاجئ، يقيم معظمهم منذ عقود في باكستان، عادوا إلى بلدهم قسرًا في النصف الثاني من عام 2016، وذلك تحت ضغط الشرطة والسلطات الباكستانية التي انتهكت بذلك حقوقهم.

ورأت المنظمة أنه بمضاعفة مفوضية الأمم المتحدة التعويضَ المقدم للأفغان العائدين إلى بلادهم، من 200 إلى 400 دولار لكل شخص في يونيو 2016، فإنها بذلك تشجع على إعادة اللاجئين إلى بلدهم، مما يعني أنها «متواطئة» مع الانتهاكات التي يلقاها الأفغان في باكستان.

وأكدت المنظمة في التقرير الذي يحمل عنوان «قمع في باكستان وتواطؤ من الأمم المتحدة: عملية الطرد الواسعة للاجئين الأفغان» أن مفوضية الأمم المتحدة التزمت الصمت في مواجهة عمليات الطرد على نطاق واسع، دون أن تشير ولو مرة واحدة إلى أن هؤلاء المبعدين يهربون من تجاوزات الشرطة الباكستانية.

وفي العام الماضي، غادر مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان باكستان، وهو ما يمثل أعلى عدد في 12 عامًا، فيما وصفته المنظمة بأنه أضخم إعادة قسرية جماعية غير شرعية للاجئين في العصر الحديث.

اقرأ أيضًا: «الأمم المتحدة».. أيقونة حقوق الإنسان الغائبة عن العمل

وكانت باكستان قد وفرت الملجأ لملايين من الأفغان عقودًا، وتنفي الشرطة ومسؤولون تقارير عن أنهم يستهدفون الأفغان، على الرغم من أن مسؤولين صرحوا بأن عليهم العودة إلى وطنهم.

7- العنف ضد المتظاهرين في فنزويلا

العنف ضد المتظاهرين في فنزويلا كان من أبرز المشاهد التي شهدتها منطقة أمريكا اللاتينية فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان في عام 2017 بحسب المنظمة؛ حيث أطلقت قوات الأمن الفنزويلية النار، والغازات المسيلة للدموع، ضد عشرات الآلاف من المتظاهرين الفنزويليين المعترضين على سياسات الحكومة القمعية المتصاعدة في البلاد، تحت حكم الرئيس نيكولا مادورو، فضلًا عن اعتقال قوات الأمن للمئات بشكلٍ تعسفي.

وتواجه فنزويلا أزمة فيما يخص حقوق الإنسان، فضلًا عن الأوضاع الإنسانية المتدهورة، والتي تشير إلى إمكانية حدوث مجاعة في البلاد في وقتٍ قريب؛ إذ أشارت «هيومن رايتس ووتش» إلى أن إدارة الرئيس مادورو تهتم بالتركيز على توسيع سلطاته، وإحكام قبضته في البلاد، وقمع المتظاهرين المعارضين لذلك، وفي الوقت الذي يتدهور فيه وضع حقوق الإنسان في البلاد؛ تم القبض على المعارضين بمن فيهم من المتظاهرين المناهضين للحكومة، والنقاد، والسياسيين، بشكلٍ تعسفي، بالإضافة إلى محاكمتهم تعسفيًا أيضًا.

وتحدد المنظمة وجود أكثر من 600 محتجز سياسي في فنزويلا، نتاج الأحداث التي شهدتها البلاد في الربيع الماضي. وإضافةً إلى العنف ضد المتظاهرين والاعتقال، فقد حصلت «هيومن رايتس ووتش» على شهادات بالتعذيب داخل السجون الفنزويلية.

ولا يعبأ الرئيس مادورو بحقوق الإنسان، ولا بالنقص الشديد في المواد الغذائية والطبية الأساسية، الذي يشكل خطرًا على الأوضاع الإنسانية والصحية، مع غياب القدرة على تأمين التغذية الكافية للمواطنين.

وقد أدى تدهور الوضع الإنساني والحقوقي في البلاد إلى نزوح المئات والفرار إلى البرازيل المجاورة لفنزويلا، وفي الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2017، وحتى يونيو 2017، طلب حوالي 7600 فنزويلي اللجوء إلى البرازيل، في الوقت الذي طلب أربعة أشخاص فقط الطلب نفسه في عام 2010 على سبيل المثال.

8- الصعق بالكهرباء والاغتصاب.. التعذيب الممنهج للمعتقلين السياسيين في مصر

قالت «هيومن رايتس ووتش» إن عددًا من المعتقلين السياسيين المصريين يتعرضون لأشكال مختلفة من التعذيب «بشكلٍ روتيني»، على يد ضباط وعناصر من شرطة وقطاع الأمن الوطني بمصر، في عهد رئيس الجمهورية الحالي عبد الفتاح السيسي.

وتختلف أساليب التعذيب التي يواجهها المعتقلون لتشمل الضرب والصعق بالكهرباء وأحيانًا الاغتصاب، بحسب قول المنظمة. فيما أشارت أيضًا إلى أن التعذيب واسع النطاق والممنهج من قبل قوات الأمن قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

ويوثق التقرير كيف تستخدم قوات الأمن، ومنهم عناصر وضباط الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، التعذيب لإرغام المشتبه بهم على الاعتراف أو الإفصاح عن معلومات، أو حتى لمعاقبتهم.

واعتمد التقرير الصادر من المنظمة في 44 صفحة، على شهادات 19 معتقلًا سابقًا وأسرة معتقل آخر، تعرضوا للتعذيب بين عامي 2014 و2016، فضلًا عن مجموعة من المحامين الحقوقيين المصريين.

اقرأ أيضًا: «شبح» حقوق الإنسان يثير الخلافات في البرلمان المصري

ومن الجدير بالذكر أنه طبقًا للقانون الدولي يعتبر التعذيب جريمة تخضع للولاية القضائية العالمية، ويمكن مقاضاة مرتكبيها في أي بلد، وأشارت المنظمة إلى ضرورة وقف هذه الانتهاكات الواسعة ضد المعتقلين السياسيين المصريين، والتحقيق مع أي شخص يشتبه في تورطه في التعذيب، وأن تتم محاكمته محاكمة عادلة على أفعاله.

9- النظام السوري والأسلحة الكيماوية والغازات السامة.. قصة لا تنتهي

سنواتٌ وسنوات، وما زالت الانتهاكات التي تحدث في الداخل السوري من الأطراف المختلفة ضد المدنيين والأطفال هي الانتهاكات الأبرز في العالم؛ إذ اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» النظام السوري باستخدام قنابل تحتوي على مواد كيماوية تهاجم الأعصاب، وذلك في ثلاث مناسبات على الأقل قبل هجوم الرابع من أبريل (نيسان) في خان شيخون، والذي أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص ودفع الولايات المتحدة لتنفيذ ضربة صاروخية انتقامية.

اقرأ أيضًا: ترامب في حيرة.. والمدنيون دائمًا هم الضحية

وأعلنت المنظمة أنه قبل هجوم الرابع من أبريل على بلدة خان شيخون، أسقطت طائرات حربية حكومية أيضًا مواد كيماوية تهاجم الأعصاب على شرق حماة في 11 و12 من ديسمبر (كانون الأول) 2016، وفي شمال حماة، قرب خان شيخون، في 30 مارس (آذار) 2017.

وذكر تقرير المنظمة أن نشطاء تابعين للمعارضة، وسكانًا محليين، قد قدموا أسماء 64 شخصًا قالوا إنهم توفوا نتيجة التعرض لمواد كيماوية في هجمات ديسمبر التي وقعت في منطقة تسيطر عليها «داعش».

وأشار التقرير إلى أن هذا النمط من الضربات الجوية يُظهر أن الحكومة السورية احتفظت بغاز السارين أو مادة مشابهة تهاجم الأعصاب بعد هجومها في الغوطة الشرقية في أغسطس (آب) 2013، برغم موافقتها من قبل على تسليم جميع الأسلحة الكيماوية لمفتشي الأمم المتحدة؛ حيث وافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013 بموجب اتفاق توسطت فيه موسكو وواشنطن.

ودعت المنظمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض حظر للسلاح وعقوبات على سوريا وإحالة الوضع في البلاد إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشيرةً إلى أن قرار التصعيد إلى هذا الحد يتعلق فيما يبدو بالوضع السيئ في ساحة المعركة.

10- مزاعم «الحرب على المخدرات» تُخلِّف 12 ألف قتيل في الفلبين

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها إن الشرطة الفلبينية تُزِّيف الأدلة لتبرير عمليات القتل خارج نطاق القضاء في إطار حرب الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي على المخدرات.

وأشار التقرير إلى أن الشرطة تقتل بصورة دورية المشتبه بهم عمدًا وبدمٍ بارد، ثم تقوم بإخفاء الجريمة من خلال وضع مخدرات وأسلحة في موقع الحادث، مؤكدًا أن أكثر من 12 ألف شخص قتلوا منذ أن تولى دوتيرتي مقاليد السلطة وأعلن بدء حملته لمكافحة المخدرات.

Embed from Getty Images

واتهمت المنظمة الرئيس الفلبيني بالتحريض على شن حملة قتل يمكن أن ترقى لجرائم ضد الإنسانية، وطالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق لتحديد المسؤول. وجاء في التقرير تحت عنوان «رخصة للقتل» أنه يبدو أن هناك مسلحين يرتدون أقنعة، ويشاركون في عمليات القتل، ويعملون مع الشرطة، مما يتناقض مع ما تقوله الحكومة من أن أغلبية عمليات القتل تقوم بها عصابات تجارة المخدرات.

وأوضحت المنظمة أنه على الرغم من أن حملة مكافحة المخدرات كان يجب أن تستهدف تجار المخدرات وموزعيها، إلا أن الضحايا في جميع القضايا التي تم التحقيق بشأنها كانوا فقراء، والكثير منهم كانوا متعاطين مشتبهًا بهم وليسوا تجار مخدرات، مشيرةً إلى أنه بالرغم من أن الشرطة صنفت 922 قضية قتل على أنها قضايا انتهت التحقيقات بشأنها، فإنه لا يوجد دليل على إلقاء القبض أو محاكمة أي شخص.

1 2

المصادر

تحميل المزيد