قف وقدّم نصيحة للعالم وارفقها بأكثر صورك بهجة أو انتظر حتى يقابلك براندون ستانتون ليقوم بمهمته ونشر صورتك على واحدة من أشهر المدونات العالمية وضمك لأكثر الكتب مبيعًا كما تصنفه صحيفة نيويورك تايمز.

الناس في نيويورك

الناس في نيويروك

نقلاً عن https://www.humansofnewyork.com

“جاء صديقي مسرعًا وقال لي: ألفريدو هناك شخص ما بالحديقة يسبب الذعر للنساء والأطفال، حتى ركضت واتجهت نحوه وقلت: أين تظن نفسك؟ غادر فورًا، لكنه بدأ بالصراخ في وجهي فلكمته لتأتي الشرطة وتجده مغشيًا عليه، بعدها وجدت علامات أسنانه في يدي وقد عضها ليمر يومان فأكتشف أن الرجل كان يحمل عدوى جعلت قدماي تنتفخان كالبالونة ومن وقتها وأنا على كرسي متحرك لا أستطيع المشي”.

ما بين النصيحة والتجربة، خبرة حياتية وموقف صعب يحكي أهل نيويورك لبراندون منهم من يضحك والآخر يحبس دمعه عند تذكر أمه أو صديقه، بدأ براندون العمل عام 2010 ليتخطى اليوم متابعوه على فيسبوك وحده الـ8 ملايين بالإضافة لمدونته على تمبلر وتويتر وإنستجرام بساعتين فقط من العمل اليومي متجولًا في شوارع نيويورك من أجل بورتريهات يصنعها بأسئلة حياتية معتادة وصادمة، ما هي أقسى معاناتك؟ أسعد لحظاتك؟ هل أنت وحيد؟ فيحكي أحدهم ممسكًا بسيجارته “لم تشعرني قط بمرضها، لكن الناس تحدثت وتناقلت أخبارها ليأتي أطفال يكبرونني سنَا صائحين: ها هو! أنت من تحمل أمك الإيدز”.

الناس في نيويورك

نقلاً عن https://www.humansofnewyork.com

“لم تكن المشاكل سمة الطبيعة فالإنسان هو من خلق المشاكل، فصنع الرجل الأوروبي سلاحًا ثم سلاحًا أكبر ليبيع الصغير البدائي للعالم ويحتفظ هو بالقوة الأكبر، لذا لم يصَب هو بمكروه لكن أنا أصبت بالعمى في حرب فيتنام، لذا فإن كنت تنوي التورط في تلك اللعبة القذرة فهذا خطؤك وهذا ما فعلته أنا”، جالس مستقر ساكن بعينين ثابتتين في محجرهما، مهاجر يشاركه العديد من ذوي البشرة السمراء واللاجئين مشاكله، فها هي تحكي: “أجبرني أهلي على المجيء لأمريكا، لكني أكرهها، لم أستطع منذ الحين الحصول على وظيفة لعيوب في اللغة، ففي الدومنيكان كنت مساعدة لمدير أحد أكبر محلات المجوهرات أما الآن فأنا أنظف المناضد، كان لدينا منزل جميل والآن نسكن شقة ضيقة، فلو لم أكن سافرت لكنت الآن أضحك مع أصدقائي وأعمل في مطعم على الشاطئ لا أن أجلس وحدي أتعلم الإنجليزية، هناك كنت متوّجة، هنا أنا خادمة لاجئة”.

الناس في نيويورك

نقلاً عن https://www.humansofnewyork.com

رجل مسن استند على أريكة بحديقة يحكي نظريته عن المسرح واختلافات بشرية حينما يضحك أحد على شيء لا تجد له أنت سببًا، جلس يحكي وهو يكتب مسرحيته الجديدة قائلًا: “الآن أنا أكتب مسرحية عن ماهية الحقيقة، عن صعوبة نقل الحقيقة بين أناس يتحدثون لغات مختلفة فمثلا كلمتي “إرهابي” و”مناضل من أجل الحرية” يمكن أن تشير بهم لنفس الشخص في نفس الوقت في لغة مختلفة، فالحقيقة هي ما يمنعنا من الدخول في حروب قبلية، لذلك بدون الحقيقة يصبح الشخص الأقوى هو الشخص الأحق”، لتمر بجواره فتاة ضاحكة سرعان ما يلحق بها براندون يلتقط لها صورة وهي تقول: “قبضوا علىّ ثانية، واجهت يومًا سيئًا بسبب حجابي”.

الناس في الوطن العربي

جرت محاكاة نجاح براندون عالميًا بعمل مشابه لم يستمر منه الكثير والبعض نقل صورًا عن واقع يراه البعض مختلفًا عن نيويوركيين اعتادوا البوح، ففي الوطن العربي أنتجت الدوحة الصفحة خاصتها على فيسبوك لتظهر فتاة ترتدي النقاب وتحمل شكلًا مختلفًا منه قائلة: إنه المحبب للفتيات فهو يظهر مساحة أكبر من العينين في وقت يزداد فيه عدد المنتقبات بعد أن أصبح موضة”، ومن لبنان يتجول المصور خالد ويسعى لنيل صورة لشرطي مبتسم وبائعي لعب الأطفال وبعض الأماكن الأثرية، ومن القاهرة تظهر فتيات معتقلات منذ فض اعتصام رابعة وحوادث إهمال وسعي لفتيات لنيل حريتهن وهو أيضًا ما جاءت به صفحة نساء من مصر لتنقل معاناة الفتاة المصرية بين نجاح ومحاولات مستمرة.

الناس فى الدوحة

نقلاً عن https://www.facebook.com/DohaHumans

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد