إن كُنت من مُستخدمي نظام التشغيل IOS، وقُمت بتحديثه إلى الإصدار الأخير 9.1 IOS الذي صَدر في الشهر الماضي؛ فسوف تجد العديد من الرموز التعبيرية المُضافة حديثًا، أحد هذه الرموز عبارة عن “عين بداخل فقاعة نص لرسالة” فهو جديد كُليًا ومختلف عن غيره. بالنسبة للعديد من المستخدمين لم يكن هناك استخدام واضح لهذا الرمز، حتى قام مُصمم يدعى “إريك فيلاند” باستخدام خاصية لتحويل النص إلى كلام مسموع، ليتضح أن هذا الرمز يصف حملة لمكافحة البلطجة والعنف.

لكن ما هي هذه الحملة، أهدافها، وشُركاؤها؟ وكيف تقوم بمواجهة العنف والتحرش؟ ولماذا استخدمت أبل رموز هذه الحملة في تحديث نظام التشغيل الخاص بها؟ وهل تقتصر رموز هذه الحملة لاستخدام شركة أبل وحدها؟ لذلك سنتناول كل هذه الأسئلة في تقريرنا هذا، ونقوم بتوضيح المزيد حول هذا الموضوع.

 

ما هي تلك الرموز، ومن الذي قام بتصميمها؟

1

هذه الرسومات عبارة عن رموز تعبيرية، لكنها تختلف بعض الشيء عن بقية الرموز الأخرى، فهي عبارة عن “عين بداخل فقاعة رسالة نصية”، بالإضافة إلى بعض الهدايا، والعبارات القصيرة والرموز معًا وتُستخدم لمواجهة حالات العنف، والبلطجة، والتحرش الذي قد يحدث من خلال العالم الافتراضي بأكمله؛ مواقع التواصل الاجتماعي، المكالمات الهاتفية، وحتى الرسائل النصية. وهذه الرموز الجديدة لم تكن فكرة أبل، لكنها كانت من تصميم “إنجي إلكو” و”باتريك نولتون” من وكالة إعلان جودباي، بسان فرانسيسكو.

 

لماذا تم استخدام العين في هذه الرموز؟

2

تم استخدام العين نظرًا لقوتها في الاتصال وفقًا لعُلماء النفس. فهناك العديد من الأدلة تبين أن التعرض إلى صور العيون، ولو لصور مبسطة للغاية مثل المستخدمة في هذه الحملة، يعمل على تعزيز السلوك الاجتماعي الإيجابي، ويقلل من السلوك المعادي للمجتمع.

 

من المسؤول عن الحملة؟

3

أطلق هذه الحملة مجلس يُسمى بـ “Ad Council” لمواجهة العُنف والبلطجة، وسُمِّيت بـ “أنا الشاهد- I Am A Witness”. حيث يقول “حنا ويتمارك” المدير الفني لوكالة الإعلان جودباي، أنه و”إلكو” كانا يتحدثان عن كيفية تغيير ردود أفعال الأطفال والمراهقين السلبية، حيث أنهم أرادوا مساعدتهم للنهوض والقيام بشيء ما عند تعرضهم، أو تعرض زملائهم للبلطجة والتحرش.

 

 من هم داعمو هذه الحملة؟

4

وجود هذه الرموز تلقائيًا في تحديث الإصدار الأخير من نظام تشغيل شركة أبل، لا يعني  بالضرورة اقتصار هذه الحملة على أبل وحدها، بل تشمل أيضًا جوجل، وفيس بوك، وموقع التواصل الاجتماعي تويتر، بالإضافة إلى شركة أدوبي، وشركة “جونسون” الرائدة في مجال المنتجات الطبية.

 

كيف يتم استخدام هذه الرموز؟

5

هذه الرموز يمُكن استخدامها في كافة وسائل التواصل الاجتماعي، فهي عبارة عن تطبيق لوحة مفاتيح، يُمكنك الحصول عليه تلقائيًا إن كنت من مستخدمي نظام التشغيل IOS، عن طريق تحديث إصدار النظام إلى الإصدار الأحدث 9.1. أما إن كنت من مستخدمي نظام التشغيل “أندرويد” فيُمكنك الحصول على هذا التطبيق مجانًا من جوجل بلاي من هنا.  لذا فإن شاهدت أحد أصدقائك يتعرض للعنف، والبلطجة، أو التحرش. اتخذ موقفًا، شجعه، وادعمه، وأخبره أنك بجانبه، وتشاهِدُ هذا.

 

كيف توصَّلَ المجلس لفكرة هذه الحملة؟

6

أما عن فكرة هذه الحملة فقد نَمت فكرة لدى مجلس “Ad Council” بعد نجاح التعاون الذي تم خلال العام الماضي بين المجلس وشركة “أدوبي- Adobe” و”بيهانس- Behance”، والذي شَجع الناس على تبادل قصص تعرضهم للعُنف والبلطجة من خلال الفن، والرسوم، والقصص. لذلك استهدفت هذه الحملة الجديدة هؤلاء البشر الذين شاهدوا البلطجة والعنف ضد غيرهم.

 

كم عدد الطُلاب المتعرضين للبلطجة عبر العالم الافتراضي؟

7

فوفقًا لدراسة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض في عام 2013، يتضح أنه ما يقرب من 15% من الطلبة الأمريكيين يتعرضون للبلطجة والتخويف إلكترونيًا. حيث تُشير الأدلة إلى أن التسلط عبر الإنترنت ضار جدًا لضحاياه، الذين يتعرضون في الغالب إلى المضايقات والتحرش، مما يدفعهم إلى الهروب من العالم الافتراضي. أما الأبحاث المختلفة حول هذا الموضوع فقد أظهرت أن تَدخل الأصدقاء والزملاء يُمكن أن يساعد في الحد من البلطجة.

 

 

ما هي أسباب ردود الأفعال السلبية للشاهدين على حالات البلطجة هذه؟

8

لكن أوضح التحقيق الذي نُشر عام 2011 بواسطة مركز بيو للأبحاث أن 90% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 17 عامًا، والذين شهدوا أنواعًا من التسلط أو العنف عبر الإنترنت؛ يتجاهلون الإشارة لهذا السلوك تمامًا على مواقع التواصل الاجتماعي. ولضمان نجاح وفاعلية هذه الحملة، قام الفريق بالتحدث إلى عدد كبير جدًا من الأطفال والمراهقين. أما تفسير موقفهم السلبي في عدم مواجهة العنف الذي يحدث ضد أصدقائهم، هو خوفهم من تكرار العنف والبلطجة معهم. حيث كان رأيهم أنهم يستطيعون مواجهة العنف عندما يُبدي الجميع رأيهم ورفضهم للعنف في المعاملة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد