بالأمس القريب كانت المظاهرات تجوب أمريكا وأوروبا وتصيح بأن «حياة السود مهمة»، على إثر موت مواطن أمريكي أسود يدعى جورج فلويد خنقًا تحت أقدام شرطي أمريكي.

والآن مع استمرار جائحة كورونا، يعاني السود من تفاقم التمييز الصحي ضدهم، فقد أفاد تقرير نشرته الرابطة الحضرية الوطنية بأن السود واللاتينيين عرضة أربعة مرات أكثر من البيض للمكوث في المستشفى بسبب مرض كوفيد-19، كما أن السود عرضة أكثر مرتين للوفاة بسبب فيروس كورونا أكثر من البيض.

هذا التمييز التاريخي الذي عانى منه السود، لم يمنعهم من أن يحققوا اختراعات واكتشافات مهمة للبشرية ما زلنا نستعملها حتى اليوم. في هذا التقرير نستعرض 6 من أهم الاختراعات التي قدمها السود للبشرية.

1- الميكروفون

حصل جيمس إدوارد ويست المخترع الأمريكي، والأستاذ الجامعي، على 250 براءة اختراع، وقد طور في عام 1962 تقنية محولات الطاقة الكهربائية، والتي استخدمت لاحقًا في 90% من الميكروفونات الحديثة. ويست الذي وُلد بفرجينيا كان مفتونًا في صغره بطريقة عمل الأشياء، وكان منبهرًا بالكهرباء، وكان يريد ارتياد السلك الأكاديمي، لكن والديه كانا قلقين بشأن العنصرية تجاهه، بوصفه أمريكيًّا من أصل أفريقي.

Embed from Getty Images

في عام 1964 شارك في اختراع الميكروفون الكهربائي، مع جيرهارد سيسلر، ويحتوي ميكروفون ويست على سعة أعلى، ونستخدم اليوم تصميم ويست في هواتفنا، والسماعات، وأجهزة مراقبة الأطفال، وفي أغلب الأجهزة الحديثة.

2- جهاز الكمبيوتر الشخصي

يدين كل من يملك حاسوبًا شحصيًّا اليوم بالفضل للمهندس وعالم الكمبيوتر مارك دين، الذي شارك في اختراع كمبيوتر شخصي، وحاسوب من شركة «أي بي إم» عام 1981. وقد ساعد في تطوير عدد من التقنيات البارزة، مثل شاشة الكمبيوتر الملونة، وناقل نظام الهندسة القياسية الصناعية، وكذلك أول شريحة جيجاهرتز. ودين المولود في ولاية تينيسي حاصل على ثلاثة براءات اختراع من أصل تسعة براءات اختراعات للشركة. 

3- أنظمة وكاميرات المراقبة الحديثة

كاميرات المراقبة الحديثة التي تعلق في البيوت، ووجهات المحلات، والعيادات، ما كنا سنعرفها لولا ماري براون مخترعة أول نظام أمن منزلي. ويُنسب إلى براون أيضًا التي وُلدت في كوينز بنيويورك، حيث ترتفع معدلات الجريمة، اختراع أول دائرة تليفزيونية مغلقة.

وسُجلت براءة الاختراع في عام 1966، واستوحت ماري الاختراع من الأخطار التي كانت تحيط بمنزلها، في الحي الذي تعيش فيه. فأنشأت نظامًا يعرفها بمن كان بالمنزل، ويتصل بالسلطات المختصة في أسرع وقت ممكن. ويحتوي نظام براون على ثلاث فتحات، ويحتوي الجانب الآخر على كاميرا، حيث تستخدم شاشة لعرض الشخص، وسماع المتصل، إلى جانب جهاز فتح، وغلق الأبواب عن بعد، مزود بأداة تنبيه.

4- مسبار الليزر لعلاج إعتام عدسة العين

كم هو أمر عظيم أن تعيد البصر لشخص عتمت عيناه. الطبيبة باتريشيا باث هي طبيبة عيون، ومخترعة أمريكية، وأول طبيبة من أصل أفريقي تحصل على براءة اختراع، وعزز بحثها عن العمى بين السود اكتشافاتها. ففي عام 1986 اخترعت باث جهاز الليزر فاكو لعلاج المياه البيضاء، وأعادت البصر للملايين الذين يعانون من إعتام العين. وقد أسست معهدًا غير ربحي للوقاية من العمى بنيويورك، وقد توفيت بالسرطان بعدما حصلت على خمس براءات اختراع.

5- نظام إشارات المرور

ندين بنظام إشارات المرور الحالي للمخترع الأمريكي ذي الأصل الأفريقي جاريت مورجان، والذي كان أبوه عبدًا محررًا، وكانت أمه جارية. وقد حصل على عدة براءات اختراع – على الرغم من أنه يمتلك فقط شهادة ابتدائية – في عدة اختراعات، منها ماكينة خياطة معدلة، ومنتج لتنعيم الشعر، وجهاز تنفسي استُخدم قناعًا للغاز في الحرب العالمية الأولى.

واخترع مورجان أيضًا نظام إشارات المرور، بعدما شهد حادثًا مروريًّا، وكان ذلك في عام 1923، فما كان منه إلا أنه اخترع النظام الضوئي لإشارات المرور، الذي أنقذ حياة الملايين. 

6- منظم ضربات القلب

أهدى لنا أوتيس برويكين المخترع والمهندس الأمريكي، جهاز تنظيم ضربات القلب، الذي يستخدم نبضات إلكترونية، ليحتفظ بضربات قلب منتظمة. وقد أبدى بروكين اهتمامه المبكر بمقاومات الأسلاك، وحصل على براءة اختراع عام 1959 عن مقاوم دقيق، استُخدم لاحقًا في أجهزة الراديو، والتلفزيون، بعدها صمم مقاومة أرخص كثيرًا من الموجودة في الأسواق، وابتكر جهازًا يمكنه تحمل التغيرات الشديدة في درجات الحرارة، والضغط، وجاء بناءً على طلب الجيش الأمريكي، وأنشأ وحدة تنظيم القلب الاصطناعية بعد انتقاله لباريس عام 1964، وألهمه في ذلك وفاة والدته، التي ماتت بقصور في القلب.

تكنولوجيا

منذ 6 شهور
«جاكوبين»: بعيدًا عن تكنولوجيا الرأسمالية.. تاريخ صناعة الكمبيوتر الشيوعي

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد