منذ أن بدأت انتفاضة الأقصى الثانية والتي تزامنت مع محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون حينها اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، تزداد وتيرة الأحداث المتسارعة حتى اللحظة بحق الأقصى، عبر اتباع أساليب ممنهجة في التصدي للمرابطين حوله.

الاقتحامات المتكررة حتى يومنا الحالي، والتي اتسعت رقعتها عن السابق، لم يعد الالتفات إليها محليًا وحتى عربيًا ودوليًا، ما دفع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى المضي قدمًا نحو تنفيذ مخططاتها التهديدية.

في التقرير التالي، تسرد “ساسة بوست” أشهر الاقتحامات التي تعرض إليها المسجد الأقصى خلال الانتفاضة الثانية حتى العام الجاري.

عام 2000

في 29 أغسطس، اقتحم زعيم حزب الليكود المتطرف في حينه، ورئيس الوزراء الإسرائيلي لاحقًا شارون، المسجد الأقصى وسط حماية عسكرية، واندلعت إثر ذلك انتفاضة الأقصى، فأصيب عدد من المصلين.

ومنعت سلطات الاحتلال حينها القنوات الفضائية من نقل وقائع صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف، كما منعت من تقل أعمارهم عن سن الخمسين عامًا من دخول المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة.

عام 2001

في يناير من العام 2001 قرعت مجموعات يهودية متطرفة الطبول خلال صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وأطلقت الأصوات المزعجة للتشويش على المصلين، واقتحم جنود الاحتلال المسجد الأقصى بذريعة إلقاء حجارة من قبل المصلين عليهم.

عام 2002

في العام هذا تحديدًا بث المستوطنون صورًا ليزرية ثلاثية الأبعاد للهيكل فوق الأقصى، واقتحموا خلالها المسجد الأقصى، واعتدوا على المصلين الذين تظاهروا على القانون الأمريكي المتعلق بالقدس.

عام 2003

في فبراير حاولت مجموعة من حوالي 60 مستوطنًا اقتحام المسجد الأقصى من باب الأسباط وباب الغوانمة، فضلًا عن وضع سلطات الاحتلال آلات تصوير تكشف حركة المسلمين عبر باب الأسباط، وشن حملة تفتيش للمنازل الملاصقة لحرم المسجد الأقصى.

عام 2004

 

في أبريل من العام نفسه تم اقتحام المسجد الأقصى من قبل جماعات يهودية متطرفة، حيث أصيب عشرات المصلين بالأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات، وبعدها بأشهر قليلة اقتحم قائد شرطة القدس “ميكي ليفي” آنذاك المصلى المرواني متخفيًا.

واقتحم في نفس العام ما يزيد عن 400 طالب يهودي المسجد الأقصى المبارك، اقتحامًا جماعيًا، وتجمعوا أمام باب المغاربة، برفقة مرشدين من المستوطنين اليهود.

عام 2005

تحديدًا في أكتوبر اقتحم عشرات المتطرفين اليهود من جماعة “أمناء جبل الهيكل” بالمسجد الأقصى بحماية من قوات الاحتلال، وقاموا بعمل جولة لمدة ساعتين في باحاته، وتصوير مختلف المواقع.

عام 2006

في أوائل أغسطس أحبط المرابطون في المسجد الأقصى محاولة لمتطرفين يهود لاقتحامه في ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”.

وحاولت مجموعة من ناشطي “الجبهة اليهودية القومية” الاستيطانية المتطرفة الدخول إلى المسجد الأقصى؛ بزعم “تقديم قربان” بمناسبة حلول عيد الفصح العبري؛ حيث قدم أولئك المتطرفون ومعهم “جَدي” وأرادوا الوصول إلى باب المغاربة ليذبحوه هناك؛ إلا أن الشرطة منعتهم.

عام 2007

اقتحمت قوات الاحتلال ساحة الحرم القدسي الشريف واصطدمت مع آلاف المصلين الفلسطينيين، مع تأدية الطقوس الدينية داخله، فضلًا عن قيام
مجموعات كبيرة من قطعان المستوطنين بمسيرة حول المسجد الأقصى المبارك رافعة شعارات عنصرية تدعو إلى قتل السكان العرب وطردهم.

عام 2008

مجموعات كبيرة من المستوطنين والحاخامات ورجال السياسة الإسرائيليين تنفذ اقتحامات جماعية ومسيرات “تهويدية” لمنطقة الحرم القدسي الشريف، وذلك بحراسة مشددة من أفراد الشرطة الإسرائيلية.

مجموعات متتالية من المستوطنين، بينهم عدد من السياسيين والحاخامات اليهود يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسًا وشعائر دينية وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال. ومن بين المقتحمين، مجموعة تعدادها نحو 100 شخص اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة، ثم وقفوا قبالة قبة الصخرة، ثم تجولوا في باحات المسجد الأقصى.

عام 2009

 

عشرات المستوطنين يقتحمون باحات الأقصى لأداء صلواتهم بمناسبة “عيد الفصح اليهودي”، فضلًا عن أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي “يتسحاق أهرونوفيتش” آنذاك اقتحم المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال، وبرفقة عدد من ضباطها.

وفي سبتمبر من العام نفسه تم إحباط مخطط لاقتحام المسجد الأقصى من قبل المتطرفين اليهود بحماية الشرطة الإسرائيلية، حيث اندلعت مواجهات مع المرابطين داخل الأقصى أسفرت عن إصابة 16 فلسطينيًا بجراح.

عام 2010

في فبراير تم اقتحام قوات ساحة المسجد الأقصى ودخل مئات السياح والمصلين اليهود إلى باحاته، مما أدى إلى نشوب مواجهات مع مصلين معتكفين بداخله، امتدت إلى البلدة القديمة من القدس.

ومن العام نفسه أيضًا أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أبواب المسجد الأقصى المبارك، وفتحت بابين فقط من أبوابه لمن هم دون سن الأربعين من الفلسطينيين، وذلك في أعقاب دعوات لجماعات يهودية متعددة لاقتحامه.

عام 2011

في حزيران توافدت جماعات يهودية إلى المسجد الأقصى وتجولت في باحاته وذلك تلبية لدعوة إحياء عيد “الشفوعوت البواكير” اليهودي أو ما يعرف بـ “عيد نزول التوراة”، وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الـ44 لاحتلال الشطر الشرقي من القدس.

وبعدها بشهور قليلة اقتحمت ودنست مجموعات يهودية متطرفة المسجد الأقصى بشعائر تلمودية ودينية يهودية، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بمناسبة ما يُطلق عليه “عيد الحانوكا-الأنوار”.

عام 2012

في 9 فبراير/شباط: أعضاء في حزب “الليكود” يعلنون نيتهم اقتحام المسجد الأقصى بهدف الدعوة إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، حيث سبق ذلك إعلانات باسم الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويتزعم هذه الحملة “موشيه فيجلين” الذي نافس “نتنياهو” على رئاسة الحزب قبل أيام.

عام 2013

شهد عام 2013 تصعيدًا إسرائيليًا ضد الأقصى على مستوى الحكومة الإسرائيلية والجماعات اليهودية والقوات الإسرائيلية، بالدعوات الواضحة والصريحة خلال جلسات الكنيست وجلسات خاصة بتقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود، على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل.

ناهيك عن الاقتحامات المتكررة من قبل مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين، واعتقال عدد كبير منهم.

عام 2014

من الأعوام التي شهدت إغلاقًا مكثفًا لباحات الأقصى المبارك، وعمليات الاقتحام التي لم تنقطع، والاعتقالات الواسعة في صفوف المرابطين، حيث سجل أكبر اقتحام في أوائل حزيران من العام نفسه بمناسبة الاحتفال بما يسمى “عيد نزول التوراة-الشفوعوت”.

حينها وصل عدد المقتحمين إلى حوالي 400 في وقت منعت الشرطة المسلمين من دخول المسجد، وتكرر خلال مدة الرصد فرض شروط عمرية على المصلين لتمنع الشرطة من هم دون الخمسين أو الخامسة والأربعين من أداء صلاة الجمعة بشكل خاص.

عام 2015

هو أكثر الأعوام التي يشهد فيها المسجد الأقصى اقتحامات واسعة شبه يومية، واعتقالات تطول المرابطين والمرابطات فيه، حيث تُواصل مجموعات صغيرة ومتتالية من المستوطنين اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراساتٍ معززة من شرطة الاحتلال الخاصة، تُصاحبها صيحات وهتافات التكبير الاحتجاجية من النساء المرابطات في المسجد المبارك.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد