هذا التقرير جزء من مشروع «الحج إلى واشنطن» لتغطية أنشطة لوبيات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة بين 2010-2020. ومعظم المعلومات الواردة في التقرير تستندُ لوثائق من قاعدة بيانات تابعة لوزارة العدل الأمريكية، تتبع لقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)»، الذي يلزم جماعات الضغط بالإفصاح عن أنشطتها وأموالها، وكافة الوثائق متاحةٌ للتصفح على الإنترنت.

تخيل نفسك تشغل منصبًا مهمًّا في وزارة الخارجية البريطانية قبل غزو العراق بسنواتٍ قليلة. وفي كل يومٍ تستيقظ فيه للذهاب إلى عملك، تملؤك الحماسة، فأنت جزءٌ الآن من مهمة «إنسانية وحضارية»، تَدَّعي أنها تريد تطبيق الديمقراطية الغربية في الشرق الأوسط، وتريد دحر «العدو الوجودي» الذي يملك أسلحة دمار شامل. تنتهي الحرب، ويذهب ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، ولا تجد دليلًا واحدًا على وجود أسلحة الدمار الشامل، ولم تُطبَّق الديمقراطية. فما الذي ستشعر به؟

هذه القصة، هي قصة واحدة من بين قصص كثيرة لشبابٍ غربيين خُدِعُوا بشعاراتِ الديمقراطية الغربية وحقوق الإنسان. نحكي لكم في هذا التقرير قصة منظمة «إندبندنت ديبلومات – Independent Diplomat» التي أسسها كارني روس، الشاب الذي قرَّر الخروج من وزارة الخارجية البريطانية لـ«تغيير العالم» إلى عالمٍ «أناركي»، تحكمه إرادة الشعوب التي تسعى لتقرير مصيرها. وقد مثلت المنظمة حتى اليوم أكثر من 15 جهة حكومية أو سياسية حول العالم.

 كارني روس.. من الدبلوماسية البريطانية للدبلوماسية الفردية

تبدأ قصة كارني روس عندما كان طفلًا يبحث عن شغفه، ويحاول الإجابة عن أسئلة المستقبل، ماذا يريد أن يعمل عندما يكبر؟ وكأيِّ طفلٍ يحلم بالتحليق في السماء، قرَّر أن يصبح طيارًا، ولكن بسبب مرضه بعمى الألوان لم ينجح في الاختبارات اللازمة.

اتَّجه اهتمام الشاب الصغير إلى العلاقات الدولية، وبدأ بقراءة تفاصيل وقصص الحرب الباردة، والغزو السوفيتي لأفغانستان نهاية عام 1979، وحينها وجد حلمه بين صفحات الكتب: «الدبلوماسية». أراد روس أن يصبح دبلوماسيًّا.

وذات يوم أفصح روس لوالده عن حلمه. وكما يحكي روس، قال لأبيه متحمسًا: «أبي، أريد أن أصبح دبلوماسيًّا»، أجابه والده، الذي ينكر اليوم هذه المحادثة: «حتى تصبح دبلوماسيًّا يا كارني، عليك أن تتحلَّى بكثير من الذكاء».

انضم روس إلى وزارة الخارجية البريطانية عام 1989، حيث تمرس على تقاليد الدبلوماسية البريطانية، وتعلَّم ارتداء البدلات الأنيقة، والحديث اللبق، وأساليب الحديث. وخلال عمله، سافر روس إلى الشرق الأوسط، بلاد «لورنس العرب» وأرض المغامرات، وأُغرم روس بالمنطقة مثل كثيرين من الدبلوماسيين البريطانيين من قبل.

كارني روس – مصدر الصورة: يوتيوب

وسَّع روس معرفته عن الشرق الأوسط، وترأَّس «قسم السلام» في وزارة الخارجية البريطانية، وقابل خلال عمله الكثير من قيادات المنطقة، مثل ياسر عرفات، وتفاوض مع فريق العراق أيَّام صدام حسين في الأمم المتحدة، ونُقِل بعدها إلى نيويورك، للعمل في بعثة بريطانيا في مجلس الأمن الدولي، وكانت مهامه متركزة على عملية السلام وأسلحة الدمار الشامل في العراق.

فرضَ مجلس الأمن الدولي عقوباتٍ اقتصادية على العراق صعَّبت الحياة على الشعب العراقي، ويُظهر وثائقي عن روس كيف كان من بين الدبلوماسيين الذين يحضرون جلسات التصويت على هذه القرارات، وبعد فترة شعرَ بأنَّ هذا الكيان، مجلس الأمن، منفصلٌ بشكل كامل عن الواقع الذي تعيشه الشعوب. وأنَّ السياسة الدولية والجلسات المغلقة تُحدِّد مصائر الشعوب وليس الشعوب نفسها. حينها بدأ يشعر بالإحباط واليأس، وتفاقم شعوره مع الأيام حتى جاءت لحظة خروجه من السلك الدبلوماسي البريطاني: الغزو الأمريكي للعراق، والذي اشتركت فيه بريطانيا بقوة.

شعرَ روس بأنَّ عمله مع الحكومة البريطانية لا يخدم رؤيته في الحياة، ويضطره لعيش تناقضٍ أخلاقيٍّ مستمر. أراد الخروج من وزارة الخارجية، واستطاع التوصُّل إلى تسويةٍ بعام راحة من العمل، وحينها جرت إعارته للأمم المتحدة في كوسوفو. وفي صيف عام 2004، قدَّم شهادةً سريَّةً لتحقيقٍ أشرفت عليه لجنة من الحكومة البريطانية للتأكُّد من صحة المعلومات الاستخباراتية عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق، وانتقد في شهادته قرار الحكومة بدخول الحرب، ذاكرًا بأنَّه عرض رؤية بديلة وهي إغلاق جميع قنوات صدام حسين المالية غير القانونية، وكانت شهادته تلك نهاية رحلته في الخارجية البريطانية.

ومع خروجه من وزارة الخارجية، ركَّز روس اهتمامه على دعم الأقليات، والعمل في ثلاثة ملفات سياسية مشتعلة آنذاك: كوسوفو، وقضية الصحراء المغربية، وإقليم أرض الصومال.

روس يقرر تمثيل أقليَّات العالم.. تأسيس منظمة «إندبندنت ديبلومات»

يقول روس إنه بعد استقالته من الخارجية شعر بالضياع، ما الذي سيفعله الآن؟ وكيف سيعمل في شغف حياته الدبلوماسية؟ فهو لا يتخيل نفسه سوى دبلوماسي.

وفي عام 2004، قرَّر روس تأسيس منظمة «إندبندنت ديبلومات» وترجمتها «الدبلوماسي المستقل» لتكون نموذجًا مغايرًا للدبلوماسية الدولية، وبدأ العمل من شقته في لندن. تأسست منظمة «إندبندنت ديبلومات» بهدف تقديم الاستشارات والمساعدة اللازمة للحكومات أو الجماعات السياسية الساعية لتقرير مصيرها. وكانت البداية في كوسوفو، وهو إقليمٌ يسعى للاستقلال عن صربيا والخروج من دوامة الحرب الأهلية.

كان أول زبون للمنظمة رئيس وزراء كوسوفو، باجرام كوسومي. ساعد روس كوسومي وفريقه في اجتماعاتهم بمجلس الأمن، وكانت حينها كوسوفو لا تزال جزءًا من صربيا، ولكنها تدار بواسطة حكومة مستقلة وفقًا لقرار لأمم المتحدة، ولم يكن لديها أيُّ تمثيل دبلوماسي أو وزارة خارجية.

يذكر روس في كتابه المنشور عام 2007 بعنوان «Independent Diplomat» مواقفَ حصلت له ولبعثة كوسوفو التي كان كوسومي جزءًا منها، عندما لم يُسمَح له بالحديث في اجتماعات مجلس الأمن، أو حتى استخدام المرافق الإعلامية، أو حتى إيجاد كرسيٍّ مُناسب، بل كان جالسًا في الخلف، صامتًا، بينما يتكلم الجميع عن مستقبل بلاده التي انتُخب رئيسًا لها من الشعب الكوسوفي.

وقد تابع روس عمله مع كوسوفو حتى نالت اعترافًا دوليًا عام 2008.

Embed from Getty Images

مجلس الأمن للأمم المتحدة  

وقد تَلقَّت المنظمة عند تأسيسها تمويلًا من رجل الأعمال الشهير جورج سوروس، ومنظمة «OAK»، وقدَّمت المنظمة خدماتها للعديد من الحكومات. تعمل المنظمة عادةً خلف الكواليس؛ إذ تقدم الاستشارات في التواصل الإستراتيجي، مثل آليات التواصل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أو تحضير الخطابات والعروض الدبلوماسية، وإذا لم تملك الحكومات أو الجماعات الانفصالية القدرة المالية للدفع مقابل الخدمات، تسعى المنظمة لتوفير الأموال من جهاتٍ خارجية.

كانت قضية الصحراء الغربية على «رادار» روس أيضًا، فقد كانت أول زيارة له للصحراء عام 2005، وفي تلك الزيارة تعرَّف عن قرب إلى صراع الصحراء الغربية وتاريخه، وتعرَّف إلى سكان الصحراء الغربية، ويتحدث موقع المنظمة عن حقِّهم في الاستقلال والانفصال عما أسمته المنظمة «غزو المغرب».

تعمل المنظمة لصالح جبهة البوليساريو منذ عام 2006، وما زالت حتى اليوم تقدِّم لها الاستشارات اللازمة للضغط من أجل استقلال الصحراء، وساعدتها المنظمة في «تحديث سياساتها الخارجية»، وفتحت قنوات تواصل للبوليساريو مع وزارة الخارجية الأمريكية، ومسؤولين في الأمم المتحدة.

وتُظهر وثائق وزارة العدل الأمريكية عقدًا بين البوليساريو والمنظمة بدأ منذ عام 2007، بمدفوعاتٍ زهيدة جدًّا مقارنةً بسوق العلاقات العامة والضغط السياسي، وفي الفترة بين 2011 وحتى نهاية 2020، بلغت المدفوعات 173 ألف دولار مقابل خدمات المنظمة.

وفي عام 2006 نفسه، بدأت المنظمة العمل لصالح «إقليم أرض الصومال» الانفصالي، وكان هدف العقد مع الإقليم تحسين التمثيل الدولي له، خاصةً في الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وحصلت المنظمة مقابل خدماتها على 84 ألف دولار منذ بداية التعاقد في يناير (كانون الثاني) 2011، وانتهى العقد في 28 مارس (شباط) 2017.

ويذكر موقع المنظمة، أنَّه في عام 2016 جرى توقيع اتفاقية استثمارية بين أرض الصومال ودولة الإمارات، لتشغيل ميناء بربرة ولشركة موانئ دبي الإماراتية 51% من عائدات التشغيل، ولأرض الصومال 30%، و19% لإثيوبيا، وقيمة الاتفاقية 442 مليون دولار، ولكن لم تُوضح المنظمة طبيعة دورها في هذه الاتفاقية، ولاحقًا تدخلت الحكومة المركزية في الصومال وألغت الاتفاقية المنعقدة بين الإمارات وإقليم أرض الصومال.

وللاطلاع على تفاصيل تعاقد المنظمة مع إقليم أرض الصومال، اضغط (هنا).

Embed from Getty Images

شباب يحتفلون بالذكرى 27 لاستقلال إقليم أرض الصومال

كانت إذًا، كوسوفو، والصحراء الغربية، وأرض الصومال، من أوائل الزبائن التي عملت لها المنظمة. وكانت رؤية روس تتطوَّر شيئًا فشيئًا إلى أن جاء عام 2011، عام الربيع العربي، وكان روس يحاول أن يفهم تلك اللحظة.

عام 2011.. «عام الأناركية»

يعتقد روس أنَّ الحل يكمن في «الأناركية»، وهي فكرة بسيطة بالنسبة له يلخصها هكذا: «يجب ألا يكون لأحد سلطةٌ على أحد آخر. على الناس أن يحكموا أنفسهم».

في عام 2011، نشر روس كتاب «ثورة بلا قيادات -The Leaderless Revolution»، يقدِّم فيه أفكاره عن أسباب فشل الدولة الحديثة في الاستجابة لطموحات المواطنين، وينادي من خلال كتابه بتطبيق «الأناركية» بدلًا عن «السياسة الهرمية»، ويفرِّق بينها وبين «الفوضى السياسية – Anarchy» التي تعني غياب القواعد وانتشار الفوضى، ويعتقد روس بأنَّ «الأناركية» هي عملية طويلة وعمل دؤوب من  الناس الذي لا يملكون السلطة.

في كتابه يحدِّد روس ستَّة مبادئ حتى يستطيع «الناس العاديين» حيازة السلطة من جديد. أحدها «تصرف كأنَّ الوسائل هي الغايات»، فما المقصود؟ يعني روس بهذه القاعدة أنه لا يوجد شيء اسمه يوتوبيا أو مدينة فاضلة، كما توهمت الشيوعية وحاولت تطبيق اليوتوبيا على أرض الواقع، ومثلما تحاول الرأسمالية خداع الناس بأنَّ الجميع سيصبحون أثرياء. وبالتالي فعلى الناس اعتبار أن كل محطة في نضالهم هي الغاية في حد ذاتها، وهذا التصوُّر سيساعدهم على إكمال الطريق.

ولكن ماذا تعني هذه الأفكار والتصورات التي يتبناها روس؟ وما انعكاسها على عمل المنظمة واختيارها للزبائن؟ هذا ما تكشفه سجلَّات المنظمة في وثائق وزارة العدل الأمريكي؛ إذ تعمل المنظمة بشكلٍ خاص مع المجموعات الانفصالية والساعية للاستقلال، بغضِّ النظر عن سجلِّها السياسي والحقوقي، أو النموذج السياسي الذي تحاول هذه الحركات تقديمه، وبغضِّ النظر عن النتائج التي يصلون إليها، ومنها كما سنرى في جنوب السودان: الحرب الأهلية.

مقطع مصور لكارني روس يشرح فيه مفهومه عن الأناركية.

بعد الحرب الأهلية في جنوب السودان.. المنظمة تتبرَّأ منها 

بدأت العلاقة بين حكومة جنوب السودان والمنظمة عام 2009، عندما وظَّفتها بعثة جنوب السودان للولايات المتحدة في سياق مشروع الانفصال عن السودان، واستمرَّت العلاقة حتى 13 يناير 2014 عندما قرَّرت المنظمة تعليق عملها مع حكومة جنوب السودان مع اشتعال الحرب الأهلية هناك، وذلك بعد أن تقاضت المنظمة مبلغ مليون و18 ألف دولار، نظير خدماتها لفائدة حكومة جوبا، دفعتها الحكومة السويسرية ومنظمات إنسانية.

قدَّمت المنظمة خدمات دبلوماسية وتدريبية لجنوب السودان لمساعدته على الانفصال، وبعد تأسيس الدولة واستقلالها، ساعدت المنظمة وزارة الخارجية في جنوب السودان على تنفيذ عملها الدبلوماسي بتشبيكها مع جهاتٍ دولية.

تأسست «الحركة الشعبية لتحرير السودان» عام 1983، بهدف الاستقلال عن شمال السودان، ما أشعل حربًا أهلية ثانية في الجنوب، وأعلنت دولة «جنوب السودان» استقلالها في يوليو (تموز) 2011، بعد انتهاء الحرب الأهلية وإجراء استفتاء شعبي، كانت نتيجته أغلبية ساحقة مؤيدة للانفصال.

بعثة جنوب السودان للأمم المتحدة – مصدر الصورة: موقع «إندبندنت ديبلومات»

بعد الاستقلال، اندلعت حرب أهلية ثالثة عام 2013، بعد خلافٍ بين سيلفا كير، رئيس جنوب السودان، ونائبه رياك مشار، وسبَّبت الحرب نزوح حوالي 4 ملايين شخص، وبعد اندلاع الحرب الأهلية، علقت المنظمة أنشطتها مع حكومة جنوب السودان بسبب قلقها من «عمليات القتل الموجهة وغير القضائية التي أشارت إليها العديد من المصادر الموثوقة» كما ذكرت في إعلان على موقعها.

وللاطلاع على تفاصيل هذا التعاقد بين جنوب السودان والمنظمة، اضغط (هنا).

أبرزها سوريا واليمن.. ملفات متعددة ساهمت فيها المنظمة

تعاقد «الائتلاف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة» مع منظمة «إندبندنت ديبلومات» في مارس (آذار) 2013، مقابل خدمات تدريب دبلوماسي وتشبيك مع الأمم المتحدة والخارجية الأمريكية. والائتلاف الوطني للثورة السورية هو عبارة عن ممثل لجميع تيارات المعارضة السورية، وكانَ «رافعة سياسية» للجيش الحر.

استمرت العلاقة بين الطرفين حتى ديسمبر (كانون الأول) 2018. وبلغت المدفوعات 3 ملايين و987 ألف دولار، دفعتها وزارة الخارجية البريطانية، وجزء بسيط منها دفعَتها بعثة هولندا للأمم المتحدة.

الائتلاف السوري يلتقي مع جون كيري – مصدر الصورة: موقع «إندبندنت ديبلومات»

تَرَكَّز عمل المنظمة على التواصل مع موظفين في وزارة الخارجية الأمريكية، مثل ماريا ستيفان، مسؤولة في مكتب عمليات النزاع والاستقرار، والتي عملت مع المعارضة السورية. بعد التدخُّل الروسي في سوريا، توجه تواصل المنظمة مع ساماناثا باور، سفيرة أمريكا للأمم المتحدة. وقدمت المنظمة خدمات تدريبية للمعارضة السورية من أجل المشاركة في محادثات جنيف الثالثة.

وللاطلاع على تفاصيل تعاقد الائتلاف السوري مع المنظمة، اضغط (هنا).

مع نهاية تعاقدها مع الائتلاف السوري، بدأت المنظمة في نهاية عام 2018 بتمثيل المجلس الانتقالي اليمني الجنوبي، المدعوم إماراتيًّا. جاء هذا التعاقد وسط مساعي المجلس للانفصال بجنوب اليمن.

وقد قدَّمت المنظمة تدريبًا دبلوماسيًّا لمجموعة من أعضاء المجلس، ونصائح واستشارات في مجال التواصل الإستراتيجي. كما نصَّ العقد على أنَّ المنظمة ستشارك المجلس «معلومات دبلوماسية استخباراتية»، وستجهِّز بعض أعضائه ليمثلوا المجلس في الاجتماعات الدبلوماسية.

عيدروس الزبيدي مع كارني روس – مصدر الصورة: موقع «إندبندنت ديبلومات»

بالإضافة إلى هذه الخدمات، تنسق المنظمة للمجلس لقاءات واجتماعات مع مسؤولين دوليين، مثل تنسيق اجتماع لوفد ترأسه عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، مع برلمانيين في بريطانيا، ليعرضوا رؤيتهم لجنوب اليمن، واستمر العقد بين المنظمة والمجلس الانتقالي منذ نهاية 2018 وحتى الآن بفاتورة بلغت 71 ألف دولار أمريكي مقابل خدماتها.

وللاطلاع على تفاصيل تعاقد المجلس الانتقالي الجنوبي مع المنظمة، اضغط (هنا).

على مدار السنوات، قدَّمت المنظمة العديد من الخدمات لجهاتٍ مختلفة. فقد عملت مع البعثة المراقبة الدائمة للسلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، وقدَّمت استشارات دبلوماسية لمكتب رئيس قبرص التركية، محمد علي طلعت، خلال أعوام 2007- 2010، بعد فشل خطة قدَّمتها الأمم المتحدة لتوحيد قبرص، ولكن رفضها غالبية السكان اليونانيين. وكانت قبرص التركية تريد المضيَّ في هذه الخطة لتصبح ضمن المنظومة السياسية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي.

كما مثَّلت أقلية الروهينجا لتعرض الانتهاكات والعنف الذي تتعرض له في ميانمار. وأيضًا تقدِّسم المنظمة خدماتها للـ«حركة الوطنية لتحرير أزواد»، التي تسعى لإقامة دولة أزواد المستقلة في إقليم شمال مالي.

وفي يونيو (حزيران) 2020، تنحى روس عن منصب المدير التنفيذي، ليستبدله زميله رضا أفشار الذي انضم إلى المنظمة عام 2013، واستلم حينها منصب مسؤول قسم السياسات في مكتب نيويورك.

عمل أفشار سابقًا في وزارة الخارجية البريطانية، مسؤولًا عن شؤون الشرق الأوسط، وآسيا، وأوروبا، وكلف في عدة مهام في أفغانستان بعد هجمات سبتمبر، ومنذ عام 2009 حتى 2012، كان يعمل في بعثة بريطانيا للأمم المتحدة، وبعدها ترأس قسم سوريا في الخارجية، ويعمل الآن كبير المستشارين في المنظمة ومستشارًا مستقلًّا.

هذا التقرير جزءٌ من مشروع «الحج إلى واشنطن»، لقراءة المزيد عن «لوبيات» الشرق الأوسط اضغط هنا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد