يستعرض التقرير عددًا من أقوى رجال الأعمال الهنود الذين يمتلكون استثمارات وشركات تعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة منطقة الخليج العربي.

يتصور معظم مواطني العالم العربي، أن المهاجرين الهنود الذين يقطنون الشرق الأوسط، بخاصة منطقة الخليج العربي، يعمل معظمهم كعمّال لدى شركات الإنشاءات والخدمات، والبعض الآخر كمتخصصين في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات. ربما هذا هو الجانب الظاهر من الانطباع السائد حول مجتمعات الهنود حول العالم، بخاصة في الخليج، حيث تتوافر فرص العمل والأموال التي تجذب ملايين الهنود للسفر إلى تلك البلاد الحارة من أجل الحصول على لقمة العيش.

على الطرف الآخر من الصورة، يظهر جانب لا يراه معظم الناس في العالم العربي، وهم رجال الأعمال العصاميون، الذين هاجروا إلى العالم العربي منذ سنوات طويلة، واستطاعوا بناء إمبراطوريات للأعمال، تُقدر بمليارات الدولارات. عدد كبير من هؤلاء هاجر إلى العالم العربي وهو لا يملك أي شيء، واستطاعوا خلال الخمسين عامًا الماضية، استغلال الطفرة التنموية الحاصلة في دول الخليج، مع وفرة البترول والمال، وعدم وجود خبرات محلية كافية؛ فاستغلوا تلك الفترة لبناء شركات في قطاعات مختلفة، تمثل الآن أعمدة أساسية في بنية اقتصاديات بعض دول الخليج العربي.

مجلة فوربس الشرق الأوسط، وضعت قائمة لأهم وأقوى رجال الأعمال الهنود في العالم العربي، سنلقي الضوء على بعضهم، في هذا التقرير.

سونيل فاسواني

مجموعة ستاليون الاستثمارية، التي يملكها ويديرها رجل الأعمال الهندي فاسواني، تعمل في قطاعات مُختلفة،
أهمها المواد الغذائية واستيراد وبيع السلع الأساسية، مثل الأرز والدقيق والسكر.

تتجاوز ثروة فاسواني سبعة مليارات دولار أمريكي، حصل عليها بشكل أساسي من نشاط مجموعة ستاليون في تجارة المواد الغذائية، بالإضافة إلى توسع المجموعة مؤخرًا للاستثمار في تطوير الصناعات البتروكيميائية في نيجيريا. ويعيش سونيل بشكل أساسي في دبي بالإمارات العربية المتحدة، ويدير معظم نشاط أعماله حول العالم من مقر الشركة هناك.

يوسف علي

قصة يوسف علي من أكثر قصص الهنود الملهمة في العالم العربي؛ إذ إن الرجل لا ينحدر من عائلة غنية. ويوسف علي هو صاحب مجموعة شركا لولو هايبر ماركت، وهي منافذ للبيع بالتجزئة، يصل عدد فروعها الآن إلى ما يقارب 100 فرع، نصفها في الإمارات العربية المتحدة.

هاجر يوسف علي إلى منطقة الخليج العربي، تحديدًا عُمان، وكان لا يمتلك شيئًا. عمل لمدة طويلة بائعًا صغيرًا في منافذ توزيع صغيرة، قبل أن يهاجر إلى الإمارات، وهُناك تعلم التجارة بشكل أكثر احترافية، ثُم عاد إلى عُمان، مسقط ليفتتح أول متجر لمجموعة اللولو التي ضمنت لعلي ثروة تقدر بحوالي 2.3 مليار دولار أمريكي.

بي آر شيتي

عندما هاجر شيتي إلى الإمارات العربية المتحدة عام 1973، لم يكن يمتلك حينها سوى ثمانية دولارات أمريكية، للبدء في بناء حياة جديدة في الدولة الناشئة حينها. حصل شيتي على شهادة الصيدلة من الهند، وهاجر في سبيل البحث عن وظيفة وحياة كريمة.

لاحظ الرجل تدني مستوى الخدمات الصحية في الإمارات العربية المتحدة، ليبدأ في تكريس خبرته، لإنشاء نموذج أعمال بسيط، يقدم الخدمات الصحية للمواطنين والمهاجرين، ليتحول بعدها إلى مجموعة مستشفيات «إن إم سي» المعروفة في الإمارات.

تصل ثروة شيتي إلى مليار دولار أمريكي، حصل عليها من مجموعة المستشفيات، بالإضافة إلى شركة الإمارات للصرافة، التي يمتلكها، والتي كان الهدف الأساسي من إنشائها مساعدة الهنود في الإمارات، على تحويل الأموال بسهولة إلى عائلتهم في الهند.

بي إن سي مينون

وُلد مينون لعائلة فقيرة في ولاية كيرلا الهندية، وترعرع في بيئة صعبة، حتى قرر الهجرة إلى عُمان عام 1976؛ للبحث عن فرصة عمل بعيدًا عن الوضع الاقتصادي، والفقر الذي كانت تعيش فيه الهند في هذه الأوقات.

أسس مينون شركة للتصاميم الداخلية والديكور، ومع الوقت حصلت الشركة على ثقة عددٍ كبيرٍ من العملاء في عمان، وأصبحت واحدة من شركات الديكور الشهيرة بالبلاد. وسعت الشركة نشاطها ليشمل قطاع العقارات، ومع الوقت وصل نشاط الشركة إلى الإمارات لتحصل على عقود من العائلة الحاكمة بملايين الدولارات. يقيم مينون في دبي، ومنها يدير أعماله في الخليج، بالإضافة إلى نشاط الشركة العقاري في الهند.

رافي بيلاي

يُعد بيلاي من رجال الأعمال الهنود القلائل، الذين استطاعوا بناء شركات عملاقة بدأت من المملكة العربية السعودية. ولد بيلاي لأسرة هندية مزارعة فقيرة، وكالعادة بدأ مبكرًا البحث عن فرصة للهجرة، بعد أن درس إدارة الأعمال.

في المملكة العربية السعودية بدأ بيلاي شركته للخدمات الصناعية في قطاع الإنشاءات، وحصل على عقود من الدولة ضمنت له مع الوقت ثروة كبيرة، استغلها لزيادة نفوذ وأعمال الشركة في عدة بلدان خليجية، تشمل الآن قطر والإمارات وعمان. تستثمر شركات بيلاي كذلك في عدة قطاعات في الهند، كما يمتلك بيلاي عددًا من المؤسسات الخيرية هناك.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد