غادر العشرات من فريق ترامب الرئاسي البيت الأبيض وإدارة ترامب. قد تختلف طريقة الرحيل، أو سببه؛ فبعضهم قد أُقيل، والبعض الآخر طُرد، وبعضهم استقال بنفسه، وبعضهم رحل دون معرفة الرأي العام سبب الرحيل أو طريقته، ولكن المؤكد أن هناك العشرات رحلوا عن البيت الأبيض، وذلك في أقل من 15 شهرًا فقط، منذ تولي الرئيس الخامس والأربعين، دونالد ترامب، رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير (كانون الثاني) 2017.

 

وفي الوقت الذي كان من المفترض أن يبقى كل أعضاء فريق ترامب الرئاسي في مناصبهم لسنوات، نجد أن المسألة حاليًا أصبحت مسألة أيامٍ فقط.

وعن هذا الشأن، أكدت الإحصاءات التي ذكرها تحليل مركز بوكينجز للدراسات أن مُعدَّل رحيل موظفي ترامب عن إدارته يعتبر هو المُعدَّل الأكبر منذ أكثر من 37 عامًا مضت، أي منذ حكم الرئيس الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية رونالد ريجان؛ إذ أشارت الإحصاءات إلى أن معدل رحيل موظفي ترامب عن مناصبهم أكبر من معدل رحيل موظفي آخر خمسة رؤساء للولايات المتحدة الأمريكية مجتمعين.

 

ما بين موظفين كبار المناصب، وآخرين متواضعي المناصب، يبقى من المؤكد أن كل منصب من هذه المناصب يمثِّل أهميةً كبرى داخل البيت الأبيض، وبالتالي فإن كواليس إقالة كل فرد منهم يمثل حدثًا استثنائيًّا تتحاكى به الصحافة والإعلام الأمريكيان، والعالميان أيضًا.

 

منذ بداية شهر مارس (آذار) المنصرم، رحل عن إدارة ترامب عددًا من أبرز مسؤولي البيت الأبيض؛ بدايةً من جاري كون، كبير مستشاري البيت الأبيض في مجال الاقتصاد، مرورًا بطرد وزير الخارجية الأمريكي من منصبه، ريكس تيليرسون، واستقالة هوب هيكس، مسؤولة البيت الأبيض للإعلام، وختامًا برحيل هربرت مكماستر، مستشار الأمن القومي الأمريكي، الذي حل محله جون بولتون.

 

«مهندس حرب العراق».. من هو مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد؟

 

من جانبها، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن هناك حالةً واسعةً من الاضطراب داخل البيت الأبيض حول المناصب الكبرى للمسؤولين البارزين هناك؛ إذ إنه من المُتوقَّع أن يلي مكماستر عددٌ من التغييرات الجذرية الأخرى في البيت الأبيض، مما يُعرِّض الموظفين هناك للخوف وعدم اليقين، وذلك بسبب قرارات الرئيس ترامب الذي يُوصف بـ«المتهوِّر».

 

كما أرجعت الصحيفة حركة الاضطراب الموجودة في البيت الأبيض إلى شخصية ترامب نفسه، مدعومًا بما اعتبره انتصارًا شخصيًّا له عندما اتخذ عدة قرارات مهمّة خلال الفترة الماضية، والتي كان أبرزها فرض رسوم على الصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى الموافقة على مقابلة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون؛ إذ أكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يقيّم في الفترة الحالية فريقه، ويُجري تعديلات وتغييرات في دائرته الداخلية، وذلك من أجل الإبقاء فقط على أولئك الذين يحترمون أسلوبه المُتقلب غير التقليدي.

وفي ما يلي إنفوجراف يوضِّح أبرز الراحلين من كبار المسؤولين والموظفين عن إدارة ترامب، في أقل من 15 شهرًا قضاها ترامب في حكم الولايات المتحدة الأمريكية؛ معظمهم قدم استقالته بإرادته، أو مُجبًرا، أو طُرد من منصبه.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد