مع حلول الموعد السنوي لإجراء المنتدى الاقتصادي العالمي، في مدينة دافوس السويسرية، بحضور العديد من قادة العالم السياسيين، والاقتصاديين، ورجال الأعمال، وأصحاب الشركات والمؤسسات الكبرى، أصدرت مؤسسة «أوكسفام» الدولية تقريرها حول عدم المساواة في الثروات بين سكان العالم.

وجاء التقرير المُطوَّل للمؤسسة بعنوان «اقتصاد للـ99%» وذلك في إشارة إلى ما تضمنه التقرير؛ حيث وُجد أن 1% فقط من المواطنين في العالم يصل حجم ثرواتهم إلى ما يعادل ما يملكه 82% من تعداد سكان العالم.

الجدير بالذكر أن المنتدى يُعقد في الفترة بين 23 يناير (كانون الثاني) 2018 و26 يناير 2018، بمشاركة أبرز قادة وحُكَّام العالم، مثل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والرئيس الصيني، شي جين بينج، وغيرهم، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال ومديري كبرى الشركات العالمية.

توسيع الفجوة بين الفقراء والأغنياء

أظهر التقرير توسُّع الفجوة بين الأغنياء والفقراء بصورة أكبر عام 2017 أكثر مما كانت عليه من قبل؛ ويرجع ذلك إلى التسهيلات التي توفرها الدول للمليارديرات، ورجال الأعمال، من إعفاءاتٍ ضريبية في معظم الوقت. بالإضافة إلى النفوذ الذي يمتلكه أصحاب الأموال والثروات في العصر الحالي؛ فهم القادرون على تقليص الأجور، والتحكم في الأسواق، واستخدام السلطة للتأثير على الأمور السياسية، ولتحديد الأجندة الدولية في المؤسسات الدولية المختلفة. وعن ذلك الأمر، دعت مؤسسة «أوكسفام» الدولية إلى إحداث تغيير جوهري في الطريقة التي تُدار بها الاقتصاديات المختلفة حول العالم؛ بحيث تعمل لصالح الكل، وليس لعدد قليل فقط من الناس: هم أصحاب المليارات.

وبحسب إحصاءات المؤسسة، فإن هناك سبعة من كل 10 أشخاص حول العالم يعيشون في دولة من الدول التي زادت فيها عدم المساواة في توزيع الثروات خلال الأعوام الثلاثين الماضية، بالإضافة إلى أنه في الفترة بين عامي 1988 و2011، فإن دخل الدول الأكثر فقرًا ارتفع بقيمة 65 دولار للشخص الواحد، بينما دخل الدول الأغنى حول العالم، ارتفع بقيمة 11800 دولار للفرد الواحد، أي أن الفجوة بين الفقراء والأغنياء ارتفعت بحوالي 182 ضعف خلال 23 عامًا فقط.

وأشارت المنظمة إلى أن الإحصاءات التي نتجت عن عدم المساواة في توزيع الثروات في العالم خلال 2017 توحي بمؤشرات خطيرة؛ إذ إنه في حال استمر اتساع الفجوة بين الأفقر والأغنى خلال السنوات القادمة بنفس المقدار، فمن المُتوقَّع أن نرى خلال الأعوام الـ25 القادمة أول شخص تصل قيمة ثروته إلى تريليون دولار، وهو الأمر الذي يzz9عني أنه كي يتمكَّن هذا التريليونير من إنفاق ثروته، فإنه سيحتاج إلى أن يصرف مليون دولار يوميًا لمدة 2738 عامًا حتى يستطيع إنفاق تريليون دولار واحدة فقط! وهو ما يعني أن الفقراء سيزدادون فقرًا، في الوقت الذي يزداد فيه الأغنياء ثراءً.

ثمانية أشخاص مقابل 3.6 مليار شخص

التقرير الذي نشرته المؤسسة أشار إلى أن هناك ثمانية أشخاص فقط، هم الأكثر ثراءً حول العالم، يملكون ما يملكه أكثر من نصف سكان العالم، والذي يعادل 3.8 مليار شخص، وبالرغم من صدور التقرير في أواخر شهر يناير الماضي، إلا أن ترتيب أغنى رجال العالم ربما يعود إلى منتصف عام 2017؛ ولكن فريق «ساسة بوست» عمل على مد القارئ العربي بأحدث الإحصاءات والتصنيفات، طبقًا للأرقام الحالية في عام 2018.

وفيما يلي «إنفوجرافيك» يوضِّح لك من هم أولئك الثمانية، وكم تبلغ قيمة ثرواتهم، وفي أي مجال يعملون.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد