1,082

يبدو أن شهر أبريل (نيسان) في السنوات الأخيرة هو الأقل حظًا والأسوأ بالنسبة لحياة السوريين المقيمين في الداخل السوري، أو حتى في حياة المدنيين غير السوريين المتواجدين هناك؛ ففي خمس مناسبات من ضمن المناسبات السنوية الستة التي يحل فيها شهر أبريل في حياة السوريين، كان هناك خبر حزين، مليء بدمائهم، أو بدون دماءٍ، ولكنه بجثث وأشلاء؛ يحدث ذلك حين يتم استخدام الأسلحة الكيماوية التي يضرب بها النظام السوري بقيادة الرئيس بشَّار الأسد، وبدعم من القوات الجوية الروسية.

ومنذ أبريل 2013، وحتى الشهر نفسه في عامنا الحالي، لم يمضِ عام دون تجدد الحديث عن الأسلحة الكيماوية التي يستخدمها نظام بشَّار الأسد، إلا عام 2016 – ربما كان هو الأفضل خلال السنوات الست الماضية عندما يتعلَّق الأمر بشهر أبريل – حيث إن اعتبار إبريل عام 2016 هادئًا لم يكن بسبب توقف القتال بشكل عام، ولم يكن بسبب خروج «تنظيم الدولة (داعش)»، ولم يكن بسبب تنحي بشَّار الأسد عن الحكم، ولم يكن بسبب ازدهار الورود، وتفتُح الأزهار في سوريا وضواحيها، وإنما تدهور الحال وصل إلى اعتباره شهرًا جيدًا هادئًا فقط بسبب عدم ارتكاب نظام الأسد لأية مجازر بالأسلحة الكيميائية خلاله.

الحديث السنوي في شهر أبريل عن الأسلحة الكيميائية يتجدد باستمرار؛ سواء بسبب دخول أسلحة، أو مواد متعلقة بالأسلحة الكيميائية إلى الداخل السوري، أو بسبب مجزرة جديدة، أو جرائم بالأسلحة الكيميائية ارتكبها النظام السوري في الشهر ذاته.

كوريا الشمالية وسوريا.. قصة التعاون في صناعة الكيماوي لبشار الأسد

دوما؛ هي آخر المدن تعرضًا للهجمات بالأسلحة الكيميائية التي يشنها نظام الأسد على المدن المختلفة؛ حيث تعتبر المدينة هي آخر معاقل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، والتي تحاصرها القوات الحكومية السورية المدعومة من الجيش الروسي منذ أيام.

الجدير بالذكر أن المدينة تعرضت لهجمات مكثفة برًا وجوًا، وذلك منذ يوم الجمعة، الذي وافق السادس من أبريل 2018، وذلك بعد انهيار المحادثات بين روسيا وممثلي المعارضة السورية.

الأطفال يستنشقون الموت في دوما.. الأسد تحدى العالم وقصف بالكيماوي مجددًا

ولكن جاءت الهجمات المتلاحقة بين السادس والسابع من أبريل  2018 لتعلن عن مقتل ما لا يقل عن 70 قتيلًا، ماتوا جميعًا بسبب الاختناق؛ حيث اختنقوا حتى الموت، وذلك بحسب ما أدلى به رائد صالح، رئيس مجموعة الخوذ البيضاء.

«الخوذة البيضاء».. أخطر وظيفة في العالم تُغضب «الأسد»!

الجدير بالذكر أن الاختناق حدث بسبب إلقاء القوات الجوية للنظام السوري برميلًا حارقًا يحتوي على غاز الأعصاب السام، السارين، حيث قال اتحاد الإغاثة الطبية: «إن مستشفى ريف دمشق التخصصي أكدت وفاة سبعين شخصًا؛ غير أنه في الوقت نفسه أكد أن التقارير من على أرض الواقع ترجح أعدادًا أكبر من ذلك بكثير بسبب تعثر الحصول على رقم مؤكد بعدد الضحايا حتى هذه اللحظة؛ مشيرًا إلى أن عدد الضحايا قد يصل إلى 180 قتيلًا».

وفيما يلي «إنفوجراف» بأعداد ضحايا أبرز الهجمات الكيميائية التي شنها النظام السوري في سوريا منذ بداية الحرب:

دروس في صناعة العدو.. أساطير الأسد عن الكيماوي