في اللحظة التي تقرأ فيها هذا المقال، يستطيع حوالي 40% من سكان العالم (3 مليار) الدخول إلى شبكة الإنترنت. قد تكون أهدافهم وأنشطتهم متشابهة، لكن الخروج من إطار دولتك ومجتمعك يكشف لك الكثير مما لا تعلمه عن عالم الإنترنت، وكيف يستخدمه البشر.

1. أين مستخدم الإنترنت «المتوسط»؟

أكثر الإحصاءات دقةً تقول أن متوسط أنشطة الإنترنت يتوزع كالتالي: 22% لمواقع التواصل الاجتماعي، 21% للبحث، 20 للقراءة، و13% لمقاطع الفيديو والصوت، و5% للتسوق الإلكتروني، وبحسب متوسط الوقت، يقضي مستخدم فيس بوك حوالي 7 ساعات و45 دقيقة شهريًا على الموقع، وساعة واحدة و45 دقيقة على جوجل كل شهر.

لكن هذه الأرقام قد لا تعبر إطلاقًا عن حقيقة نشاطك الشخصي؛ فاستخدام الإنترنت مرتبطٌ إلى حد كبير باختلاف الثقافات. مثلاً، متوسط عدد أصدقاء الإنسان البرازيلي على فيس بوك يبلغ 481، لكن متوسط الباباني هو 29 صديقًا فقط، أما الصينيون فيقضون أكثر من 5 ساعات أسبوعيًا في التسوق الإلكتروني.

أين ترى نفسك من هذه الأرقام؟

1. بعض الناس يعيشون دون فيس بوك وتويتر

تتصدر الشبكات الاجتماعية الثلاثة الكبرى، فيس بوك ويوتيوب وتويتر، قوائم عدد المستخدمين النشطين في جميع أنحاء العالم، إلا في الصين، التي يمثل مستخدمو الإنترنت فيها حوالي 20% من مجموع المستخدمين في العالم.

فقد حجبت الحكومة الصينية مواقع التواصل الاجتماعي الأشهر عالميًا ضمن أكثر من 2600 موقع محجوب في الصين، فيما يُعرف بـ «سور الصين الناري العظيم» الذي يحجب مواقع تواصل وبحث ومعلومات عن المستخدمين؛ فيتجهون إلى مواقع أخرى بديلة هي الأشهر في الصين، مثل Baidu (محرك بحث) و«يوكو» (موقع لتبادل مقاطع الفيديو) و«ويبو» للتدوينات القصيرة.

وتستمر بعض دول العالم في حجب بعض المواقع، أو منع المواطنين من الدخول إلى الإنترنت بالكامل. يمكن التعرف إليها من هنا.

2. الشرق الأوسط وأفريقيا يتصدران إحصاءات الإنترنت

صحيحٌ أن الدول المتقدمة صناعيًا واقتصاديًا تسيطر على حصة كبيرة من مواقع وشركات الإنترنت والتجارة الإلكترونية، لكن منطقة الشرق الأوسط هي السوق الأكثر تفاعلاً والأسرع نموًا في السنوات الثلاثة الماضية، ومن المتوقع أن يصل فيها نمو استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية إلى 191% بحلول عام 2017.

كما تتصدر أفريقيا أرقام مهمة مثل نسبة تطوّر سرعة الإنترنت، وزيادة عدد مستخدميه، ونمو استخدامه في التجارة والإعلان.

3. السعوديون هم الأنشط على تويتر

من جديد، تأتي منطقة الشرق الأوسط في مقدمة التفاعل على موقع التغريدات القصيرة «تويتر»، ونسبة كبيرة من هذا التفاعل ترجع إلى المستخدمين في المملكة العربية السعودية (5% من إجمالي مستخدمي تويتر) التي تتصدر قائمة عدد المغرّدين بالمقارنة بعدد مستخدمي الإنترنت في أي بلد في العالم، بـ 51% من إجمالي المستخدمين.

4. خدمات التواصل تصبح أقل في العدد وأكبر في الحجم

تميزت السنوات القليلة الماضية بمجموعة استحواذات بين الخدمات الأكثر شهرة في عالم التواصل الاجتماعي والاتصالات والتجارة الإلكترونية.

في البرازيل، تحظى شبكات التواصل الاجتماعي الكبيرة بشهرة جيدة، خصوصًا تويتر وتمبلر، الذي قفز بعدد المدونات في البرازيل إلى أكثر من 4 مليون، وأصبح البرازيليون هم جمهوره الثاني في العالم. لكن شبكةً اجتماعية أخرى قد لا يعرف عنها المستخدمون العرب الكثير كانت هي الأشهر في البرازيل. نقول «كانت» لأن «جوجل» صاحبة موقع «أوركت» (https://en.blog.orkut.com/) قررت وقفه تمامًا في 30 سبتمبر القادم، بعد 10 سنوات كاملة من انطلاق الموقع الذي كان أحد أقدم شبكات التواصل الاجتماعي، وانتقلت إدارته إلى البرازيل منذ 2008.

5. قلقٌ يتسرب إلى الحكومات

اهتم الكثيرون بدراسة أثر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على انتفاضات 2011 العربية، وكيف استخدمها الثوار والنشطاء في تنظيم حركتهم ونشرها. منذ ذلك الحين، تبدو الحكومات في العالم أجمع قلقة بشأن استخدام مواقع التواصل في الاحتجاجات أو ما يهدد «الأمن».

وكالة الأمن القومي الأمريكي، ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، والجيش الأمريكي، وموقع فيس بوك نفسه قاموا في الأشهر الماضية بالعديد من الدراسات والمتابعات، وعدة إجراءات تجسس غير قانونية، تبدو مجتمعةً إشارةً لحقبة جديدة ستشهد يدًا أمنية في عالم الإنترنت «المفتوح».

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد