تناولت ساسة بوست في تقريرين سابقين فكرة أنَّ الشهادات الجامعية ليست هي الجزء الأهم والحاسم في حياة البشر، وأنَّ هناك العديد من الناس استطاعوا رغم عدم سلوكهم في سلك دراسي نظامي تحقيق أنفسهم واشتهروا، في التقريرين السابقين تناولنا الكتاب والأدباء والشعراء وفي الثاني تناولنا أثرياء العالم وفي هذا التقرير نتناول العلماء والمخترعين الذين لم يحصلوا أبدًا على شهادات جامعية!

التقريرين السابق ذكرهما:

أدباء وكتاب وشعراء لم يحصلوا على شهادات جامعية

أثرى أثرياء العالم بلا شهادات جامعية!

 

توماس إديسون: مخترع المصباح الكهربي لم يتعلم سوى ثلاثة أشهر فقط!

لظروف تتعلق بكونه “بليدًا ومتخلِّفًا عقليًا” خرجَ توماس إديسون من المدرسة بعد ثلاث شهور فقط من دخوله. لكنَّ أمه اهتمت بتنشئته تنشئةً جيدة، ما جعل إديسون يعترف لها بهذا الجميل عندما قال: إن أمي هي التي صنعتني، لأنها كانت تحترمني وتثق فيّ، وقد عاهدتُ نفسي ألا أخذلها ابدًا. هذه كانت فقط البداية.

بلغت اختراعات إديسون 1093 اختراع، وكان يعرِّف العبقرية بأنها 1% إلهام، و99% جهد ومثابرة.

بدأ إديسون في إنشاء معمله الخاص فاخترع البارق والهاتف الناقل الفحمي والميكروفون والفونوغراف، لكنَّ أشهر اختراعاته المصباح الكهربائي، توفي إديسون عام 1930 بعدما قدم للعالم أكثر من ألف اختراع. ويتهم إديسون بسرقة اختراعات غيره، لكنه كان يقول: معظم أفكاري اخترعها آخرون، لكنهم لم يكترثوا لتطويرها”.

 

غريغور مندل: الراهب ومؤسس علم الوراثة

يعتبر مندل هو المؤسس الحقيقي لعلم الوراثة، لكنه لم يشهد هذا في حياته حيث لم يتم الاعتراف بنتائجة إلا بعد وفاته بستة عشر عامًا. ولد مندل في النمسا عام 1822، لفت انتباه قسّ قريته بموهبته فقرر إيفاده لمتابعة دراسته، ثمَّ انضمّ إلى معهد أولوموك للفلسفة لكنه لم يتمكن من نيل درجة جامعية بسبب ظروف معيشية صعبة مر بها.

دخل مندل دير القديس توماس في سن 21 ثم أصبح قسيسًا ثم خصَّصَ أوقات فراغه لأبحاثه وقد أنشأ حديقة اختبارية في الدير لأبحاثة فبدأ بدراسة النباتات والنجوم أيضًا ثمَّ خرج على العالم بنظريته عن الوراثة عام 1866 لكنَّ أحدًا لم يعرها انتباهًا إلا عام 1900 ليؤسس علم الوراثة بشكل كامل. انتخب مندل رئيسًا للدير عام 1868 فلم يعد يهتم بالأبحاث كما السابق وتوفي عام 1884.

 

جيمس واط: ابن النجار الذي أصبح عالمًا كبيرًا وثريًا

هل تعلم بمن سميت وحدت الطاقة “واط”؟ إنها على اسم المهندس الاسكتلندي جيمس واط، كان واط ابنًا لرجل فقير لذلك لم يستمر في الدراسة النظامية، وبدأ واط صناعة أدوات خاصة بعلم الرياضيات فأعجب به الفيزيائي جوزيف بلاك وجعله صانع أدوات في جامعة جلاسجو عام 1757.

كان اختراع واط الأبرز اختراعه للمكثف المنفصل والذي يقوم بتحويل البخار مرة أخرى ليصبح ماءً بالتبريد، وعلى هذا فقد نقل الدراجات البخارية نقلة نوعية كبيرة. كما اخترع واط صمامًا خانقًا لتنظيم سرعة المحرك، كما أجرى أبحاثًا علمية في الكيمياء والفلزات، توفي واط بعدما استطاع أن يكون ثروة من تعاونه مع صاحب مصنع عندما أسس معه شركة هندسية.

 

ماركوني: قدَّمَ للعالم المذياع

عندما توفي غوليلمو ماركوني عام 1937 توقفت محطات العالم الإذاعية دقيقتين من الصمت حدادًا عليه، بالطبع كان ذلك لأنَّ ماركوني هو الذي اخترع المذياع، كان ماركوني أول من طور نظام البرق اللاسلكي، فاز ماركوني عام 1909 بجائزة نوبل بالتشارك مع عالم الفيزياء الألماني فرديناند براون.

ماركوني (يمين) ألفريد غولدسميث (يسار)

ولد ماركوني في إيطاليا عام 1874 تعلمّ على يد معلمين خصوصيين ولكنه أخفق في امتحان القبول بجامعة بولونيا حينها قرر أن يكمل طريقه العلمي بنفسه. في العام 1899 جهزت ثلاث سفن حربية بريطانية بمعدات ماركوني اللاسلكية كما أرسلت رسالة لاسلكية لأول مرة عبر القنال الإنجليزي إلى فرنسا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد