في أعقاب الثورة الإسلامية في 1979 بسط نظام ديني المرجعية نفوذه على إيران، وأمسك بزمام السلطة فيها، واستقر حكمه طيلة سنوات دون تحدٍ داخليّ قويّ، إلا من بعض احتجاجاتٍ كان ينجح في قمعها. بيدَ أنه يواجه في الفترة الراهنة معضلة متعلقة بمستقبل النظام بعد رحيل المرشد الأعلى للبلاد، علي خامنئي، الذي يعاني مشاكل سياسية وصحية.

في عام 2014 أجرى خامنئي عملية جراحية بسبب ما قيل إنه سرطان البروستاتا، واستخدمت السلطات الإيرانية حسابه على «تويتر» حينها لنشر صورة له داخل المستشفى؛ في محاولةٍ لتجهيز الجمهور الإيراني للمصير الذي لا مفر منه، حسبما يلفت مايكل روبن، الباحث المقيم في معهد «أميركان إنتربرايز».

خامنئي اليوم تجاوز الثمانين عامًا – مواليد 17 يوليو (تموز) 1939 – وحين خطب الجمعة لأول مرة منذ ثماني سنوات يوم 17 يناير (كانون الثاني) الماضي ظهر  طبيبه الخاص في الصف الأول بين ابنه القوي مجتبى وابنه الأكبر مصطفى؛ وهو الظهور الذي وصفه المحلل اللندنيّ رامان غفامي في مقالٍ نشرته صحيفة «واشنطن إكزامينر» بأنه «كان مثيرًا للاهتمام للغاية، وغير عادي على الإطلاق». وأضاف: «قد يكون هذا مؤشرًا واضحًا على تدهور حالة خامنئي الصحية. ما يثير أسئلة حول خليفته، وماذا سيحدث بعد وفاته».

إيران، المرشد الأعلى، على خامنئي

ومع ارتفاع حالات الوفاة بفيروس «كورونا» الجديد في إيران إلى 43 شخصًا وإصابة 593 حالة حتى يوم أمس السبت، بدأ الخطر يقترب أكثر من بيت المرشد؛ إذ أعلن فريد الدين حداد عادل، ابن غلام علي حداد عادل، عضو تشخيص مصلحة النظام، وشقيق زوجة مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني، بأنه أصيب بالفيروس، وقال عضو هيئة البرلمان الإيراني، أسد الله عباسي: «إن الفحوصات أظهرت إصابة خمسة نواب بكورونا».

ولأن خامنئي لديه ما يكفيه من المخاطر الصحية المترتبة على مرضه وسنه، اتخذت السلطات الإيرانية مجموعة إجراءات احترازية لحمايته من الإصابة بـ«كورونا»، حتى أنها أجرت تحليلًا للمصورين والصحافيين الذين شاركوا في تغطية إدلاء خامنئي بصوته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

تفتح هذه التطورات المتلاحقة الباب أمام تكرار سيناريوهات تاريخية قديمة مثل الحركات الانفصالية العديدة التي شهدتها البلاد في القرن العشرين، وأخرى حديثة متعلقة بصراعات القوى داخل النظام ومن سيكون له الغلبة؛ فهل ستحدد دروس التاريخ وصراعات الحاضر مستقبل الدولة الإيرانية بعد خامنئي؟ 

«ولاية الفقيه» وهيكل الحكم في إيران

يرتكز النظام السياسي في إيران منذ الثورة الإسلامية في عام 1979 على عدد من المؤسسات المتداخلة النفوذ والسلطات، بعضها غير تقليدي ولا يوجد له نظير في الأنظمة السياسية الأخرى في العالم؛ لكنه مرتبط بالأساس بطابع الحكم الديني في الجمهورية الإسلامية.

ويعد  المرشد الأعلى أعلى سلطة في النظام الإيراني وصاحب القرار الفعلي، استنادا إلى نظرية «ولاية الفقيه العادل» التي وردت في المادة الخامسة من الدستور، والتي تضع رجال الدين على رأس هرم السلطة في إيران. وكان آية الله الخميني أول من جسّد هذه النظرية بتوليه المنصب الأكبر في البلاد بعد الثورة الإسلامية عام 1979. 

ويمنح الدستور الإيراني المرشد الأعلى – يشغل علي خامنئي المنصب حاليًا – سلطات مطلقة تمنحه الفصل في كل شؤون الدولة، بما فيها السياسة النووية والسياسة الداخلية والخارجية وقرار الحرب والسلم، بالإضافة لامتلاكه سلطة مباشرة على الجيش، والحرس الثوري، ووكالات الاستخبارات.

بعد المرشد، يأتي «مجلس صيانة الدستور» المكون من 12 عضوًا، يعين المرشد ستة منهم مباشرة ويختارهم من بين رجال الدين، أما الستة الآخرون فهم من الفقهاء الدستوريين، الذين يرشحهم رئيس السلطة القضائية للبرلمان، للموافقة عليهم.

Embed from Getty Images

وبالإضافة للمرشد العام ومجلس الصيانة، يوجد أيضًا منصب رئيس الجمهورية، وهو ثاني أعلى سلطة رسمية في البلاد، وينتخب لفترتين متتاليتين بحد أقصى، مدة كل منهما أربع سنوات. ويتبع رئيس الجمهورية المرشد الأعلى في كل سلطاته، ويتولى تسيير الشؤون اليومية في البلاد.

أما البرلمان فيتمثل في مجلس الشورى الذي يتألف من 290 مقعد، ومدة دورته التشريعية أربعة أعوام، ويملك سلطات سن القوانين في إطار الدستور، واستدعاء الوزراء والرئيس واستجوابهم.

ومن ثم فإن المرشد الأعلى هو الطرف الأقوى وصاحب السلطات الأوسع، ويمسك بزمام السلطة في يديه. لكن علي خامنئي المتواجد في منصبه منذ ثلاثة عقود، يواجه صعوبات كبيرة في الوقت الحالي، من الناحيتين الصحية والسياسية؛ ما يضع مستقبل المنصب والنظام الإيراني في وضع صعب جدًا.

وبصفة عامة ينص الدستور الإيراني على انتقال السلطة لمجلس قيادة مؤقت يقود البلاد في حال فقدان المرشد الأعلى الأهلية أو وفاته، حتى تسمية خليفة له، لكن الواقع أكثر تعقيدًا من النص الدستوري.

تاريخ من عدم الاستقرار

في صباح حار بدرجة غير معقولة، على الرغم من انتشار الثلوج على قمم الجبال المحيطة، تجمع حشد من الناس في ميدان بلدة مهاباد التي شهدت لسنوات اضطرابات بسبب حرب أهلية، ووقف قاضي محمد مؤسس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» في إيران على أحد المنابر وألقى خطابا مدته 15 دقيقة أعلن فيه أن أكراد إيران يملكون حق تقرير المصير، في خطوة أولى انتهت بإعلان تأسيس «جمهورية مهاباد الكردية» في 22 يناير  عام 1946، في وقت كانت تعاني فيه الحكومة المركزية في إيران من مشاكل كبيرة وانشقاقات بجيشها، لذلك فضلت الإبقاء على قواتها في طهران لحفظ الأمن والاستقرار فيها، بدلًا عن القيام بعملية عسكرية ضد الجمهورية الوليدة.

وبالرغم من أن الجمهورية الوليدة لم تدم سوى ما يقرب من عام، وتمكن الجيش الإيراني من استعادة السيطرة على المنطقة، لكن هذه القصص والحركات الانفصالية تكررت ست مرات في القرن العشرين، وتبدو سيناريو مرجحًا في حال ضعفت قبضة الحكومة المركزية، وفق تقرير لمجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية.

منطقة الشرق

منذ سنة واحدة
هل تدعم السعودية الإرهاب في إيران؟

وفي العقد الأول من القرن العشرين، قام إدوارد جرانفيل براون، الباحث البريطاني في الشرق الأوسط والمراسل في عدد من الصحف البريطانية، بتسجيل الانتفاضات ضد الملكية الإيرانية المستبدة، أثناء الثورة الفارسية. ووفق براون، كانت مدينة تبريز، ثاني أكبر مدن إيران في ذلك الوقت، مركزًا للحركة الثورية، وفقدت السلطة المركزية السيطرة على المدينة، وسعت دون جدوى لحصارها وتجويعها من أجل إجبارها على الخضوع.

بعد ذلك، وبالتحديد في عام 1920، وبعد خمس سنوات من التمرد على فترات متقطعة بسبب السخط الواسع على القيادة الإيرانية الفاسدة والمستبدة، أعلن ميرزا كوشيك خان، تأسيس جمهورية جيلان السوفيتية على طول الجزء الغربي من ساحل بحر قزوين الإيراني، لكنها لم تدم طويلا وبسطت طهران نفوذها على المنطقة، حسب التقرير الذي أعده مايكل روبن، وهو باحث مقيم في معهد «أميركان إنتربرايز (AEI)».

وبعد أربع سنوات،أصبحت خوزستان، وهي مقاطعة إيرانية غالبية سكانها من العرب، مسرحًا لتمرد انفصالي جديد، حين قام الشيخ غزال من مدينة المحمرة (تعرف اليوم باسم خرمشهر) بقيادة التمرد ضد النظام الملكي، استمر شهرين، قبل أن تتمكن طهران من القضاء عليه.

وفي ظل فوضى الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)، لم ينهض الأكراد فحسب ضد السلطة المركزية في إيران؛ بل انضم إليهم بعض الأذربيجانيين الإيرانيين الذي حصلوا، مثل الأكراد، على دعم الاتحاد السوفيتي (انهار في 1991). وبالتزامن مع الثورة الإسلامية (1979)، انتفض الأكراد مجددًا، لكن قوبلت الانتفاضة بقمع وحشي. كما كانت منطقة بلوشستان جنوب شرقي البلاد مسرحًا لتمرد محدود قبل عقود.

جرأة المتمردين التي لا يُمكن إنكارها

في إيران يعتبر التاريخ دائمًا خلفية للأحداث الجارية، وكلما ضعفت الحكومة المركزية أو انهارت، فإن الأقليات التي تعاني من التهميش تنتفض. وفي الوقت الحالي هناك بعض الإشارات على تراخي قبضة قوات الأمن في السيطرة على البلاد. ولا يتوقف الأمر فقط على الاحتجاجات ذات الدوافع الاقتصادية التي تشهدها البلاد على فترات متقطعة منذ أشهر، لكن في الأشهر الأخيرة، بات واضحًا أن المتمردين باتوا أكثر جرأة في عملياتهم على طول حدود البلاد، وفق تقرير «ناشيونال إنترست».

وفي الأهواز، أكبر مدينة في مقاطعة خوزستان الغنية بالنفط، وثامن أكبر مدن إيران، هاجم مسلحون عرضًا عسكريًا في 22 سبتمبر (أيلول) 2018، وأوقعوا 25 قتيلًا، فيما اعتبر الهجوم الأكثر دموية في البلاد منذ استهداف مسلحين لمسيرة شيعية في مدينة تشابهار الجنوبية عام 2010؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصًا. وكان المثير للقلق في هجوم الأهواز هو قدرة خلية كبيرة من المسلحين مكونة من 40 شخصًا، على العمل بسرية في منطقة شديدة التأمين، وتنفيذ عملية كبيرة دون أن يكشف أمرها.

وبعد ذلك التاريخ بأقل من شهر، عانت قوات الأمن الإيرانية من هجوم مدمر آخر على مركز ميرجاف الحدودي، وهو المعبر الحدودي الرئيس بين إيران وباكستان. وفي ذلك الهجوم، فاجأ المتمردون بطريقة أو بأخرى عشرات من الجنود داخل قاعدة إيرانية وأسروا عددا منهم. وفي 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، نجحت القوات الباكستانية في تحرير خمسة من الأسرى داخل حدود باكستان، فيما بقى مصير الباقين مجهولًا. وأشارت التحقيقات الإيرانية أن المهاجمين تلقوا مساعدة من داخل القاعدة، فيما اعتبر إشارة على تآكل سيطرة الحكومة المركزية على قواتها.

بالتزامن مع هذه الأحداث، تبقى منطقة كردستان الإيرانية موقع التمرد والاضطراب المستمر في البلاد. ففي الصيف الماضي، قتل 10 من الحرس الثوري في هجوم بالمنطقة، كما تتكرر الاشتباكات فيها. ويمكن القول إن القمع الوحشي هو السبب الوحيد الذي يحول دون توسع التمرد الكردي. إلا أن اضطرار السلطات للإعلان عن الهجمات والاشتباكات في المنطقة يعني أن التحدي الذي يمثله الأكراد لا يمكن إنكاره.

نفوذه يتنامى.. هل يمثل «الحرس الثوري» خطرًا على خامنئي؟

في أواخر يونيو (حزيران) الماضي ذكر تقرير ألماني أن العقوبات الأمريكية والصعوبات التي تواجه الاقتصاد الإيراني أضعفت المرشد الأعلى على خامنئي، متوقعا أن ينقض الحرس الثوري على السلطة ويطيح بالأخير حال اندلعت حرب، أو تدهورت أوضاع البلاد الاقتصادية.

وأوضح التقرير الذي نشرته القناة الأولى بالتلفزيون الألماني «ايه أر دي» أن «العقوبات الاقتصادية الأمريكية أضعفت القيادة الإيرانية بشدة»، مضيفة أن «خامنئي يعاني من أجل البقاء في منصبه، وقوة الحرس الثوري تزاد بشكل كبير في النظام الإيراني».

وتابعت «لوقت طويل، توافرت كل مظاهر بقاء النظام السياسي في إيران؛ فالنظام محمي بالجيش والقضاء والاعلام واقتصاد قائم على مبيعات النفط، وأخيرا الحرس الثوري. لكن الحرس الثوري المكون من 125 ألف عنصر هو الدعامة الأساسية للنظام الحاكم والضامن لبقائه».

ومضت قائلة «على مدار 40 عامًا، تزايدت قوة الحرس الثوري الإيراني بشكل كبير، إلى حد بات معه دولة داخل الدولة، ويسيطر على أجزاء كبيرة من الاقتصاد الإيراني ويملك مصادر تمويل كبيرة ومتنوعة. كما أن الحرس الثوري هو اللاعب الأساسي في برنامجي إيران المثيرين للجدل والمتعلقين بتطوير الصواريخ البالستية والمشروع النووي، وكذلك السياسة الخارجية لإيران في دول الجوار».

ولفت التقرير إلى أنه «لا شيء يحدث في إيران بدون الحرس الثوري، والمرشد الأعلى يتخذ القرارات بعد التنسيق مع الحرس الثوري ومراعاة مصالحه». واستطردت قائلة: «ومع تراجع قدرة المرشد الأعلى في الآونة الأخيرة، على الفعل واتخاذ القرارات بشكل مستقل وحازم، تنامت سلطة ونفوذ الحرس الثوري»، لافتة إلى أن خامنئي (80 عامًا) يعاني أيضًا مشاكل صحية تؤثر بشكل كبير على قدرته على إدارة البلاد.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018، وفرض عقوبات اقتصادية أرهقت النظام الإيراني، تتزايد الأحاديث في داخل إيران عن استعداد الحرس الثوري للانقضاض على السلطة، وفق التقرير ذاته.

واستنتج التقرير أنه «في حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران أو تزايدت الضغوط الاقتصادية على النظام، فإن فرص قيام الحرس الثوري بالانقضاض على السلطة والإطاحة بالمرشد الأعلى، أو على الأقل تهميشه بشكل كامل، كبيرة للغاية».

تحديات ما بعد خامنئي

مع تراجع صحة المرشد الأعلى خامنئي وتقدم عمره؛ تضعف سيطرة الحكومة المركزية على الأجهزة والكيانات التابعة لها، بشكل متزايد. ووفق تقرير الباحث مايكل روبن «سيحفز الفراغ السياسي الذي سيخلفه وفاته أو خلعه، عدة انتفاضات مفاجئة». وبالرغم من أن الحرس الثوري سيظل على الورق قوة لا يستهان بها، فإن غياب قيادة النظام والقائد الأعلى للقوات المسلحة – أي خامنئي – سيعني اشتعال التمرد في خوزستان وكردستان وبلوشستان. ولا يمكن الجزم بقدرة الحرس الثوري على التصدي لحركات التمرد.

وبصفة عامة رصدت «وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه)» ملاحظتين رئيستين على الحرس الثوري؛ أولهما الانقسامات الحادة بين فصائله؛ فالحرس الثوري ليس متجانسًا، ولا يتمحور حول أيدلوجية النظام، وعدد كبير من الرجال ينضمون إليه بحثًا عن امتيازات اقتصادية وسياسية. 

الحرس الثوري خامنئي إيران

فيما تتعلق الملاحظة الثانية بالوحدات المكونة للحرس الثوري. ففي عام 2007 قام قائد الحرس الثوري آنذاك، محمد علي جعفري، بإعادة تنظيم قواته ووضع وحدة كاملة في كل محافظة، ووحدتين في طهران لحماية النظام. ومن غير المعروف ما إذا كانت عناصر كل وحدة تتآلف من رجال منحدرين من المحافظة التي تتولى حمايتها، أم لا. وإجابة السؤال الأخير مفصلية في معرفة كيفية تعامل هذه القوات مع أي تمرد محتمل في المحافظات التي تتولى حمايتها، ومن غير المتوقع أن تتفوق الأيدولوجية على علاقات العائلة والنسب والصداقة حينما يطلب من عناصر هذه الوحدات إطلاق النار على جموع من الناس تربطهم علاقات قوية بهم.

وحتى إن بقي الحرس الثوري متماسكًا في مرحلة ما بعد خامنئي، فإنه سيركز على تأمين المدن الكبرى، مثل: طهران، وأصفهان، وتبريز، ومنشآت النفط، فيما سيملأ المتمردون الفراغ في المدن الأخرى، وقد يعلن البعض الاستقلال، وتتمزق أوصال الدولة، بحسب تقرير «ناشيونال إنترست».

وبالعودة للدروس المستفادة من عشرينات ومنتصف أربعينات القرن الماضي، ووقت الثورة الإسلامية، استغرق الأمر شهور طويلة، وفي بعض الحالات سنوات، لاستعادة الحكومة المركزية السيطرة على الأطراف والمناطق الحدودية. 

منطقة الشرق

منذ 5 شهور
«حارس بوابة المرشد الأعلى».. هل تراود أحلام التوريث مجتبى خامنئي؟

على سبيل المثال تحول الضابط رضا خان الذي نجح في إخماد محاولات تمرد في أوائل القرن الماضي إلى بطل عسكري، قبل أن يجد طريقه بفضل ذلك إلى رئاسة الوزراء عقب انقلاب عسكري في 1921، ثم أصبح الشاة في 1925. فهل هناك بين القيادات العسكرية الوسطى في إيران قائد ينتظر لحظة مناسبة على غرار رضا خان؟

وإن كانت إجابة هذا السؤال بـ«لا» فماذا سيكون رد فعل الدول الإقليمية والقوى الكبرى في حال تعرضت الدولة الإيرانية للانهيار بعد غياب خامنئي عن المشهد لأي سبب؟ تلك أسئلة مفتوحة وتحتاج لإجابات، لكن إذا كان التاريخ يحمل ملامح المستقبل، فإن العالم لن ينتظر طويلًا ليجد نفسه في مواجهة هذه الأسئلة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد