صراع كبير على المستوى السياسي تشهده منطقة الخليج العربي بين كل من المملكة العربية السعودية، والجمهورية الإيرانية الإسلامية. هذا الصراع ناتج من اختلاف الأيديولوجيا بين المعسكرين الوهابي في المملكة، والشيعي في الجمهورية.

ووسط زيادة المد الشيعي في منطقة الشرق الأوسط تشعر دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها السعودية بتخوفات كبيرة من احتمال قيام صراع مسلح بينها وبين إيران، انعكس هذ الصراع بوضوح في محاولة كل طرف لحشد أكبر كمية ممكنة من الأسلحة الدفاعية والهجومية على حد سواء.

إيران_والسعودية

المحلي والمستورد


نتيجة لطبيعة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران منذ سنوات عديدة فهي غير قادرة على استيراد الأسلحة من الخارج، إلا في نطاقات محدودة جدًا لتعتمد ترسانتها على التصنيع المحلي، أو تطوير عدد من الأسلحة المستوردة القديمة.

على الجانب الآخر فإن المملكة العربية السعودية هي المستورد رقم واحد للسلاح في العالم طبقًا لحدث البيانات الصادرة بهذا الشأن. ولا تقوم المملكة بتصنيع أي نوع يذكر من الأسلحة تقريبًا.

المملكة العربية السعودية تملك أيضًا رابع أكبر ميزانية عسكرية في العالم بإجمالي 56,7 مليار دولار لعام 2015م، بينما تحتل الميزانية العسكرية لإيران المركز رقم 33 بإجمالي 6,3 مليار دولار، وهذا يعكس اهتمام جيد من السعودية بترسانتها الحربية وجيشها.

بشكل عام تحتل إيران الترتيب رقم 23 عالميًّا من ناحية قوتها العسكرية، بينما تأتي السعودية في المركز رقم 28 عالميًّا.

القوة العددية


تتفوق إيران من حيث إجمالي أعداد أفراد القوات المسلحة.

تحتل إيران المركز رقم 8 عالميًّا بإجمالي 545 ألف جندي في الخدمة، بينما تأتي السعودية في المركز رقم 24 عالميًّا بإجمالي 233,5 ألف جندي في الخدمة طبقًا لإحصائيات عام 2014م.

يبلغ عدد قوات الاحتياط الإيرانية 1,8 مليون جندي، مقابل 25 ألف جندي احتياط سعودي فقط لا غير.

في حالة اندلاع حرب فإن هناك حوالي 46 مليون شخص لائق للخدمة العسكرية نظريًّا، في مقابل 15 مليون سعودي فقط طبقًا لأرقام عام 2013م.

القوات البرية


تتبادل إيران والسعودية التفوق بشكل عام في الأسلحة البرية المختلفة.

تملك إيران قرابة 1658 دبابة لتصبح في المركز رقم 17 عالميًّا، مقابل 1210 دبابات للسعودية في المركز رقم 22 عالميًّا.

تملك إيران 1315 عربة قتالية مما يجعلها تحتل المركز رقم 53 عالميًّا، مقابل 5472 عربة للسعودية في المركز رقم 13 عالميًّا.

إيران في المركز الخامس عالميًّا طبقًا لعدد منصات إطلاق الصواريخ بإجمالي 1474 منصة، بينما تأتي السعودية في المركز 13 بإجمالي 322 منصة فقط.

القوات البحرية


تملك إيران رابع أكبر أسطول بحري في العالم بإجمالي 397 قطعة بحرية، بينما تحل السعودية في المركز 49 عالميًّا بإجمالي 55 قطعة بحرية فقط. (لاحظ أن إجمالي طول السواحل الإيرانية يبلغ 2440 كيلومترًا مقابل 2640 كيلومترًا للسعودية، ومع هذا فإن إيران تهتم بتغطية سواحلها بشكل أكبر من الناحية الدفاعية).

تملك إيران عدد 6 بارجات حربية و3 طرادات حربية، بينما تملك السعودية عدد 7 بارجات حربية و4 طرادات حربية.

من ناحية الغواصات فإن إيران تملك رابع أكبر أسطول غواصات بإجمالي 32 غواصة، بينما لا تملك السعودية أي غواصات.

يبلغ إجمالي العاملين السعوديين في سلاح البحرية حوالي 50 ألف شخص منهم 12 ألف جندي بحرية.

القوات الجوية


تحتل إيران المركز 24 عالميًّا في إجمالي عدد الطائرات الحربية بعدد 471 طائرة، بينما تسبقها السعودية بإجمالي 675 طائرة حربية في المركز رقم 17 عالميًّا.

تملك إيران 137 طائرة مقاتلة، مقابل 155 طائرة مقاتلة للسعودية.

تملك إيران 119 طائرة هجومية، مقابل 236 طائرة للسعودية.

تملك إيران 196 طائرة نقل عسكرية، مقابل 187 طائرة للسعودية.

تملك إيران 135 طائرة هيليكوبتر منها 12 طائرة هجومية، بينما تملك السعودية 200 طائرة هيليكوبتر منها 18 طائرة هجومية.

من ناحية أخرى فإن إيران تملك 319 مطارًا، بينما تملك السعودية 214 مطارًا.

تملك السعودية 28 طائرة بدون طيار جميعها صينية الصنع عدا أربع طائرات تركية.

غالبية سلاح الجو السعودي يتكون من طائرات (F15) الأمريكية الصنع بطرازاتها المختلفة، كما أن جميع طائراتها العسكرية هي طائرات أمريكية وبريطانية الصنع، بالإضافة إلى بعض الطائرات الباكستانية والسويسرية والفرنسية الصنع.

تتنوع مصادر الطائرات العسكرية الإيرانية، حيث تملك إيران أكثر من 90 طائرة محلية الصنع بالإضافة لطائرات أخرى من كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين ووالاتحاد السوفييتي السابق وباكستان وفرنسا وسويسرا وأوكرانيا وهولندا. كما أن أبرز المقاتلات الإيرانية هي من نوع (F14) الأمريكية الصنع ذات الطراز القديم.

في عام 2013م، أعلنت إيران عن تطوير فئة جديدة من الطائرات المقاتلة بدون طيار باسم “رعد-85”. هذه الطائرة قادرة على استهداف وتدمير الأهداف الثابتة والمتحركة، حيث إنها أقرب إلى صاروخ مزود بكاميرا مراقبة، ويتم التحكم فيه عن بعد ويحمل شحنات متفجرة يتم استهداف الأهداف بها بشكل “انتحاري”.

المنظومة الصاروخية

 


 

السعودية

بشكل عام فإن المنظومة الصاروخية للسعودية غير معلومة بدقة نتيجة التعنت والسرية التي يتبعهما النظام السعودي حيال هذا النوع من الأسلحة.

بالنسبة للسعودية فإن السلاح الصاروخي الرئيسي الخاص بها هو صواريخ (DF-3) صينية الصنع التي يمكنها أن تحمل رؤوس شديدة الانفجار تزن حوالي 2150 كيلوجرامًا من المتفجرات. هذه الصواريخ هي صواريخ باليستية متوسطة المدى يصل مداها لحوالي 2800 كيلومتر بحد أقصى.

في عام 1988م، استلمت السعودية ما لا يقل عن 30 صاروخًا فيما تشير تقارير أخرى أن العدد يصل إلى 120 صاروخًا من هذه النوعية. هذه الصواريخ تستخدم في إصابة الأهداف ذات المساحة الكبيرة نتيجة قلة التصويب الخاص بها، وهذا ما جعلها صواريخ غير مفيدة أمام صواريخ سكود العراقية خلال فترة حرب الخليج.

أشارت تقارير صحفية في بداية عام 2014م أن المملكة السعودية قامت سرًّا بشراء عدد من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى الحديثة (DF-21) من الصين، وذلك في عام 2007م. هذه الصواريخ تتميز عن سابقتها بدقة إصابة الأهداف وسرعة تحضيرها لأنها تعتمد على الوقود الصلب وليس السائل.

تملك السعودية أيضًا 12 منصة صواريخ متحركة كانت قد استلمتهم مع النوع الأول من الصواريخ.

إيران

الجمهورية الإيرانية هي رابع أقوى دولة في العالم من حيث الصواريخ بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين.

قامت إيران في الفترة الأخيرة بما يشبه الثورة في قطاعها الصاروخي، حيث تعمل باستمرار على زيادة دقة صواريخها وبرمجتها على إصابة الأهداف بواسطة الرادار.

إيران عندها المقدرة حاليًا على استهداف حاملات الطائرات بواسطة صواريخ فوق صوتية.

تملك إيران 200 صاروخ من نوع شهاب-1 الذي تم تطويره عن صواريخ سكود، والذي يصل مداه إلى 300 كيلومتر.

تملك إيران 300 صاروخ شهاب-2 المطور عن صاروخ سكود، والذي يبلغ مداه 500 كيلومتر.

تملك إيران عددًا من صواريخ شهاب-3 التي يصل مداها إلى 900 كيلومتر، والمطورة عن صاروخ نودونج الكوري الشمالي.

تملك إيران عددًا من صواريخ سجيل التي يصل مداها إلى 2200 كيلومتر، لتصبح إيران الدولة الأولى التي تطور صواريخ بهذا المدى دون وجود رؤوس نووية.

تملك إيران عددًا من الصواريخ الباليستية عاشوراء التي يصل مداها إلى 2500 كيلومتر.

تملك إيران مجموعة من صواريخ فجر التي يصل مداها إلى نحو 2000 كيلومتر.

القوة النووية


منذ خمسينيات القرن الماضي تملك إيران برنامجًا نوويًّا سلميًّا مع وجود أبحاث خاصة بالأسلحة النووية.

إيران تملك العديد من المنشآت النووية أبرزها مفاعل بوشهر النووي. بينما لا تملك إيران أي رؤوس نووية حتى هذه اللحظة.

المملكة العربية السعودية لا تملك أي برنامج نووي نشط حاليًا، لكنها قد تفكر في تطوير التقنية النووية قريبًا لموازنة الطموح الإيراني النووي في المنطقة.

الموارد والنواحي اللوجيستية

كلا الدولتين هما من كبار منتجي ومصدري النفط، ويحتويان على مخزون هائل من النفط؛ مما يجعلهما مستعدين بقوة حال وقوع حرب.

إيران تسيطر على حقولها النفطية بشكل جيد، بينما تكمن المشكلة في السعودية بشكل ما بسبب تركز الحقول النفطية في المناطق الشرقية من المملكة، وهي المناطق التي يتواجد بها كثافة شيعية كبيرة قد تكون عاملًا سلبيًّا للحكومة السعودية لحظة اندلاع الحرب.

تملك السعودية ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، والذي يقدر بحوالي 268 مليار برميل، بينما تأتي إيران في المركز الرابع بإجمالي 154 مليار برميل.

في لحظة قيام الحروب فإن الدول تحتاج لجميع الأيادي العاملة من أجل زيادة الإنتاج العسكري والغذائي والدوائي بشكل عام. في إيران يبلغ عدد الأيدي العاملة حوالي 28 مليون فرد، بينما في السعودية يبلغ إجمالي الأيدي العاملة حوالي 8 مليون فرد فقط.

تتقارب كل من السعودية وإيران في أسطولهما البحري التجاري، حيث تملك إيران 76 سفينة تجارية مقابل 72 سفينة تجارية للسعودية. أهمية هذا الأسطول المدني يكمن في توفير الاحتياجات العسكرية من سلاح وقطع غيار وتموين غذائي وطبي.

المملكة العربية السعودية تملك 4 موانئ مقابل 3 موانئ إيرانية.

إيران تملك 319 مطارًا بينما تملك السعودية 214 مطارًا.


عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!