توجهت أنظار الشعب الإيراني إلى أستراليا حيث تقام منافسات كأس الأمم الآسيوية 2015م، ومنذ بداية المباراة ولمدة 90 دقيقة تنسى الجماهير جميع مشكلات واضطرابات كرة القدم ويُنحي المشجعون جميع الألوان ليبقى لونا المنتخب الإيراني: الأبيض والأحمر، ويصبحون روحًا واحدة في جسد المنتخب الإيراني، داعين له بالتوفيق.

يتطلع المنتخب الإيراني إلى الفوز بلقب البطولة ليكسر نحس 39 عامًا من الإخفاق في العودة إلى صدارة الأمم الآسيوية ويحرز اللقب الرابع له، لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن فيفك المنتخب العراقي عقدته الإيرانية ويهزم المنتخب الإيراني بضربات الجزاء ويخرجه من البطولة.

مسيرة إيران في كأس آسيا

بالرغم من الحضور القوي للمنتخب الإيراني في بداية بطولة كأس الأمم الآسيوية عام 1960 المقامة بكوريا الجنوبية، إلا أنه لم يتمكن من الوصول إلى النهائيات.

وبعد غياب دورة واحدة حصل على أول لقب له عام 1968 في البطولة التي استضافتها إيران بأربع انتصارات متوالية، وإحراز 11 هدفًا، ودخل مرماه هدفان.

في الدورة الخامسة المقامة بتايلاند عام 1972م، دافع المنتخب عن اللقب بجدارة وجلب اللقب الثاني لبلاده.

(المنتخب الإيراني من أعرق المنتخبات الآسيوية، وكان الأوفر حظًا لنيل لقب البطولة 2015)

وفي الدورة السادسة استضافت إيران البطولة بعد 8 سنوات وصعدت إلى الدور النهائي، وتغلبت على الكويت بهدف علي پروین الوحيد، ولتحرز “هاتريك” لقب البطولة.

عام 1980م في الكويت، حاز المنتخب الإيراني المرتبة الثالثة، وبعد أربع سنوات في سنغافورة صعد إلى المربع الذهبي لكنه نال خسارة من المنتخب السعودي، فحصل على المركز الرابع.

أما في اليابان عام 1992م، فقد بدا المنتخب الإيراني في أسوأ حضور له وخرج مبكرًا من دور المجموعات، وفي عام 1996م في الإمارات، وبعد الفشل في الدورة السابقة، انتصر المنتخب الإيراني انتصارًا تاريخيًّا على نظيره الكوري بنتيجة 6-2، لكنه فاز بالمركز الثالث في هذه المنافسات.

كان للمنتخب الإيراني العائد من بطولة كأس العالم بداية متألقة في الدورة الثانية عشرة عام 2000م المقامة في لبنان، لكنه انهزم أمام المنتخب الكوري وخرج من البطولة. وفي الصين 2004م، وصلت إيران إلى دور نصف النهائي، لكن حالت الصين دون صعودها إلى النهائي. وفي عام 2008م تكرر سيناريو عام 2000م مرة أخرى أمام كوريا التي انتصرت على إيران بضربات الجزاء وأخرجتها من البطولة. ويلاقي المنتخب الإيراني نفس المصير أمام المنتخب الكوري في قطر عام 2011م.

وبعد 39 عامًا من الإخفاق في الحصول على لقب البطولة الرابع لإيران، يسعى المنتخب الإيراني بقيادة المدير الفني البرتغالي كارلوس كي روش لتعويض خسارته في الدورة الثالثة عشرة لكأس آسيا المقامة في أستراليا، وهو المنتخب الذي قال عنه الخبراء والمحللون إنه: “الأوفر حظًا لنيل لقب بطولة 2015”.

دائمًا ما كان المنتخب الإيراني من بين أقوى المنتخبات الآسيوية، فقد توج ثلاث مرات على عرش الكرة الآسيوية، وحاز على المرتبة الثالثة أربع مرات.

وعلى مدار تاريخ كأس آسيا تمكن خمسة عشر لاعبًا من إحراز “هاتريك” من ضمنهم ستة لاعبين إيرانيين، ومن بينهم 4 “هاتريك” منذ بداية المنافسات وحتى عام 1980م، أحرزهم لاعبون إيرانيون، لتكون إيران صاحبة رقم قياسي بلا منافس.

لكن الوضع مختلف في كأس العالم؛ فعلى الرغم من تمكن إيران من الصعود إلى نهائيات كأس العالم أربع مرات إلا أنها لم تتمكن من الصعود من دور المجموعات.

وعن نجوم المنتخب الإيراني فيعتبر جواد نكونام (34عامًا) وآندرانيك تيموريان (31عامًا) لاعبا خط وسط المنتخب الإيراني بالإضافة إلى أشکان دژاگه (28عامًا) من أبرز الوجوه المؤثرة في المنتخب.

(من اليسار إلى اليمين: جواد نكونام- أشکان دژاگه- آندرانيك تيموريان)

كما تطلع الأنظار إلى سيقان لاعب رأس الحربة رضاقوچان نژاد (27عامًا) صاحب هدف إيران الوحيد في كأس العالم.

(رضاقوچان نژاد صاحب هدف إيران في كأس العالم بالبرازيل 2014)

ويعتبر كارلوس كي روش المدير الفني البرتغالي صاحب التجارب التدريبية في البرتغال وجنوب أفريقيا والإمارات, نقطة قوة لصالح المنتخب الإيراني، وبعد أن استطاع أن يصل بالمنتخب إلى نهائيات كأس العالم فإنه يتمنى أن يحرز لقب البطولة في كأس آسيا 2015م.

وهكذا خاض المنتخب الإيراني منافسات بطولة كأس الأمم الآسيوية لعام 2015م المقامة في أستراليا, بقلب مفعم بالأمل في تحقيق الأمجاد لبلاده.

1 2

المصادر

تحميل المزيد