تُجري كلٌّ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والولايات المتحدة الأمريكية، منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي مفاوضاتٍ غيرَ مباشرة، في النمسا، تُعرف بـ«محادثات فيينا»، حيث يمكث كلا الفريقين المفاوضين في فنادق مختلفة، وينقل المسؤولون الدبلوماسيون الأوروبيون الرسائل ذهابًا وإيابًا بينهما.

مرت محادثات فيينا، التي تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والمعروف رسميًّا باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، بست جولات إلى الآن، وقد دأب الرئيس الإيراني المنتهية ولايته، حسن روحاني، على التعليق من حينٍ لآخر على هذه المفاوضات، بأنه «بصبرِ ومثابرةِ الشعب الإيراني وجهود الحكومة، وصلنا إلى نقطةٍ جيدة، وستُرفع العقوبات الأمريكية في أقرب وقت»، في الوقت نفسه الذي تقول فيه إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن إن «المفاوضات ما زالت جاريةً، ويجري العمل على حل بعض الخلافات الجوهرية».

وفي كل جولةٍ من جولات محادثات فيينا الست، تواجه الأطراف المزيد من العقبات، وتزداد التصريحات من جميع الأطراف المشارِكة، بأن الأمور تسير جيدًا، لكن ما زال هناك كثير من الأمور التي يجب العمل على حلها، فما الذي يحدث في مفاوضات فيينا على وجه التحديد؟

«خلافات خطيرة».. العودة المتزامنة VS رفع جميع العقوبات

في 24 يونيو (حزيران) الجاري، اختتمت الجولة السادسة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن، في العاصمة النمساوية فيينا، وعادت جميع الوفود الأوروبية إلى عواصمهم للتشاور في ما تم التوصل إليه، وجاءت نهاية هذه الجلسة، بعد أن فاز رجل الدين الأصولي المتشدد، إبراهيم رئيسي، بالانتخابات الرئاسية الإيرانية المثيرة للجدل، في 18 يونيو الحالي.

Embed from Getty Images

قبل اختتام الجولة السادسة من محادثات فيينا بيومٍ واحد، صرح دبلوماسي إيراني لوسائل الإعلام الإيرانية، دون الكشف عن هويته، بأن الولايات المتحدة تعتزم رفع العقوبات المفروضة على صناعات النفط والشحن الإيرانية، والتي فُرضت في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

في الوقت نفسه، صرح محمود واعظي، رئيس مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، بأنه خلال المفاوضات النووية الجارية في فيينا، «جرى الاتفاق على رفع العقوبات عن بعض الأفراد المرتبطين بمكتب آية الله علي خامنئي، ورفع جميع العقوبات النووية».

في حديثه لـ«ساسة بوست»، يقول الخبير في الشئون الدولية، والدبلوماسي السابق، فريدون مجلسي: «كانت العقوبات المفروضة على أفراد عائلة السيد علي خامنئي ومكتبه، من أهم الموضوعات التي نوقشت في محادثات فيينا، وإذا جرى التوصل إلى رفعها، تكون المفاوضات قد قطعت شوطًا كبيرًا نحو التقدم».

وكان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قد فرض في عام 2019، العديد من العقوبات على عددٍ من الأفراد المرتبطين بمكتب القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، وبعض أفراد عائلته، من بينهم نجله الثاني، مجتبي خامنئي، وتحظر هذه العقوبات هؤلاء الأفراد من الوصول إلى مواردهم المالية خارج إيران، وتفرض قيودًا على السفر خارج البلاد.

ومن بين أبرز الخاضعين لهذه العقوبات، محمد محمدي كلبايكاني رئيس مكتب آية الله علي خامنئي،  ونائبه وحيد حقانيان، بالإضافة إلى غلام علي حداد عادل، وعلي أكبر ولايتي، مستشاري خامنئي.

لكن لا يبدو أن الأمور تسير بهذه السلاسة التي تحدَّث عنها المسؤولون في طهران، فبعد الجولة السادسة من محادثات فيينا، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، لوسائل الإعلام، دون الكشف عن هويته، ردًّا على التقارير التي يجري تناولها عن قرب التوصل إلى تسوية بشأن إحياء الصفقة النووية: «لا يزال لدينا خلافات جدية وخطيرة لم يجر حلها بشأن القضايا التي تشمل استعدادَ إيران للعودة إلى الامتثال وتخفيف العقوبات الذي قدمته الولايات المتحدة، وتسلسل العودة المتبادلة إلى الصفقة».

وأضاف المسؤول الأمريكي قائلًا: «لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من سد الخلافات، في المستقبل المنظور، أعتقد أنه سيتعين علينا إعادة تجميع صفوفنا وبحث كيفية المضي قُدمًا، لكن لن أتوقع متى أو كيف سيحدث ذلك».

Embed from Getty Images

إذن، ما معنى هذه التصريحات؟ يقول مصدر دبلوماسي إيراني رفيع المستوى، مُطَّلع على سير المحادثات النووية في فيينا، لـ«ساسة بوست»، مفضلًا عدم ذكر اسمه، لأنه غير مخول له بالحديث لوسائل الإعلام: «العقبات التي يتحدث عنها الأمريكيون، هي عدم موافقة طهران على مسألة العودة المتزامنة خطوةً بخطوة».

يشرح الدبلوماسي الإيراني، مسألة العودة المتزامنة قائلًا: «أن تقوم واشنطن برفع عددٍ محدودٍ من العقوبات، في مقابل عودة إيران للامتثال الكامل للاتفاق، وخفض نسب التخصيب، والاستغناء عن أجهزة الطرد المركزي المتطورة».

تجدر الإشارة إلى أنه في مايو (أيار) 2019، أي بعد عامٍ من الانسحاب أحادي الجانب من الصفقة النووية من قِبل إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب؛ بدأت إيران في تخفيض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، وزيادة نسب تخصيب اليورانيوم إلى 60%، بدلًا من 3.67% المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة، لكن في المقابل صرحت القيادة السياسية الإيرانية بأن كل هذه الخطوات التي اتخذتها تجاه انتهاك بنود الصفقة النووية، قابلة للعكس، إذا قررت واشنطن العودة إلى الاتفاق النووي.

لكن طهران أوضحت أيضًا، أن هذا لن يحدث إلا في حالة الرفع التام للعقوبات التي فرضتها إدارة ترامب، ورفضت أي حديث عن «العودة المتزامنة»، كما أنها في هذا الوقت، في هذا المنعطف الحساس الذي تمر به المفاوضات النووية في فيينا، أوضحت أنها لن تتخلى عن أجهزة الطرد المركزي المتطورة، أو العودة إلى نسب تخصيب اليورانيوم المنخفضة إلا بعد رفع كافة العقوبات، والتي يبلغ عددها 1500 عقوبة.

في الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في جلسة استماع في الكونجرس هذا الشهر، إن «المئات من العقوبات ستبقى حتى لو عادت واشنطن إلى الاتفاق النووي»، ورفض الحديث عما إذا كانت تلك العقوبات التي ستبقى، تشمل عقوبات البنك المركزي وقطاع النفط الإيراني أم لا.

يقول السيد مجلسي لـ«ساسة بوست»: «من المستحيل أن تعود إيران إلى الاتفاق النووي، في حالة لم تُرفع العقوبات عن قطاعها المصرفي والنفطي، ما الفائدة إذن، إذا لم يجر رفع هذه العقوبات؟».

والمزيد من العقبات الرئيسة!

لا تتوقف العقبات التي تواجه المفاوضات النووية في فيينا، على ما سبق ذكره، لكن هناك عقبات أخرى رئيسة، وكلا الطرفان يتمسكان بها. يقول الدبلوماسي الإيراني، لـ«ساسة بوست»: «الفريق المفاوض الإيراني، نقل مطلبًا مهمًّا ورئيسًا للقيادة الإيرانية، إلى باقي الأطراف المشاركة في مفاوضات فيينا، وهو التزام كتابي من واشنطن، يمنع أي إدارة أمريكية مستقبلية من تكرار ما فعله ترامب في السابق، وأنا أرى أن هذا مطلب مشروع وعادل».

الحرس الثوري الإيراني

لكن لا يبدو أن إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي، جو بايدن، قادرة على فعل هذا الأمر، كما لم يستطع الرئيس الأسبق باراك أوباما، تحقيق هذا الأمر من قبل، يعلق السيد مجلسي على هذه المسألة قائلًا: «هذا المطلب الإيراني، يتطلب حصول إدارة بايدن على موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، ليصبح الاتفاق النووي معاهدة، وليس اتفاقية تنفيذية».

ويرى السيد مجلسي، أنه طالما أن خطة العمل الشاملة المشتركة لا تتخطى كونها معاهدةً تنفيذية، فيمكن لأى إدارة أمريكية في المستقبل، الانسحاب منها كما فعل دونالد ترامب، والجمهورية الإسلامية لن توافق مجددًا على هذا الأمر.

هذا الشرط الإيراني الذي زاد من تعقيد المفاوضات النووية، قابله شرط أمريكي في المقابل، ولا يقل تعقيدًا عنه، فبحسب الدبلوماسي الإيراني الذي تحدث لـ«ساسة بوست»، طلب الأمريكيون إلزامًا كتابيًّا من طهران، للعودة إلى مفاوضات أوسع وأشمل بمجرد إحياء الصفقة النووية لعام 2015، لصياغة شروط أطول وأقوى من السابقة، تضمن للولايات المتحدة والغرب عدم توسع إيران في برنامجها النووي.

كان جو بايدن قد صرح خلال حملته الانتخابية، بأنه مستعد للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، بوصفها نقطة انطلاق لمفاوضات أوسع لاتفاق نووي جديد، خاصةً بموجب الصفقة النووية لعام 2015، ستكون إيران في عام 2030 قادرةً على إنتاج ما تريده من الوقود النووي، لكن لا يبدو أن الجمهورية الإسلامية ستوافق على هذا الشرط المطروح من جانب واشنطن.

يقول السيد مجلسي لـ«ساسة بوست»: «نعلم جيدًا أن أي حديث عن مفاوضات أشمل وأوسع، يعني فرض قيود أكبر على البرنامج النووي الإيراني، والتفاوض على البرنامج الصاروخي، والسياسات الإقليمية، وهذا ما رفضه السيد خامنئي مرارًا وتكرارًا، وعده من الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية».

إبراهيم رئيسي ومعسكر الأصوليين والاتفاق النووي

بعد وصول رئيس السلطة القضائية السابق، إبراهيم رئيسي، إلى منصب رئيس الجمهورية الإسلامية، ستستكمل إدارته، التي من المتوقع أن تكون أغلبيتها من العناصر المحافظة والمتشددة، المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من خلال محادثات فيينا.

في البداية، علق الأوروبيون على فوز إبراهيم رئيسي، بأنه لن يؤثر في سير المفاوضات الجارية في فيينا، ولكن أمريكا تسعى في الوقت نفسه للوصول إلى حل بشأن الاتفاق النووي، بسرعة كبيرة قبل أن يتولى الرئيس الأصولي المتشدد منصبه في شهر أغسطس (آب) المقبل.

الأمر نفسه الذي تسعى إليه إدارة حسن روحاني، خوفًا من أن يكون التفاوض مع إدارة متشددة جديدة، معقدًا وشاقًّا، وذلك بالنظر إلى أن «رئيسي»، قادم من المعسكر السياسي الأصولي الذي لطالما ندد بالصفقة النووية، وعدها مزيدًا من التنازل الإيراني للغرب، كما أن أنصار السيد «رئيسي»، غير منفتحين على التفاوض مع الغرب من الأساس.

لكن خلال حملته الانتخابية، وحتى بعد إعلان فوزه بالرئاسة، وفي أول مؤتمر صحفي له، كرر إبراهيم رئيسي، قوله إنه «مستعد لاستكمال الصفقة النووية، بوصفه التزامًا يجب على الحكومة الإيرانية الالتزام به، فيما يتوافق مع آراء الزعيم الأعلى، آية الله علي خامنئي».

الاتفاق النووي

وبالعودة إلى الوراء، فقد دعم السيد خامنئي، الاتفاق النووي، منذ اللحظات الأولى للمفاوضات السرية بين طهران وواشنطن عام 2013. صحيح أنه حاول التبرؤ منه بعد انسحاب دونالد ترامب في عام 2018؛ لكنه لم يلبث أن عاد لدعم الفريق النووي المفاوض في محادثات فيينا، وحاول تهدئة أنصاره المتشددين الذين كانوا يهاجمون إدارة روحاني ليلًا ونهارًا، بسبب الاتفاق النووي، قائلًا: «إن المسؤولين عن البلاد فى إدارة السيد روحاني، يضعون مصالحهم في صميم قلوبهم، نصلي من أجلهم وسنساعدهم».

آراء السيد رئيسي، فيما يخص مسألة العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، متوافقة تمامًا مع آراء الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، لكن هذا لا يمنع أنه من المتوقع أن تتعرض محادثات فيينا الحالية إلى المزيد من التعقيدات، فالتعامل مع إدارة متشددة لن يكون بسهولة التعامل مع إدارة معتدلة ومنفتحة على التفاوض مع الغرب مثل إدارة الرئيس الإيراني المنتهية ولايته، حسن روحاني.

يقول الدبلوماسي الإيراني، والمطلع على سير محادثات فيينا، لـ«ساسة بوست»: «اتخذ السيد رئيسي، أول خطواته نحو مفاوضات فيينا، فقد شكَّل لجنةً جديدة لمتابعة هذه المحادثات»، لكن اللجنة التى تحدث عنها الدبلوماسي الإيراني، لا تبدو أنها مبشرة إلى حدٍ ما، فمن ضمن أعضاء هذه اللجنة، النائب البرلماني المتشدد، مجتبي ذو النور، الذي دعا في أكثر من مناسبة الى إحراق الاتفاق النووي، بالإضافة إلى وزير الخارجية السابق علي أكبر صالحي، الذي كان عضوًا في الفريق النووي المفاوض في عام 2015، وهو شخصية أصولية أخرى.

منطقة الشرق

منذ شهر
إبراهيم رئيسي.. تلميذ خامنئي المفضل رئيسًا للجمهورية الإيرانية

في الوقت نفسه، يقول الدبلوماسيون الإيرانيون وعلى رأسهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف، إنه مازال لديهم الصلاحيات السابقة نفسها قبل فوز إبراهيم رئيسي، في المفاوضات النووية في فيينا.

ويرى السيد مجلسي، أن الأمر الآن محصور في رغبة كلٍّ من إدارة بايدن وروحاني في إنجاز التوصل إلى إحياء الاتفاق النووي قبل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، في أغسطس المقبل، فيقول: «بالطبع يريد روحاني وبايدن تسوية جميع الخلافات بشكلٍ أسرع، قبل مجيء رئيسي، بالرغم من أن موقفه من الصفقة النووية واضح، وتعلم إدارة بايدن أن أمر العودة إلى الصفقة محصورٌ بيد السيد خامنئي، لكن هناك أيضًا قلقًا من تعنت الإدارة الإيرانية القادمة بخصوص بعض الأمور؛ مما قد يبطئ عملية التفاوض والعودة إلى الاتفاق النووي».

حسن روحاني وإلقاء اللوم على المتشددين

في الأيام القليلة الماضية، ألقى حسن روحاني باللوم على البرلمان الإيراني الذي تسيطر عليه أغلبية أصولية متشددة، في تأخير رفع العقوبات عن طهران، وتعطيل العودة إلى الاتفاق النووي. وفى يوم الأربعاء الماضي، كرر روحاني التعبير عن غضبه وخيبة أمله، حين أعرب عن أسفه لعدم وجود سلطات كبيرة لعباس عراقتشي، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين في محادثات فيينا، قائلًا: «يحاول السيد عراقتشي وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النووي في أقرب وقت».

هناك تفسير لما يواجه روحاني من عناد من البرلمان والسياسيين الأصوليين، يقول إن التيار الأصولي وعلى رأسهم الرئيس المنتخب حديثًا، إبراهيم رئيسي، يريدون جني الثمار الاقتصادية للاتفاق النووي، بعيدًا عن إدارة حسن روحاني التي ستترك السلطة في شهر أغسطس القادم، وهذا التعنت ما هو إلا وسيلة لتحقيق هذا الأمر، خاصةً وأنهم يعلمون أن روحاني يريد حصد أي نجاح للصفقة التي كانت على رأس أولويات إدارته طوال ثماني سنوات.

قد يجد المرء هذا التفسير منطقيًّا، إذا ربطنا الأمر بشرعية الرئيس الإيراني الجديد، وتعزيز سلطته ومكانة الأصوليين في الحكم، فقد جاء إبراهيم رئيسي على رأس السلطة التنفيذية في إيران، في انتخابات رئاسية غير تنافسية، وبنسب إقبال انتخابي لم تتجاوز 50%، حاصلًا على 18 مليون صوت، أي ثلث الأصوات المؤهلة للانتخابات، والتي تبلغ حوالي 58 مليون ناخب.

كما أنه سيتولى المنصب، في أكثر الأوقات الحرجة التي تمر بها الجمهورية الإسلامية، خاصةً بعد العقوبات الأمريكية التي دمرت الاقتصاد الإيراني بشكلٍ كبير للغاية، ورغبة آية الله علي خامنئي، الزعيم الأعلى للبلاد، في إدارة مقبلة تكون قادرةً على حل المشكلات الاقتصادية للإيرانيين.

جدير بالذكر أن السيد رئيسي، كان قد وعد خلال حملته الانتخابية، بتحسين الأحوال الاقتصادية للإيرانيين من خلال خفض معدلات التضخم، وزيادة القوة الشرائية، وإيجاد فرص عمل، وخفض معدلات البطالة، وما إلى ذلك من وعود لن تتحقق إلا بإحياء الاتفاق النووي الإيراني، ورفع العقوبات التي ستؤمن للجمهورية الإسلامية تصدير نفطها، والتجارة الدولية.

وكل هذا لن يتم إذا قامت الإدارة الإيرانية المقبلة بوضع العديد من العقبات أمام محادثات فيينا، لذلك يحتاج إبراهيم رئيسي، لإنجاح المفاوضات بشكلٍ سريعٍ لكي يتمكن من استعادة شرعيته التي دمرتها انتخابات رئاسية هُندِست خصيصًا لضمان فوزه.

منطقة الشرق

منذ شهر
«ميدل إيست آي»: 5 من أكثر تصريحات رئيس إيران الجديد إبراهيم رئيسي إثارة للجدل

في الواقع، لا يبدو أن هناك حلًّا لكلٍّ من إدارة بايدن ورئيسي، سوى إحياء الاتفاق النووي الإيراني، فالأول يعلم جيدًا أن عدم التوصل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني، سيزيد من الصراعات في الشرق الأوسط، وإدارته تريد الخروج سريعًا من هذه المنطقة للتفرغ لمواجهة الصين.

أما الأخير، يريد أن تكون إدارته هي الأمل للإيرانيين، كما وعد في حملته الانتخابية، وتحقق للشعب الذي عانى طوال السنوات الماضية، حياةً أفضل برفع العقوبات عن بلاده وتحسين الاقتصاد الإيراني شبه المنهار. لذلك لكي يحقق الطرفان أهدافهما لا يوجد أمامهما سوى العودة إلى الاتفاق النووي.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد