قام السيد سمير مقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللبناني بزيارة إيران يوم السبت 18/10/2014 وستستمر لمدة ثلاثة أيام، التقى خلالها بعدد من المسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية حجة الإسلام حسن روحاني، ناقش في اللقاءات قضايا المنطقة وعلى رأسها سبل دعم وتقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني ليكون قادرًا على محاربة الإرهاب، و كانت إيران قد وعدت سابقًا بتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبنان.

و قد نشرت صحيفة “كيهان” الإيرانية تقريرًا حول تلك الزيارة جاء فيه أن حجة الإسلام حسن روحاني في لقائه مع سمير مقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع قد صرَّح مشيرًا إلى مشكلة الإرهاب في المنطقة وضرورة مواجهتها:

“الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم شعوب المنطقة ومن ضمنها شعوب سوريا ولبنان والعراق وسائر الشعوب التي تحارب الإرهاب، و ستستمر في دعمها”.

و بحسب الصحيفة فالرئيس الإيراني قال في معرض إشادته بمقاومة وصمود الشعب اللبناني في مواجهة الاعتداءات الصهيونية والتي لم ترحم حتى النساء والأطفال: “من حسن حظ مقاومة وصمود الشعب اللبناني في مقابل الانتهاكات الصهيونية في السنوات الأخيرة، أنها جعلت هذا الكيان يتردد كثيرًا قبل أن يعتدي على التراب اللبناني، و لا يستطيع أن يجدد عزمه على الاعتداء، رغم تمتعه بأسلحة متقدمة وعدم تردده في الظلم والاعتداء”.

و في تأكيده على الوحدة والتوافق القومي، و تنمية وتقدم لبنان، و كذلك أمن واستقرار هذا البلد قال الرئيس الإيراني:

“أتمنى أن تكون وحدة وصمود الشعب اللبناني دائمًا حائلة دون أن ينظر العدو الصهيوني إلى تراب لبنان بعين الطمع والتعدي عليه أبدًا”.

و جاء في الصحيفة أنه أشار إلى دعم بعض الدول للجماعات الإرهابية قائلًا: “وقع خطأ كبير جدًا من قبل دول المنطقة وبعض الدول الغربية وحتى الآن مستمر أيضًا، ألا وهو دعم الجماعات الإرهابية المسلحة، و يجب أن يعلموا أنه لن تكون أبدًا إحدى الجماعات الإرهابية وسيلة للنفوذ في المنطقة”.

و صرَّح أيضًا بوجوب مباركة الجيش اللبناني من أجل صموده ومقاومته ضد المعتدين والجماعات التكفيرية الإرهابية متمنيًا زيادة التقارب بين البلدين قائلًا: “العلاقة بين الشعبين الإيراني واللبناني هي محبة قلبية، و نأمل أن نتوسع في الاتحاد والتقارب بين البلدين أكثر من ذي قبل”.

بينما صرَّح سمير مقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللبناني مشيرًا إلى الدعم الإيراني المؤثر أن: “المهم بالنسبة لي هو أننا نؤكد على حماية حروب لبنان في مواجهة الجماعات الإرهابية، و تفوق أجهزتها الأمنية من حيث حفظ وأمن لبنان، و في هذا المجال كان دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائمًا مؤثرًا في مساعدة الشعب اللبناني”.

لقاء شمخاني بوزير الدفاع اللبناني

و جاء في الصحيفة أن سمير مقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللبناني قام بمقابلة علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، وبحسب الصحيفة فإن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي قد أشار في هذا اللقاء إلى سياسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال دعم جميع الأطراف من الأحزاب والتيارات اللبنانية كاشفًا أن: “مساندة شعب وجيش ومقاومة لبنان، تقع في الأجندة الإيرانية”.

وبخصوص التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، أشار إلى أن: “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنظر بريبة إلى قائمة التحالف المناهض لداعش بقيادة أمريكا”، وأوضح أن الطريقة المثلى لمحاربة الإرهاب والتي تنتهجها إيران هي أن تكون عن طريق إجبار الدول الداعمة للإرهاب على قطع المساعدات المالية والاستخباراتية والعسكرية، و أكد على أن العمليات الجوية أو التدخل العسكري في المنطقة سيكون سببًا في تعقيد الأزمة وانعدام الأمن.

أما سمير مقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللبناني قد أشار في هذا اللقاء إلى ضرورة تجهيز الجيش اللبناني بالأسلحة الحديثة التي يحتاجها، و اعتبر هذه الخطوة سببًا لرفع قدرة العمليات العسكرية في مواجهة الجماعات التكفيرية الإرهابية، و حفظ الاستقرار والهدوء في البلاد.

الغرب يفعّل ملف المساعدات العسكرية للبنان

و في نهاية التقرير نقلت الصحيفة عن وكالة “تسنيم” للأنباء أن الدول الغربية قد سارعت في اتخاذ تدابير لتفعيل ملفات مساعداتها الراكدة للبنان، و ذلك عقب انتشار خبر الهدية العسكرية الإيرانية المجانية من إيران إلى الجيش اللبناني.

و في نفس السياق أعلنت وزارة الخارجية الإنجليزية أنها وافقت على التجهيزات اللازمة من أجل تشكيل الوحدة الثالثة الحربية من القوات المسلحة اللبنانية من أجل تقليل الآثار الناشئة من الاشتباكات المستمرة في المعارك السورية، و مكافحة انتشار إرهابيي داعش في هذه البلد.

و في بيان هذا الموضوع قال “توبياس الوود” نائب وزير الخارجية الإنجليزي لشؤون الشرق الأوسط: “تحديات الأزمة السورية تمتد مباشرةً إلى دول الجوار الأخرى وخاصةً لبنان، و تتعهد بريطانيا أن ترعى استقرار لبنان، و أن تدعم قواتها المسلحة بهدف تقليل الآثار الناشئة من الاشتباكات الدائرة في المعارك السورية والمواجهة مع عناصر داعش”.

 

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد