من أجل إخماد الأصوات المنادية بالتغيير، يعزز النظام الإيراني ممارساته القمعية تجاه المئات من المعارضين الإصلاحيين، يزج بأبرز هؤلاء في السجون تارة ويضع آخرين منهم تحت الإقامة الجبرية تارة أخرى.

ومع قرب الانتخابات الإيرانية يتغول هذا النظام أكثر تجاه معارضيه الذين حكم على بعضهم مؤخرًا بالسجن، حتى أن تفاصيل هذه التهم لا تعرف لدى الكثير، وذلك بسبب التعتيم الإعلامي والسياسي، ويستمر بفرض الإقامة الجبرية على بعضهم ومنهم مير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد ومهدي كروبي.

مير حسين موسوي

منذ فبراير 2009، تفرض السلطات الإيرانية الإقامة الجبرية على المعارض الإيراني مير حسين موسوي  وزوجته “زهراء رهنورد”، فقد خاض موسوي الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو 2009 التي فاز بها “محمود أحمدي نجاد”، واعترض على نتيجة الانتخابات واعتبرها مزورة مما أثار ضجة في إيران لقيت دعمًا شعبيًا كبيرًا.

بل يدعو التيار المتشدد في إيران إلى إعدام زعماء الحركة الإصلاحية بينهم موسوي وزوجته زهراء رهنورد والشيخ مهدي كروبي بسبب قيادتهم للاحتجاجات 2009، و”موسوي” هو رئيس وزراء ووزير خارجية أسبق، شغل منصب رئيس الوزراء طيلة الحرب العراقية الإيرانية وفترة رئاسة “علي خامنئي”، كما أنه كان آخر رئيس وزراء إيراني حيث تم إلغاء هذا المنصب بعده.

علي مطهري

المعارض الإيراني علي مطهري هو أكاديمي وناشر وسياسي، قدّم أوراقه للترشح إلى عضوية مجلس شورى 2012، نائبًا عن مدينة طهران، انطلق الجدل حول مطهري عام 2010، بعد الأحداث التي تلت انتخابات الرئاسة، عندما خرج مطهري منتقدًا مرشد الثورة الإيرانية الذي شبه الفئة المعترضة والمتسببة في أحداث الشغب بطلحة والزبير، ثم فجّر مؤخرًا قنبلة من العيار الثقيل في مجلس الشورى، إذ اتهم السلطات الإيرانية بأنها تُخضِع، وبشكل غير شرعي منذ عام 2011، الزعيمَيْن المعارضَيْن مير حسين موسوي ومهدي كروبي لإقامة جبرية، وبعد أيام من خطابه أمرت السلطة القضائية الإيرانية بحظر الموقع الرسمي لعلي مطهري.

وما يميز مطهري عن غيره من المعارضين الإيرانيين أنه ينتمي إلى المحافظين إلا أنه تم رفض نزوله على قوائمهم بسبب ادعاء بعضهم أنه “انقسامي ومخالف من الشخصيات السياسية المحافظة، خصوصًا في مجال السياسات الثقافية”.

محمد خاتمي

 541088727

هو الرئيس الإيراني السابق الإصلاحي محمد خاتمي، أحد أبرز شخصيات المعارضة بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في حزيران (يونيو) 2009، كان هدفًا لهجمات كلامية علنية ومضايقات من قبل الجناح المتشدد للنظام الإيراني في الأشهر الماضية.

مؤخرًا، منعت الحكومة الإيرانية خاتمي من مغادرة البلاد للتوجه إلى اليابان حيث كان يفترض أن يشارك في مؤتمر دولي حول نزع الأسلحة النووية. لم تكتف بذلك بل منعته أيضًا من الحديث للإعلام وصدر أمر قضائي للإعلام بعدم نشر صور أو مقالات تخص هؤلاء الذين ينظر إليهم المجلس الأعلى للأمن القومي والسلطة القضائية على أنهم “قادة العصيان”، وكان خاتمي قد عاد للظهور بعد انتخاب حسن روحاني رئيسًا لإيران في يونيو العام 2013، حيث طالب بإطلاق سراح مرشحين إصلاحيين للانتخابات الرئاسية في العام 2009 هما مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

إبراهيم يزدي

منذ عام 2011 يقبع بسجن “إيفين” لقضاء عقوبته بالسجن لمدة ثمانِ سنوات، بتهم تضمنت التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي، والدعاية ضد النظام، وتأسيس وقيادة حزب “حركة الحرية” لم تكتف الحكومة الإيرانية بهذا الحكم على المعارض الإيراني إبراهيم يزدي بل منعته من المشاركة في أية أنشطة سياسية لمدة خمس سنوات.

تولى يزدي زعامة حركة الحرية المحظورة، وعمل وزيرًا لخارجية إيران في أول حكومة عقب الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه حليف الولايات المتحدة، وسبق أن اعتقل يزدي مرتين بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها التي أجريت في 2009.

وتعرض إبراهيم يزدي للعديد من المضايقات والملاحقات القضائية، فضلًا عن اعتقاله عدة مرات منذ قيام الجمهورية الإسلامية بإيران، على خلفية آرائه السياسية؛ ففي 2009، وعلى خلفية الاضطرابات التي أعقبت انتخابات الرئاسة الإيرانية التي أسفرت عن فوز أحمدي نجاد، اعتقلت السلطات الإيرانية يزدي، ثم أفرجت عنه بعد تدهور حالته الصحية، كما تم اعتقال “يزدي” في أكتوبر 2010، وأفرج عنه بكفالة في مارس 2011، حيث أعلنت السلطات آنذاك، أن “يزدي” تخلى عن منصبه كأمين عام لـ “حركة الحرية”.

مهدي كروبي

مهدي كروبي، أحد أبرز وجوه المعارضة الإصلاحية في إيران، من فبراير 2011 وهو قيد الإقامة الجبرية داخل منزله، لكن قبل عامين خففت السلطات الإيرانية القيود المفروضة عليه.

يقود كروبي وهو رئيس البرلمان السابق وأحد المساعدين المقربين للزعيم الإيراني الراحل آية الله روح الله الخميني “الحركة الخضراء” (مع رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي)، وهي الحركة الإيرانية المعارضة التي شككت في نتائج انتخابات الرئاسة التي أعادت الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد إلى سدة الرئاسة.

سراج الدين ميردمادي

هو زعيم إصلاحي سابق، عمل أيضًا في وزارة الداخلية إبان حكم الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي (1997-2005)، وغادر “سراج الدين ميردمادي” إيران في 2001 للإقامة في فرنسا قبل أن يعود إلى إيران بعد انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني.

حكم على ميردمادي في أغسطس الماضي بالسجن ست سنوات مع النفاذ بتهمة القيام بأعمال تتعارض مع الأمن القومي ودعاية ضد النظام، وحسب محاميته غيتي بورفاضل فقد حكم على ميردمادي بالسجن خمس سنوات مع النفاذ لعمله ضد الأمن القومي وبالسجن سنة واحدة بتهمة الدعاية ضد النظام.

هاشم أغاجاري

بتهمة “الدعاية ضد النظام”، حكم في أغسطس الماضي على المثقف الإصلاحي الأستاذ الجامعي الإيراني هاشم أغاجاري بالسجن سنة واحدة مع النفاذ.

في 2003 كان قد حكم على أغاجاري بالإعدام بعد أن صرح بأن المسلمين ليسوا مضطرين لاتباع رجال الدين “كالعميان”، لكن محاميه استأنفوا ذلك الحكم الذي وصفه متابعون للشأن الإيراني بـ “القاسي”، حيث خففت هذه العقوبة إلى السجن لمدة خمس سنوات في 2004، ليتم تبرئته في مارس 2005 من أية تهم.

حميد رضا كاتوزيان

سياسي إيراني، يعمل أستاذًا جامعيًا في الهندسة الميكانيكية والفضاء، كان عضوًا في البرلمان الإيراني وكان أيضًا رئيس مجلس إدارة ملزمة لجنة الصناعة، ورئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب، خلال فترتي رئاسته.

آراؤه السياسية تشير إلى أنه موالٍ للديمقراطية، فقد دافع عن حرية التعبير والصحافة خلال مسيرته السياسية، يعتبر كاتوزيان أحد أشد المعارضين والمنتقدين للرئيس السابق أحمدي نجاد، فقد كان أول سياسي يعلن أن انتخابات 2009 فقدت مصداقيتها، وذكر أن نجاد ليس لديه الكفاءة، والطابع، والجودة ليكون رئيسًا لإيران ويجب طرده.

مهدي هاشمي برهماني (رفسنجاني)

قبل شهر (يونيو 2015) حكم على المعارض الإيراني مهدي هاشمي برهماني (رفسنجاني)، بالسجن 10 سنوات بتهمة الاختلاس والرشوة وقضايا أمنية أخرى.

مهدي هاشمي وهو الابن الرابع لرفسنجاني عضو في مجلس أمناء الجامعة الحرة ورئيس مركز الدراسات فيها، وقبلها كان أحد كبار المسؤولين في وزارة النفط، انتقل هاشمي بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل سنة 2009 إلى الخارج بسبب دعمه للحركة الإصلاحية التي تعرضت للقمع من طرف الحرس الثوري وقوى الأمن، حيث كان قد التحق بالحملة الانتخابية لزعيم المعارضة “مير حسين موسوي”، وبعد أن حكم على مير حسين موسوي بالإقامة الجبرية المستمرة إلى اليوم، فضل مهدي الإقامة في منفاه بالعاصمة البريطانية لندن ولكن عاد قبل عام إلى إيران بهدف تفنيد الاتهامات الموجهة ضده، حيث اعتبرها الكثيرون اتهامات ذات خلفية سياسية انتقامية موجهة ضد والده علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي لم يتوقف الصراع بينه وبين المتشددين على السلطة.

فرزاد فرهنكيان

هو دبلوماسي إيراني معارض، عمل مستشارًا بوزارة الخارجية ثم انتقل للعمل في سفارة دبي وبغداد والمغرب واليمن قبل أن يكون الرجل الثاني في السفارة الإيرانية في بلجيكا قبيل معارضته للنظام الإيراني.

أثار فرهنكيان ضجة في مايو الماضي، عندما أعلن أن المرشد الإيراني علي خامنئي أصدر أمرًا للحرس الثوري الإيراني ببدء استهداف السعودية بالأعمال الإرهابية، ونشر فرهنكيان تسريبات حصل عليها من معارضين كانوا يحتلون مناصب كبيرة في الحرس الثوري الإيراني، حيث كشف أحدهم وهو “الأكبر بالمرتبة والمكانة بأن خامنئي أعطى الأوامر للحرس الثوري الإيراني لتنفيذ خطة لإشغال السعودية بفتح أكثر من جبهة عليها”.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد