يعتبر تنظيم الحرس الثوري الإيراني، أحد أهم التنظيمات في الداخل والخارج الإيراني، وكما يصر النظام الإيراني على أن يكون مختلفًا في كل شيء تقريبًا عن أية أنظمة أخرى في العالم، فإن هذا التنظيم بالتحديد يؤكد هذا الاختلاف، فما هو هذا التنظيم..؟

 

الحرس الثوري: حرس الثورة الإسلامية

(سباه باسدران انقلاب إسلامي) هذا هو اسمه بالفارسي ويعني: حرس الثورة الإسلامية، مع تصاعد أسهم الإمام الخميني – بعد قيادته للثورة – على بقية الفصائل الثورية الأخرى، كان علي الثورة أن تجنِّد العديد من الشباب الذين يستطيعون – ببعض التنظيم – الحفاظ علي”مكتسبات الثورة”، فقد اتخذ الجيش الإيراني النظامي وقتها موقفًا محافظًا؛ حيث إنه لم يتدخل لحماية الشاه ولم يتدخل أيضًا للإطاحة بنظام الخميني مثلاً، وإنما ظل على الحياد، في كل هذه الأحداث.

وقوف الجيش النظامي على الحياد جعل الحاجة إلى تنظيم آخر يؤيد الثورة ويحميها ملحة للغايةً، فبدأ إنشاء هذا التنظيم، كتنظيم عسكري منفصل – في كل شيء – عن الجيش النظامي. في البداية لم يكن هذا التنظيم ذا قوة عددية أو عسكرية كبيرة حتى كانت الحرب العراقية الإيرانية.. فإلي جانب قتال الجيش النظامي الإيراني كانت قوات الحرس الثوري الإيراني تقوم بدور آخر، فجميع مقاتليها متطوعون، مؤمنون بالثورة الإسلامية، منضوون تحت قيادة الخميني.

الحرب العراقية الإيرانية كانت سببًا في تقوية الحرس الثوري الإيراني

مع نهاية الحرب العراقية الإيرانية، كان هذا التنظيم يكتسب زخمًا لا نهائيًّا؛ حيث كان سببًا للانتصار في بعض المعارك على القوات العراقية.

 

“يتبع الحرس الثوري المرشد الأعلى للثورة الإسلامية بشكلٍ مباشر، ولا يخضع لأي قيادة أخرى”

 

تم تجنيد أطفال تابعين للحرس الثوري أثناء الحرب العراقية الإيرانية


 

قوات تابعة للحرس الثوري

الباسيج “قوات التعبئة الشعبية”

تعتبر قوات الباسيج (الحشد) إحدى القوات التابعة للحرس الثوري، وهي عبارة عن قوات شعبية شبه عسكرية، تتكون من متطوعين ذكور وإناث، وتضم كذلك مجموعات من رجال الدين وتابعيهم، وكان لقوات الباسيج أيضًا دور كبير في الحرب العراقية الإيرانية.

[c5ab_gettyimages ]

[/c5ab_gettyimages]

محمد رضا نقدي قائد قوات الباسيج


 

تضطلع قوات الباسيج بدور أكبر داخليًّا، فإضافةً إلى الشرطة الإيرانية.. تعمل قوات الباسيج على ضمان تطبيق الالتزام بالزي الإسلامي في الشوارع والأماكن العامة؛ حيث تقيم نقاط تفتيش في الشوارع منعاً لشرب المخدرات والكحول، ومثلت قوات الباسيج في فترة حكم الرئيس السابق أحمدي نجاد”رأس حربة” في مواجهة المعارضة، وقد شاركت في قمع مظاهرات الثورة الخضراء 2009.

شرطي (يسار) أحد أعضاء الباسيج (يمين) أثناء اعتقال أحد المعارضين السياسيين 2009

 

“يبلغ عدد قوات الباسيج 90 ألف جندي نظامي ثابت، وتستطيع الباسيج ـ عبر قوات الاحتياط ـ وتخطط أن تصل بأعدادها إلي عشرة مليون جندي، حسب بعض الإحصائيات”

 

فيلق القدس”الثورة العابرة للحدود”

 

كما أن قوات الباسيج تهتم في المقام الأول بالداخل الإيراني، فإن فيلق القدس يهتم بالخارج الإيراني.. يقوم فيلق القدس بالتخطيط وتنفيذ كل العمليات العسكرية والمخابراتية في الخارج الإيراني، كما يقوم بالتواصل مع”الجيوب العسكرية” لإيران خارج الحدود الإيرانية، ويُعتبر قادة الفيلق من أهم المنافحين عن نظام الولي الفقيه ومن أشد المؤيدين للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية..

 

“خلال العامين الماضيين قاد فيلق القدس 30 عملية عسكرية، منها المحاولة الفاشلة لاغتيال السفير السعودي في أمريكا”

 

اللواء سليماني قائد فيلق القدس

قائد الفيلق الحالي هو اللواء قاسم سليماني، والذي له دور كبير في قيادة العمليات العسكرية للنظام السوري ضد الفصائل السورية المسلحة، كما له اليد الأهم في التنسيق مع حزب الله والمجموعات الشيعية في المنطقة، كما الشيعة في أفغانستان والعراق، ويقدر عدد قوات الفيلق بـ 50 ألفًا، واللواء سليماني كان من كبار قادة الحرس الثوري إبان الحرب العراقية الإيرانية بصفته قائدًا للفرقة 41 “ثأر الله”.

 

“الجنوب اللبناني والعراق يخضعان لإرادة طهران”* أحد تصريحات سليماني في 2012.

 

القوة العسكرية للحرس الثوري

 

حسب تقديرات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، يتألف الحرس الثوري الإيراني من 350 ألف عنصر، في حين يرى معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أن عدد أفراده لا يتجاوز 120 ألفًا.

للحرس الثوري قوات برية وبحرية وجوية، ويتبع القوات البحرية نحو 20 ألف جندي والباقي موزعين على القوات البرية والجوية، ويمتلك الحرس الثوري عتادًا عسكريًّا خاصًّاً به يتضمن صواريخ ودبابات وطائرات مقاتلة، قسم كبير منها صناعة روسية، وقسم آخر صناعة محلية إيرانية، ويمتلك الحرس الثوري صواريخ طويلة المدى (تمتلك إيران عائلة شهاب، خيبر، رعد، النازعات وعدة صواريخ أخرى).

حسب بعض التقارير تمتلك القوات البحرية للحرس الثوري ما لا يقل عن 40 زورقًا دورية و10زوارق أخرى مجهزة بصواريخ موجهة مضادة للسفن”cـ 802″ بعض هذه النظم معد ليحمل رؤوسًا نووية صغيرة.

طائرات إيرانية

ويمتلك الحرس الثوري الإيراني قوة جوية قوية، ويمتلك مقاتلات الشفق والصاعقة ومقاتلات قاهر313.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد