انتشرت في الأسابيع الأخيرة حملات ودعوات للتظاهر من جديد بين العراقيين على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن تجمع الآلاف من المتظاهرين يوم الثلاثاء 25 مايو (أيار) 2021، في ساحة التحرير بوسط العاصمة العراقية بغداد، قادمين من جميع أنحاء المدينة، والمحافظات الأخرى، لمواصلة ما بدأوه في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019.

فما سبب خروج آلاف الشبّان العراقيين إلى ساحات التظاهر مرة أخرى؟ ولماذا الآن؟

لماذا يتظاهر العراقيون الآن؟

اجتاحت المظاهرات مدينة بغداد في أكتوبر عامَ 2019، ومعها أغلب المدن العراقية الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية، وتجمع عشرات الآلاف من الشباب الغاضبين الذين طفح الكيل بهم من الفساد والمحسوبية، وتدخّل القوى الإقليمية في بلادهم.

تتلخّص مطالب تلك الاحتجاجات في الآتي: التخلص من النخب السياسية الفاسدة المسيطرة على المشهد السياسي في العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003، وإنهاء نظام المحسوبية والمحاصصة في توزيع المناصب والوزارات، وتعديل قانون الانتخابات البرلمانية، والمطالبة بتوفير الخدمات العامة من كهرباء ومياه وبنية تحتية، تسهّل الحياة الطبيعية لشعب عانى ويلات الحروب والفتن الطائفية لسنوات طويلة.

ولكن هذه المطالب قوبلت بحملةٍ أمنية عنيفة، شاركت فيها القوات الأمنية الحكومية من جهة، ومعها الفصائل الشيعية المسلحة والمدعومة من إيران، والتي تعمل تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي.

واجه الشباب العراقي المحتج والأعزل كل هذه القوات الحكومية وشبه الحكومية وحدهم، ما أدى لسقوط المئات من القتلى بين صفوف المتظاهرين، وعمليات قنص متعمدة، فرفعوا سقف المطالب لتصل إلى إقالة الحكومة برئاسة رئيس الوزراء آنذاك، عادل عبد المهدي، وحلِّ البرلمان واقامة انتخابات برلمانية مبكرة.

الربيع العربي

منذ سنة واحدة
حكايات الموت في تظاهرات العراق.. القتل بقنابل الغاز المسيل للدموع

عبد المهدي أكملَ حينها لتوه عامه الأول في السلطة، وفي حملة الرد على التظاهرات لجأ إلى قطع الإنترنت بالكامل عن العراق، في محاولة يائسة لتفريق المتظاهرين الذين قرروا الاعتصام بساحة التحرير ببغداد، وفي باقي الساحات الشهيرة بالمحافظات الجنوبية، ولكنه استسلم وقدم استقالته، ليحل محله مصطفى الكاظمي في مايو (أيار) 2020، وكان الكاظمي قبل توليه منصب رئيس الوزراء رئيسًا لجهاز المخابرات الوطني العراقي.

انتهت مظاهرات أكتوبر 2019، أو ما سمّاها النشطاء بـ«ثورة تشرين»، وذلك بعد تفشي فيروس كورونا في العالم بأسره، وانتهت الحركة الاحتجاجية المستقلة التي لم تتبع لأي تيار سياسي أو فصيل مسلح، وحصيلتها ما يزيد عن 600 قتيل، وإصابة الآلاف من المتظاهرين، بحسب بيانات «منظمة العفو الدولية».

عاد المتظاهرون إلى منازلهم على أمل أن يحقق الكاظمي وعوده الحالمة بمحاسبة قتلة المتظاهرين، وكبح جماح الفصائل المسلحة، وبعقد انتخابات برلمانية مبكرة.

سجاد، (32 عامًا)، ناشط عراقي شارك في احتجاجات 2019، واكتفى بذكر اسمه الأول فقط نظرًا للمخاطر الأمنية التي تحيط بالناشطين والمتظاهرين، يقول لـ«ساسة بوست»: «واجهنا الموت، وصبرنا على أمل أن نخلص البلاد من الفاسدين، جاء الكاظمي بوعد تحقيق جميع مطالب حركة تشرين، كما أن فيروس كورونا أربكنا، وتركنا الاعتصام ورجعنا إلى منازلنا لنرى ماذا سيفعل الكاظمي».

كلمة لمصطفى الكاظمي رئيس وزراء العراق بعد انعقاد أول جلسة لمجلس وزرائه، وفيها يعدُ بالتحقيق في أحداث القتل في احتجاجات تشرين العراقيّة عام 2019 

سجاد، كان من ضمن المتواجدين في ساحة التحرير يوم الثلاثاء الماضي 25 مايو (أيار)، وعن أسباب عودته للتظاهر يقول لـ«ساسة بوست»: «العام الماضي كان جحيمًا بالنسبة لنا، فقدت أصدقاء ومقربين لي في تظاهرات تشرين، ولكني فقدت الكثير أيضًا فيما بعد. الاغتيالات في كل مكان، الأسبوع الماضي هددوا صديقي المقرب بالقتل إذا نزل للمظاهرات أو شجَّع عليها، ولكننا نزلنا مرة أخرى، ونريد أن نعرف من يقتلنا».

العراقيون يسألون: «من قتلني»؟

اغتيل في 9 مايو (أيار) 2021 ناشطٌ بارز في الحركة الاحتجاجية العراقية، وهو إيهاب الوزني، في مدينة كربلاء الشيعية، ودشّن الناشطون بعد اغتياله حملة كبيرة على الإنترنت باسم «من قتلني؟»، لمطالبة الحكومة العراقية بالكشف عن المتورطين في قتل النشطاء والصحفيين.

إيهاب الوزني ليسَ الأول ويبدو أنّه لن يكون الأخير، فمنذ انتهاء الاحتجاجات وحتى خاتمة عام 2020، شهد العراقيّون حملة اعتقالات واغتيالات واسعة النطاق، طالت النشطاء والصحفيين، وكل من يتجرأ وينتقد سيطرة الفصائل المسلحة وانتشار السلاح في العراق.

وتقول المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أن حالات الاختفاء القسري موجودة منذ زمن، ولكنها عادت للظهور مرة أخرى منذ أكتوبر 2019، وتُلقي المفوضية بالمسؤولية على الفصائل المسلحة العراقية في اختفاء العديد من النشطاء العراقيين منذ تظاهرات 2019.

ومن أبرز حالات الاختفاء القسري التي لم يعرف مصيرها بعد، الناشطان سجاد العراقي، وعلي جاسب خطاب، ولم تستطع الحكومة العراقية بقيادة الكاظمي الكشف عن مصير الاثنين، بل إن والد خطاب اغتيل أثناء محاولاته للبحث عن ابنه.

يعلق الناشط سجاد على هذا الأمر في حديث مع «ساسة بوست»: «اغتيال والد علي جاسب، كان صدمة ورسالة قوية من خاطفيه، لكي لا يتجرأ أحد على التحدث أو البحث عن خاطفي أبنائهم وأصدقائهم».

كلمةٌ مسجّلة لوالد الناشط علي جاسب المغيّب قسريًا، وقد اغتيل الأب لاحقًا

وتشيرُ تكهنات تتردد بين الناشطين العراقين إلى أنّ علي جاسب وسجاد العراقي قُتلا، ولكن هذه الأنباء ما زالت مجرد تكهنات.

ولكن لم تكتف الجهات الضالعة في هذه العمليات باعتقال وإخفاء الناشطين والمتظاهرين فقط، بل تطور الأمر إلى عمليات اغتيال ممنهجة، بدأت بالمحلل الأمني البارز، الباحث هشام الهاشمي، والصحفي تحسين أسامة، والطبيبة الناشطة ريهام يعقوب، وغيرهم.

وتاليًا مقطعٌ يوثّق عملية وأسلوب اغتيال المحامي العراقي عبد المنعم رشيد السلماني:

وأفادت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق عن اغتيال 30 ناشطًا منذ أكتوبر 2019، بالإضافة إلى 35 محاولة اغتيال غير قاتلة ولكن سبّبت إصابات، وتمّت أغلب الاغتيالات عن طريق شخصين ملثمين على دراجة نارية، يستهدفان الضحية في وسط الشارع وأحيانًا في النهار وسط مرأى ومسمع من الجميع، وتتم عملية القتل بمسدس كاتم للصوت.

وفي كل عملية اغتيال طالب العراقيّون الحكومة بالتحقيق والكشف عن القتلة، وإن كان الجميع يعرفهم سرًا ويخشون البوح بأسمائهم علانيةً، ولكن لم تتخذ الحكومة أية خطوة لاعتقال أي شخص.

وباغتيال الناشط إيهاب الوزني في بداية الشهر الجاري، طفحَ الكيل بالشباب العراقي الغاضب، ونزلوا إلى الشوارع يوم الثلاثاء الماضي رافعين لافتات كتب عليها «من قتلني؟»، بجانب صور الضحايا منذ 2019 وحتى الآن.

ويقول سجاد، لـ«ساسة بوست»: «يعلم الكاظمي وحكومته من القاتل، ولكنهم لا يريدون الإفصاح عن أسمائهم، لا يهمني إن كان خائفًا منهم أو يداه مكبلة، فقد أصبح هو أيضًا مشاركًا في قتل العراقيين».

الطرفُ الآخر.. الفصائل المدعومة من إيران

في الجانب الآخر من القصة، هناك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والتي تكنُّ الكراهية لهذه التظاهرات وقبلها مظاهرات 2019، واستخدمت هذه الفصائل وسائلها الإعلامية لتشويه صورة المتظاهرين واتهامهم بـ«العمالة» للغرب.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، أثناء الدعوة الأخيرة للاحتجاج في ساحة التحرير، تحدّثت القنوات التابعة للفصائل المسلحة على تطبيق تيليجرام، عن تواجد النشطاء العراقيين في السفارة الأمريكية ببغداد، وتلقّيهم أموالًا طائلةً لدعم الصفحات التي تدعو لعودة المظاهرات، زاعمين أن السفارة الأمريكية تستخدم الناشطين لتحرّض الشباب على التظاهر، بحسب قناة «فريق فاطميون الالكتروني».

صورة لرسالة نشرتها قناة «فريق فاطميون الالكتروني» على تطبيق تيليجرام

أما قناة «صابرين نيوز» الشهيرة على تطبيق تيليجرام، والتابعة أيضًا للفصائل المسلحة، فسلكت طريقًا آخر، وبدأت بتحريض المتظاهرين على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بدعوى أنه هو من قتلهم وهو من يعتقل النشطاء والصحفيين، وفي نفس الوقت، نشرت عدة مقاطع مصورة عن عنف قوات الأمن ضدّ المتظاهرين من ناحية، ثم شككت في سلمية التظاهرات، بنشر صوَّر عن وجود مسلحين وسط صفوف المتظاهرين استهدفوا قوات الأمن ومكافحة الشغب.

صورة لرسالة نشرتها قناة «صابرين نيوز» على تطبيق تيليجرام

قائدٌ في فصيل مسلح مدعوم من إيران تحدث لـ«ساسة بوست» طلب عدم الكشف عن هويته، وعلّق على التظاهرات الأخيرة قائلًا:«كلنا نعرف من قتل النشطاء والصحفيين، لا يوجد سوى الكاظمي، والمظاهرات الحالية لا فائدة منها، هناك من يستغل الشباب المتواجدين في الساحات، سواء الأعداء من الأمريكان والإنجليز، أو من الداخل، من داخل حكومة الكاظمي».

وشدد القياديّ على أن المتظاهرين الذين نزلوا للتظاهر يوم الثلاثاء 25 مايو 2021 ما هم إلا أداة في يد «الأعداء»، قائلًا:«لا يمكن أن يستمر استغلال العدو لأبناء شعبنا، ولا يمكن أن نسمح للكاظمي باستخدام المتظاهرين لتأجيل الانتخابات».

وتجدر الاشارة، إلى أنّه في شهر يناير (كانون الثاني) 2021، أعلنت الحكومة العراقية تأجيل إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، لتصبح في أكتوبر (تشرين الأول) بدلًا من يونيو (حزيران) 2021.

شبح القتل يطلُّ على التظاهرات

وبالعودة إلى مظاهرات ساحة التحرير يوم الثلاثاء الماضي، بدأ المتظاهرون في صباح اليوم بالتوافد إلى الساحة، واستمرت المظاهرات بالهتاف لساعات، وتقف مقابلهم قوات مكافحة الشغب متأهبة، ثمّ قرّر المحتجون عبور جسر الجمهورية للوصول إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي فيها جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وهنا تدخلت قوات الأمن الحكومية واشتبكت مع المتظاهرين لإبعادهم عن جسر الجمهورية، ويروي ما حدث في تلك اللحظة الناشط حيدر، أحد المتظاهرين، في حديثه مع «ساسة بوست»، ويقول:«بمجرد أن بدأ المتظاهرون في السير باتجاه جسر الجمهورية، بدأت قوات مكافحة الشغب في إطلاق قنابل الصوت وقنابل الغاز المسيل للدموع نحونا، وسمعنا صوت طلقات ناريّة، فاضطر المتظاهرون للرجوع إلى ساحة التحرير التي استمرّت الاشتباكات فيها أيضا».

وصرح علي البياتي، عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق، بأن ثلاثة من المتظاهرين قتلوا، وأصيب العشرات خلال المواجهات في ذلك اليوم.

ويقول سجاد، أحد الداعين للتظاهرة، في حديثه لـ«ساسة بوست»: «هذه المرة كان الخوف مسيطرًا على المتظاهرين، كل حالات القتل والاعتقال السابقة ألقت ببعض الرهبة في نفوس الشباب».

الفصائل المسلحة تحاصر بيت الكاظمي وتجرّد حرسه من السلاح

وضعت تظاهرات الثلاثاء رئيس الوزراء الكاظمي تحت ضغط دفعه ليفاجئ الجميع مساء يوم 26 مايو (آيار)، إذ سرّبت مذكرة توقيف بحق قاسم مصلح، القائد البارز في هيئة الحشد الشعبي، للتحقيق معه في اغتيال الناشط البارز إيهاب الوزني في مدينة كربلاء يوم 9 مايو (أيار) 2021.

قاسم مصلح، المسؤول عن عمليات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار العراقية، بدأ مسيرته مع الحشد بالانضمام إلى الفصائل المسلحة التي تدين بالولاء للمرجعية الشيعية آية الله العظمى علي السيستاني، فيما عُرف باسم «حشد العتبات»، أي الفصائل المسلحة التى حَمَت المزارات الشيعية المقدّسة أثناء الحرب مع «تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)»، حشد العتبات يختلف تمامًا من في ولائه وفكره عن الفصائل المسلحة المدعومة إيرانيًا داخل هيئة الحشد الشعبي، والتي تُعرف باسم «الحشد الولائي»، فهم يتبعون المرجعية الدينية في إيران والمتمثلة في المرشد الإيراني آية الله علي خأمنئي.

وقبل اغتيال أبو مهدي المهندس، رئيس هيئة الحشد الشعبي، والصديق المقرب من الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقد اغتيلا معًا في يناير (كانون الثاني) 2020، بالقرب من مطار بغداد الدولي بأمر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قبل اغتيال المهندس تواصلَ مع قاسم مصلح لإقناعه بالعمل مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ووافقَ الأخير وتولى منصب قائد لواء الطفوف في محافظة الأنبار.

ينحدرُ قاسم مصلح من مدينة كربلاء، نفس مدينة الناشط الراحل إيهاب الوزني، وقد اتهمت عائلة الوزني مصلح علانية بتهديده لابنهم والوقوف وراء اغتياله، وبحسب نشطاء من كربلاء تحدثوا لـ«ساسة بوست»، هدّد مصلح العديد منهم.

أراد الكاظمي استعادة ثقة المحتجين باعتقال قاسم مصلح، ولكن انقلبت الأمور رأسًا على عقب. انتشر الآلاف من المقاتلين المدججين بالأسلحة في شوارع العاصمة العراقية بغداد، حتى وصلوا إلى المنطقة الخضراء، للضغط للإفراج عن قاسم مصلح، ونجحوا في اقتحام المنطقة المحصنة ووصلوا إلى مقر إقامة رئيس الوزراء شخصيًّا.

يقول قائد في فصيل مسلح مدعوم من إيران، لـ«ساسة بوست»: «علمنا منذ أيام أن الكاظمي يريد اعتقال مصلح، ولكننا لم نتوقع أن يقدم على اعتقاله بالفعل، هذا أكبر خطأ ارتكبه الكاظمي الذي يريد تبرئة نفسه أمام الشعب العراقي على حساب رجال المقاومة»، وعادةً ما تسمّي الفصائل المسلحة الموالية لإيران نفسها بـ«المقاومة الإسلامية»، سواء في العراق أو لبنان.

وكما جرت العادة، في كل مرة يعتقل الكاظمي احد المنتسبين إلى الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، يُحاصر مقاتلو الفصائل المنطقة الخضراء ثم يُفرج عن المعتقل، ولكن هذه المرة، ونظرًا لقيمة المعتقل بالنسبة لجماعته، حُوصر مقر إقامة الكاظمي، وبحسب مصدر أمني عراقي، تحدث لـ«ساسة بوست» شريطة عدم الكشف عن هويته، جرّد أفراد طاقم حراسة الكاظمي من أسلحتهم من قبل مقاتلي الفصائل.

وبحسب هيئة الحشد الشعبي، تسلّمت مديرية الأمن التابعة للهيئة قاسم مصلح، وتتولى هى بنفسها التحقيق معه، ومن المتوقع أن تكون تبعات هذا الاعتقال كبيرة في الأيام المقبلة إذا لم تسوّ القضية بين الحشد الشعبي ورئيس الوزراء الكاظمي.

ويقول سجاد، الناشط السياسي العراقي، لـ«ساسة بوست»: «الكاظمي بالنسبة لنا جزء من النخبة السياسية الفاسدة، بالتأكيد ما حدث مؤخرًا بينه وبين الفصائل سيؤثر في زخم المظاهرات ويزيد من قمعها، فدماؤنا مهدرة بين الجميع».

حتى الآن لم تنشر دعوات للتظاهر مرةً أخرى، سواءٌ في بغداد أو المحافظات، ولكن هذا لا يعني نهاية المشوار بالنسبة للمحتجين الذين يخشون عقد الانتخابات البرلمانية في موعدها لتتنافس النخب السياسية المعروفة كما حدث في جميع الانتخابات السابقة، دون أي تغيير أو تحقيق أي من مطالب الحركة الاحتجاجية، وإن حدث ذلك، سيعني المزيد من القمع لأية تظاهرات تحدث بعد الانتخابات، وعلى ما يبدو أننا أمام بداية ساخنة لصيف عراقي آخر.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد