غيرت الثورة الجنسية في الستينيات الحياة، والثقافة، والسلوكيات في جميع أنحاء الأرض، باستثناء جزيرة «إنيشير» الأيرلندية. ففي الوقت الذي كان البشر يخوضون فيه مغامرات الجنس لأول مرة دون الشعور بالعار؛ كان العُري ما زال مصدرًا للخجل الشديد والإحراج لسكان الجزيرة؛ حتى إن الأمهات لا ترضعن صغارها، والكلاب التي تلعق أعضاءها التناسلية، تعاقب بالضرب والجلد حتى تعلمت التوقف عن لعق نفسها.

وبالرغم من أن العلاقة الجنسية أمر طبيعي، فإن أهالي «إنيشير» يشعرون بالسوء حيالها؛ فهم يجنحون إلى اعتبار أن طبيعتهم البشرية قذرة، وشريرة، وذنب يجب التخلص منه، وبالتالي يزيد اعتمادهم على الدين والكنيسة من أجل الخلاص مما يعد أمرًا طبيعيًّا بالأساس.

بقعة صغيرة منسية

تعد زيارة الجزيرة بمثابة خطوة زمنية إلى الوراء، لا يمكنك معها سوى الإيمان بأن الحكايات الخيالية يمكن أن تحدث، وأن الأبطال الكلاسيكيين سوف ينفلتون من خلف الأشجار واحدًا تلو الآخر، فيغمر زوار الجزيرة من اللحظة الأولى شعور بأنهم في قرية صيد كلاسيكية معزولة؛ لم تتغير برغم مرور مئات السنين، فتطوق البيوت حلقات الرعي، ويستخدم السكان عربات تجرها الخيول من أجل التنقل.

يوجد على الأقل خمسة أسماء أخرى لـ«إنيشير»، أصغر جزيرة أيرلندية شرقية؛ فهي: إنيشمان، وإنيشمور، وإينيس أوير، وإينيس أورثر، وإينيس ثيار؛ لذا لا عجب أن يرتبك الأيرلنديون عند سؤالهم عن اسم الجزيرة، ناهيك عن السياح، وربما يعد هذا من عوامل الجذب.

تبلغ مساحة الجزيرة تسعة كيلومترات، مكونة من تلات صغيرة ووادٍ صغير، ويمكن قطعها بسهولة سيرًا على الأقدام أو بالدراجة، والمشي إلى المنارة، أو حطام السفينة، والصعود نحو القلعة، حتى تشعر وكأن الجزيرة بمناظرها الطبيعية المتنوعة والانتقائية تتجلى أمام عينيك.

فور الوصول يرحب بك شاطئ رملي أبيض، تواجهه المياه الفيروزية الصافية، والكثير من قوارب الصيد وشباكها، والصيادون العائدون في نهاية اليوم بصيدهم، ويجاور الشاطئ مشاهد لا حصر لها لمنحدرات، وحقول متحجرة، وصولًا إلى الحصن المتهدم، والسفن الغارقة بفعل العواصف الأطلسية الأسطورية التي أغرقت منها المئات عبر السنين.

Embed from Getty Images

من أشهر السفن الغارقة «سفينة Plasse» التي اصطدمت في الشعاب المرجانية عام 1960، وهي تحمل شحنة ضخمة من الويسكي والزجاج الملون والغزل، وهي السفينة التي أنقذ سكان الجزيرة طاقمها بشجاعة وسط العاصفة، وبقي حطامها حتى اليوم معلمًا سياحيًّا. وما زال حطام السفينة الصدئ وسط المنحدرات الصخرية الحادة، مزارًا سياحيًّا بسبب طولها الذي يبلغ 53 مترًا ووزنها الذي يقرب من 600 طن، ولا يعرف أحد كيف سلكت طريقها إلى الأرض.

تقع القرية الرئيسية على الجزيرة بجوار الشاطئ مباشرة، ويحيط بها تلال صغيرة، مع قلعة وحصون في الأعلى، وكأنها تحمي السكان والزوار، فقلعة «أوبراين»، والمكونة من ثلاثة طوابق، تقع على قمة تل على الجانب الجنوبي من الجزيرة، ويعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر، على الرغم من شك الباحثين بأنها أقدم من ذلك، وأنها كانت موطنًا لزعيم الجزيرة منذ حوالي 400 عام قبل الميلاد، إذ تظهر الوثائق عمل العشائر في جزر أيرلندا في ذلك الوقت بتيسير شحنات النبيذ.

وبجانب المنحدرات الحجرية ذات الألوان الفولاذية، والفنار القصير الذي بني؛ منصة مراقبة لـ«منحدرات موهير» في منتصف القرن التاسع عشر؛ تقع الحصون الذي تمنح الجزيرة منظرًا فريدًا، ويُعتقد أنها بنيت لأن المستوطنين الأوائل أرادوا استخدام الأرض لأغراض الزراعة والرعي، لذا كان يجب نقل الحجارة التي تغطي الجزيرة باليد، وكان بناء الجدران العالية والمتعددة ضروريًّا، حتى باتت تقسم بقعًا صغيرة من اللون الأخضر.

صنع السكان طرقًا في الجزيرة لإرشاد الأغراب، واستخدموا الصخور المتوسطة لإنشاء المسارات للمشي، إذ يتطلب المشي في الجزيرة عبورًا بمناطق غير مستوية وغير معبدة، وتزداد وعورة الطرق في الاتجاه إلى أنقاض الحصن القديم؛ ولكن إذا وصلت لهذا الارتفاع، سترى مناظر رائعة للطبيعة.

للنساء فقط.. هل تخيّلت كيف تعيش النساء في قرى خاصة بهنّ فقط؟

أكثر الشعوب سذاجة في الجنس

يعيش على الجزيرة أناس لا يفرقون بين الطبيعي والخارق، يقضون حياة صعبة، ويشعرون بعزلة في مواجهة الكون، على جزيرة تحارب الرياح والبحر، ويواجهون كل ذلك بكرامة، ويرحبون بالأغراب في تواضع. فيقصد السياح الجزيرة النائية، لندرة طبيعة أهلها، فعدد مواطنيها قليل، حوالي 250 فرد، ويعتمدون على موارد ذاتية، وقارب واحد يزور الجزيرة كل أسبوع لنقل السكان والسائحين، والبيوت التي يغذيها الفحم، ما يراه الزوار طريقة صعب تصديقها للعيش ما دمت لم ترها، لأن «إنيشير» مثال لبساطة الحياة.

جزء من جاذبية الجزيرة الكبيرة يكمن في ما ينقصها؛ فلا توجد دور سينما، ويوجد عدد قليل جدًا من السيارات، ومتجر واحد للطعام؛ ولكن ذلك ربما لأن السكان لا يحتاجون لأكثر من ذلك، إذ يكسب السكان عيشهم بالأساس من السياحة، ويحافظون على إرث الأيرلنديين القدماء وثقافتهم بالعمل بالزراعة والصيد، ولم يتقدموا خطوة في الصناعة وتمهيد الطرق، رغم أن الكهرباء متوفرة في جميع أنحاء الجزيرة منذ عام 1997؛ كما يحول صوف الأغنام إلى غزل لصنع ملابس التريكو التقليدية، وما يزال الصوف يُباع في العديد من متاجر الحرف اليدوية التي تصطف الشوارع فور النزول من القارب.

على الجانب الآخر؛ يرى بعضهم الجزيرة أكثر الأماكن قمعًا للرغبة الجنسية، إذ يُعد عري الأطفال بغيضًا، وأي شكل للتعبير الجنسي يستحق المعاقبة الشديدة؛ وكان علماء الأنثروبولوجيا الثقافية، ومنهم جون سي وزوجته بيني ماسنجر، أهم من بحثوا عن الأشخاص الذين يعيشون في جزيرة «إنيشير» النائية، في آران البعيدة، وهي أكثر الجزر الشرقية الأيرلندية بعدًا.

عاش جون سي وبيني ماسنجر، ومعهم فريق بحثي بالجزيرة ثمانية أعوام كاملة، وأجروا بحوثهم في الفترة بين عامي 1958 و1966، وخلالها لم يسمعوا أهلها ينطقون لفظًا وقحًا، أو يتغنون بأغاني غزل حسي، أو يكتبون أشعارًا عن الحب، أو حتى معاكسة بريئة، رغم وجود جهازي تليفزيون والعديد من أجهزة الراديو بالمنازل.

Embed from Getty Images

كانت نتيجة الأبحاث التي أجروها على السكان أن الأمر لم يقتصر على أن الثورة الجنسية لم تؤثر على قناعاتهم، بل إنها لم تتعد شواطئ الجزيرة من الأساس حتى ليبدو تحفظاتهم عليها، وبسبب غرابة الوضع نشرت بيني ماسنجر أبحاثها في كتاب بعنوان «إينيس بيج: جزيرة أيرلندا» عام 1969، واستخدمت اسمًا مستعارًا للجزيرة، ولم يتضمن الكتاب تاريخ الجزيرة أو معالمها أو حتى خريطتها، لكي لا يستطيع أحد الوصول إليها، ووصفتها بواحدة من أكثر مجتمعات العالم سذاجة جنسيًّا.

الاستحمام ممنوع.. أنت نفسك لا ترى نفسك

يبدأ الفصل بين الأولاد والفتيات في سن مبكرة وتمتد إلى مرحلة البلوغ في جميع مجالات الحياة تقريبًا، ويفصل الأشقاء من مختلف الجنسين منذ الطفولة المبكرة. فعلى سبيل المثال، يتوخى الحذر بضمان تغطية أجسام الأطفال الرضع دائمًا من إخوتهم، كما أن المظاهر الجسدية للمودة والحب بين الوالدين وأطفالهم مثل التقبيل كانت نادرة جدًّا، واستبدلوا بها المودة اللفظية منذ ولادة الطفل، ويشمل ذلك تحريم الرضاعة الطبيعية للأطفال منذ ولادتهم.
ويستحم الأطفال الرضع مرة واحدة في الأسبوع بيد أمهاتهم فقط؛ كما يغسل الأطفال والكبار وجوههم وأيديهم ورقبتهم وساقيهم من أسفل فقط؛ فلا يستحمون أبدًا وهم عُراة؛ وبالنسبة لتبديل الملابس، فيقوم بها كلٌ بمفرده وهو أسفل أغطية السرير، فلا يرى جسده ولا يراه أحد.

تحدثت النساء الأكثر جرأة لـبيني ماسنجر، وقلن إنهن استحممن في برك بين الصخور على أطراف الجزيرة؛ ومع غرابة موقفهن عن بقية سكان الجزيرة، وإصرار ماسنجر على معرفة التفاصيل، اتضح أن الاستحمام لديهن كان يعني غسل الكاحل بينما يرتدين ملابسهن كاملة، وفي عزلة تامة، وبعيدًا عن الأعين.
شمل الشعور بالعار نحو العري عدم وجود فرد على الجزيرة يجيد السباحة، فالصيادون لا يمكنهم السباحة إذا غرقت سفنهم؛ لأن خلع الملابس غير مسموح به؛ حتى أصبحوا يبررون ذلك بأن عدم تعلم الصيادين السباحة يصنع منهم بحارة أفضل؛ لأنهم أكثر حذرًا.

كما أبلغت ممرضة الجزيرة أنه نادرًا ما يأتي لها مريض للكشف؛ لأنهم لن يخضعوا للفحص البدني وخلع ملابسهم؛ والنتيجة هي رفض العلاج حتى الوصول لمرحلة حرجة يصعب معها الشفاء في كثير من الأحيان، حتى الموت.

أدى الجو القمعي إلى مستويات عالية من العنف والمعارك التي تغذيها المشروبات الكحولية، وكذلك التضييق على النساء، حتى بتن يغطين رؤوسهن، فالنساء أكثر المتضررين، لكن لم يكن الاحتشام والجنس أكثر ما يقلق النساء ويثير تساؤلاتهن؛ بل التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ عليهن مثل الدورة الشهرية عند الشابات، وانقطاعها عند سن اليأس. فالأمر مربك للفتيات وصادم، ودومًا ما تخشى الفتاة من الموت عند حيضها الأول، خاصة أن الأمهات لا تملكن تفسيرًا لما يحدث، ويرفضن الحديث عنه.

من ضمن مظاهر عدم المعرفة، يعتقد سكان الجزر أن المرأة ما إن تنقطع عنها الدورة الشهرية في سن اليأس، تكون أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض العقلية؛ ولتجنب ذلك، تعتزل معظم النساء الحياة العامة تمامًا في الأربعينيات؛ حتى إن بعضهن يقبعن في غرفهن، ويبتعدن عن أسرهن حتى وفاتهن بشكل طبيعي في سن الشيخوخة.
كان بالجزيرة مدرسة وطنية واحدة، إذ تلقى 90 تلميذًا تعليمهم، من ثلاثة مدرسين، على مدار فترة عملها. لم يحصل الطلاب على أي معلومة تخص الجنس، ولما يأخذوا دروسهم حول التربية الجنسية المفروضة على التلاميذ الأيرلنديين، وتجاهلوها تمامًا من المناهج الدراسية، ليتفقوا والطبيعة المحافظة للجزيرة.

«نصنعه ولا نرتديه».. مقاطعة صينية فقيرة أصبحت عاصمة الملابس الداخلية النسائية

الطبيعة تأخذ مجراها ليلة الزفاف

تحدث الأنثروبولوجيون مع سكان الجزيرة فردًا فردًا، ووجدوا أنهم ليسوا فقط جهلة فيما يتعلق بالثقافة الجنسية؛ بل إن الأمهات تمتنع عن منح بناتهن ليلة الزفاف أي نصيحة لتوقع ما سيحدث، مع تفضيل معظمهن بالسماح للطبيعة أن تأخذ مجراها بين الرجال والنساء، وإذا كانوا يعلمون الفتيات شيئًا قبل الزواج، فهو أن طاعة الزوج في ممارسة الجنس واجبة.

يزعم شيوخ الجزيرة أنه لم تحدث أي ممارسة جنسية قبل الزواج أو خارج إطار الزواج؛ وفيما يتعلق بالمتعة الذاتية، فلم يبلغ أي من الجنسين عن ممارسته الاستمناء، ولم يبلغ أحد أيضًا عن ممارسة الجنس الشفهي أو الشرجي أو بالأصابع، وأعرب الكثير ممن شملهم البحث عن صدمتهم واستنكارهم لفكرة وجود مثل هذه السلوكيات.

Embed from Getty Images

لم يكن أيضًا هناك أي إشارة على معرفة الإناث بالنشوة الجنسية؛ فالجنس بالنسبة لهن شيء يمكن تحمله. وتحدث إلى بينيشاب كان معروفًا عنه ممارسته الجنس مع السائحات، وكان يعد نفسه حكيمًا، رغم عدم فهمه سبب تشنجات عنيفة أصابت امرأة كانت يمارس الجنس معها، وبعد ما أخبرته بيني أن ارتجاف المرأة كان سببه النشوة الجنسية، أصابته الدهشة لأنه لم يكن يعرف أن النساء أيضًا تصيبهم النشوة.

يتأخر الزواج، وتنتشر العزوبية في الجزيرة؛ فمتوسط العمر عند الزواج 36 عامًا للرجال، و25 عامًا للنساء، لأن الجنس والزواج فعلان مكروهان، خاصة بالنسبة للرجال الذين لا يرغبون في الانفصال عن دائرتهم من الذكور، والإقامة مع امرأة اختارها والديه، وممارسة فعل غير ممتع «يُقصد الجنس» من أجل الإنجاب.
يحكي أهل الجزيرة عن الجنس على أنه مرتبط فقط بالزواج، وهو علاقة قصيرة، تحدث دون مداعبة، وفي وضع واحد هو الوضع العادي، إذ يكون الرجل بالأعلى في وضع أفقي، تحت الأغطية، وبكامل ملابسه مثلها؛ وهو ما قد يفسر سبب عد النساء الجنس «شيئًا يمكن احتماله»؛ فعادةً ما يؤدي الرجال أداءً مخيفًا وأحيانًا مؤلمًا، وعادة ما ينامون مباشرة بعد ممارسة الجنس.

ويعتقد الرجال أن الجنس يؤثر في صحتهم بالسلب، ومن أجل ممارسته لإنجاب الأطفال، يتوقفون عن العمل قبل ممارسته بيوم لاحتياجهم للطاقة. علاوة على ذلك لا يكلم الرجل زوجته أثناء الدورة الشهرية، أو لعدة أشهر بعد الولادة.

الكاثوليكية باقية على رقاب البسطاء

تدين الجزيرة رسميًّا بالكاثوليكية منذ وصول المهاجرين الفارين من توغل أوليفر كرومويل في القرن السابع عشر، وهزيمته للملكيين الثائرين في الحرب الأهلية الإنجليزية، وهزيمته للقوات الأيرلندية، ثم تعيينه حاميًا للوردية البريطانية، والأسكتلندية، والأيرلندية.

في ذلك الوقت عززت حركة الوطنيين الأيرلنديين ما عدوه العناصر الأساسية للهوية الأيرلندية، بما في ذلك اللغة والدين. وخصصت من أجل هذا الدور الجالية الكاثوليكية الأيرلندية، التي ظلت قوية رغم ضعف الكاثوليكية في أيرلندا اليوم، وكانت تضم مجموعة كبيرة من القطع الأثرية، والمواقع الدينية، بما في ذلك ثلاث مصليات، واثنين من الأديرة، وبئر مقدس، والعديد من المقابر من العصور الوسطى، وانتشرت الأساطير حول هذه الأماكن وبات الأهالي يتبركون بها لشفائهم.

Embed from Getty Images

شجعت الكنيسة على بقاء الجزيرة كاثوليكية وشديدة التدين لدرجة التعصب الجنسي؛ ونشرت مواقف دينية وأخلاقية صارمة حول الجنس، بالإضافة لفرض الخدمات الكنسية على أهل الجزيرة، في طقوس أقرب إلى الوثنية منها إلى المسيحية. ولقرون طويلة ما زالت البعثات الزائرة للجزيرة مستمرة، وتتمثل مهمات الزيارة التي تحدث كل خمس سنوات في حضور اثنين من كبار الكهنة فيما يُعد مناسبة مهمة تستغرق أسبوعًا، يقيم فيه الكهنة قداسًا كل صباح، ويلقون المواعظ الطويلة بعد الظهيرة وكل ليلة، والتي كانت تعتمد إلى حد كبير على قضية «سيطرة الفرد على عواطفه»، وهي المواعظ التي تستمر في تأجيج القمع الجنسي في الجزيرة.

سجلت بيني تفسيراتها لهذا الوضع في كتاب آخر بعنوان: «الجنس والقمع في مجتمع أيرلندي»، عام 1920، وفيه تحليل نفسي اجتماعي تفصيلي للمظاهر والأسباب التاريخية، للقمع الجنسي في الجزيرة المعزولة، وأوردت موجزًا تاريخيًّا ربطت فيه بين التقاليد الدينية والكنيسة الكاثوليكية المتشددة في القرن التاسع عشر، وتأثير ذلك في العلاقات الأسرية والتعبير عن المشاعر، وقدمت مجموعة من الاقتباسات من مؤلفين آخرين حول التأثيرات الدينية على تنمية الشخصية.

كانت النتيجة أن أصبح الناس يشعرون بالخجل حيال حياتهم الجنسية بوصفها إحدى أكثر الطرق فاعلية للحفاظ على الدين، وضمان التمسك بالكنيسة؛ حتى إنه عندما مات الكاهن منذ خمس سنوات، ولم ترسل الكنيسة الأيرلندية بديلًا، ما زال الناس يخشون قصص الكاهن عن السحرة الأشرار الذين يتتبعون من تراوده نفسه لينظر إلى أعضائه التناسلية بينما يتبول.

مترجم: 10 حقائق عن المهبل على كل النساء معرفتها

المصادر

تحميل المزيد