في عام 2010، في أحد خطبه قال الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، «ليس هدفنا تصدير الثورة إلى هذا البلد أو ذاك، الثورة ليست سلعة ليتم تصديرها، بل إن ثورتنا الإسلامية مثل رحيق زهور الربيع التي يحملها النسيم، لتصل إلى كل ركن من أركان العالم الإسلامي».

بحسب وصف آية الله خامنئي فيبدو أن رائحة زهور ثورة إيران الإسلامية قد وصلت إلى أعلى المراتب التي كانت تسعى إليها الجمهورية، ففي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2017، نجد قيس الخزعلي قائد عصائب أهل الحق، وهي واحدة من الفصائل المسلحة التابعة للحشد الشعبي، والموالية لإيران، بجانب قادة حزب الله اللبناني قائلًا «نحن هنا مع حزب الله لنعلن استعدادنا التام للوقوف مع الشعب اللبناني».

إن هذا المشهد يفسر مدى تطور استراتيجية إيران الإقليمية، ونجاح جهودها حينها في توسيع محور المقاومة.

بداية الخطر على الجمهورية الإسلامية

بعد أن نجح آيه الله روح الله الخميني في الإطاحة بالشاه وسط مظاهرات شعبية عارمة، بدأ طريق تصدير الثورة الإسلامية، وبحسب نظرية الخميني، فإن تصديره للثورة يعني مساعدة المستضعفين والمضطهدين في العالم الإسلامي، وتكوين جبهة إسلامية شيعية قوية لمواجهة الطغاة، بحسبه، وقد سار على دربه المرشد الحالي علي خامنئي، إلى أن حققت الجمهورية الإسلامية العديد من الانتصارات العسكرية والسياسية في سوريا، والعراق، ولبنان، واليمن.

لكن جاء شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ليزعزع تلك الانتصارات، ففي بداية الشهر خرج العراقيون للاحتجاج على فساد النخبة السياسية التي تعد واحدة من انتصارات إيران في البلد الجار، وانتشرت المظاهرات في مدن الجنوب الشيعي، وعندما وصل الشهر إلى منتصفه خرجت مظاهرات مماثلة في لبنان، لنفس الأسباب العراقية، وندد المحتجون في كلا البلدين بالطائفية، والتدخل الأجنبي في بلادهم.

في البداية تعاملت إيران مع الأمر بهدوء حذر، وترقب شديد، وكان خطابها أن للعراقيين واللبنانيين مطالب مشروعة، لا بد من تحقيقها، لكن خلف الكواليس كانت المؤسسة السياسية الإيرانية تشعر بالقلق الشديد من تكرار سيناريو الربيع العربي في عام 2011.  دعمت إيران بعض ثورات الربيع العربي، لكن عندما وصل الأمر إلى سوريا الحليف الوثيق لإيران، تغيرت الأمور، وهذا ما تخشى الجمهورية الإسلامية تكراره في لبنان، والعراق بشكل أخص.

يعتقد البعض أن النفوذ الإيراني في العراق بدأ بعد إطاحة الغزو الأمريكي بصدام حسين عام 2003، ولكن حقيقة الأمر ليست كذلك، في العراق محط أنظار الجمهورية الإسلامية في إيران، من بداية الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت لثماني سنوات بين عامي 1980 إلى 1989.

العراق وإيران .. تاريخ من الحروب والمصالح والعلاقات

أدركت إيران خلال تلك الحرب، أن العراق ليس فقط جار مهم يشتركان معًا في نفس الحدود، ويشترك قطاع كبير من شعبه معها في العقيدة الدينية، وإنما من الممكن أن يتحول إلى خنجر في ظهر الجمهورية الإسلامية إذا لم تنجح في السيطرة عليه بشكل كامل.

في أثناء الحرب وبعدها، أصبحت الأجهزة الأمنية الإيرانية على دراية تامة بكافة الأمور الأمنية والسياسية في العراق، ونجحت في توطيد العلاقات في جنوب العراق الشيعي، وكردستان.

بدأ الجزء الأكبر من خطة إيران بالسيطرة على العراق بعد الإطاحة بصدام حسين، فوجدت أرضًا خصبة لنشر فكرة مقاومة القوات الأمريكية والبريطانية، مستغلة خروج الشيعة من القوقعة التي فرضها عليهم صدام حسين.

«كلن يعني كلن».. وإيران تعرض المساعدة في القمع 

قوبلت الاحتجاجات العراقية بعنف شديد، ففي الأسابيع الأولى فقط من التظاهرات قتل ما يقرب من 150 متظاهرًا، وإصابة ستة آلاف آخرين، وتم إلقاء اللوم على الفصائل التابعة للحشد الشعبي والموالية لإيران، وخاصة عصائب أهل الحق بنشرها قناصة فوق أسطح المنازل لقتل المتظاهرين.

في لبنان كان نصيب المحتجين أقل من العنف، في البداية خرج حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني والصديق الصدوق للجمهورية الإسلامية، وأحد الركائز المهمة في محور المقاومة الإيراني، ليدعم مطالب المتظاهرين، وفجأة انقلب عليهم، واتهمهم بأنهم «أبناء السفارات»، أي يتلقون أموالًا من سفارات أجنبية غرضها زعزعة استقرار لبنان.

حسن نصرالله الذي طالما صنف حزبه بأنه الموالي دائمًا لحقوق الفقراء والمظلومين، والمحارب للفساد بكافة أنواعه، لم يتحمل المظاهرات الشعبية التي تطالب بإسقاط الحكومة كاملة لفسادها، وسوء الأحوال المعيشية للمواطنين، خاصة بعد انضمام الشيعة إلى باقي المتظاهرين في الميادين.

كان العراقيون في نفس الوقت وتحت الحملة العنيفة ضدهم يطالبون بإسقاط النظام السياسيي الطائفي في العراق، وتطهير العملية السياسية من الأحزاب الدينية الطائفية التي تسيطر على كافة الأمور في البلاد، وتعديل الدستور وقانون الانتخابات.

انتشرت وقتها العديد من التقارير التي تفيد بأن الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قد سافر بشكل مباغت إلى العراق، لمناقشة الأمر مع المسؤولين الأمنيين، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

الأمر في العراق مهم ومزعج للمؤسسة السياسية الإيرانية أكثر من لبنان، فبحسب آراء بعض المقربين من القادة الإيرانيين، فإن خامنئي يثق في قدرة حسن نصرالله على السيطرة على الاحتجاجات في لبنان، ويمكن لإيران أن تترك الأمور قليلا إلى تصرف حزب الله.

أما في العراق فالأمر لا يحتمل أي هدوء أو تريث من قبل القادة الإيرانيين، فلا بد من السيطرة على الاحتجاجات بشتى الطرق وفي أسرع وقت، لذلك في اجتماع قاسم سليماني مع النخبة السياسية العراقية، عرض عليهم المساعدة في قمع الاحتجاجات، «فإيران لديها خبرة كبيرة في هذا الأمر، والدليل على ذلك قمع احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009 في إيران».

هل النظريات الأمريكية والسعودية عن الدور الإيراني صادقة حقًّا؟

تنتشر النظرية التي طالما روجت لها الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية بأن إيران تعمل بكل الطرق على زعزعة استقرار العراق، من خلال تصدير ثورتها إلى البلد المجاور، لكن في حقيقة الأمر وبعد مرور سنوات طويلة على الثورة الإيرانية، بدأت إيران تفكر بشكل براجماتي بحت، بعيدًا عن أي مبادئ ثورية.

بعد الحرب الدامية التي خاضتها مع عراق صدام حسين، أدركت الجمهورية الإسلامية في إيران، أن العراق نقطة ضعفها، ولا بد من الحفاظ على استقراره قدر الإمكان، لكن الاستقرار الذي سعت إليه إيران يحمل في باطنه الكثير من السيطرة.

حاول قادة إيران منع العراق من أن يكون مصدر تهديد لبلادهم مرة أخرى، وهذا لن يتم إلا عن طريق السيطرة الأمنية، العسكرية والسياسية، بجانب توصلهم إلى منع العراق من أن يصبح نموذجًا ديمقراطيًّا خاصة بعد الإطاحة بصدام حسين، لكي لا يكون بديل للإيرانيين الباحثين عن الحرية والديمقراطية خارج حدود بلادهم.

لذلك كان من المهم لإيران، أن يحظى العراق بحكومة قوية شيعية، وأن يتم إبعاد خطر الانقسامات عن البلد الحليف.

توقفت المظاهرات العراقية في منتصف شهر أكتوبر، لحين الانتهاء من الحدث الديني الشيعي المهم، وهو ذكرى مرور أربعين يومًا على مقتل الإمام الحسين، حاولت إيران خلال تلك الزيارة إبراز كافة أشكال التعاون وحسن النية، من خلال الدفع بالسلع الغذائية لكافة الحجاج سواء كانوا إيرانيين أو عراقيين، بجانب زيادة عدد القوافل الطبية المنتشرة على الطرق المؤدية إلى مدينة كربلاء العراقية حيث ضريح الإمام الحسين.

السعودية وإيران: 35 عامًا من الحرب الباردة وصراع النفوذ

كربلاء.. قدس الشيعة يشعل قلق إيران

بدأت الموجة الثانية من الاحتجاجات العراقية في 25 أكتوبر الماضي، المظاهرات أكثر زخمًا، والمحتجون يصرون على إسقاط النظام، في 29 أكتوبر ومن مدينة كربلاء التي تحظى بقدسية كبيرة بين المسلمين الشيعة لاحتوائها على عدد من الأضرحة الشيعية المهمة، بدأت الأمور تزداد صعوبة بالنسبة لإيران.

حاصر المتظاهرون مبنى القنصلية الإيرانية لكن تمت السيطرة عليهم من قبل قوات قيل عنها أنها مجهولة، ثم عاد المتظاهرون في الأيام الأخيرة إلى محاصرة القنصلية مرة أخرى محاولين إحراقها، ونجحوا في رفع العلم العراقي على أسوارها.

هذا المشهد أشعل القلق في روؤس القادة الإيرانيين، فمنذ عام 2003 وإيران تحاول إثبات شعبيتها في تلك المدينة، وبعد عام 2017 دفعت أموالًا طائلة من أجل إعادة إعمار وتجديد الأضرحة، وفي المناسبات الدينية الشيعية تحصص مليارات الدولارات لمساعدة الحجاج الشيعة.

يقول الصحفي الإيراني الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«ساسة بوست»، «يمكن أن يتسامح خامنئي في إهانته وإحراق صورته في الشارع الإيراني، لكنه لن يسامح أبدًا على إهانته في كربلاء، أكاد أجزم أن قاسم سليماني لم يتذوق طعم النوم من وقتها».

«مذبحة كربلاء».. قصة المليشيات التي قتلت متظاهري العراق في مدينة الحسين

في بداية الاحتجاجات العراقية، وبحسب عدد من المتظاهرين لم ترفع أي شعارات تندد بالتدخل الإيراني في العراق، ليخرج المرشد الأعلى الإيراني آيه الله علي خامنئي يوم 30 أكتوبر ليشعل الأمور أكثر قائلًا «لا بد أن يعمل العراقيون على تحقيق مطالبهم وفقًا للطرق القانونية، ولا ينساقوا إلى الدول المعادية التي تريد بث الفوضى في العراق، ولبنان».

اتهام خامنئي غير المباشر للمتظاهرين بأنهم أداة في يد دول مثل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية أثار غضب المحتجين فهتفوا «إيران برا برا، بغداد حرة حرة».

الإصلاحيون مع المحافظين يد واحدة في إيران ضد المظاهرات

منذ بدء الاحتجاجات سواء في العراق أو لبنان، وبمتابعة وسائل الإعلام الإيرانية التي أكدت أغلبها على وجود نظرية المؤامرة، وتورط كلا من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في إشعال تلك الاحتجاجات، والغريب تبني وسائل الإعلام المحسوبة على الحركة الإصلاحية لنفس النظرية.

حسين هادي زاده محلل سياسي مؤيد للإصلاح، يرى أن تلك المظاهرات محاولات لإضعاف نجاح الفصائل الموالية لإيران في كلا البلدين، يقول هادي زاده لـ«ساسة بوست»، «في لبنان السعودية مهتمة بأضعاف حزب الله، ويساعدها في ذلك سعد الحريري، والقاسم المشترك بين المظاهرات في لبنان والعراق هو محاولات أضعاف محور المقاومة».

على الجهة المقابلة يرى المحلل السياسي المحسوب على التيار المحافظ مرتضى علي رضا أن هناك رؤوس عديدة تقف وراء المظاهرات العراقية واللبنانية فيقول لـ«ساسة بوست»، «بعد النجاح الكبير الذي حققته إيران ومحور المقاومة في المنطقة، كان لا بد أن تجد أمريكا والسعودية أي طريقة لتخريب هذا النجاح، والانتقام من إيران، من يريد المطالبة بحقه لا يقوم بإحراق مبان حكومية، وقطع للطرق، بل يريدون تخريب الاستقرار وتعطيل الإصلاح الاقتصادي».

هل تستسلم إيران بعد خطة الألف ميل؟

في عام 2017 وبعد تخلص العراق من «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش)، وفي إحياء ذكرى مقتل أحد القادة الإيرانيين في الحرب ضد التنظيم قال الجنرال قاسم سليماني: «إن مصانع الأسلحة الإيرانية كانت تعمل بجهد أكبر من طاقتها بحوالي ثلاثة أضعاف من أجل تزويد الحشد الشعبي بالأسلحة والذخيرة».

أضاف سليماني قائلًا حينها: «إن قائد الحشد الشعبي كان قد حصل على مفاتيح مخازن أسلحة الجمهورية الإسلامية، لأن إيران ليست مثل الآخرين الذين يأخذون أموال الشعب العراقي، وعندما يكون العراقيون في حاجة ماسة لهم لا تزودهم بالأسلحة».

اتبعت إيران خطة تتسم بالصبر الشديد بجانب المرونة من أجل الوصول إلى هدفها النهائي وهو الهيمنة على العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، وإنشاء قوة إقليمية حليفة تواجه بها المخاطر الخارجية، وتنافس المملكة العربية السعودية.

 

وفي ظل العقوبات الأمريكية القاسية، وقلة الأسلحة المتطورة، استطاعت إيران النجاح في بناء تلك القوة، بأقل تكلفة ممكنة، بل إنها -بحسب المقتنعين بوقوف إيران بشكل مباشر وراء العملية- تمكنت من تعطيل نصف الإنتاج السعودي من النفط بضرب المنشآت النفطية السعودية بطائرات دون طيار، استطاعت أن تخترق أنظمة الدفاع الجوية السعودية المتطورة باهظة الثمن.

نجحت إيران أيضًا في السيطرة السياسية على القوات غير الحكومية في تلك البلدان، لكنها في ذروة اهتمامها بتثبيت أقدامها سياسيًا وعسكريًا، أغفلت الجانب الاجتماعي، وتقديم بعض المكاسب لشعوب البلاد التي تسيطر عليها.

في مقابل وجهة النظر الإيرانية التي تدعو إلى ضرورة قمع الاحتجاجات في لبنان والعراق، والسيطرة على الأمور بأسرع وقت، لكي لا تخسر الجمهورية الإسلامية تلك الانتصارات التي صنعتها بالكثير من الجهد والمال، ولأنها في نفس الوقت لن تتحمل أي ضرر يصيب وكلاءها في المنطقة وهي قابعة تحت وطأة عقوبات مدمرة، هناك من يرى أن على المؤسسة السياسية الإيرانية التفكير مرة ثانية، والبحث عن حلول أكثر سلمية وأكثر التصاقًا بالشعوب من الجيوش.

من 2003 إلى 2019.. هل تحاكم إيران نفسها بنفس منطقها؟

يرى أستاذ العلوم السياسية والمحسوب على التيار المحافظ في إيران أمير حسن قاسمي، أن على القادة في إيران إعادة النظر في العديد من الأمور فيقول لـ«ساسة بوست»، «حتى وإن كانت السعودية وأمريكا تقفان خلف تلك الاحتجاجات في العراق ولبنان، فلا بد من التعامل مع الأمر بحكمة أكثر، فمحاولة الحكومة العراقية السيطرة على الاحتجاجات في البداية وسقوط قتلى زاد من تعقيد الأمور»، ويضيف أستاذ العلوم السياسية: «إيران لها تجارب عديدة في أمور الاحتجاجات الشعبية، ولا بد أن تساعد العراق في تخطي الأزمة بإيجاد حلول مناسبة للجميع».

يرى بعض الخبراء داخل إيران، أن تطور الأمور في العراق بشكل خاص، ومطالبة المتظاهرين بإنهاء التدخل الإيراني في البلاد، واتهام إيران بالوقوف وراء قتل المتظاهرين، سيعمل على إضعاف السياسية الإقليمية الإيرانية من ناحية، ومن ناحية أخرى سيزيد من السخط الداخلي على النخب السياسية، خاصة المنتمية إلى التيار المحافظ.

«تتهم الولايات المتحدة وبريطانيا الجمهورية الإسلامية بتحريض الشعب العراقي، إنهم مخطئون لأن الجمهورية الإسلامية لا تحرض أحدًا، ولا يحتاج الشعب العراقي ولا شبابه المتحمس الذين يرون الدبابات والمدرعات الأجنبية في شوارعهم كل يوم، واقتحام الجنود الأمريكيين والبريطانيين لمنازلهم يوميًّا إلى أي تحريض خارجي».

كانت تلك الكلمات للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي في عام 2003، ردًا على الاتهامات الأمريكية لإيران بأنها تحرض العراقيين على مهاجمة القوات الأمريكية والبريطانية.

في تلك الكلمات كان علي خامنئي يؤمن بحق العراقيين في مقاومة أي عدوان على أراضيهم، ويرى أنهم لا يحتاجون إلى تحريض خارجي، وبتكرار نفس الموقف وإذا كان بصورة مختلفة، فالشباب العراقي يقاوم عدوًّا داخليًّا حرمه من الحياة الكريمة، عدو عمل على إثارة الطائفية والتخويف من الحرب الأهلية إذا طالب الشعب بحقه، فلماذا لا يدعمه على خامنئي الآن؟، هذا هو رأي قطاع عريض من المتظاهرين العراقيين الذين لم ييأسوا حتى اليوم.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد