«طلبت أن أقابل السيد الخميني بعد الثورة، وكان قليلًا ما يعطي أحاديث للصحافيين، لكنه لما ذُكرت عنده، وكنت أكتب عن الثورة قبل حدوثها في واحدة من أشهر جرائد أوروبا (لوموند الفرنسية)، سمح لي بذلك. أحضرت له عشرة أسئلة باللغة العربية؛ فهو يعرفها، وكان يصدر منشوراته من النجف العراقية ـ حال إقامته بها ـ بالعربية، لكن كانت المفارقة أنه طلب من أحد مرافقيه ترجمة السؤال إلى الفارسية، وأجاب بالفارسية، وحينها أدركت أن الخميني زعيمًا قوميًا إيرانيًا، وليس زعيمًا إسلاميًا».

كان هذا جزءً من شهادة الصحافي الفرنسي الشهير «إيريك رولو»، الذي عمل مسؤولًا لشؤون الشرق الأوسط لدى جريدة لوموند الفرنسية لأكثر من أربع عقود متتالية، قبل أن يُختار سفيرًا لبلاده لدى كل من تونس وتركيا. وبالرغم من أن شهادته قد تبدو متحاملة على الإمام، مرشد الثورة الإيرانية، ومتوافقة إلى حد كبير مع ما يؤمن به هو من أفكار، ومع سياسة القناة المستضيفة له، إلا أن إشكاليةً هامة يعيد رولو طرحها، وهي ثنائية (القومية والدين) في إيران، فهل يمكن اعتبارهما جناحين متوازيين يطير بهما المجتمع الإيراني؟

هذا ما نسلط عليه الضوء، في ذكرى الثورة الإيرانية.

صورة لمظفر الدين شاه

شهدت إيران الحديثة عددًا من المحطات في طريق ثورتها، لزامًا علينا أن نقف عليها؛ إذا كنا بصدد التعرض لآخرها، وأنجحها من الناحية الشكلية، والتي أنتجت لنا «جمهورية إيران الإسلامية».

ونبدأ هذا الطريق الطويل، مع بداية القرن الماضي، مع أول بلد إسلامي يعرف ما يُسمى بالدستور، كنتيجة للثورة الدستورية 1906، وتبدأ الرحلة الإيرانية الحديثة من هذه المحطة، ليس لأنها فقط أنتجت دستورًا، وكان ذلك حينها حدثًا فريدًا في العالم الإسلامي، ولكن لأنها أبرزت حراكًا مجتمعيًا عميقًا، قادته حركة وطنية مقاومة للهيمنة الاقتصادية الروسية والإنجليزية، وناقمة على عجز الملوك «القاجاريين» عن مواجهة هاتين القوتين في القرن التاسع عشر وبداية العشرين.

وكانت البلدان قد تغلبتا على الجيش الفارسي، وفرضتا لمواطنيهما امتيازات تجارية وحقوقية في إيران، تعفيهم من الرسوم، وتضعهم خارج نطاق المحاكم الفارسية (التي كانت تُحكم آنذاك بالشريعة)، وكانت هذه الامتيازات – كما اعتبرها الشعب الإيراني في ذلك الوقت – تنظم وتقنن عمليات النهب التي يقوم بها هؤلاء الأجانب؛ ما استدعى غضب رجال الدين الإيرانيين، وتجار البازار، وكانوا يعتبرون هذه الامتيازات احتلالًا جزئيًا.

إلى جانب رجال الدين، الذين عُرفت لهم مكانتهم في هذا الوقت المبكر من القرن الماضي، كانت جماعات المثقفين ترى في القومية والدستورية الوسائل اللازمة للتحديث، وكان بعضهم متأثرًا بالأفكار الغربية، والثورة الفرنسية، وبعضهم بالجار السوفييتي.

اندلعت التظاهرات الرافضة للهيمنة، يقودها رجال الدين والتجار، والقوميون، والدستوريون، وبعض من تأثروا بالماركسية، وتعاطفوا مع العمال المستعبدين في بلدهم، وتمخضت الاحتجاجات بنهاية المطاف، عن توقيع الأمير القاجاري الحاكم، مظفّر الدين شاه، إعلانًا مؤسسًا لجمعية وطنية دستورية، انتُخب أعضاؤها من الشعب؛ لتضع الدستور الأول للجمهورية على الطراز البلجيكي والفرنسي.

وكان الدستور المنحوت على الطراز الغربي، يحفظ لرجال الدين مكانتهم، إذ عيّن لجنة داخل البرلمان من خمسة من رجال الدين، تقوم على التوفيق بين القوانين الصادرة من البرلمان وبين نصوص الشريعة الإسلامية.

لكن نظرًا للانقسامات الداخلية بين أبناء الثورة الدستورية – سنأتي على تفصيلها لاحقًا – وعوامل أخرى، استولى رضا خان على الحكم 21 فبراير (شباط) 1921، ليقوّض المساعي الثورية المبكرة، ولتفشل أولى مساعي الإصلاح في إيران الحديثة بهذا الانقلاب، وبهذا كانت بداية القرن الماضي شاهدةً على تعاضد جناحي المجتمع الإيراني في وجه الدولة القاجارية، ثم هم أنفسهم حين انقسموا على أنفسهم جاءهم رضا خان بانقلابه، ليشيد حكم آل بهلوي.

مصدق وقع في الفخ

ما وقع فيه رضا شاه من خطأ، أنه عادى الجميع، فكان رجال الدين يعتبرونه عدوًا لهم، واعتبره القوميون والدستوريون محاربًا عن الإمبريالية؛ لأنه أتى بمعاونة إنجليزية، واستدعى معه وسائل التحديث الغربية، كذلك أخذ رضا بهلوي على عاتقه معاداة الطبقة الوسطى؛ لأنها وجدت في التحديث الغربي – المفروض عليها جبرًا – مهددًا لأمنها وسلمها الاجتماعي؛ لمنعه الحجاب من ناحية، وفرضه ضرائب تصاعدية أثقلت كاهلهم من ناحية أخرى. وكان لرجال الدين على هذه الطبقة سطوة روحية، غذّت لديهم روح الكراهية للشاه.

تنازل رضا شاه لابنه محمد عن الحكم عام 1941، بضغط من الحلفاء الروس والبريطانيين، نظرًا لعلاقته الشخصية بهتلر النازي، وكان الغزو الأنجلو- سوفييتي يهدف لفرض الحماية على النفط الإيراني خشية تزويد الشاه هتلر بالنفط، وأحدث الاحتلال حالة من الحنق على الشاه، وتنامت الحركات القومية، المطالبة بالاستقلال وتقويض صلاحيات الشاه، وهو ما تعزز بانتخاب البرلمان لمحمد مصدق رئيسًا للحكومة في مايو (آيار) 1951.

أتى مصدق بنزعة قومية حقيقية، سعى من خلالها لتأميم صناعة النفط، متخذًا منها قضية استقلال وطني؛ وهو ما استدعى عداء المملكة البريطانية، وفرض حصار عسكري على البلاد، وانتهى الحال بمصدق إلى انقلاب دبّرته المخابرات الأمريكية ضده في 1953، ترك على إثره موقعه في السلطة.

وفي وقت كان مصدق له أعداء واضحون، هم أنصار النظام الملكي والإقطاعيون وكبار الملاك، استعدى في طريقه رجال الدين بدفاعه عن الديمقراطية والعلمانية، ورفضه الاعتراف بحق رجال الدين في دعمه، وتقريبه أفرادًا من حزب («توده» الشيوعي، القريب من السوفييت) من السلطة، والذين لا يتورعون في إبراز عدائهم لرجال الدين.

وفي آب (أغسطس) 1953، أقدم عدد من رجال الجيش على تنظيم انقلاب، دعمته المخابرات الأمريكية، وقبِله الكثير من رجال الدين، كما يذكر المؤرخ الفرنسي تييري كوفيل في كتابه القيم «إيران: الثورة الخفية»، الذين تباعدت المسافات بينهم وبين مصدق، وكان أبرزهم آية الله كاشاني، الذي جعل أنصاره يتظاهرون في الشوارع أمام حكومة مصدق، وهذه كانت المحطة الثانية من رحلة إيران الثورة، وصراع جناحيها القومي والإسلامي.

المحطة قبل الأخيرة

بعد سنوات من استعادة محمد بهلوي زمام الأمور في أعقاب رحيل مصدق، راح إلى ذات الطريق الذي انتهجه والده من التحديث المفروض قسرًا على أبناء إيران، بدايةً من إحيائه عام 1971 ذكرى الإمبراطورية الأخمينية ما قبل الإسلام، وجرى الحديث عن إمكانية الاستبدال بالتقويم الهجري آخر يتخذ من تأسيس الإمبراطورية الأخمينية بدايةً له. فضلًا عن العديد من السياسات الاجتماعية، التي كالعادة استدعت عداء رجال الدين، الذين رأوا فيها مخالفةً لمضامين الشريعة الإسلامية.

وزاد العداء حميةً بتصريحات الخميني الناقمة على تصرفات الشاه (الحمقاء) كما وصفها، في ظل تزايد الفجوة بين عمليات التحديث الاقتصادي التي تبناها الشاه وواقع المعيشية اليومية لعامة الإيرانيين.

«كنت معتادًا على مقابلة الشاه لآخذ منه أحاديث صحفية أنشرها، وذات مرة قررت أن أبدأه بسؤال عن الخميني، المنفي حينها في النجف العراقية، وكان الشاه قبلها بأيام نظم حفلًا كبيرًا احتفالًا بمرور 25 قرنًا على الملكية في إيران، دعا إليه رؤساء العالم والزعماء السياسيين، وكان حفلًا به بذخ كثير، يكفي أن نذكر أن الطعام كان يأتي جوًا من باريس إلى القصر الملكي، وكان للخميني تصريحًا ناقمًا على هذا التصرف، واصفًا الشاه بالرجل الفاسد الذي ينفق من أموال الشعب، بينما أبناء إيران فقراء – كان الخميني حينها واحدًا من المعارضين، ولم يكن أبرزهم – وعندما ذكرت ذلك للشاه، غضب وقال لي: تقول من؟ الخميني؟ من هذا الخميني؟ إنه هندي؟ لا ليس إيرانيًا!».

هكذا نقل إيريك رولو، الصحافي الفرنسي كواليس لقائه بالشاه، وذكر أيضًا أن من نقل إليه تصريحات الخميني، كان الطالب الهارب في باريس، أبو الحسن بنو صدر، أول رئيس للجمهورية الإيرانية فيما بعد، ويوضح التناغم، بين المعارضة القومية للشاه (من أنصار مصدق) والمعارضة الدينية، حالة الاصطفاف التي تكونت من جديد في ظل تصرفات الشاه المعادية للجميع، عدا الإقطاعيين وكبار الملاك وأنصار الملكية.

لكن ظلت التباينات بين الجناحين القومي والديني، وإن لم تظهر في فورة المعارضة للشاه كامنة، فالخميني دائمًا ما داعبت خياله فكرة «الدولة الإسلامية» التي يحكمها رجال الدين، ويشرفون على أمورها، أما بنو صدر ورفاقه من القوميين فكانوا يعارضون مشروع التحديث بشكله الديكتاتوري الذي فرضه الشاه على المجتمع الإيراني، وكذلك كانت بقية الأحزاب الليبرالية والعلمانية، وكان الشيوعيون هم الأكثر راديكالية بين كل هؤلاء، إذ كانوا ينظمون عمليات فدائية بحق رجال السافاك والمناصرين للشاه.

جناحا طائر أم شركاء متشاكسون؟

في بلد متعدد الأعراق والمذاهب يبدو التآلف ضروريًا للحفاظ على حالة الاتزان الداخلية، وأحيانًا ما يكون ضمانة لقوة المجتمع وصلابته في وجه السلطة، كجناحي الطائر، كان هذا هو الحال في إيران في أغلب محطات الثورة، حين بدا التآلف بين القوميين والإسلاميين ضروريًا لإحداث تغيير في وجه السلطة الملكية، ولكن سرعان ما كانت الخلافات تشتعل بينهما، كشركاء متشاكسين.

وكدليل على ذلك، إليك ما حدث إبان الثورة الدستورية، بعدما خلف محمد علي شاه والده مظفر الدين شاه، رفض الأولُ الإضعاف الذي لحق بسلطاته لصالح البرلمان والحكومة، وسعى لاستعادتها، فبسط يده لينال بذلك دعم رجال الدين المحافظين، كالشيخ فضل الله نوري، وبالرغم من أنهم كانوا في مقدمة صفوف الثورة إلا أن المخاوف دبّت في نفوسهم من هؤلاء القوميين والعلمانيين الذين بدأت تخرج من أفواههم مطالبات بضرورة فصل القانون الديني عن السياسي، وتقويض سلطة رجال الدين على الشارع السياسي الإيراني.

كان ذلك بمثابة الإفشال للثورة الدستورية، إذ عمت الفوضى البلاد وانفلت زمام الأمور؛ ما سمح لبعض الأقليات بشن حرب أهلية، وفي آخر المطاف، قفز إلى السلطة رضا خان بهلوي، في 300 من رجاله العسكريين وسيطروا على طهران، بمعاونة إنجليزية.

وفي هذه الأثناء، كان عددٌ لا بأس به من الثوريين والقوميين على قناعة تامة بضرورة تقوية شوكة الدولة في مواجهة التمرد، الذي لم تجنِ البلاد من ورائه إلا الفوضى، وتجدر الإشارة في هذا أيضًا إلى أن رضا خان اعتمد سياسة قومية، استهدفت الإسلام والقبلية كمكونين اجتماعيين، وركز آلته الدعائية لتفعيل هوية قومية مطبوعة انطباعًا شديدًا بالإحالة إلى إيران ما قبل الإسلام، لكن قوميته كانت ناقصة؛ إذ أتى للسلطة بمساعدة إنجليزية، واعتمد سياسةً تحديثية تغريبية على غير ما عليه المجتمع الإيراني التقليدي، وكان مشروعه أشبه بمشروع جاره أتاتورك.

تجدد المشهد في كل مرة، ثمة مخاوف وصراع بين من باتحادهما لا تجد السلطة سبيلها للهيمنة عليهما.

الفصل الأخير: فض الشراكة

يخشى الصحافي بعد سرد حلقات من التاريخ أن يغفل الغرض الذي لأجله بدأ قصته، ففي الأخير نجحت الثورة على الشاه، وهرب الشاه إلى مصر، وعاد الخميني من باريس، يهبط من الطائرة في طهران ممسكًا «أبو الحسن بنو صدر» بيده، في مشهد مهيب واستقبال حافل، وكان نقاشًا قبل ذلك بدأ بينهم في النجف، وتم في باريس حول رؤية الخميني لولاية الفقيه وحدود رجال الدين في السياسة، الأمر الذي وفّر بينهما أرضية مشتركة للعمل على معارضة الشاه، وكان بنو صدر ورفاقه من أنصار مصدق، يرون في الخميني الوقور رمزًا للمعارضة ودافعًا روحيًا وأبًا لها، وهو كذلك رأى فيهم وقودًا على أتم الاستعداد للاشتعال في وجه الشاه.

وتبلور لدى هؤلاء الليبراليين مفهوم الإسلام الديمقراطي، لكنهم لم يستطيعوا فرضه على الإمام بعد الثورة، فبينما فاز بنو صدر بأول انتخابات رئاسية، وعُين مهدي بازركان، الذي كان ضمن رجال مصدق، رئيسًا للوزراء، كان الخميني مهتمًا بتثبيت ما كان تطلع إليه قبل الثورة، وجاء الاستفتاء الأول على الجمهورية الإسلامية، ليفوز معسكر رجال الدين بأغلبية المصوتين؛ إذ حاز خيار الموافقة نسبة 99% من جملة المصوتين، الذين هم 20 مليونًا من جملة 21 مليونًا، ما يشير إلى أنه كان خيارًا للإيرانيين، ولم يكن للخميني ورجال الدين وحدهم.

ولأنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، أعطت الحرب العراقية – الإيرانية (1980-1988) قبلة الحياة لنظام الجمهورية الإسلامية، بعدما تعرضت لأزمة اقتصادية وسياسية خانقة على إثر أزمة الرهائن، والتصدعات الداخلية التي نتجت عن استقالة حكومة بازركان.

وتوسعت سطوة الدولة في الشارع الإيراني، بدءًا من سياسة التأميم للممتلكات الخاصة، وفرض أسعار جبرية على التجار، واستبدال مؤسسات الشاه الأمنية بمؤسسات الثورة. أُلغي السافاك والحرس الإمبراطوري، وتم الاستبدال بهما جهاز الاستخبارات وقوات القدس.

بسطت وزارة العدل يدها على كامل النظام القضائي، وأعلنت وزارة الثقافة الحرب على الثقافة الإمبريالية، وأعيدت كتابة مناهج التعليم، وفرضت الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام، وجرت مأسسة التغيرات الاجتماعية بخفض سن الزواج ورفع الوصاية عن برامج حماية الأسرة وغيرها.

لم تكن الثورة تفرض السيطرة على مؤسسات الدولة فقط، كذلك امتدت يدها لإنشاء دولة موازية، ومؤسسات تماثل مؤسسات الدولة. على سبيل المثال، مؤسسة المستضعفين، وهي مؤسسة غير حكومية، بلغ رأس مالها بنهاية الثمانينات ما يربو على 20 مليار دولار، وضمت 140 مصنعًا، و 470 مشروعًا للتصنيع الزراعي، و100 شركة بناء، و64 منجمًا، و250 شركة تجارية، وفنادق، وجريدتي (إطلاع) و(كيهان).

على غرار مؤسسة المستضعفين، كانت مؤسسة علوي، ومؤسسة الشهيد، ومؤسسة الحج، ومؤسسة لاجئي الحرب، ومؤسسة منشورات الإمام الخميني، وهذه المؤسسات لبيان حجمها، وظفت لديها ما يزيد على 400 ألف مواطن إيراني. ووصلت موازناتها مجتمعة إلى نحو نصف موازنة الحكومة.

ختامًا وإجمالًا؛ لا ينبغي في ذكرى الثورة أن نغفل حقيقة من شاركوا فيها، وكانوا وقودًا للنار التي اشتعلت مبكرًا في وجه الشاه وأسلافه، ولا يمكن أن نغفل ثنائية الدين والقومية كركيزتين تقوم عليهما الدولة الإيرانية، غير أن أحدهما يفرض اليوم سيطرته ويشيد من خلالها دولته، بينما الثاني هارب أو منفي، أو سبق القضاء بحقه فأعدم في المذابح التي أقيمت بنهاية الحرب العراقية في حق العلمانيين في إيران، لتخرج البلاد من أتون الحرب بفصيل واحد، يتقلب في مواقع السلطة، لا ينازعه فيها أحد، ممن رافقوه في السابق.

https://www.sasapost.com/secret-conflict-in-iran-whos-after-khamenei/

عرض التعليقات
تحميل المزيد