8,607

الطريق إلى الله ليس له اتجاهٌ واحد، ولذلك دائمًا ما ينصح الحكماء بالتخلي عن محاكمة الآخرين عن أخطائهم ما دامت الحياة مستمرة، ولا يدرك أيٌّ منّا كيف ستنتهي حياته أو حياة الآخرين.

إقبال النساء على المشاركة في صناعةٍ قاسية مثل صناعة الأفلام الإباحية، عادةً ما يكون له أسبابه النفسية التي لا يتحدّثنَ عنها، ولا يمكنك أن تراها على وجوههنّ في مشاهد «البورنو»  حيث استقرّت طبقاتٌ من الألوان التجميلية التي تخفي حقيقة طفولة قاسية، أو حوادث تحرش، أو صدمات نفسية أخرى دفعت بالممثلة لهذا الطريق أو ذاك، ولكن هذا الطريق ليس النهاية، وليس القاع الذي يستحيل تسلُّقه، فهناك الكثير من النساء اللاتي خرجن من تجربة الأفلام الإباحية واستمرت حياتهنّ بشكلٍ أفضل.

هذا التقرير سيخبرك بقصصٍ حدثت بالفعل عن اعتزال أكثر من امرأة لعالم البورنو، أكثر من امرأة اختارت «طريق الله» على حدّ ما وصفوه، على الرغم من لافتاات المال والشهرة والمعجبين التي تزيِّن الطرق الأخرى.

اقرأ أيضًا: كل ساعة يشاهدها 4 مليارات شخص.. 8 معلومات مثيرة للاهتمام عن الأفلام الإباحية

نادية هيلتون.. نجمة «بورنو» سابقًا و قسيسة حاليًا

ما حدث هو تغيير شامل لحياتي، من النقيض إلى النقيض،  كان علىَّ التخلص من حياتي السابقة تمامًا. *تصريح نادية هيلتون للإعلام

شاركت في بطولة 100 فيلم إباحي على مدار 10 أعوام، وربحت منهم ما يزيد عن ربع مليون دولار سنويًا، «نادية هيلتون» أو «كريستال باست» الممثلة السابقة في الأفلام الإباحية، صاحبة تجربة مميزة  جذبت اهتمام الإعلام الأمريكي في بداية هذا العام 2017، ووصفوها بـ«المرأة التي ولدت مرة أخرى على الدين المسيحي».

فتاة في عمر السادسة عشر، تَحمَل بطفلٍ لا تريد التخلِّي عنه، ولم تمتلك مؤهلاتٍ وظيفية سوى جمالها، لذلك عملت في عرض الأزياء والرّقص حتى توفِّر المال الكافي لتربية ابنها الأول، لم تمضِ العديد من السنوات حتى قابلت كريستال أحد منتجي  الأفلام الإباحية، ووعدها بدخلٍ شهريّ يزيد عن 30 ألف دولار. وافقت كريستال واختارت لنفسها اسم نادية هيلتون، وبعد تصوير المشهد الأول – كما ذكرت – قضت ساعات وحيدة في دورة مياه منزلها، تبكي محاولة غسل الألوان والعرق  عن جسدها، والصدمة عن روحها.

خطت هيلتون الخطوة الأولى في الطريق الذي وفَّر لها كل ما تحبه من رفاهية، سيارات رياضية، خمور من أفخر الأنواع ومخدرات ومهدئات، كافية لتخدير عقلها وروحها حتى تستمر في هذا المجال، بدون وعي أو مشاعر حقيقية، وهو ما دهور علاقتها بوالديها في البداية، ولكنّهما استسلما للأمر الواقع بعد مرور بضعة سنوات.

مع مرور الأعوام، وزيادة إنتاج الأفلام التي شاركت فيها كريستال، والمبالغ المالية الوفيرة التي منحتها الرفاهية؛ لم تدرك في لحظتها أنها تحولت إلى مجرد أداة جنسية، حتى في حياتها الطبيعية، تحولت ملابسها ومظهرها إلى هدفٍ واحد فقط، هو إثارة الغرائز، ولكنها في النهاية أدركت تلك الحقيقة المؤلمة، ومن وقتها بدأت حياة كريستال تتغيّر حين تعرضت لحادث سيارة «مرعب» كما وصفته، ولكنه كان في نفس الوقت صيحة إلهية لإيقاظها من نمط حياتها الذي يدمرها هي وأسرتها.

اقرأ أيضًا: دليلك للإقلاع عن «البورنو».. 5 طرق للتخلص من إدمان مشاهدة المواد الإباحية

وفي لحظة يأس ذهبت لأحد الكنائس مع أسرتها طالبة العون، شعرت أن الواعظ الذي يخطب في الحاضرين بالكنيسة، كأنه يتحدث إليها هي بالذات، والأهم – كما صرّحت – أنها أدركت أن «الله هو من يتحدّث إليها عن طريق هذا الواعظ»، وسيطر على وجدانها هذا الكلام، وأثّر في روحها تأثيرًا مهيبًا، حتى وجدت نفسها – كما أخبرت الإعلام – تجثو على ركبتيها وهي تبكي وتدعو الله السكينة، وقد كان موقفًا مؤثرًا حتى بدأت شقيقتها ووالدتها في البكاء معها، وهما يصلّيان من أجلها.  «في هذا اليوم أنقذني الله»، تقول كريستال.

في بداية  طريق الاعتزال قابلت كريستال زوجها الحالي، والذي كان يعمل قسًّا في إحدى الكنائس التي تتردد عليها، دعمها نفسيًا ووَثق في اختيارها وشجّعها، وكان دائمًا يؤكد لها أن الماضي لا يعنيه في شيء،  وأن ما وصلت إليه الآن هو ما يهمه، ثم تزوجا ورزقا بطفل.

أكدت لاحقًا كريستال أنها ليست نادمة على الماضي، لأنها مدركة أنّ تعرُّضها للتحرش الجنسي في سنٍ صغيرة كان له تأثير سلبي على اختياراتها المصيرية، ولكن في ذاك الوقت، تلك الاختيارات الخاطئة، هي ما جعلتها الآن هي وزوجها، يديرون كنيستهم الخاصة التي أسّسوها بمجهوداتهم الخاصة، لتتحول حياة كريستال – كما أوضحت من قبل – من النقيض للنقيض، من بطلة أفلام إباحية تربح شهريًا آلاف الدولارات، إلى قسيسة تساعد الناس وربة أسرة تبذل ما بوسعها لإسعاد زوجها وأبنائها.

الأمر لم يكن سهلًا على زوجها أو حدث بين يوم وليلة، وقد صرح للإعلام أن البدء في حياةٍ جديدة بعد ماضٍ أليم من العمل في صناعة الأفلام الإباحية؛ كان صعبًا ويحتاج للجهد النفسي والعصبي حتى  يتخطّيا هذا الماضي، ولكنه أكد على كونه رجل دين، وأن الله يسامح البشر ويطلب منا أن نخطو على خطى المسيح، ولذلك منحوا أنفسهم بداية جديدة.

شيلي لوبن.. من المشاركة في صناعة البورنو.. إلى تأسيس منظمة لمحاربته

أترين ذلك يا شيلي؟!.. الكل يحبك الآن.. سأجعلك ناجحة ومشهورة.

هذا ما كانت تتخيل ممثلة الأفلام الإباحية السابقة شيلي لوبن أن الشيطان يناديها به، وهي تستعدُّ لتصوير مشهد جنسي جديد.

أحبّت شيلي لوبن في صغرها «الله» بكلّ ما تملكه طفلة من براءةٍ وعفويّة، تعرَّضت لصدمات نفسية أخذتها في طريقٍ مغاير، وبدأ الأمر بتعرُّضها للتحرش الجنسي على يد زميلتها في المدرسة وشقيق زميلتها. تلك الحادثة الصادمة، والثقيلة على روح طفلة، هزّت ثقتها في الله – كما صرحت للإعلام –  ورسخت بداخلها قناعة أنّ «الجنس هو التعبير الوحيد عن الحب»، وتوالت الصدمات النفسية واحدةً تلو الأخرى، حتى وصلت لسن المراهقة وهي مشتتة جنسيًا، وتعيش بين أسرة تعاني من ضائقة مالية، وهنا ظهر لها العرض الأول، والذي وصفته بـ«المال السهل» حين عُرض عليها أن تعمل في الدعارة.

بدأ الأمر مع شيلي بالدعارة، حتى وصل بها إلى موقع تصوير أول فيلم إباحي في حياتها، والذي وصفته بـ«اليوم الذي شعرت به بتواجد الشر أو الشيطان بتجلّ أوضح من تجليه في عالم الدعارة». على الرغم من الطريق القانوني الآمن للتمثيل في الأفلام الإباحية، إلا أنّ شيلي كانت تشعر أنها مهنة أخطر وأقسى من الدعارة، وجزء كبير من قلب شيلي لم يفقد اتصاله بالله – هكذا قالت –  ولكن ما أوضحته أيضًا أن ثقتها فيه كانت هشة في ذاك الوقت، وقد تجلّى هذا التواصل مع الله في بعض قرارات شيلي المصيرية، مثل رفضها للإجهاض وقرارها بتربية ابنتها التي حملت بها من أحد زبائنها أثناء عملها في الدعارة؛ بمفردها.

في كل مشهد كان يتردد صوت الله بداخلها مطالبًا إياها ألا تُكمل هذا الطريق، ولما تجاهلت هذا الصوت، تدخلت الإرادة الإلهية وأصيبت شيلي بمرضٍ جنسيٍّ خطير وتعاطت المخدرات بالإضافة لحادث سيارة كاد أن ينهي حياتها، وهو الأمر الذي أصابها بالرعب؛ كيف تقابل الله على هذه الشاكلة؟ وظنت أن مصيرها للجحيم لا محالة.

ولكن في ذاك الوقت قابلت زوجها، والذي كان في البداية مجرَّد صديق مدمن للمخدرات، وحاول كل منهما مساعدة الآخر من خلال التواصل مع الله، وما أكدته شيلي أنها حين خطت الخطوات الأولى إلى الله، شُفيت من المرض الجنسي، وساعدت زوجها على التعافي من التعاطي، وبدءا معًا أسرة صغيرة، وأنجبت طفلة أخرى.

اقرأ أيضًا: «أينما وجد الجنود يكسب القوادون».. كيف أصبح الجنس سلاحًا وأداة ضغط سياسي؟

لم يكن الأمر سهلًا في البداية، هذا ما أخبرت به شيلي في أحد لقاءاتها الإعلامية، كان عليها التعوّد على نمط حياة جديد، تكون فيه ربة أسرة وأمّ لديها العديد من المهام المنزلية، تلك الحياة ليس بها الأضواء وحب الآخرين والشهرة والمال الوفير، ولكنها كانت تدرك أن الثمن الذي كانت تدفعه مقابل تلك الأضواء والإعجاب كاد أن يقضي على حياتها، ولذلك بعد أن استقرت حياتها ووقتها وجدت حبّ أسرتها والذي كان أهمّ بكثير من حب جمهور يبحث عن الجنس فقط، ولذلك  ساعدت الكثير من النساء على تخطي أزمات مشابهة،  وأصبحت متحدثة تحفيزية في الكثير من المناسبات التي تدعم نفس القضية.

كان عليّ محاربة أشباح الماضي الشيطانية، لكي أمضي قدمًا في حياتي.

التحدِّي الأكبر الذي واجه شيلي لم يكن المرض أو الحياة الأسرية، ولكنّه كان القدرة على مسامحة الآخرين ومسامحة نفسها، حَمَلَ قلب شيلي الضغينة لأسرتها وكل من حولها وحمّلتهم ذنب الطريق الذي سلكته وأشعرها بكونها سلعة رخيصة – وكما وصفت نفسها – «قذرة!».

لذلك كان عليها في البداية أن تتخلص من خوفها من الله، حتى تصدق أنه سامحها بالفعل، ومن ثم تسامح من حولها مع إدراك أن الذنب لا يقع على عاتقهم فقط، والخطوة الأخيرة والأهم، هي مسامحة نفسها، وهي الخطوة التي منحتها السلام الداخلي، والشجاعة للكشف عن الكواليس المظلمة لصناعة الأفلام الإباحية، حين ألفت كتابًا بعنوان «Truth Behind the Fantasy of Porn»، وأسست مع زوجها مؤسسة الصليب الوردي، وهي مؤسسة تحارب تجارة الدعارة والأفلام الإباحية.

كريسي أوتلو.. من الأفلام الإباحية للوعظ

مرحبًا! انا كريسي، وفي الماضي كنت ممثلة أفلام إباحية.

تلك هي الجملة التي تبدأ بها كريسي أي خطبة في كل المناسبات الاجتماعية التي حضرتها بعد اعتزال التمثيل في الأفلام الإباحية، «كريسي أوتلو» مثلها مثل الكثير من نجمات «البورنو» تعرضت للتحرش الجنسي منذ عمر الرابعة على يد أحد جيرانها، مما رسخ بداخلها عدم الثقة في النفس، ورغبة دائمة في التخلص من حياتها، خاصة – وفقًا لروايتها – وأن والدها الذي عاشت معه بعد طلاقه من والدتها؛ كان يرسخ بداخلها القيم الدينية التي تلزم الفتاة بعدم ممارسة الجنس إلا بعد الزواج، الأمر الذي مزّق كريسي نفسيًا بين نقيضين فرضهما عليها من حولها، وهي ليست بالعمر أو النضج الكافي لتفرِّق بين الخطأ والصواب.

وكان أكثر سؤال يلحّ عليها، بعد العديد من حوادث التحرش هو: «لماذا من السهل على الناس لمس جسدي دون الخوف من العواقب؟»، والإجابة الوحيدة التي توصلت إليها لاحقًا، أنها هي السبب الرئيسي في دفع المتحرش لانتهاك جسدها، ولذلك لم تخبر أباها، ظنًا منها بأنها مخطئة، ولصعوبة التفاهم مع الأب في الأمور الطبيعية في الحياة.

اقرأ أيضًا: مستقبل الجنس: بحلول 2050 قد يستبدل أغلب البشر الدمى الجنسية بالعلاقات الحقيقية

فقدت كريسي عذريتها في سنٍ صغيرة، وحملت من الرجل الذي رَفَض الزواج بها، واضطرت للإجهاض، وهي تجربة قاسية وصفتها للإعلام قائلة: «شعرت أن أحدهم يمتصُّ الحياة من روحي، زملائي بالمدرسة تجنّبوني، والتجربة ككل كانت شاقة وقاسية»، عانت كريسي في السنوات اللاحقة للإجهاض من مشاكل نفسية واكتئابٍ حاد، نتج عنهم عزلتها وابتعادها عن والدها.

أضاف إلى معاناتها وارتباطها برجل أدمن مشاهدة الأفلام الإباحية، وسيطرت تلك الأفلام على حياته وكان يرغمها على تقليد ما تفعله ممثلات الـبورنو، ساهم هذا الرجل مساهمة سلبية في ثقتها بنفسها، ولذلك أجرت عملية تكبير تجميلية لصدرها، حتى تشبه نجمات الأفلام الإباحية اللاتي يحبهنّ صديقها، وقالت له: «يومًا ما سأكون واحدة من تلك الممثلات اللاتي تعشقهنّ».

وصفت كريسي المرة الأولى التي مارست فيها الجنس أمام الكاميرا من أجل المال، بالتجربة «المرعبة»، والعمل في صناعة الأفلام الإباحية كان مربحًا، حصدت شهريًا 15 ألف دولار على أقل تقدير، ولكن زهوة المال والمعجبين لم تطغَ طغيانًا كاملًا على معاناة كريسي النفسية، لكونها باحثة عن الحب والتقدير في الأماكن الخطأ مع الأشخاص غير المؤهلين لمنح مشاعر سوية.

في لحظةٍ ما من عمرها، حين اعتادت المال والشهرة والنجاح، كُشف الستار عن التشوُّه النفسي الذي خلّفته تلك المهنة في روحها، وجدت نفسها تائهة لا تعلم الطريق الذي عليها اتخاذه إن تركت عالم الأفلام الإباحية، ولم تدرك أين تبحث عن الحب، وكان خيارها الأخير هو التوجه إلى الله بالدعاء.

يا الله، لو كنت موجودًا، لو كنت حقًا ترعانا، أظهر لي علامة، لأن كل ما تعلمته عن الحب كان خاطئًا، أريد أن أشعر بتجلّيك في حياتي، هذا التجلي الذي فقدته في صغري

توجهت كريسي لله بهذه الكلمات، وهي راكعة على الأرض، ومحطمة نفسيًا، في اليوم التالي – حرفيًا – قابلت كريسي رجلًا كانت تعلم عنه حُسن الخلق، تبادلا الحديث وأخبرته أنها ممثلة أفلام إباحية، وتوقّعت منه النفور، ولكنه سألها سؤالاً – كما حكت قصتها للإعلام – جعلها تنهمر في البكاء قبل أن تجيب، سألها: «كريسي، هل تعلمين من هو المسيح؟» ولما شاهد دموعها سألها السؤال الذي جعل منها ما هي عليه الآن: «هل تريدين تكريس حياتك لله؟»، في تلك اللحظة شعرت كريسي أن الله قد تحدث إليها.

وهذا ما فعلته كريسي، على الرغم من العواقب الماديّة التي واجهتها، إلا أنَّها واظبت على العلاج النفسي مع الأطباء، والعلاج الروحي مع الكنيسة، حتى تزوّجت أحد القساوسة في الكنيسة التي كانت تتردد عليها، وبعد مجهودٍ شاق تحدثت عنه في أكثر من لقاء صحفي وتلفزيوني؛ استطاعت كريسي مساعدة من يمرون بتجارب مشابهة، عن طريق الوعظ الديني مستشهدة بتجربتها الشخصية مثالًا حيًا على قدرة الإنسان على العودة إلى الله، مهما طال الطريق الذي ضلَّ فيه.

اقرأ أيضًا: تجعلك غبيًا! 7 أضرار مثبتة علميًا لمشاهدة الأفلام الإباحية

جينا بريسلي.. «لم نمارس الجنس أنا وزوجي إلا بعد الزفاف»

خلال العام الأخير لـ«جينا بريسلي» أو «بريتني روز» في صناعة الأفلام الإباحية، لقبها الإعلام بالممثلة الأكثر جاذبية في عالم «البورنو»، بناء على ما يقرب من 300 فيلم إباحي شاركت في بطولتهم على مدار سبع سنوات، بمعدَّل ثلاث مرات تصوير يوميًا، مما سبَّب لها ضغطَا نفسيًا دفعها إلى أبواب الخمور والمخدرات، خاصة وأنها انضمت لتلك الصناعة بمجرد أن وصلت لعمر الثامنة عشر، بينما حاول المخرجون أن يظهروها في عمرٍ أصغر من عمرها، وهو أمر وصفته بكونه «مقززًا».

حاولت العودة إلى «طريق الله» بحضور بعض الدروس في الكنيسة حيث قابلت رجلًا متدينًا وواعدته ولكنه قُتل أمامها على يد أحد قطّاع الطرق، الأمر الذي دفعها للمزيد من الإباحية والمخدرات ومحاولات الانتحار، حتى وقعت عينها على تلك اللافتة في أحد المناسبات الخاصة بالأفلام الإباحية، ومكتوب عليها «المسيح يحب ممثلات البورنو»، فيما بعد أدركت أن حاملي اللافتة من جمعية تحمل اسم «XXXchurch» تناهض استغلال النساء في الأفلام الإباحية، وبمساعدة العاملين في هذه الجمعية، اعتزلت جينا العمل في الأفلام الإباحية، ولكنها في ذات الوقت، لم تكن متأكدة من الطريق الذي عليها اتخاذه بعد هذا القرار.

عندما تنحدر حياتك إلى أسفل السافلين، لن تجد اتجاهًا آخر تنظر إليه سوى لأعلى، إلى الله.
* أحد تصريحات جينا عن رحلة اعتزالها

الرسالة التي تريد جينا إرسالها إلى العالم، عن طريق مدونتها على الإنترنت هي قدرة أي شخص على تحجيم شهواته الجنسية، مؤكدة «إذا استطعت أنا – ممثلة الأفلام الإباحية – فعل ذلك.. بالطبع أي شخص آخر يستطيع»، الجدير بالذكر أن بريسلي وزوجها لم يمارسا الجنس إلا بعد الزفاف.

وسردت القصة كاملة في تدوينة بعنوان: «لماذا اخترت أن أمارس الجنس مع زوجي بعد الزفاف؟»، والتي ذكرت فيها امتنانها لكون زوجها يقدس الله مثلها، وأن علاقتهم الزوجية يعم عليها السلام والسكينة نظرًا لما يكنوه من احترام لله وتعاليم دينه.

في البداية لم ترد جينا أن تشارك قصّتها مع العالم لشعورها بالخزي تجاه حياتها السابقة، ولكنها في يومٍ شعرت بأن هناك روحًا أسمى تتحدث إليها، وتقول لها «انظري إلى المسيح مصلوبًا، إنه يعذّب وأهين من أجلك، أليس هذا كافيًا بالنسبة لكِ»، أدركت وشعرت بتلك الروح تشجّعها على مساعدة الناس، وعلى تحريرهم من الظن أن كبر الإثم يحرم على الإنسان العودة إلى الله، وفي تلك اللحظة التي تخيلت فيها المسيح وهو يتعذّب، تمزّق قلبها من الفكرة، وقررت أن تخبر العالم كله إلى أي مدى رحمة الله تشمل جميع البشر، حتى من ضل منهم وانحدر للبِغاء والمخدرات ومحاولات قتل النفس، فإن الله فاتحًا بابه طوال الوقت بالرحمة والحب. هكذا ارتأت جينا «الله».

اقرأ أيضًا: الدور المجهول لصناعة «البورنو» في تغذية أفكار اليمين المتطرف