قام جنديان من جنود الخلافة بالهجوم على مركز جارلند كالويل حيث أُقيم معرض يسخر من الإسلام.

هكذا أعلنت إذاعة “البيان” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” عن الهجوم المسلح على مركز جارلند في تكساس الذي حدث يوم الأحد الماضي، والذي أصيب على أثره رجل شرطة برصاصة في القدم وقُتل المهاجمان، حيث كان يستضيف المركز مسابقة كارتونية لرسم النبي محمد، والتي نظمته مجموعة يمينية ترأسها “باميلا جيللر” والمعروفة بكونها من المحافظين ورئيسة المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحريات وأثارت الكثير من الجدل بسبب مواقفها وتصريحاتها، والنائب الهولندي “جيرت فيلدرز” والمعروف بمعاداته للإسلام والذي كان قد قال في وقت قبل الهجوم بقليل “إن الإسلام دين أدنى من المسيحية واليهودية وأنه دين لا يوجد فيه حس فكاهي، ولا يسمح هذا الدين بحرية الكلام”.

ويُعد هذا الهجوم هو الهجوم الأول الذي تعلن “داعش” مسئوليتها عنه في أمريكا.

من هي باميلا جيللر؟

هي مؤسسة ورئيسة المنظمة التي تُعنى بالدفاع عن الحريات والتي أسستها في 2010، وتتبنى هذه المجموعة أفكارًا تهدف إلى وقف “أسلمة” أمريكا، علّقت على الحادث أنه “هجوم على حرية الرأي”، لطالما وصفت باميلا بأنها تعاني من الإسلاموفوبيا، ولكنها تدافع عن نفسها في هذا السياق وأن انتقاداتها ليست للمسلمين كلهم، لديها كتب عديدة عنوان أحدها “أوقفوا أسلمة أمريكا”.

بعد الهجوم على السفارة الأمريكية في بن غازي بليبيا ومقتل السفير الأمريكي هناك، قامت المنظمة التي ترأسها باميلا بإطلاق حملة إعلانات في مترو نيويورك كانت تحمل شعار “في أي حرب بين الإنسان المتحضر وبين الهمجي، ادعم المتحضر. ادعم إسرائيل، اهزم الجهاد”، لكن هذه الحملة رُفضت من قِبل هيئة المترو هناك.

يُذكر أن “جيللر” كانت قد بدأت تدوين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وبدأت تُعرف بعد تدوينها المستمر عن “الإسلام المتطرف”.

هل كانت داعش وراء الهجوم؟

إلتون سيمسون ونادر صوفي المهاجمان اللذان أردتهما رصاصات قوات الأمن قتيلين عند فتحهم النار على المعرض وإصابتهم لرجل شرطة في قدمه، على الرغم من عدم وجود رابط مباشر بينهما وبين تنظيم داعش إلا أن التنظيم أعلن مسئوليته عن العملية.

يُعتقد أن داعش تنتهز الفرصة فقط لعمل بروباجندا إعلامية عن الأمر وأنها وصلت لأرض أمريكا، في حين أن الأمر مشابه لحادث احتجاز الرهائن في مقهى في سيدني في أستراليا.

إلتون سيمسون كان على علاقة وثيقة بـ”جنيد حسين” أحد الأشخاص الذين يقومون بتجنيد الجهاديين للانضمام للتنظيم، وبشخص آخر يدعى “محمد حسن” أمريكي من أصل صومالي سافر إلى سوريا ليلحق بداعش هناك، وكان يُحادث سمسون كثيرًا عبر تويتر، وبعد الهجوم على تشارلي إيبدو غرّد حسن قائلًا: “إنه على الناس أن يقوموا بنفس الفعل لكن مع أمريكا”.

قبل الهجوم بدقائق غرّد “سيمسون” على موقع التواصل الاجتماعي تويتر مستخدمًا هاشتاج هجوم تكساس “نسأل الله أن يتقبلنا كمجاهدين”.

وقال أحد المسئولين الأمريكيين لـ”سي إن إن” إن: “بالتأكيد أن الحادث أكبر من مجرد استلهام من داعش، ولكن لا يعني بالتأكيد أن التنظيم الإرهابي أعطى المسلحين تعليمات دقيقة”.

“يتماشى الهجوم مع استراتيجية داعش تمامًا، التشجيع والتعاطف عبر حملات وسائل التواصل الاجتماعي للانضمام للتنظيم، وإذا فشلت في الانضمام يمكنك القيام بالهجوم في بلدك”.

ويُذكر أن إلتون سمسون كان قد تم إدانته بسبب إعطائه إفادة غير صحيحة على خلفية تحقيق عن الإرهاب، حيث نفى أن يكون له أي صلة بـ”الجهاد في الصومال” وهو ما تبين أنه كذب وبناءً على هذا الحادث تم وضعه تحت المراقبة لمدة 3 سنوات.

“نحن نُخبر أمريكا أن القادم سيكون أدهى وأمر” كان ذلك جزءًا من باقي الكلمة التي أذاعتها “البيان” احتفالًا بالهجوم، والذي بشكل أو بآخر بالرغم من عدم نجاحه فإنه قد أحدث هزة في الأوساط الأمنية، حيث إنه أول هجوم على أرض أمريكية ولقي احتفاءً واسعًا من مؤيدي تنظيم داعش.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد