منذ بدء سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من سوريا والعراق العام الماضي، وهذه المناطق تشهد زيادة ملحوظة وسط أعمال كر وفر في بعض المناطق. كذلك فإن انضمام جماعات مسلحة في دول مختلفة لتنظيم الدولة يزداد يومًا بعد يوم.

أين وصل الوضع على الأرض حاليًا بالنسبة لمناطق نفوذ تنظيم الدولة؟

سوريا والعراق

موقع ويكيبيديا قام بعرض أحدث خريطة له يوم 5 فبراير الماضي للمناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

في هذه الخريطة فإن المناطق التي تظهر باللون الرصاصي في الوسط هي المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية حاليًا.

هذه المناطق بلغت مساحتها أكثر من مساحة الدولة السورية، وأقل قليلاً من مساحة العراق.

يلاحظ أيضًا أن المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة العراقية تتواجد باللون الأحمر، بينما المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري تظهر باللون البرتقالي على اليسار، ويتخللها مناطق خضراء تمثل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم جبهة النصرة.

المناطق الصفراء في كل من شمال العراق وسوريا هي المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد.

من جهة أخرى فقد قام موقع سي إن إن عربية بنشر خريطة نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية يظهر فيها الوضع الحالي لتنظيم الدولة الإسلامية، وأبرز المدن الواقعة تحت سيطرته.

يظهر من الخريطة أن المدن الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق هي: تل عفر، والموصل، والرمادي، وتكريت، والفلوجة، وكركوك، والكرمة، والحبانية، وهيت، والضلوعية، وبيجي.

خريطة من موقع سيكيوريتي داتا للمدن العراقية الواقعة تحت نفوذ داعش

خريطة أخرى من موقع mapsofworld

بينما المدن الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة في سوريا هي: الرقة، وتل عفر، ومناطق من حلب، ودير الزور، والحسكة، والقائم.

من ناحية أخرى فإن أبرز مناطق المواجهات بين تنظيم الدولة من جهة، وبين النظام العراقي أو السوري أو الأكراد هي:

1- الرمادي: حيث تدور المواجهات بين داعش وقوات النظام العراقي، حيث تحاول الأخيرة استعادة السيطرة على المدينة.

2- مصفاة بيجي: ما يزال الصراع مستمرًا بين القوات العراقية، وداعش للسيطرة على مصفاة بيجي لتكرير البترول، والتي يسيطر تنظيم الدولة على 75% منها حاليًا.

3- جرف الصخر: منطقة جرف الصخر تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة جنوب العاصمة بغداد، حيث تحاول القوات العراقية استعادة السيطرة عليها.

4- أبو غريب: تقع المنطقة الأقرب من العاصمة بغداد تحت سيطرة القوات العراقية مع محاولات متكررة من تنظيم الدولة للسيطرة على المنطقة.

5- عامرية الفلوجة: تشهد محاولات من قبل تنظيم الدولة لطرد القوات العراقية منها.

6- بعقوبة: تتعرض لهجمات من قبل القوات العراقية لاستعادة السيطرة عليها من قبضة تنظيم الدولة.

7- سامراء: تتعرض المدينة لمحاولات وهجمات من قبل تنظيم الدولة من أجل استعادة المدينة من أيدي القوات العراقية المتمركزة هناك.

8- تكريت: كانت ثاني أكبر المدن التي تسقط في يد تنظيم الدولة بعد الموصل، وما تزال القوات العراقية تشن هجمات عليها من أجل محاولة السيطرة عليها.

9- سد الحديثة: سبق له أن سقط في يد تنظيم الدولة، لكن القوات العراقية تمكنت من استعادته، ويحاول تنظيم الدولة السيطرة عليه من جديد.

10- كركوك: تشتعل المواجهات بين قوات تنظيم الدولة، وقوات البيشمركة داخل المدينة بغرض محاولة طرد كل طرف للآخر.

11- جلولاء: تندلع بالقرب منها مواجهات بين تنظيم الدولة، وقوات البيشمركة التي تقول إنها تمنع تنظيم الدولة من التقدم نحو العاصمة بغداد من الجهة الشمالية الشرقية.

12- الموصل: ما تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة، لكن من المتوقع أن تشهد مواجهات قوية في إطار زحف مرتقب للقوات العراقية نحوها في هجوم بري واسع.

13- تل عفر: تقوم القوات العراقية بشن هجمات من أجل نزع المدينة من قبضة تنظيم الدولة.

خريطة من موقع سيكيوريتي داتا تبين المواقع التي تشهد نزاعًا بين تنظيم الدولة من جهة، والأكراد والقوات العراقية من جهة أخرى

تنظيم الدولة في أفريقيا

في القارة الأفريقية ينشط تنظيم الدولة الإسلامية في عدد من المناطق، وهي:

سيناء

أولى هذه المناطق يتمثل في شبه جزيرة سيناء المصرية، حيث أعلن تنظيم أنصار بيت المقدس مبايعته لتنظيم الدولة العام الفائت تحت اسم ولاية سيناء.

بدأ تنظيم ولاية سيناء في شن هجمات قوية ضد قوات الجيش والشرطة المتواجدة بسيناء، أبرزها ما حدث يوم 24 أكتوبر الماضي من هجوم على معسكر كرم القواديس ومقتل 26 جنديًا من الجيش، والاستيلاء على أسلحة متنوعة. في يوم 29 يناير أعلنت ولاية سيناء عن مسئوليتها عن عدد من العمليات المتزامنة بمدينتي العريش ورفح استهدفت مقر الكتيبة 101 وفندق ونادي للقوات المسلحة، بالإضافة لعدد من الكمائن الأمنية، وقد أسفرت العملية عن مقتل عشرات الجنود.

الأخبار الواردة من شبه جزيرة سيناء تشير لهيمنة ملحوظة لعناصر التنظيم على مناطق عديدة من سيناء، والقيام بعمليات إعدام “للجواسيس” ونصب كمائن أمنية لاصطياد عناصر الشرطة والجيش.

ليبيا

في شهر أكتوبر الماضي أعلن تنظيم “أنصار الشريعة” الليبي مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية، وقام بإعلان مدينة درنة الواقع في شرق البلاد إمارة إسلامية.

وبدأ مسلحو التنظيم في الاقتراب تدريجيًا من ميناء سدرة النفطي الهام، حيث وصلوا حاليًا إلى منطقة النوفلية التي تبعد 60 كيلومترًا فقط عن الميناء.

ويبدو أن التنظيم يحاول السيطرة على مرافق نفطية في ليبيا من أجل الحصول على تمويل مالي، مثلما حدث في سوريا والعراق وسط غياب واضح للقدرات الأمنية للدولة الليبية.

نيجيريا

العام الماضي أيضًا قامت جماعة بوكو حرام النشطة في مناطق شمال نيجيريا بمبايعة تنظيم الدولة الإسلامية والسير على خطاه في محاولة لتكوين “إمارة إسلامية” في نيجيريا.

بوكو حرام تسيطر على مساحة في شمال نيجيريا تصل إلى 40 ألف كيلومتر مربع.

تنظيم الدولة في آسيا

باكستان

بالإضافة لسيطرة تنظيم الدولة الواسعة في كل من العراق وسوريا، فإن تنظيم الدولة يشهد بعض الولاءات والمبايعات في أماكن آسيوية أخرى أبرزها باكستان.

ففي شهر أكتوبر الماضي أعلنت حركة طالبان باكستان ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية، وأمرت أتباعها في المنطقة بمساعدة التنظيم في حملته لإعادة الخلافة الإسلامية.

أفغانستان

في شهر سبتمبر الماضي قالت إحدى الفصائل التابعة لحركة طالبان أفغانستان، والتي يقودها فلب الدين حكمتيار، إنها تفكر في الانضمام لداعش.

وقد قام عدد من فصائل طالبان أفغانستان بمبايعة تنظيم الدولة الإسلامية بالفعل، حيث صرح أحد كبار الجيش الأفغاني في تصريح تليفزيوني أن تنظيم الدولة ناشط بالفعل في أفغانستان.

أوزباكستان

الحركة الإسلامية في أوزبكستان – وهي إحدى أنشط الحركات في آسيا الوسطى- أعلنت عن مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية في الصيف الماضي. هذه الحركة التي تأسست عام 1991م كانت تربطها علاقات قوية مع تنظيم القاعدة وحركة طالبان قبل أحداث 11 سبتمبر 2011م.

تخوفات من التوسع

تنظيم الدولة الإسلامية يضم عشرات الآلاف من المقاتلين من أكثر من 50 دولة أوروبية وآسيوية وأفريقية. ومع زيادة شوكة التنظيم وتنامي قدراته العسكرية والسياسية، فإن المزيد من المتطوعين حول العالم ينضمون إليه بصورة تعكس قلقًا عالميًا من وجود خلايا للتنظيم في دول أخرى أو متعاطفين يمكن أن يعلنوا الولاء للتنظيم من داخل هذه الدول، وبالتالي يزداد النفوذ تدريجيًا.

من جهة أخرى فإن التخوفات تزداد أكثر من أن المسلحين العائدين من القتال مع تنظيم الدولة في سوريا والعراق قد يشكلون خطرًا في المستقبل القريب على الدول العائدين إليها.

المصادر

تحميل المزيد