إبراهيم أبو جازية

13

إبراهيم أبو جازية

13

2,537

من بين حوالي ثلاثين ألف مقاتل أجنبي من حوالي 100 دولة حول العالم، منضمين إلى ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، يوجد حوالي 400 مقاتل منهم، بعائلاتهم، انضموا إلى التنظيم من دولة ترينداد وتوباجو، انتقلوا من بلادهم إلى سوريا، ليعيشوا الآن تحت حكم ما يسمى بـ«دولة الخلافة». تختلف الإحصائيات من جهة إلى أخرى، ولكن يُرجَّح أن 400 هو العدد الصحيح للمقاتلين الترينداديين في «تنظيم الدولة»، في الوقت نفسه التي تشير فيه الإحصائيات الرسمية الحكومية في ترينداد إلى أن عدد المقاتلين من دولة ترينداد وتوباجو يُقدَّر بحوالي 120 مقاتلًا فقط.

ولكن من المؤكد أن نسبة المنضمين من سكان ترينداد وتوباجو إلى تنظيم الدولة هي النسبة الأكبر ضمن فئة الدول الأجنبية غير العربية وغير الإسلامية؛ ففي الوقت الذي تعتلي فيه فرنسا الترتيب كأكثر دولة مُصدِّرة للمقاتلين إلى التنظيم، بعدد يصل إلى حوالي 1700 مقاتل، فإن ترينداد وتوباجو تعتبر هي النسبة الأكبر. ويرجع ذلك إلى مقارنة عدد المنضمين للتنظيم بعدد سكان الدولة؛ إذ إن المقاتلين الـ1700 الفرنسيين هم من دولة يُقدَّر تعدادها بحوالي 66.3 مليون نسمة، ويليها في المركز الثاني من ناحية العدد، بريطانيا، والتي انضم منها حوالي 760 مقاتلًا إلى التنظيم، ولكن أيضًا ذلك نسبة إلى عدد سكانها الذي يصل إلى 64.1 مليون نسمة، بينما دولة ترينداد وتوباجو انضم منها 400 مقاتل من ضمن تعداد سكاني يُقدَّر بحوالي 1.3 مليون نسمة فقط، ولذلك فهي تُشكِّل النسبة الأكبر للمقاتلين الأجانب المنضمين إلى تنظيم الدولة.

موقعها لم يمنع بعض مواطنيها من الانضمام إلى «داعش»

تقع ترينداد وتوباجو جنوب البحر الكاريبي، وعلى بُعد حوالي 11 كيلومترًا فقط من دولة فنزويلا، وتحديدًا أمام الساحل الشمالي لها، وعلى حافة المحيط المَرَج الموجود بين البحر الكاريبي، والمحيط الأطلنطي. وتعتبر إحدى دول منطقة البحر الكاريبي، التي تتكون من بضع دول معظمها متكون من جزر، وأبرزها والبهاماز، وكوبا، وهايتي، ودومينيكيا، وجامايكا، وبورتو ريكو، وغيرها من الدول الأخرى الموجودة في نفس المنطقة.

وتمثل أرخبيلًا مُكوَّنًا من جزيرتين رئيسيتين كبيرتين، هما: جزيرة ترينداد، وجزيرة توباجو، بالإضافة إلى 21 جزيرة صغيرة أخرى. غير أنه بالرغم من وجود 23 جزيرة، هي مجموع جزر الدولة، إلا أن مجموع مساحتهم يصل إلى حوالي 5128 مترًا مربعًا فقط.

كما تعتبر ترينداد وتوباجو دولة ذات كثافة متوسطة للسكان، إذ يصل تعدادها إلى حوالي 1.3 مليون نسمة؛ بحيث يسكن حوالي 254 فردًا في كل كيلومتر مربع تقريبًا، وتتخذ من مدينة بورت أوف سبين عاصمة لها. وتتميز بوجود مجموعات عرقية وإثنية عديدة، بدايةً من أصول إفريقية، مرورًا بالأصول الهندية، والأوروبية، والصينية، والأمريكية، والبرتغالية، ووصولًا إلى الأصول العربية، وغيرها.

وكانت الجزر الموجودة في ترينداد وتوباجو قد اتُخذت مستوطنات لبضعة دول، سواء لإسبانيا، أو لهولندا، أو لبريطانيا، إلى أن استقلت في النهاية عام 1962 عن المملكة المتحدة.

وتعتبر ترينداد وتوباجو هي المصدر الأول للمقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى كونها الدولة الأكثر تصديرًا لهم من ناحية العدد، وذلك في نصف الكرة الأرضية الجنوبي، وذلك بالرغم من المسافة الطويلة بين ترينداد والعراق، أو ترينداد وسوريا، والتي تصل إلى 10701 كيلومتر مع الأولى، و10239 مع الثانية، فضلًا عن انعزال ترينداد وتوباجو في البحر الكايبي، بالإضافة إلى صغر مساحتها.

قبل «تنظيم الدولة».. مشاهد مختلفة عن الإرهاب من ترينداد وتوباجو

رغم أن تنظيم الدولة، الذي يعتبر قائده هو أبو بكر البغدادي، قد تأسس في أواخر عام 2013، وبدأ تنفيذ أجندته منذ بدايات عام 2014، وتحديدًا شهر فبراير (شباط)، إلا أنه لم يطرق أبواب ترينداد وتوباجو، أو حتى أي دولة في منطقة بحر الكاريبي، قبل عام 2015. لا ينفي هذا وجود علاقة بين ترينداد وتوباجو والإرهاب، إذ إنه في شهر مارس (آذار) من عام 2014، اعتقل 17 شخصًا من ترينداد، بين أطفال ورجال ونساء، وذلك من قِبل السلطات الفنزويلية المجاورة لترينداد، وذلك لاتهمامهم بأنشطة تتعلق بالإرهاب.

بينما وقَّعت الحكومة التريندادية على قرار لمكافحة الإرهاب، والذي صدر من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه 2014، مشيرةً إلى أنها ستعمل على محاربة الإرهاب، خاصةً في المناطق الحدودية لها، والتي يسهل اختراقها نسبيًّا لنقل المخدرات والأسلحة، وأيضًا لمنع أي شكل من أشكال الاتصال مع جماعات إرهابية خارجية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، اتهم خمسة ترينداديين بجرائم تتعلق بالإرهاب، وذلك بعد مزاعم بتلقيهم تدريبات قتالية على يد ضباط فنزويليين مفصولين من عملهم لاتهامهم بالخيانة والتآمر، ليقضوا في السجن الفنزويلي حوالي 32 شهرًا، قبل أن يفرج عنهم، ويعودون إلى ترينداد مرة أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.

الاتهامات بالإرهاب لم يسلم منها الترينداديون في المملكة العربية السعودية، إذ اتهم طالب يدرس بالمملكة في أغسطس (آب) 2015، بكونه إرهابيًّا، ليلقى القبض عليه، ويقضي حوالي 16 شهرًا في السجن داخل المملكة العربية السعودية، ثم يُرحَّل إلى ترينداد أيضًا في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

هل اتخذ البعض طريقهم إلى «داعش» انتقامًا من الإقصاء المجتمعي؟

منذ صدور ما يُعرف باسم صلح وستفاليا عام 1648 ميلاديًّا، والذي أقضى بتأسيس ما يعرف باسم الدولة القومية الحديثة، القائمة بالأساس على قيم المواطنة، بمعنى أن جميع المواطنيين متساوون في الحقوق والواجبات أمام القانون، دون تفرقة مبنية على الدين، أو العرق، أو الشكل، أو الأصل، أو غيره.

وكان الهدف من وستفاليا هو إنشاء هُوية موحدة للدولة تحتوي هويات المجموعات المختلفة فيها، وحيثما وُجد الاختلاف، وُجد أغلبية وأقليات، وبالتالي ففي حالة عدم تحقيق مبدأ المواطنة والمساواة بين الأفراد أمام القانون، سواء كانوا من الأكثرية أو الأقلية، فقد يكون هناك طرق انتقامية للأقليات، بسبب أفعال الأغلبية ضدهم. فهل هذا ما حدث في تينداد وتوباجو؟

يمثل المسلمون حوالي 5% من السكان في ترينداد، ليصل عددهم إلى حوالي 104 آلاف شخص، تنقسم أصولهم بين الأصل الهندي، أو الإفريقي، إذ جاء أصحاب الأصل الإفريقي منذ زمنٍ طويل في إطار عملهم عبيدًا مع عدد من الأوروبيين، وذلك ليعملوا في الجزر التريندادية. ويُعتقد أن المسلمين الترينداديين الأوائل وصلوا إلى البلاد عام 1816.

وتعتبر الأغلبية في ترينداد وتوباجو من المسيحيين، بنسبة تُشكِّل 55.3%، ويليهم الهنود بنسبة 18.1%، وبالتالي فإن المسلمين الترينداديين يمثلون نسبة صغيرة في المجتمع، وبالتالي فإنهم لا يتقلدون أي مناصب كبرى تقريبًا، غير أن ترينداد وتوباجو تحتوي على عدد كبير من المساجد، فضلًا عن وجود عطلات رسمية في الأعياد الرئيسية للمسلمين.

محاولة إسلامية للسيطرة في ترينداد وتوباجو

رغم قلة عدد المسلمين، الذين يمثلون 5% فقط من السكان، بالإضافة إلى صغر حجم الجزيرتين، فإنه يوجد أكثر من 24 مؤسسة وهيئة إسلامية في 13 مدينة رئيسية؟

وتكونت أول جمعية إسلامية في ترينيداد عام 1923، وتُدعى جمعية تقوية الإسلام، وتلاها بعد ذلك جمعية أهل السنة والجماعة، والتي ظهرت عام 1935، ثم جمعية الدعاة المسلمين عام 1975، وجمعية الحزب الإسلامي عام 1977، وجمعية شبان ترينداد وتوباجو لنشر الدعوة.

ولدى ترينيداد وتوباجو تاريخًا يضج بنشاطات إسلامية متشددة، إذ نشأت الجماعة السلفية في ترينداد وتوباجو، والتي تعتبر حركة راديكالية، وظهرت تحت اسم جماعة المسلمين، بقيادة كل من الإمام ياسين أبو بكر، وبلال عبد الله، وهي الحركة التي كانت قامت بمحاولة انقلاب للسيطرة على حكم ترينداد وتوباجو، غير أنها كانت محاولة فاشلة عام 1990، تصدى لها الجيش آنذاك، وقُتل على إثرها حوالي 26 قتيلًا حينها.

كما ألقي القبض على أحد أعضائها داخل الأراضي الأمريكية عام 2007، وذلك بتهمة تخطيطه لهجوم يستهدف مطار كينيدي الدولي، وتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

بروباجندا «داعش»: كيف نجح التنظيم في الوصول إلى هذه الجزر المنعزلة؟

«في ترينداد وتوباجو، يقول البعض إنه بإمكانك ممارسة دينك، ولا مشكلة في ارتداء الحجاب، ولكن الحقيقة هي أنك تمارس ما يسمح لك الكفار بممارسته، كل ما يمكنك ممارسته هو ما يخبرونك أنه يحل لك ممارسته، وأمَّا شعائر الإسلام الأخرى فهي محرمة عليك، لم يكن بإمكانك ممارسة الإسلام كاملًا، فكنت أعلم أنه يجب عليّ الرحيل من هذه الأرض»، هكذا قال زيد المهاجر، أحد الترينداديين المهاجرين إلى سوريا للقتال في صفوف تنظيم الدولة، وذلك في فيلم وثائقي بعنوان (الذين آمنوا وهاجروا) أنتجه تنظيم داعش، ويحتوي على قصص أربعة مقاتلين من ترينداد، هاجروا إلى سوريا، ويدعون زملاءهم في ترينداد للانضمام إليهم في التنظيم، وللسفر إلى سوريا، للجهاد، والقتال.

وكان هذا الفيلم التسجيلي القصير، الذي وصلت مدته إلى حوالي 12 دقيقة، قد أثار جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر الإنترنت بشكل عام. ويُعتقد أنه كان السبب الأول والأهم في زيادة عدد المقاتلين الترينداديين المنضمين إلى تنظيم داعش، وذلك لنجاح الأفراد فيه في إقناع غيرهم بأخذ نفس طريقهم.

ويعتبر وجود أطفال في هذا الفيلم التسجيلي أحد أهم الانتقادات الشديدة التي وُجهت له، إذ استخدم تنظيم داعش الأطفال في عمل دعايا له، ولجلب مزيد من المقاتلين إلى صفوفه، فقد ظهر عدد من الأطفال في الفيلم، يحضرون الدورس في مدارسهم، وعند سؤالهم عما يدرسون، أجاب أحدهم بأنه يدرس الرياضيات، والإسلام، والعلوم، وعند سؤاله، وتخييره بين أفضل المدارس التي ذهب إليها، قال إنها هذه المدرسة (أي مدرسة تنظيم داعش)، ليؤكد أنها أفضل من تلك التي ذهب إليها عندما كان في ترينداد. وبسؤال أحد الأطفال حول حلمه عندما يكبر، أجاب أنه يريد أن يصبح مجاهدًا، ليقاتل في صفوف التنظيم أيضًا.

الجدير ذكره أن «تنظيم الدولة» كان قد بدأ ببث عدد من المقاطع المصورة، والأفلام القصيرة، الموجهة من أشخاص ترينداديين مقاتلين في صفوف داعش إلى أولئك الذين ما زالوا يسكنون ديارهم في الجزر، غير أن فترة عام 2015 شهدت زيادة كبيرة من هذه الأنواع من المقاطع، وبالفعل زاد معها عدد المنضمين إلى التنظيم.

اقرأ أيضًا: 8 محطات مهمة شكَّلت حياة أبو بكر البغدادي

الولايات المتحدة تتعامل مع إرهاب «تنظيم الدولة» في ترينداد وتوباجو

أصدر المجلس الاستشاري للأمن الخارجي للولايات المتحدة، قسم الأمن الدبلوماسي، تقريره، أمس الأول، بخصوص الوضع الأمني وحالة الجريمة في دولة ترينداد وتوباجو لعام 2017، وجاء في التقرير أن الولايات المتحدة الأمريكية قد وضعت ترينداد وتوباجو ضمن قائمة الدول ذات الحالة الحرجة، أي أنها تعتبر مقرًا للجريمة، وتمثل تهديدًا للأمن الأمريكي.

وأشار التقرير أن حكومة دولة ترينداد وتوباجو تعمل جاهدةً على مواجهة التحديات، وذلك للحد من معدلات الجريمة، بما في ذلك مقاومة البيروقراطية للتغيير، والبطالة في المناطق المهمشة، فضلًا عن الفقر، والعصابات المتعددة المختصة بتجارة السلاح، والمخدرات، بالإضافة إلى الركود الاقتصادي.

وكان عدد من جوانب الأمن وغيابه، وأسباب انتشار الجريمة، وارتفاع معدلاتها في ترينداد وتوباجو، قد ذُكرت في التقرير، فذكر باستفاضة حجم تجارة السلاح، والمخدرات، بالإضافة إلى انتشار السرقة في البلاد، وكثرة الحوادث المرورية، مرورًا بجرائم الأمن الإلكتروني، ووصولًا إلى معدلات الأمن والسلامة في السيارات، والمنازل، والمطارات، وجرائم الإرهاب، التي تطرق التقرير فيها إلى تنظيم الدولة.

الجدير بالذكر أنه لا يوجد أي عمليات إرهابية تحدث على الأراضي التريندادية، وإنما يتعلق الأمر بخصوص مهاجرة عدد من المواطنيين الترينداديين إلى سوريا والعراق، وذلك للقتال في صفوف تنظيم الدولة (داعش). فقد أكد التقرير على أن الحكومة التريندادية تتولى خطوات وخططًا لوقف مهاجرة المقاتلين إلى سوريا والعراق، وذلك عن طريق مراقبة تحركات عدد من الأفراد، وأنشطتهم، فضلًا عن تشكيل وحدات لمكافحة الإرهاب في الدولة، تأخذ في عين الاعتبار الالتزامات الدولية والمحلية في مكافحة الإرهاب، وذلك عن طريق وزارة الأمن الوطني، والبرلمان، وغيرها من الجهات السيادية المختصة بمكافحة الإرهاب.

«داعش» يصل إلى 100 دولة!

يظهر التباين في إحصائيات أعداد تنظيم الدولة بكامل قوته؛ ففي الوقت الذي أعلن فيه فؤاد حسين، رئيس الديوان الرئاسي لإقليم كردستان العراق، أن عدد مقاتلي «تنظيم الدولة» في العراق وسوريا يصل إلى 200 ألف مقاتل، فإن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الجنرال فاليري جيراسيموف، قد أعلن أن عدد مقاتلي داعش يصل إلى 70 ألف مقاتل، بينما أشارت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) في تقريرٍ لها في عام 2014، أن عددهم يتراوح بين 20 ألفًا و31.5 ألف مقاتل، لكنها عادت لتعلن في تقريرٍ آخر في عام 2016 أن الأعداد تتراوح بين 20 ألفًا و25 ألف مقاتل، غير أن بعض المسئولين الأمريكيين مثل الجنرال المتقاعد شون ماكفارلاند، قائد العمليات العسكرية للتحالف الدولي لمحاربة «تنظيم الدولة»، أكد في تصريحاتٍ له أن أعداد مقاتلي التنظيم تُقدَّر بحوالي 15 ألف مقاتل فقط، وذلك بسبب مقتل حوالي 45 ألف مقاتل آخرين، كانوا يكوّنون جميعًا التنظيم.

القوة الإعلامية للتنظيم استطاعت عن طريق البروبجاندا أن تقنع مواطنين من حوالي 100 دولة بالانضمام إلى صفوفها، والسفر إلى سوريا أو العراق للقتال تحت إمرتها. وتعتبر منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر تكوينًا لهيكل التنظيم؛ حيث يوجد حوالي 60% من مقاتلي التنظيم من منطقة الشرق الأوسط، سواء كانوا عربًا ومسلمين، أو مسلمين فقط.

ووفقًا لتقرير أصدرته صحيفة التليجراف البريطانية، العام الماضي، تتصدر تونس القائمة بأكثر من 6500 مقاتل، ويليها المملكة العربية السعودية بحوالي 2500 مقاتل، ثم الأردن بأكثر من 2250 مقاتلًا، وتركيا بـ2100 مقاتل، والمغرب بحوالي 1350 مقاتلًا، ولبنان بـ900 مقاتل، بينما يصل عدد المصريين المنضمين إلى «تنظيم الدولة» لـ800 شخص.

بينما يوجد حوالي 20% آخرين من الدول المُكوِّنة للاتحاد السوفيتي سابقًا، وأبرزها روسيا، والتي هاجر من صفوفها وحدها حوالي 2400 مقاتل إلى سوريا للقتال في صفوف تنظيم داعش. ويمثل أيضًا المقاتلون الأوروبيون والأمريكيون المنضمون إلى التنظيم حوالي 20% أيضًا، لتتصدر فرنسا المركز الأول، برصيد 1700 مقاتل، ويليها بريطانيا وألمانيا برصيد حوالي 760 مقاتلًا لكل منهما.