الطريق إلى تحدي العالم أجمع لإعلان ما يسمى بالخلافة الإسلامية هو أمر لن يقوم به أي شخص، قرر فقط السيطرة على العالم وتحدي كل قواه العظمى والصغرى، بل شخص ذو إمكانيات غير عادية. شخصٌ حصل على درجة الدكتوراه حين كان يتولى إدارة الشؤون الإسلامية في الدولة الإسلامية. كان “أبو بكر البغدادي” هو محور بحث أجراه الباحث ويليام مكانتس؛ ويليام الباحث بمركز سياسات الشرق الأوسط ومدير مشروع العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي. وهو أيضًا أستاذ مساعد في جامعة جونز هوبكنز. وفي هذا التقرير يقِّدم ساسة بوست أبرز ما تناوله البحث حول البغدادي. لقراءة البحث كاملًا  من هنا

إبراهيم عوّاد إبراهيم البدري، هذا هو الاسم الحقيقي لأبي بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، أو ما يُعرف بلقب “خليفة المسلمين في الدولة الإسلامية”. ويُعد البغدادي زعيم أخطر تنظيم إرهابي في العالم في الوقت الراهن. ويشرح هذا التقرير أهم ثماني محطات شكَّلت حياة ثاني أخطر رجل في العالم –بعد أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة- وذلك وفق شبكة CNN.

1- الطفولة والمراهقة

وُلد إبراهيم عام 1971 في مدينة سامراء، وهي مدينة عراقية قديمة تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة، وكان إبراهيم صبيًا منطويًا، قليل الكلام، لا يُسمع صوته؛ حيث إنه لا يختلط بالآخرين تقريبًا إلا أثناء لعبِه مباريات كرة القدم؛ رياضته المُفضَّلة، وبرغم ذلك لم يكن يظهر أي انفعالات، بل يظل محتفظًا بهدوئه.

كان الصبي إبراهيم يُلقب بـ “المؤمن” في فترة طفولته، حيث كان يقضي معظم وقته في استذكار دراساته الدينية إما في مسجد منطقته أو في مسجد المدرسة، وحتى بعد عودته إلى المنزل كان يسارع إلى وعظ أي شخص حوله بتعاليم الإسلام وشريعته، وذلك بحسب شامسي، أحد أشقائه. كما أن جيرانه الذين عرفوه عندما كان مراهقًا يتذكرونه كشخصٍ خجول.

2- العائلة

كان إبراهيم ينتمي لعائلة من الطبقة الوسطى، تُعرف بتقواها وتفتخر بنسبها؛ الذي ينحدر من سلالة النبي محمد. وكان والده رجل تقي يُدرِّس تلاوة القرآن الكريم في أحد مساجد المدينة، مما ترك أثرًا عظيمًا في حياة البغدادي في سن المراهقة، حيث كان يقود أطفال الحي في ترديد تلاوة القرآن بالتبعية مثلما فعل أبوه، حيث كانت هذه مهنة تحظى بالمهابة في الإسلام، مما جعله يُكرّس ساعات طويلة من وقته لإتقان التفاصيل الدقيقة لفن التلاوة والترتيل، حيث كان ينطق الحروف في نبرات ثابتة يتردد صداها بفترات ثابتة. وتعتبر هذه المهنة هي أول تجربة له في مجال الخطابة والتعليم الديني.

وكانت عائلة البغدادي، كغيرها من العائلات العراقية آنذاك، تسعى للبقاء في عراق صدّام حسين، ولذلك فقد غيَّرت ولاءها باستمرار، طبقًا لمن هو أقرب للسلكة والنفوذ من غيره؛ وبرغم تدين هذه العائلة، إلا أن بعض أفرادها كانوا أعضاءً في حزب البعث الاشتراكي الحاكم. اقرأ أيضًا: موندافريك: البغدادي دمية يحركها جنرالات صدام حسين

كما خدم أخ آخر له في الجيش أيضًا ولكنه قُتل في الحرب الضروس بين العراق وإيران التي استمرت ثماني سنوات، وربما كان البغدادي سينتهي إلى المصير ذاته لو استمرت الحرب لفترة أطول قليلًا، أو لو أن قِصَر البصر الذي يعاني منه لم يجعله غير مؤهلٍ لتأدية الخدمة العسكرية.

3- صدام حسين

 

 

وتشير أدلة إلى أن والد البغدادي، بالإضافة إلى العديد من أفراد أسرته، كانوا من السلفيين؛ الذين يدعون إلى طاعة الحكام المسلمين، حتى السيئين منهم، إلا أن صدّام اعتبر السلفيين تهديدًا لحكمه، بسبب رفضهم للعلمانية ومُطالبتهم بفرض تطبيق الشريعة الإسلامية، وفي أواخر السبعينيات ألقى صدام بهم في السجون بتهمة تنظيم جمعيات غير قانونية، ولكنه تراجع عن هذا الأمر في الثمانينيات أثناء الحرب مع إيران، وذلك لأنه كان بحاجةٍ إلى الحفاظ على الدعم من الأقلية السُنية في العراق، والتي تشمل السلفيين. ولكن بعد عامين من انتهاء الحرب مع إيران –أي عام 1990- ضَغط صدام على الآلاف من السلفيين للتوقيع على تعهدٍ بعدم التأثير على العراقيين الآخرين وحملهم على تبني قضيتهم.

 

 

كما سعى صدام حسين لاستمالة المحافظين الإسلاميين فقام بتأسيس جامعة عام 1989، أطلق عليها جامعة صدام للدراسات الإسلامية، مما ترك أثرًا على المسار المهني الأكاديمي للبغدادي، حيث لم يكن بوسعه دراسة القانون في جامعة بغداد، كما أراد، بسبب علاماته المتوسطة في المدرسة الثانوية -كان على حافة الرسوب في اللغة الإنجليزية- درس البغدادي القرآن هناك بدلًا من ذلك. عندما تخرج البغدادي من جامعة بغداد في العام 1996، التحق بجامعة صدام للدراسات الإسلامية حديثة الإنشاء، حيث درس فيها لنيل شهادة الماجستير في تلاوة القرآن الكريم التي حصل عليها عام 1999، والتحق في العام ذاته ببرنامج الدكتوراه في الدراسات القرآنية.

4- جماعة الإخوان المسلمين

أثناء دراسة البغدادي في كلية الدراسات العليا في جامعة صدّام، أقنعه عمه، إسماعيل البدري، بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث كانت الجماعة في هذه الفترة تنتهج نهجًا حذرًا من العمل السياسي، حيث اقتصر عملها على الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، لم يدعوا إلى ثورة على الدولة إذا فشلت في تطبيقها. وكانت جماعة الإخوان المسلمين في العراق تضم أعضاءً من الليبراليين والمحافظين والسلفيين وغيرهم، وبرغم ذلك انجذب البغدادي بسرعة نحو تلك القلة من السلفيين، الذين كانوا مسالمين ومع انجذابه لهم قادتهم عقيدهم المتشددة إلى الدعوة إلى إسقاط الحكام، الذين خانوا الدين في نظرهم، وأطلقوا على أنفسهم لقب السلفيين الجهاديين. وظل البغدادي لسنوات يطالع كتابات أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين اعتنقوا الجهادية، ولكنه نفذ صبره حينها من التيار السائد للجماعة، الذي اعتبر أعضاءها “أناس يُنظرون لكن لا يعملون”.

5- القرن الحادي والعشرون والغزو الأمريكي للعراق

 

 

لم يكن هناك العديد من المعلومات بخصوص البغدادي منذ بداية القرن الحادي والعشرين وحتى بعد بداية الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، إلا أنه في هذه الفترة أقبل على الزواج، حيث تزوج من امرأتين وأنجب ستة أطفال وفي أواخر عام 2003، ساهم البغدادي في تأسيس جيش أهل السنة والجماعة، وهي جماعة متمردة قاتلت القوات الأمريكية وحلفاءها في شمال ووسط العراق، ولكن ألقي القبض عليه في فبراير 2004 من قبل القوات الأمريكية في الفلوجة، ونقل إلى مركز الاعتقال في معسكر بوكا جنوبًا، وتم تصنيفه في السجن على أنه معتقل مدني، ما يعني أن معتقليه لم يعلموا له أي ميل جهادي حينها.

6- 10 أشهر من التخطيط

قضى البغدادي عشرة أشهر في معسكر بوكا، كرَّس نفسه ووقته فيها للتثقيف الديني، لنفسه ولزملائه من السجناء، كما كان يؤم المصلين ويلقي خطب يوم الجمعة، كما كان أيضًا يمارس هوايته المفضلة، كرة القدم، ولكن هذه المرة لقَّبه زملاؤه بلقب “مارادونا” نظرًا لمهارته في اللعب.

كانت هذه العشرة أشهر هي أحد أهم فترات حياة البغدادي، حيث أنه حرص على التقرب من كل السجناء في معسكر بوكا، الذين بلغ عددهم حوالي 24.000 معتقل. وهناك العديد منهم من هو في الصفوف الأمامية الآن بجانب البغدادي في الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، حيث كان له تأثير قوي وكاريزما، فبحسب أحد السجناء معه أكد في لقاء من صحيفة ذا غارديان أن: “كان بوكا مصنعًا. لقد صنعنا جميعًا، وأسْهمَ في بناء أيديولوجيتنا” مشبهًا البغدادي بـ “عضو هيئة التدريس” في الأكاديمية (معسكر بوكا).

7- تنظيم القاعدة

قبل شهرين فقط من إطلاق سراح البغدادي، أنشأ تنظيم القاعدة فرعًا لشبكته الإرهابية في العراق، تلك التي كان يقودها أبو مصعب الزرقاوي، الذي كان يحلم بإقامة دولة إسلامية تبدأ من العراق، حيث وافق تنظيم القاعدة في البداية ولكن سرعان ما ندموا على ذلك بسبب العنف المروع الذي ارتكبته جماعة الزرقاوي، مما أدى لنفور جموع المسلمين من القاعدة، بعد أن كان التنظيم يسعى لكسب تأييدهم للدخول في حرب عالمية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

 

 

ومن المؤكد أن البغدادي التقى جهاديين عملوا مع الزرقاوي في الفترة التي قضاها في بوكا، وبعد إطلاق سراحه اتصل هاتفيًا بأحد أعضاء تنظيم القاعدة الذي أوصله بالمتحدث باسم الجماعة في العراق، حيث أقنعه المتحدث بالذهاب إلى دمشق لتنفيذ إحدى مهمات التنظيم، حيث كان البغدادي حينها على وشك إنهاء أطروحته لنيل الدكتوراه، مما يُذهب عنه الشكوك الأمريكية في حال سفره إلى سوريا، أو حدودها لمساعدة الجهاديين الأجانب في الدخول إلى العراق، حيث كان بشّار الأسد حينها يغض الطرف عنهم من أجل معاقبة الولايات المتحدة على غزوها البلاد، ولم يعلم أن هذه المجموعات ستنطلق في الاتجاه المعاكس نحوه بعد أن ثار الشعب ضده في 2011.

ومع مرور الوقت قرر الزرقاوي إعلان العصيان على تنظيم القاعدة لرغبته في تحقيق حلمه بإقامة الدولة الإسلامية في العراق، فقام بحل تنظيم القاعدة في العراق، وأعلن انضمام جميع أعضائه إلى الدولة الإسلامية، ولكنه سرعان ما قُتل في غارة أمريكية في يونيو 2006، ولكن استمر من بعده العراقي أبو عمر كأمير فخري صوري للتنظيم، ولكن كان أبو أيوب المصري، وزير الحرب، هو من يدير المنظمة فعلًا. وكان القادة الجدد للدولة الإسلامية يتعهدون بالولاء الضمني لأسامة بن لادن، ولكنهم كانوا يتظاهرون باستقلال دولتهم آملين أن ينظر لهم الآخرون باعتبارهم دولة مستقلة تسعى لاستعادة الخلافة الإسلامية من جديد.

 

 

ونظرًا لمؤهلاته العلمية، أُسندت للبغدادي مسؤولية الشؤون الدينية في الدولة الإسلامية في بعض محافظاتها العراقية بحيث يضمن أن دعاية الدولة الاسلامية تمثل وتعكس عقيدتها بدقة، وأن جنودها يلتزمون بالقيود وينفذون العقوبات القاسية التي تنص عليها الشريعة الإسلامية، أينما كانوا ومتى استطاعوا. فالمتهمون بالزنا الذين يتم القبض عليهم كانوا يُرجمون، وشاربو الكحول كانوا يُجلدون، واللصوص تُقطع أيديهم، “والمرتدون” يُعدمون.

انتقل البغدادي إلى بغداد في 13 مارس 2007 لمناقشة أطروحته لنيل الدكتوراه، حيث حصل على درجتها في علوم القرآن بتقدير جيد جدًا، مما وضعه في دائرة اهتمام أبو أيوب المصري الذي عينه في لجنة الشريعة المسئولة عن فرض كل القيود الدينية في الدولة الإسلامية، ثم رشحه أبو أيوب للانضمام لمجلس الشورى، المكون من 11 عضو فقط، ويعطي النصح للأمير أبي عمر ظاهريًا، ولكنه كان يعمل تحت سيطرة أبي أيوب فعليًا، وبرغم ذلك تمّكن البغدادي من التعيين في لجنة التنسيق في الدولة الإسلامية، وهي لجنة من ثلاثة أعضاء ذات نفوذ كبير؛ فهي المسئولة عن اختيار قادة المحافظات والإشراف عليهم وفصلهم من العمل. كما كان البغدادي نيابة عن أبي عمر، يتولى صياغة الرسائل إلى بن لادن في القاعدة، أو تنسيق الاتصالات بين قادة الدولة الإسلامية وبعضهم البعض.

8- الدولة الإسلامية


في إبريل 2010 وبعد وشاية أحد الرسل تمكنت قوة أمريكية عراقية من تحديد مقر إقامة أبي عمر وأبي أيوب المصري، وبعلمهما قاما بتفجير نفسيهما بدلًا من الاستسلام، وبذلك لم يكن هناك أي قائد للدولة الإسلامية، فأمر بن لادن، الذي كان لا يزال يحظى ببيعة أعضاء الدولة الإسلامية، مجلس الشورى بتعيين زعيم مؤقت وتزويده بقائمةٍ تتضمن أسماء المرشحين لتولي منصب الأمير وتحديد مؤهلات كل واحدٍ منهم وكان بكر حجي، رئيس المجلس العسكري للدولة الإسلامية، يستطيع التحكم في عملية اختيار الأمير الجديد، ولكنه لا يستطيع المنافسة بنفسه، بسبب خدمته في نظام غير إسلامي من قبل. اقرأ ايضًا: «بكر حجي» مهندس داعش.. الذي لم يعرفه أحد

 

تم انتخاب أبو بكر البغدادي بأغلبية 9 إلى 2، متخذًا لأول مرة اسم “أبو بكر البغدادي” تيمُنًا بأول الخلفاء الراشدين وبمكان أعظم خلافة في الإسلام؛ الخلافة العباسية. اقرأ أيضًا: هآرتس: «داعش» تنقلب على التنظيم الذي صنعها

وبمباركة الأمير الجديد شرع حجي بكر بتطهير صفوف الدولة الإسلامية من أي شخصٍ قادرٍ على تحدي سلطة البغدادي فاستبعد عشرات المنافسين وقضى عليهم، إما من خلال الترهيب أو الاغتيال. انتقلت السلطة الآن من المقاتلين الأجانب إلى الأعضاء العراقيين في الدولة الإسلامية مما ضمن للبغدادي منصب الخلافة، فسعى لنقل معارك الدولة الإسلامية إلى العلن بعد اجبارها على الاختباء منذ عام 2008 كما سعى للاستيلاء على الأراضي اللازمة لإقامة الخلافة، وجاءت الاضطرابات المتزايدة في سوريا عام 2011 لتساعده في ذلك، حتى وإن كانت هذه الاضطرابات سلمية، ما استغله بشار الأسد حينها مدعيًا أن المتظاهرين المسالمين ليسوا سوى إرهابيين.


بدأ البغدادي في إنشاء فرع سري للدولة الإسلامية في سوريا، وهو ما عُرف لاحقًا باسم جبهة النصرة، التي عملت بدورها مع تنظيمات جهادية أخرى مثل القاعدة، بقيادة أيمن الظواهري بعد مقتل بن لادن في مايو 2011، من أجل إسقاط بشّار الأسد. وفي صيف 2013 أمر البغدادي قادة جبهة النصرة بالامتثال لإستراتيجيته ولكنهم رفضوا اقرأ أيضًا:

خلافات جبهة النصرة وداعش تعمق جراحها.. هل تحولت “القاعدة” في عهد الظواهري إلى “قواعد”؟

وفي فبراير 2014 شرعت الدولة الإسلامية في الاستيلاء على الأراضي في شرق سوريا، مستقطبةً الجزء الأكبر من الجهاديين الأجانب من جبهة النصرة، الذين ولّوا اهتمامهم الأكبر لإقامة دولة إسلامية وليس لإسقاط نظام بشّار الأسد، وفي يونيو 2014 وبعد اطمئنانه على أمان شرق سوريا.. اتجهت الدولة الإسلامية للاستيلاء على غرب العراق، فحققت مكاسب كبيرة بالاستيلاء على الفلوجة والرمادي، وبعد أن قامت الدولة الإسلامية بنشر صور الإعدام التي لحقت بالمواطنين وبرجال الشرطة.. استطاعت الاستيلاء على الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، بأقل جهد، بسبب رعب رجال الشرطة المحلية بصور وأشرطة فيديو زملائهم في الرمادي والفلوجة. وبهذا النصر تكون قد بسطت الدولة الإسلامية هيمنتها على المنطقة الممتدة بين شرق سوريا وغرب العراق. اقرأ أيضًا: فورين بوليسي: بناء دولة بالحديد والدم.

وكان الاستيلاء على الموصل مُنبهًا للحكومة الأمريكية بضرورة اتخاذ إجراءٍ ما حيث بدأت الطائرات الأمريكية بإلقاء قنابلها على مواقع الدولة الإسلامية. وردًا على ذلك، قامت الدولة الإسلامية بقطع رؤوس الأسرى الأجانب لديها وهم يرتدون ملابس برتقالية اللون، كتلك التي كان يرتديها كثيرٌ من العراقيين في السجون الأمريكية خلال العقد الماضي.

بعد عدة أيام، صعد ما يسمى الخليفة إلى المنبر في الموصل لإلقاء خطبة الجمعة، وكان ذلك الظهور العلني الأول والوحيد له منذ توليه رئاسة الدولة الإسلامية في العام 2010 وأعلن خلافته قائلًا: “ولّيت عليكم ولستُ بخيركم ولا أفضل منكم”، ثم أضاف: ” أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم”. وكانت هذه العبارة مقتبسة من خطبة الخليفة أبي بكر الصديق عند تنصيبه أول خليفة على المسلمين بعد وفاة النبي محمد. ومنذ خطبة البغدادي، ذكرت وسائل الإعلام مرتين أنه قُتل أو أصيب بجروحٍ خطيرة بالضربات الجوية، أول مرة في نوفمبر 2014، ومرة أخرى في مارس 2015. ولكن في مايو 2015، عاد زعيم الدولة الإسلامية المتحفّظ إلى الظهور ثانية بإصدار بيانٍ على الإنترنت قدَّم فيه إلى الجيوش من أتباعه التوجيهات والإثبات أنه على قيد الحياة.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد