السلطان حسن البلقية

من مستعمرة بريطانية إلى دولة مستقلة ثم دولة تطبق الشريعة الإسلامية في أول يوم من مايو عام 2014، بذلك تصبح سلطنة “برونــاي” الدولة الوحيدة في المنطقة التي تطبق الشريعة.

فقد أعلن سلطان “برونــاي”، حسن البلقية، أن الخميس 1 أيار/مايو سيشهد أول مراحل تطبيق الشريعة الإسلامية التي وصفها بأنها “ستار ناري” في مواجهة العولمة، وقال السلطان البلقية: “إن البعض يقولون إن أحكام الله شديدة وظالمة لكن الله نفسه قال إن أحكامه عادلة”، محذرا في السنوات الأخيرة من ارتفاع نسبة الجريمة وتأثيرات الإنترنت الضارة على سلطنته.

وحاولت السلطنة تطبيق الشريعة الإسلامية في وقت سابق إلا أنها أرجأت ذلك بسبب إدانة الأمم المتحدة وانتقادات منظمات حقوق الإنسان، وينص القانون على حد بتر اليد بالنسبة للصوص، وعلى الجلد لمتعاطي الكحول او الإجهاض، والرجم للزانين، ولا تطبق الشريعة إلا على المسلمين؛ حيث يشكل الدين الإسلامي ديانة ثلثا سكان بروناي (البالغ عددهم 400 ألف نسمة)، بينما يدين 13% منهم بالبوذية و10% بالمسيحية معظمهم من الصينيين.

الوضع السياسي

السلطان حسن البلقية

كانت بروناي مستعمرة بريطانية من سنة 1888م إلى سنة 1984م، وفي بداية الستينيات من القرن العشرين الميلادي، ألغى سلطان بروناي الأحزاب السياسية بعد موجة من عدم الاستقرار، وأصبحت بروناي دولة مستقلة في أول يناير سنة 1984م ، والآن يوجد حزب سياسيّ واحد هو حزب التضامن الوطني.

يرأس حكومة بروناي سلطان يختاره مجلس يسمى “مجلس الخلافة”، والسلطان الحالي يحكم طـــيلة الحياة، و يتولي حسن البلقية السلطنة لبروناي منذ 1967م ويبلغ من العمر – 67 عامًا -، كما يتولى منصب رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير الداخلية وللكثير من أفراد أسرته وظائف مهمة في الحكومة، وتساعد السلطان في حكم البلاد مجالس استشارية وشرعيّة مختلفة، ويعين السلطان أعضاء هذه المجالس.

موقع وسكان برونــاي

sarah

الأميرة سارة صالح، زوجة ولي عهد السلطنة

“برونــاي” هي دولة إسلامية صغيرة اسمها الرّسمي هو بروناي دار السلام، وعاصمتها هي بندر سري بكاوان وهي أيضًا أكبر مدنها، وتقع برونــاي في جنوب شرقي آسيا، وتحديدا على السّاحل الشمالي لجزيرة بورنيو، وتبلغ مساحتها حوالي 5765 كم² وقدّر عدد سكانها بـ 400 ألف نسمة.

وثلثا السكان من الملايويين يعود أصلهم في الغالب إلى الحضارم، ويشكل الصينيون أكبر الأقليات بنحو 15% من عدد السكان، ويعيش نحو 67% من سكان بروناي في المناطق الحضرية، ونحو 33% يعيشون في المناطق الريفيّة ويتكلم معظم البرونايين اللغة الملايوية وهي اللغة الرسميّة للبلاد، لكن بعض السكان أيضًا يتحدثون اللغتين الصينية والإنجليزية.

غنى بروناي

علم سلطنة بروناي

تعد سلطنة بروناي ثالث أكبر بلد منتج للنفط في جنوب آسيا، ورابع بلد منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، ويعد سلطان بروناي أحد أثرى أثرياء العالم؛ حيث قدرت مجلة فوربس ثروته بعشرين مليار دولار.

ويرجع غنى سلطنة بروناي بصفة رئيسية إلى مخزونها البترولي الكبير الذي يقع بعيدًا عن الشاطئ، والذي اكتشف سنة 1929م، ويدر النفط والغاز الطبيعيّ الموجودان تحت سطح الماء في المناطق الساحلية عائدًا كبيرًا للبلاد، ويمثل النفط ومنتجاته والغاز الطبيعي الموجود مع النفط، كل صادرات بروناي تقريبًا، وفي بروناي أيضًا حرف أخرى كالزراعة وصيد الأسماك وبعض الصّناعات الأخرى.
وتستوعب صناعة النفط والغاز الطبيعي نحو 10 % فقط من القوى العاملة في البلاد، في حين يعمل 50 % في دواوين الحكومة وهي أكبر مستخدم تقريبًا لهذه القوى العاملة.

كما أن بروناي تمتلك تجارة كبيرة مع اليابان وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية، ويقول المختصون إنه رغمَ ازدهارها الاقتصادي إلا أنها بحاجة إلى أن تبني أنشطة اقتصادية أخرى قبل أن ينفد النفط من أراضيها.

السياحة في بروناي

[c5ab_button text=”مسجد عمر علي سيف الدين بروناي” link=”” icon=”fa fa-none” font_size=”12″ font_weight=”300″ button_class=”” float=”center” button_text_color=”#1f1f1f” button_text_hover_color=”#f6f6f6″ button_bg_color=”#f6f6f6″ button_bg_hover_color=”#e14d43″ ]

هدوء رائع تحيطه طبيعة خلابة تتناغم مع سكينة أهل “بروناي” ، تلك السلطنة التي تعتبر مركزًا سياحيًّا يجذب كل باحث عن أجمل مكان يقضى فيه وقت إجازته، كما أنها مكان مفضل لسفرات العمل والصفقات والمؤتمرات واللقاءات والمحاضرات حيث توفر أحدث الخدمات التي تشمل مركز مؤتمرات مصمًم خصيصًا لهذا الغرض، ولديه خبرة كبيرة في إدارة المجموعات الكبيرة.

وتستطيع بروناي أن تجذب السياح الذين لديهم اهتمامات خاصة تتعلق بغابات الأمطار أو ثقافة الملايو والتاريخ، وبمزيج جذاب من الطبيعة والثقافة والمتعة لتوفير إقامة مريحة لليال عدة.

ومن أجمل المظاهر السياحية في سلطنة بروناي القرية المائية كامبونج إير التي تعد أكبر قرية سكنية تطفو على سطح الماء في العالم ويبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة، وتقع القرية على ضفتي نهر بروني، وقد عرفها الرحالة والسياح منذ القدم وأطلق عليها الرحالة الأوروبيون “فينيسيا الشرق”.

أما عن أهم المساجد الموجودة هناك؛ فمسجد عمر عليّ سيف الدين يُعدُّ واحدًا من أعلى الأبنية في القطاع المائي في بروناي ويعتبر من أجمل الأبنية في جنوب آسيا وأكثرها دقة وروعة ويعرف بقببه المذهبة ورخامه الإيطالي وسجاده الفارسي، وتم تنويره بشكل فريد ليعطي انعكاسات بديعة وخاصة في الليل مع الماء الذي يحيط به من جوانبه.

عرض التعليقات
تحميل المزيد