أصدر أستاذان بجامعة «جورج واشنطن» الأمريكية بحثًا يقيس مدى التزام الحكومات والدول بـ «تعاليم الإسلام الاقتصادية»، التي حدداها بـ 113 معيارًا، أنتج تطبيقها على 208 دولة حول العالم نتائج مفاجئة.

وانتهى أستاذا الاقتصاد صاحبا الأصل الإيراني «شهرزاد رحمان» و«حسين عسكري» إلى ترتيب لم تصل فيه أي دولة إسلامية إلى أول 30 مركزًا؛ جاء على النحو التالي:

أيرلندا في المركز الأول، تليها الدنمارك ولوكسمبورغ والسويد وبريطانيا في المراكز الخمسة الأولى.

وأول دولة إسلامية على القائمة هي ماليزيا في المركز 33، ثم أول دولة عربية هي الكويت في المركز 42، وحلّت أبرز الدول ذات الأغلبية المسلمة أو التي ينص دستورها على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة بالترتيب التالي:

البحرين 61، الإمارات 65، تركيا 71، تونس 72، الأردن 74، عمان 82، السعودية 91، إندونيسيا 104، المغرب 120، قطر 111، مصر 129، الجزائر 131، إيران 139، والعراق وأفغانستان في المركزين 148 و 149، وسوريا في المركز 168.

وقال حسين عسكري في مقابلة مع شبكة بي بي سي البريطانية: «ننظر إلى 4 جوانب مهمة، أبرزهم الإنجازات الاقتصادية، بالإضافة إلى الحُكم ومؤسسات القضاء، وحقوق الإنسان والحقوق السياسية، والعلاقات الدولية حسب ما يقول القرآن وحياة النبي محمد».

وانتقد الباحث أداء الدول التي «تزعم التزامها بالشريعة الإسلامية» لكنها لا تُحقق تعاليم الإسلام في طريقة اختيار الحاكم، وتنمية المجتمع، والقضاء على الفقر، والالتزام بالحقوق السياسية والمدنية للمواطنين.

لكن البحث وضع دولة إسرائيل في المركز 27 قبل أي دولة إسلامية أو عربية؛ مما أثار الجدل حول مدى دقة تلك المعايير.

يتابع «عسكري»، أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية الذي نُشر بحثه في الدورية العالمية للاقتصاد للمرة الأولى في عام 2010: «إذا أراد المسلمون مواجهة الحقائق، فالإسلام دين يعتمد على القواعد؛ إذا اتبعت هذه القواعد فستحصل على الرخاء الاقتصادي، والنجاح، وأهم من ذلك دولة القانون … لكن ترتيب الدول الإسلامية في هذه المعايير سيءٌ للغاية».

ويسعى أستاذا الاقتصاد إلى تحديث المؤشر بشكل دوري ليتابع تطور الدول على مستوى الالتزام بالـ 113 معيارًا التي وضعاها لقياس مدى «إسلامية» الدول.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد